بعد جدل استمر سنة، اقرت الحكومة الفرنسية مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب في الاماكن العامة، رغم تحفظات قانونيين وممثلي مسلمي فرنسا على هذا النص الذي سينكب البرلمان على درسه في تموز.
واعلن الرئيس نيكولا ساركوزي خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء لبحث هذا المشروع انه في هذه القضية تسلك الحكومة، وهي مدركة تمام الادراك، طريقا صارما لكنه عادل.
واضاف "نحن امة عريقة مجتمعة حول فكرة معينة عن كرامة الانسان ولا سيما كرامة المرأة وحول نظرة معينة بشأن الحياة المشتركة. ان النقاب الذي يخفي تماما الوجه يطال تلك القيم التي نعتبرها أساسية وجوهرية في ميثاق الجمهورية".
وستكون فرنسا بذلك ثاني دولة اوروبية بعد بلجيكا تحظر ارتداء النقاب في الاماكن العامة وهو اجراء سيطال اقل من الفي امرأة في فرنسا.
وينص مشروع القانون على انه لا يحق لاحد في الاماكن العامة ان يرتدي لباسا يهدف الى اخفاء الوجه وان من يخالف ذلك يعرض نفسه لغرامة قدرها 150 يورو او فترة تدريب على المواطنية لتذكيره بقيم الجمهورية.
واذا ارغم الزوج زوجته على ارتداء النقاب فانه يتعرض لعقوبة السجن سنة واحدة وغرامة قيمتها 150 الف يورو.
ولم تأخذ الحكومة برأي مجلس الدولة، وهو اعلى هيئة قضائية ادارية في البلاد والذي نصح بان يقتصر هذا الحظر في بعض المرافق العامة (ادارات ووسائل نقل، الخ) واعتبر ان حظر النقاب في الشارع يفتقر الى اساس قانوني لا يرقى الى الشك.
وبحسب الحقوقيين قد يرد المجلس الدستوري هذا القانون ويعرض فرنسا للادانة من قبل المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان التي ستؤكد انه يحق لكل فرد ان يعيش وفقا لقناعاته طالما ان ذلك لا يضر بالاخرين.
واعتبر نيكولا ساركوزي ان "الكرامة واحدة وان المواطنية يجب ان تمارس بوجه ظاهر وبالتالي فانه لا مفر من حظره (النقاب) بالنهاية في كافة الاماكن العامة".
وسيطرح مشروع القانون للدرس في الجمعية العامة في تموز على ان يتم التصويت عليه نهائيا في ايلول.