.jpg)
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره عن اجتماعه ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إن “الامور تسير نحو الايجابية. ولا يمكننا في الوقت نفسه القول إن الاتجاهات النهائية قد حسمت حيال عملية الترسيم والتحضير للمفاوضات”. وأوضح أن “جملة من النقاط تحتاج الى مزيد من البحث والتدقيق وننتظر الردود عليها عبر السفير ساترفيلد. وأبلغني انه سيتصل بالإسرائيليين في هذا الخصوص هاتفياً أو سيزور تل أبيب”.
وسئل لما ذا حصل هذا التقدم من الطرف الاسرائيلي، فأجاب بري: “أولاً جرى الاتفاق من كل الاطراف على ربط الترسيم من البر والبحر في شكل متلازم على عكس ما كان يطرح الاسرائيلي ومن دون أي تجزئة بينهما. وان نقطة الخلاف الباقية مع الاسرائيلي هي انه يريد وضع سقف زمني لهذه المفاوضات يمتد على مدار ستة أشهر. ونحن من جهتنا نريدها مفتوحة ومن دون وضع سقف لهذه المفاوضات. وعلينا ان نحذر هنا من المماطلة الاسرائيلية. ونحن في النهاية أصحاب حق لن نفرط به. وهذه الثروات هي ملك الاجيال اللبنانية المقبلة”.
وشدد على ان “ثبات الموقف اللبناني اوصله الى هذه الحصيلة. وان شركات النفط في النهاية لن تقدم على الاستثمار في الجزء المحتل من الاراضي الفلسطينية قبل تأكدها من ان الجزء اللبناني قد جرى ترتيب آباره. وتعرف اسرائيل جيداً حقيقة هذا الموضوع”.
ونفى بري ان يكون تطرق وساترفيلد إلى ربط سلاح المقاومة ونزعه توازاناً مع قبول اسرائيل بترسيم الحدود البرية والبحرية، قائلاً: “هذا الامر لن يطرح وأنا في النهاية أبو المقاومة”.
ولن يشمل الترسيم عند الحدود البرية مزارع شبعا المحتلة لأنها مرتبطة بالقرار 1701.
ومن المقرر ان تعقد الاجتماعات في الناقورة ولا يعترض الاسرائيلي على هذه المسألة وستكون في رعاية الامم المتحدة وتحت علمها وهي التي ستشرف على توقيع المحاضر النهائية وسيوقعها كل الاطراف: اللبناني والاسرائيلي والوسيط الاميركي والامم المتحدة.
وفي حال تلقي الجانب اللبناني الرد النهائي من الجانب الاسرائيلي عبر ساترفيلد، سيكلّف وفد عسكري ولا مانع هنا من استعانته بخبراء في حقلي الترسيم والنفط والغاز.
وأفادت معلومات أخرى ان ساترفيلد طرح على الجانب اللبناني اقتراحاً اسرائيلياً لتحويل اللجنة العسكرية الثلاثية في الناقورة الى لجنة عسكرية – ديبلوماسية تضم شخصيات ديبلوماسية الى جانب الضباط من اجل بدء البحث في ترسيم الحدود البرية والبحرية، وتريث المسؤولون اللبنانيون في الرد على هذا الطرح.
وقالت مصادر حكومية لـ»الجمهورية» انّ ساترفيلد أبلغ الى لبنان أنّه متفائل، وانّ هناك تقدّماً في تثبيت المفاوضات لكنّه حتى الساعة لم يصل الى نتيجة نهائية، وعندما يصل اليها فإنه سيبلِغها الى لبنان. واضافت هذه المصادر أنّ مساعد وزير الخارجية الأميركي أبلغ لبنان أنّ الولايات المتحدة لا تريد من الإيرانيين إساءة فهم أو عدم تقدير مدى تصميمها إذا أخطأت إيران. ونبّه ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين الى ضرورة الانتباه الى بلدهم وعدم السماح لأيّ طرف من استخدامه رسائل لمصالح خاصة.