#adsense

هل أصبح بإمكاننا السفر عبر الزمن؟

حجم الخط

كلنا لديه تجارب السفر من منطقة إلى منطقة أخرى أو ربما من دولة إلى غيرها، لكن لم يسبق لبشر أن عاين تجربة السفر عبر الزمن قط! شاهدنا ذلك كثيراً في برامج الأطفال وأفلام الخيال العلمي، لكن هل السفر عبر الزمن ممكن حقاً وله أساس علمي، أم أن الموضوع برمته مجرد خيال؟

واعتبر علماء الفيزياء في دراستهم للظواهر الفيزيائية والفلكية أن الزمن مقدار ثابت وحقيقي، لذلك استخدموا جمل إحداثيات مكانية لدراسة تلك الظواهر وتفسيرها.

ظل هذا الاعتقاد “ثبات الزمن” سائداً بين الفيزيائيين حتى عام 1905، عندما نشر أينشتاين نظريته النسبية، حيث بيّن أينشتاين أن الزمن مقدار نسبي وليس مطلقًا، وأن الزمن يختلف باختلاف المراقب وبحسب سرعة حركته في الفضاء.

اعتبر أينشتاين أن الزمن هو البعد الرابع في جملة الإحداثيات؛ فكما لدينا ثلاثة أبعاد تصف المكان “الطول، العرض، الارتفاع” فإن الزمن هو البعد الرابع المكمل لجملة الإحداثيات، ومن هنا بزغت أفكار السفر عبر الزمن علميًّا.

ومن الأفكار المثيرة للجدل التي طرحتها النظرية النسبية الخاصة لأينشتاين، هي أن الزمن يمكن أن يتباطأ أو يتسارع بحسب السرعة التي نتحرك فيها في الفضاء، ولتبسيط ذلك لنعتبر المثال التالي:

لنفترض جدلاً أن لدينا أخوين توأمين بعمر 15 سنة، قرر أحدهم مغادرة الكرة الأرضية على متن مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة جداً من سرعة الضوء “هذا الأمر غير ممكن في زماننا هذا فما بالك في زمن أينشتاين!”، استمر سفر المركبة لمدة خمسة سنوات في الفضاء، وهي تسير بتلك السرعة القريبة من سرعة الضوء.

تحدث المفارقة عند عودة الأخ إلى منزله بعمر 20 عاماً ليجد أن أخاه التوأم تجاوز الستين من العمر! وتفسر النظرية ذلك بأن الوقت يمضي ببطء أكبر بالنسبة لمن يتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء، في حين يكون أسرع بالنسبة لمن يتحرك بسرعة منخفضة ومتدنية قياساً بسرعة الضوء، فتجعل فكرة مفارقة التوأم من السفر عبر الزمن أمراً ممكناً ولو من الناحية النظرية فقط.

وعندما نسافر سفراً اعتيادياً فإما أن نذهب شرقاً أو غرباً أو شمالاً أو جنوباً أو في أي اتجاه، لكن عندما يتعلق الأمر بعملية السفر عبر الزمن فليس لدينا إلا وجهتان، فإما أن نسافر إلى الماضي، أو أن نسافر إلى المستقبل.

ويؤكد العديد من الفيزيائيين أن السفر إلى الماضي ربما يكون مستحيلاً، ويعتقدوا أنه “لا يمكننا الحديث عن السفر إلى الماضي قبل اللحظة التي نمتلك فيها آلة الزمن “Time Machine”. وأشاروا الى أن لو استطعنا أن نسير بسرعة أكبر، أي لو استطعنا أن نسافر عبر الزمن باتجاه المستقبل بسرعة 10 ساعات في الساعة، عندها سنتمكن من رؤية أحداث الغد قبل حدوثها بعشر ساعات!

بعض الطرق للسفر إلى المستقبل

السفر عبر الزمن المستقبل بواسطة السرعة، تستند هذه الطريقة إلى مفارقة التوأم التي طرحها أينشتاين في نظريته النسبية والتي ذكرناها أعلاه.

تتمثل الفكرة باستخدام مركبة تسير بسرعة قريبة جداً من سرعة الضوء، وبالتالي يتباطأ الزمن بشكل كبير بالنسبة لركاب هذه المركبة، وعند عودتهم إلى الأرض سيكونون قد تجاوزوا الوقت الذي انطلقوا منه بسنوات أو ربما بقرون.

أو السفر عبر الزمن بواسطة الجاذبية

كما في حالة الطريقة الأولى، فإن هذه الطريقة مستوحاة أيضاً من أينشتاين، فوفقاً لنظريته النسبية العامة “كلما زادت قوة الجاذبية التي نشعر بها، يتحرك الوقت ببطء أكبر، أي كلما اقتربنا من مركز الأرض كلما ازدادت قوة الجاذبية وبالتالي تبطئ مرور الوقت.

إذاً، حتى نسافر إلى المستقبل البعيد فنحن بحاجة إلى منطقة شديدة الجاذبية كالثقب الأسود على سبيل المثال، فكلما اقتربنا من المنطقة شديدة الجاذبية تحرك الزمن بشكل أبطأ، لكن الخطورة في مثل التجربة أن المسافر لن يعود أبداً بسبب الجاذبية العالية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل