

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
أكد نائب رئيس الحكومة الوزير غسان حاصباني ، أنه “من أجل تمكين الصيدلي من القيام بواجباته، وخدمة لصحة المريض، وجب انشاء الملف الدوائي الالكتروني وتعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة لإعطاء دور اكبر للصيدلي في استبدال الدواء الموصوف بدواء جنيسي من دون اَي عائق، وكان ذلك موضوع اقتراح قانون من قبل كتلة الجمهورية القوية نتمنى ان يبحث ويقر في مجلس النواب قريباً”.
كلام حاصباني جاء خلال المؤتمر الأول لمصلحة الصيادلة في حزب “القوات اللبنانية” تحت عنوان “رؤية وآفاق مهنة الصيدلة 2025″، في المقر العام للحزب في معراب في حضور: النائبان جورج عقيص وفادي سعد، نقيب الصيادلة غسان الأمين، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلاً بالنقيب سيلفا سلامة، مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلاً بالعميد جوزيف طوميّة، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا ممثلاً بالنقيب كلارا أبي فاضل. وممثلو الأحزاب: بشار بيك عن “المستقبل”، علاء رحباني عن “التيار الوطني الحر”، وهيثم زغيب عن “حركة أمل”.
وحضر أيضاً عميد كليّة الصيدلة في الجامعة اللبنانيّة عصام القاق، وعميد كليّة الصيدلة في الـ”LAU” عماد بطيش، ومسؤولة الصيادلة في الأمن العام النقيب يارا أبو جودة، وبسام القاضي ممثلاً الصندوق الوطني للضمان، وأمين عام الإتحاد العربي للإنترنت والإتصالات ورئيس المعلوماتيّة المهنيّة في لبنان PCA كميل مكرزل، والنقيبان السابقان: ليلى خوري وزياد نصور، والامين المساعد لشؤون المصالح د. غسان يارد، ورئيس مصلحة الصيادلة في “القوات” د. هيلان شماس، وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصيادلة وأصحاب معامل الأدوية.
ولفت حاصباني إلى أنه “بالنسبة لإدارة ملف الدواء بشكل عام في لبنان، يكثر الكلام عن خفض الكلفة على الدولة في شراء الأدوية. نعم، قد قمنا بالعديد من الخطوات للوصول الى هذا الهدف، لكن العلاجات المتطورة والكلفة المتزايدة للادوية الحديثة والاجراءات المتبعة في الدولة جعلت الموازنات المتاحة غير كافية”، موضحاً أنه “لا يمكن تقنين الدواء عن مريض محتاج لمتابعة علاجه اذا لم تتوفر الاعتمادات.
وأشار إلى أن “موازنة 2019 لحظت زيادة ما يقارب 23 مليار ليرة على بنود الأدوية لجهات حكومية ضامنة متعددة، تشتري كل واحدة أدويتها باستقلالية عن الثانية. كما لحظت الموازنة العمل على توحيد التقديمات بين الجهات الضامنة. وحصلت وزارة الصحة في موازنة 2019 على 10 مليار ليرة اضافية للدواء و10 للاستشفاء، ما طالبنا به العام الماضي ولَم يعط لنا. وقلنا في الامس في مجلس الوزراء ان وزارة الصحة تستحق اكثر بسبب عجزها المالي الدائم، وتمنينا لو تم تسهيل الامور هكذا في أيامنا”.
وأضاف: “كنت قد أطلقت عمل لجنة التنسيق بين الجهات الضامنة والتي من ضمن مهامها تنسيق شراء الادوية بين كافة الجهات الحكومية. ووجدنا عراقيل متعددة ذللنا البعض منها، ويجب العمل على تذليل الباقي من امام اَي شراء مشترك للدولة، منها: توحيد التقديمات الدوائية والبروتوكولات المعتمدة. وضع موازنات ضمن قوانين برامج لمدة اطول من 3 سنوات لتمكين الجهات الضامنة من التفاوض على الأسعار. القبول من قبل كافة الأطراف بإجراء مناقصات مشتركة بالتعاون مع ادارة المناقصات بشفافية كاملة. ايجاد آلية للدفع وإدارة الموارد المالية واللوجستية للتمكن من شراء الدواء من المصدر وتوفير نسب قد تصل الى 50% من كلفة الدواء للادوية العالية الكلفة”.
وتابع: “كل هذه خطوات ضرورية وتحتاج الى وقت لتطويرها، وقرار سياسي جريء واستمرارية في تطبيق السياسات من وزير لآخر، وعدم المزايدة وتسيبس الملف الصحي كما كان يحصل خلال تولينا الحقيبة، حيث حصل حصار مالي على وزارة الصحة ولَم ترفع الاعتمادات وجيشت بعض وسائل الاعلام لتشويه اداء القطاع. والدليل ان اليوم الموازنات زيدت بالرغم من التقشف في الموازنة، ولا نسمع عن المشاكل في القطاع في وسائل الأعلام، علما ألا شيء تغير خلال فترة وجيزة، اما لاننا تمكنا من تسليم قطاع صحي مستقر، او ان من كان وراء الحملات على وزارة الصحة لم يعد له سبب سياسي للقيام بها. فنتمنى التوفيق للوزير الخلف بالعمل في جو مستقر وتطبيق وتطوير السياسات المطلوبة”.
واستطرد: “بالعودة الى الدواء، فالحديث عن مكتب الدواء كما هو قائم اليوم، قد يشتت التركيز عن الحلول الحقيقية، لان مكتب الدواء عليه ان يكون بمثابة هيئة ناظمة للادوية، ينظر بجودتها بالتعاون مع المختبر المركزي، ويضع معايير استيراد وتصنيع وتسجيل الدواء، ولا يجب ان ينظر اليه كمكتب مشتريات، لان بإمكان الجهات الضامنة ان تقوم بذلك مع ادارة المناقصات”.
وشدد حاصباني على “أن القطاع الصحي يتطور بشكل متسارع، ودور الصيدلي سيتطور معه ويعود الى الواجهة كما تشير التطورات عالميا، فمع تطور العلاج الوقائي والطب الشخصي (personalized medicine) يتطور دور الصيدلي ليساند دور الرعاية الصحية الأولية ومتابعة الالتزام العلاجي وتذكير المرضىى. كما يمكن للصيدلي ان يلعب دورا أساسياً في متابعة المرضى الأقل تحصينا في محيطه، مثل المسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة. لذلك علينا ان نعطي الصيدلي حقه في المعادلة الصحية ونعمل على التشريعات والتطبيقات والقرارات التنظيمية التي تحافظ على استمرارية ونمو هذه المهنة الرسالة”.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء قد استهل كلمته بالقول: “اود ان ابدأ كلمتي متوجها بالشكر الى مصلحة الصيادلة في القوات اللبنانية لإقامتها هذا المؤتمر العلمي لمناقشة آفاق مهنة الصيدلة. كما اود ان اعبر عن سعادتي لكوني بينكم اليوم، أيها الصيادلة الكرام، وانتم عماد من أعمدة القطاع الصحي، تلعبون دورا أساسياً في منظومة الوقاية والعلاج”.
وتابع: “كان الصيدلي في الماضي يركب الادوية ويصفها ويتابع حالات المرضى في محيطه ويعرف الكثير عن الحالة الصحية لأهل الحي، فكانت الصيدلية بمثابة عيادة محلية تتابع الكثير من الامور الصحية للناس. ومع التطور السكاني والعلمي والتكنولوجي، خصوصا في ما يتعلق بصناعة الادوية، تطور دور الصيدلي واشتدت المنافسة ودخل القطاع الصيدلي اكثر واكثر في الإطار التنافسي لقطاع التجزئة، مما وضع اعباء اضافية على كاهل الصيدلي. كما نشأت صناعة الادوية والأبحاث على النطاق الواسع، وهي صناعة بامكانها ان تشكل جزء كبيرا من الدخل القومي وتوظف العديد من الناس. وفِي لبنان، نشأت هذه الصناعة وهي تنمو، وقد قمنا بعدة تدابير لتشجيعها مثل إلغاء الرسوم على بعض المواد الأولية للصناعة والمساوات في استبدال الادوية المصنعة محليا مع الادوية الأجنبية واتاحة تصدير المواد المصنعة جزئيا وغيرها من الإجراءات التي يجب ان تستكمل وتوسع”.
وقال: “مع التطور التكنولوجي والعلمي، اصبح بإمكان الصيدلي تحويل بعض المهام الإدارية والروتينية الى المكننة، وان يستعين بالتكنولوجيا ليقدم خدمة افضل للمريض. وهذا الدور يساهم في تقليص الأخطاء في الوصف، ومتابعة الوصفات المتكررة و انشاء ملف دوائي للمريض يساعده على اعطاء النصح والإرشاد واستبدال الادوية بأدوية جنيسية تخفف الفاتورة الدوائية وغيرها من الخدمات التي تساهم في تحسين اداء القطاع الصحي وتخفيف الاعباء عن المريض”.
ورأى أن “المعادلة العلاجية تتضمن المريض والطبيب والصيدلي، حيث يلعب الاخير دورا محوريا في إنجاحها. لذلك علينا ان ننظر دائما الى طرق دعم مهنة الصيدلة وإعطاء الصيدلي حقه. لذلك، وعندما كنت وزيرا للصحة، بدأت بتثبيت جعالة الصيادلة على الادوية المنخفضة الثمن، مقابل الخدمة التي يؤدونها، وتمهيدا للحفاظ على حقهم قبل الشروع بسياسة تخفيض الاسعار والكلفة على المريض. ولان الصيدلي ليس بائع ادوية بل مشارك في المعادلة الصحية، يجب ان يستمر تطوير سياسات الجعالة لتطال شرائح اضافية من الادوية خاصة وان سياسة التسعير التي أطلقناها عندما كنا في الوزارة ستستمر مفاعيلها بالبروز في عام 2019 مع انخفاض بمعدل 30% على اسعار الادوية كمسار تصحيحي”.
وعقب كلمة حاصباني تم عرض وثائقي يتناول واقع مهنة الصيدلة في لبنان والمشاكل والتحديات التي تواجهها. من بعده كان هناك جلسة نقاش أدارها نقيب الصيادلة في لبنان د. غسان الأمين استهلها النائب فادي سعد بمداخلة قال فيها: “لفتني شعار المؤتمر الذي يجب أن نبدأ منه نقاشنا باعتبار، ولسوء الحظ، لدينا آفاق كثيرة في لبنان إلا أننا نفتقد للرؤية وقد أثبتت التجارب أن القييمين عن الدولة لا رؤية لهم”، لافتاً إلى أننا “في حزب “القوّات اللبنانيّة” نحمل على أكتافنا ونضع نصب أعيننا أهداف واضحة للإهتمام في كل قضايا مجتمعنا، حيث أن القيمة الأسمى في هذا المجتمع هي الإنسان والذي صحته هي الأساس، لذا بأتي الإنسان لدينا كهدف أسمى بعيداً عن المحسوبيات السياسيّة والحزبيّة وهذا ما يميزنا عن باقي الأحزاب في أدائنا الوزاري والنيابي باعتبار أنه لا يمكن للدولة أن تقوم من دون أحزاب تعمل لمصلحة الإنسان بغض النظر عن إنتمائه”.
وتابع: “لبنان لطالما كان مستشفى الشرق ويجب أن نعمل من أجل أن يبقى كذلك لذا علينا بالعمل من أجل إعادته إلى موقعه من ضمن الدول الأولى في العام من ناحية الإستشفاء. هناك بعض القوى السياسيّة التي ترفض الشراكة بين القطاع العام والخاص تأخذ مواقف ضد هذا الأمر وكأنه يأتي من الشيطان بحين أننا نرى أن معظم الدول المتطوّرة تعتمد هذا المنهاج الإقتصادي”.
وختم: “نحن في حزب “القوّات” خلقنا عدوى، وهي أننا لا نقارب الملفات من منطلق ما يناسب “القوّات” وإنما ما يناسب الإنسان. ونحاول أن ندخل ثقافة التجرّد في خدمة الشأن العام، باعتبار أن معظم المسؤولين اليوم في الدولة يدخلون الشأن العام من منطلق ماذا يمكن أن يفيد حزبه”.
من جهتها، تطرّقت رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان كارول أبي كرم ، إلى حجم سوق الدواء في لبنان الذي بلغ أكثر من مليار دولار، في حين أن الصادرات اللبنانيّة من هذه السلعة لا تزيد عن 100 مليون دولار”، لافتةً إلى أن “هذا الواقع يدفع بإتجاه تفعيل حركة الصادرات الدوائية اللبنانيّة وتوسيع دائرة الإنتاج على حساب تقليص الإستيراد، إذ أنه بتفعيل الصناعة الوطني ومع إعطاء الأولوية للصناعة الدوائية نكون قد خففنا كلفة فاتورة الإستيراد، وخفضنا النفقات على المؤسسات الضامنة الرسمية من وزارة الصحة العامة والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وغيرها”.
وشددت على أن قطاع تصنيع الأدوية في لبنان قادر على تأمين الأدوية الأكثر إستهلاكاً في لبنان، كما أن الصناعة المحليّة يمكن أن تخفّض الفاتورة الدوائية في لبنان.
أما الأستاذ شادي عيد، المستشار في تكنولوجيا الرعاية الصحيّة، فتطرّق في مداخلته إلى “تحديات القطاع الصحي وخصوصاً من الناحية التكنولوجيّة. فاعتماد أنظمة الإدارة من أجل إدارة سجلات الأدوية ومراقبة المخزون واستخدام المنصات الصيدلانيّة القائمة على الويب، التي تسمح بإرسال الطلبات من قبل الصيدلي إلى المستودعات، أتاح للصيدلي القيام بمهامه اليوميّة والروتينية داخل صيدليته بفاعلية ودقة أكثر. غير أن هذا الأمر لم يعد كافياً، باعتبار أن أنظمة الرعاية الصحيّة آخذة في التغيّر، ولتأمين دور مركزي في أي نظام للعاية الصحيّة في المستقبل على الصيادلة أن يساهموا في تقديم خدمات عديدة محورها المريض، وأن يكونوا قادرين على تحسين صحة المرضى والحفاظ عليها بأقل تكلفة ممكنة”.
واستفاض في شرح النظام المعتمد في الإمارات “إسعاد” (Eclaims link) الذي مكّن الإمارات من التقدم إلى مرتبة الدول الخمس الأولى في العالم من ناحية التقديمات الصحيّة.
كما كان لشماس كلمة في مستهل المؤتمر، قالت فيها: “السموم والأدوية غالباً ما تكون نفس المادة وإنما تعطى لأهداف مختلفة” قول معروف، نردّده دائماً ويلخص مهنة الصيدلة من حيث الأهداف التي نشأت من أجلها، المسار الذي سلكته لتتطوّر وأهميّة المحافظة عليها من أجل سلامة الأدوية ورعاية صحيّة متكاملة وخدمة المرضى”.
وتابعت: “نرحب بكم في معراب ومن هذا الصرح الذي يحمل دائماً هموم لبنان ودائماً سبّاق في طرح الإقتراحات والحلول لمعالجة الأزمات والمشاكل التي يواجهها لبنان. نجتمع اليوم من أجل مهنة الصيدلة وكل صيدلي والهدف هو أن نتعاون ونضع إستراتيجيّة واحدة لتطوير المهنة واستمرارتيها وإزالة كل العواقب والمشاكل التي تواجهنا منذ سنوات ونجعلها مواكبة للتطوّر التكنولوجي ومتطلبات العصر”.
ولفتت إلى أنه “من أجل الوصول إلى هذه الأهداف الكبيرة، من الضروري جداً أن نطوّر تشريعاتنا والقوانين التي تنظّم مهنتنا، وهذا الأمر يمكن أن نصل إليه من خلال الوقوف إلى جانب نوابنا في تكتل “الجمهورية القوية” وبقيّة ممثلينا في مجلس النواب، المسؤولين عن تقديم ودراسة وإقرار مشاريع قوانين الضروريّة التي تحافظ على حقوق الصيادلة وتضمن إستمراريّة المهنة بالمستقبل”.
واستطردت: “لا يمكننا سوى أن نعمل على دعم الصناعات الدوائيّة المحليّة وتحويل لبنان من دولة تستورد معظم ادويتها لدولة تصنّع معظم أدويتها بأيادي وخبرات لبنانيّة وبمواصفات عالميّة وبأسعار تنافسيّة، لما لا؟ فنحن لا ينقصنا أي أمر طالما أن لدينا خبراء ومصنعين وصيادلة متفوقين في هذا المجال وبشهادة الجميع”.
وأشارت إلى أننا “مع التركيز على دعم الصناعة الدوائيّة المحليّة نكون نشجّع على إنشاء مصانع أدوية جديدة قادرة ان توفر فرص عمل عديدة لصيادلة كفوئين كثر، والذين يتخصصون حديثاً في مجال تصنيع وإنتاج الأدوية وتطويرها وإبتكار وسائل علاجيّة جديدة، ووضع الخطط الإنتاجيّة والإشراف عليها وتحديد النواقص من المواد لتوفيرها وإبتكار مستحضرات جديدة بجودة عالية. هذا من دون أن ننسى ان للصيدلي المؤتمن على صحة المريض، حاجات إجتماعيّة أساسيّة كأي شخص في هذا المجتمع، لذا علينا أن نعمل جميعاً لكي يبقى وضعه المعيشي محصّن ضد كل الإغراءات المادية والمعنويّة التي سيتعرّض للكثير منها خلال ممارسته لمهنته”.
وختمت: “لا يمكننا سوى العمل بشكل دؤوب من أجل مهنة صيدلة متطوّرة، متعددة الإختصاصات، ودائماً إنسانيّة، همّها الأساس صحة وسلامة المريض. فنحن سويةً قادرون على أن نعيد مهنتنا إلى السكّة الصحيحة ونوصلها إلى أعلى المراتب”.
وفي ختام المؤتمر صدرت توصيات عدة، تجدونها ربطاً.