
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي ان “البطريرك صفير حوّل قضية لبنان لصلب مشروع في العالم ورسّخ كنيسته في لبنان، ليس بالغريب ان ترى الناس كل الأمور إيجابية في حياة صفير وهي طبيعية لأن طبيعته هكذا”.
وأشار عبر ”Charity TV” الى أن “البطريرك صفير أتى في ظروف صعبة بإعادة إحياء الحرب الباردة وكان لبنان مسرحاً اساسياً للصراعات، ومن السهل ان ترضى الناس بالشخص بمجرد الا يأخذ موقفاً ولكن هو كان في صلب الأحداث وعندما يصل إلى قناعة كان يعبّر عنها بكل بساطة ولا شيء يغير هذه القناعات”.
وقال حبشي ضمن حلقة خاصة عن المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، “لم ينطلق يوماً من رأي الآخر من قناعته وهو خلق مشروعا بشخصه وتحول إلى أسطورة فهو بطريرك الاستقلال الثاني هو لم يدخل في السياسة بتفاصيلها بل “السياسي” كان في عمق تفكيره”.
وأضاف حبشي: “فلسفلته قائمة على 3 مقدسات، أولها الحرية الذي عبر عنها مراراً، والحرية تؤدي إلى العيش المشترك الذي هو المقدس الثاني، ولا يمكن ان يكون هناك عيش مشترك في لبنان من دون حرية ومن هنا أنتج البطريرك صفير اللبنانية وهو حمل مشروع الكنيسة الذي أوصل إلى السينودس ومشروع الوطن إلى الاستقلال الثاني”.
ولفت الى انها “المرة الأولى التي عُمل فيها سينودس من أجل وطن وليس قارة، وتجربتنا نموذج لأوروبا اليوم التي تدخل بصراعات دموية في كيفية تقبّل الآخر في العمق وليس فقط في النصوص والقوانين”.
وقال: “البطريرك صفير لم يكن يوماً مع الحرب فهو جاء بثقافة السلام الفعلية وهذه الثقافة بحاجة لجرأة، فهو رفض كل ما هو مشروع لتشويه صورة لبنان، وهناك ناس تقارب وجهة النظر من منظار مختلف أما البطريرك صفير فكان لديه تجرد من السلطة، وكان لديه الجرأة لذلك بقيت مفاهيمه واضحة”.
وتابع: “الناسك يشبه الكنيسة في تاريخها، فهو ليس رجل ظل، وحياة البطريرك صفير كانت كلها في صومعة ولم يطلب أن يكون بطريركاً، وما من أحد في لبنان لم يستفد من الظل الذي قام به البطريرك صفير سياسياً”.
وشدد على أن “صدق البطريرك ورسوخه بموقفه استمر بعد مماته والكل كان معني بموته، واشكالية لبنان قادرة على الاستمرار بالنظر اليها بنفس الطريقة التي كان يؤمن بها البطريرك صفير”.
وقارن حبشي بين البطريرك الياس الحويك والبطريرك مار نصرالله بطرس صفير، معتبراً أنهما يتشابهان بالفكر وبالظرف الزمني، قائلاً: “الحويك أتى بفترة السلطة العثمانية كذلك البطريرك صفير أتى بمرحلة صعبة من الصراعات وأرسل خطاب مبني على أساس السلام، فوجه الشبه بين الحويك وصفير كبيرُ جداً، فإرث البطريرك صفير هو ارث للمجتمع اللبناني أجمع، ارثه هو ارث الكنيسة الذي يجب أن يستكمل اليوم”.