#adsense

مصادر وزارية لـ”الشرق”: مسألة الهبات كادت ان تطير الجلسة الوزارية

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في الشرق: تمكن مجلس الوزراء الذي انعقد امس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان من اجتياز المعابر "المفخخة"، وايجاد مخارج لموضوعين أساسيين هما، أولاً الهبة الاميركية للتنمية الدولية بشأن المساعدة الاقتصادية بعد حرب تموز، والهبة الاوروبية المتعلقة بالمساعدة الماكرو-مالية. اما الثانية، فكان موضوع قطع الحساب الذي اثار جدلاً كبيراً في مجلس الوزراء.

بداية اشارت مصادر وزارية الى ان رئيس الجمهورية استهل الجلسة بعرض للتحركات الدولية والعربية في اتجاه لبنان وأهميتها نظراً لموقع لبنان الاستراتيجي في المنطقة خصوصاً في وقت يتولى رئاسة مجلس الامن الدولي.

وتحدث الرئيس عن الاتفاق التركي – الايراني – البرازيلي، واعتبر انه يشكل انطلاقة جديدة لحل الازمات الدولية خصوصاً الازمة النووية الايرانية.

وكشفت مصادر وزارية ان مسألة الهبات كادت ان تطير الجلسة، بحيث سجل انقساماً حاداً وسجالاً بين كافة الوزراء، حتى ان رئيس الحكومة سعد الحريري قال بإلغاء هذا البند والبند الآخر المتعلق بالاتفاقيات ذات الصلة بـ"باريس -3"، بعد أن دخل على خط معارضته كل من الوزراء حسين الحاج حسن وشربل نحاس ومحمد فنيش ويوسف سعادة، وأشار الحريري الى ان هذه الاتفاقيات لا تتعارض مع سياسة الدولة وبإمكاننا رفضها اذا كانت تحمل شروطاً مرفوضة من قبلنا، فتدخل وزير الصحة محمد جواد خليفة لإنقاذ الوضع وأجرى مداخلة اعتبر فيها "إننا لسنا في صدد الاتفاقات الدولة التي لا قيمة لها إلا اذا سلكت طريق القوانين المرعية الإجراء التي تحترم سيادة البلد"، وشرح ان "هذه الاتفاقيات حصلت سابقاً وما يجب ان نشدد عليه الآن انه عندما تحصل اتفاقيات بين الدول كمثل هذه المواضيع يجب على وزارة المالية إبلاغ الوزارات المعنية كي تأخذ هذه الاتفاقيات مجراها الطبيعي والقانوني".

وأشار الى ان اية اتفاقية تحصل في الخارج لا تترجم إلا بالقوانين، معلناً عدم تخوّفه من هذه الاتفاقية لانها ستمر عبر التشريعات اللبنانية، وما يعرف بقوانين الشراكة أي تحت سقف الدستور.

وافادت المصادر انه بعد مداخلة خليفة جرى نقاش حول القروض، هل هي خاضعة لشروط الخصخصة أو يلزمها تعديلات قانونية، لدرجة ان أحد وزراء الموالاة وصفها "بالنزاع التاريخي".

وفي النهاية، خلص مجلس الوزراء الى الموافقة على هاتين الهبتين وإقرارهما مع تحفظ وحيد للوزير شربل نحاس حول الهبة الاوروبية، إذ اعتبر ان "الهبات يلزمها قانون وليس مرسوماً".

وكشفت المصادر ايضاً ان مجلس الوزراء لم يدخل في تفاصيل الارقام بل اكتفى بالبحث برقمين حول "ايدال" ودعم الصادرات.

وأوضحت المصادر ان مداخلة نحاس ركزت على السياسة المالية والاقتصادية، وقال إن الموازنة تبدأ بدراسة الخيارات الاقتصادية الموجودة وليس بتقديم موازنة من 700 صفحة من الارقام المبعثرة، فالموازنة هي اداة لمعالجة الادارة الاقتصادية.

اما وزير الدولة عدنان السيّد حسين فأشار في مداخلته الى ضرورة الاسراع في مشروع الموازنة وتحويلها الى مجلس النواب حتى يتسنى لنا إعداد مشروع موازنة 2011 في تشرين الاول المقبل، كما علينا ان نلتزم بالدستور وبالقانون.

وشدد حسين على ضرورة استيفاء الضرائب والرسوم من المكلفين، لأن هناك ظاهرة تهرّب ضريبي فاضحة، كما يحصل مثلاً في مرفأ بيروت حيث لا تستوفى الرسوم الجمركية كما يقتضي القانون، والنتيجة المترتبة عن ذلك خسارة ضريبة الدولة بمبالغ كبيرة، ما من شأنه التأثير سلباً في السياسة المالية والاقتصادية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل