
بينما يستكمل رئيس الحكومة سعد الحريري بعد عودته إلى بيروت الثلاثاء المقبل، مشاوراته مع وزير المال علي حسن خليل والقوى السياسية، للتوافق على الخطوط العريضة للموازنة، تتحضر الهيئات النقابية والأساتذة والمتقاعدين لجولة جديدة من الاحتجاجات بعد انتهاء عطلة عيد الفصح.
وستكون الموازنة محور اجتماع سياسي مالي يعقد في قصر بعبدا بعد أيام برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، تحضيراً للبدء باجتماعات لمجلس الوزراء تبحث الموازنة، ليصار إلى إقرارها.
وفي المقابل، تتحضر الهيئات النقابية والأساتذة والمتقاعدين لجولة جديدة من الاحتجاجات، لتكثيف الضغوطات على الحكومة لدفعها إلى عدم اتخاذ أي قرار غير شعبي ولا يصب في مصلحة المواطنين، في وقت شدد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق، على أن “الحزب لن يقبل ولن يسمح بأن يكون حل الأزمة الاقتصادية على حساب الفقراء”، معتبرا أن “من يفكر بحلول من جيوب الفقراء إنما يفتعل أزمة جديدة”.
من جانبها، أشارت أوساط نيابية بارزة لـ”السياسة”، إلى أن الحريري وحسن خليل ينسقان مع الأطراف السياسية التي وضعت في صورة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لافتة إلى سلة من التدابير التي ستتخذها الحكومة لخفض عجز الموازنة، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم استهداف الطبقات الفقيرة، مع أن الأمور ما زالت قيد النقاش ولم يتقرر شيء نهائي بعد، مشددة على أن لا مفر من شد الأحزمة لأن الخيارات أصبحت ضيقة.