#adsense

حبيش: اثارة عون لموضوع التوطين محاولة لتجييش الشارع المسيحي واللعب على الغرائز الطائفية

حجم الخط

حبيش: اثارة عون لموضوع التوطين محاولة لتجييش الشارع المسيحي واللعب على الغرائز الطائفية

 

رأى عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب هادي حبيش ان ما يطرحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو “ضرب للمؤسسات الدستورية والتفاف على المبادرة العربية التي قالت بانتخاب الرئيس ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون انتخاب”.

 

حبيش، وفي حديث الى موقع الكتروني، قال: “الرئاسة اليوم اصبحت مرتبطة بعدة شروط وهذه أعراف وسوابق اذا عملنا على تكريسها فلن نصل ابداً الى انتخاب رئيس جمهورية في لبنان”. وأضاف حبيش “لا يمكن أن نقبل بطاولة الحوار بالشكل الذي طرحه الرئيس بري اما الحوار بالمبدأ فنحن أول من دعا اليه على ان تطرح فيه كل الأمور الخلافية بين اللبنانيين وليس أن تتم الأمور بشكل انتقائي”. وبالنسبة لقانون الانتخاب، رأى حبيش أن “افضل قانون يمكن ان نتوصل اليه اليوم هو الانتخاب على اساس القضاء اي قانون القضاء للعام 2008 وليس قانون الستين”. واعتبر حبيش ان اثارة العماد عون لموضوع التوطين “اصبح مكشوفاً وفيه محاولة للعب على الغرائز المذهبية وتجييش للشارع المسيحي”.

 

هناك زحمة مبادرات على الساحة اللبنانية، برأيكم هل من الممكن أن تفضي اي منها الى مخارج وشيكة للأزمة، واين أصبحت اليوم المبادرة العربية؟

 

هناك محاولة لتعطيل المبادرة العربية من خلال عدم تنفيذ بنودها وعدم ذهاب مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية واقرار قانون انتخاب، وهناك محاولات عربية لحلحلة الأزمة اللبنانية وفق المبادرة العربية لكن الغاية اليوم لم تصل الى اي نتيجة. اما بالنسبة لباقي المبادرات او تحديداً المحاولات من خلال الجولات واللقاءات التي يقوم بها كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري فهي ايضاً لم تحقق اي نتائج حتى اليوم.

 

الرئيس بري قدم في الآونة الأخيرة طرحين: الأول هو الدعوة الى طاولة الحوار والثاني تلازم انتخاب الرئيس مع اقرار قانون الانتخاب ما هو موقفكم من هذين الطرحين؟

 

ما طرحه الرئيس بري التفاف على المبادرة العربية التي قالت بانتخاب الرئيس ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون انتخاب. اليوم الرئيس بري يقول تعالوا لنتفق على قانون انتخاب ومن بعدها ننتخب الرئيس، فالرئاسة أصبحت مرتبطة بعدة شروط وهذه أعراف وسوابق اذا عملنا على تكريسها فلن نصل أبداً الى انتخاب رئيس جمهورية في لبنان.

 

 فالأساس اليوم هو انتخاب رئيس ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية ضمن الأطر الدستورية وبعدها نذهب الى دراسة قانون الانتخاب داخل مجلس النواب وليس خارجه. وبالنسبة لطاولة الحوار لا يمكن ان نقبل بها بالشكل الذي طرحه الرئيس بري، نحن نقول فلنذهب لانتخاب رئيس جمهورية وفيما بعد نقبل بطاولة حوار برعاية رئيس البلاد، ومن ثم يحدد جدول أعمال هذه الطاولة بالاتفاق بين الفريقين. من هذا المنطلق الدعوة بهذه الطريقة الى الحوار لن نوافق عليها، أما الحوار بالمبدأ فنحن أول من دعا اليه على أن تطرح فيه كل الأمور الخلافية بين اللبنانيين وليس ان تتم الأمور بشكل انتقائي، فنضع على الطاولة ما يخدم مصلحة المعارضة ولا نضع ما يخدم مصلحة لبنان. برأيي كل ما يطرح هو ضرب للمؤسسات الدستورية وضرب للمبادرة العربية والتي اذا كنا فعلاً متوافقين عليها فعلينا الذهاب الى تطبيق بنودها.

 

نسمع اليوم العديد من الأفكار والطروحات حول قانون الانتخاب، ما هو برأيكم القانون الذي يؤمن التمثيل الأنسب اليوم؟ 

 

في ظل التركيبة الديمغرافية والجغرافية للبنان لا يوجد قانون من الممكن أن يرضي الجميع بالمبدأ العام. لذلك علينا ان نذهب الى القانون الأفضل الى حد ما والذي يمكن الوصول اليه، لأننا اليوم نستطيع أن نتكلم عن قوانين مثالية الى أبعد الحدود ولا يمكن الوصول اليها وهكذا نكون أمام طروحات غير واقعية. برأيي الشيء الواقعي الذي يمكن ان نتوصل اليه اليوم هو انتخاب على اساس القضاء اي قانون القضاء للعام 2008 وليس قانون الستين. كلنا يعرف أنه من عام 1960 حتى عام 2008 تغيرت دوائر انتخابية كثيرة وأقرت أقضية بقوانين وأصبحت موجودة في وزراة الداخلية وبالتالي لماذا نريد اليوم العودة الى قانون عمره 48 سنة، انا أقول قد ننطلق من قانون الستين ونجري عليه تعديلات وفقا للتعديلات التي حصلت من 48 عاماً الى اليوم ونصل الى قانون عيله توافق الى حد ما بين اللبنانيين، ومع ذلك قد لا يكون هذا القانون الأمثل الذي يرضي الجميع. وباعتقادي ان لجنة فؤاد بطرس وصلت الى القانون الذي يرضي جميع الناس لكن هناك صعوبات كثيرة في تطبيق مثل هذا القانون.

 

ما هو تعليقكم على ما أثاره العماد عون حول مسألتي التوطين ووجود مقبرة جماعية في حالات؟

 

نتائج التحقيقات حول مقبرة حالات تكفي للاجابة على ما قاله العماد عون. اما بالنسبة لموضوع التوطين الذي يستخدمه العماد عون كـ”فزاعة” ويركز عليه هذه الفترة التيار الوطني الحر في محاولة لتجييش الشارع المسيحي واللعب على الوتر الطائفي عبر خلق شيء غير موجود، فنحن نقول ان موضوع التوطين غير مطروح نهائياً وهناك توافق على هذا الأمر وهو مكرس في الدستور. والعماد عون أول من يعرف أن التوطين لا يطبق الا بتوافق كل اللبنانيين بينما اللبنانيون مجمعون على عدم حصوله. لذلك هذا الطرح من قبل العماد عون أصبح مكشوفاً  وفيه محاولة للعب على الغرائز الطائفية على الرغم من قناعة العماد عون ان قوى 14 اذار أول من يرفض التوطين، لكن نحن اليوم على أبواب انتخابات نيابية وبالتالي سنسمع الكثير من الأمور التي ستلعب على الأوتار الطائفية.

المصدر:
موقع الكتروني

خبر عاجل