
البيت الأبيض استقبل البابا بحفاوة
دعم مشترك لسيادة لبنان واستقلاله
دعم مشترك لسيادة لبنان واستقلاله
استقبل الرئيس الاميركي جورج بوش أمس الأربعاء البابا بينيديكتوس السادس عشر في البيت الابيض في احتفال هو الاكبر في تاريخ هذا البيت حضره أكثر من تسعة آلاف شخص، حيث رحب بوش بضيفه قائلا ان الاميركيين “هم في حاجة الى رسالتك التي تقول ان كل حياة مقدسة… وفي عالم حيث يستحضر البعض اسم الله لتبرير اعمال الارهاب والقتل والحقد، نحن في حاجة الى رسالتك التي تقول ان الله هو محبة”.
ورد البابا في ما يمكن اعتباره اشارة ضمنية الى الخلاف بين الفاتيكان وواشنطن على الحرب في العراق، داعيا “الى دعم الجهود الصبورة للديبلوماسية الدولية لحل النزاعات ودعم التقدم”.
وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قد عارض الحرب في 2003، كما عارضها البابا الحالي الذي رفض مفهوم الحروب الاستباقية والوقائية، والذي اكد العام الماضي انه “لا شيء ايجابيا يأتي من العراق” في انتقاد واضح للسياسة الاميركية هناك.
لكن بوش والبابا تفاديا الاشارة مباشرة الى العراق في كلمتيهما خلال الاستقبال. وبما ان اللقاء تزامن مع عيد الميلاد الحادي والثمانين للبابا، فقد أنشد الآلاف وهم يلوحون بأعلام الفاتيكان واعلام اميركا اغنية “عيد ميلاد سعيد” بعد عزف النشيدين الوطنيين البابوي والاميركي.
وشارك في استقبال البابا جميع المسؤولين الكبار في الحكومة، وزعماء الكونغرس من الحزبين، وممثلون للكنيسة الكاثوليكية وغيرها من الكنائس. وبعدما صافح بوش وزوجته لورا البابا، ساروا نحو المسؤولين الاميركيين الكبار حيث قدمه الرئيس الى نائبه ديك تشيني وزوجته، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، وعندما جاء دور رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الكاثوليكية، أحنت رأسها وقبلت خاتم البابا كما يفعل المؤمنون.
وفي بيان مشترك صدر باسم البيت الابيض والفاتيكان بعد انتهاء المحادثات أكد البابا وبوش “دعمهما المشترك لسيادة لبنان واستقلاله”، وأبديا “قلقهما المشترك من الوضع في العراق وتحديدا الوضع المضطرب للطوائف المسيحية هناك وفي المنطقة ككل “.
واشار البيان الى ان بوش وبينيديكتوس “خصصا وقتا طويلا في محادثاتهما للشرق الاوسط، وتحديدا لحل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني وفقا لرؤية قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وأمن”. كما اعربا عن أملهما في انتهاء العنف والتوصل الى حل سريع وشامل للازمات التي تعانيها المنطقة”.
وسيقضي بينيدكتوس الـ 16 ستة ايام في الولايات المتحدة وتحديدا في واشنطن ونيويورك وسيتحدث امام مئات الآلاف من الكاثوليك في ملاعب رياضية ضخمة في المدينتين. والى اجتماعاته المكثفة مع اساقفة الكنيسة، وممثلي الكنائس الاخرى، سيجتمع ايضا مع ممثلين للمسلمين واليهود والهندوس.