أملت وزيرة المال ريا الحسن أن يكون نقاش مشروع موازنة 2010 في مجلس الوزراء تقنياً وبنّاء لا نقاشاً عقيماً ومنطلقاً من اعتبارات سياسية ومن رغبة في تسجيل النقاط.
واذ رحبت بمناقشة هادئة لكل الجوانب التي تقود الى تحسين عملية اعداد الموازنة وادارة تنفيذها في السنوات المقبلة، بدءاً من التفاصيل التقنية، وصولاً الى السياسة الاقتصادية، شددت على ضرورة عدم ادخال مشروع موازنة 2010، المتأخر أصلاً، في متاهات ليس الآن وقتها، وتؤدي الى مزيد من التأخير، ليس للموازنة فحسب، بل لانطلاق الاقتصاد اللبناني ككلّ.
وترأست الحسن حلقة في معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لعرض وشرح التعميم الذي أصدرته الى الادارات العامة في شأن إعداد مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2011. وشارك في هذه الحلقة عدد من المديرين العامين والمسؤولين عن اعداد الموازنات في الادارات العامة.
وذكرت الحسن "نحن منفتحون على كل الملاحظات، ونريد أن نعمل جميعاً، من ضمن مجلس الوزراء، ومع مجلس النواب، كفريق عمل من أجل وضع أفضل الموازنات".
وشددت على أن "التعميم الذي أرسل الى الادارات العامة في شأن إعداد مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2011، يجب ألا يكون مجرد حبر على ورق، بل دليلاً للادارت العامة في عملية اعداد موازناتها، وخريطة طريق للوصول الى تطوير عملية اعداد الموازنة العامة، لكي تتم وفق أفضل الممارسات والأساليب المتبعة، بحيث تترجم توجهات الحكومة التي عبّر عنها البيان الوزاري، وفي الوقت نفسه تساهم في عملية التصحيح المالي التي تقوم بشكل أساسي على ابقاء العجز من ضمن سياسة خفض نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج المحلي".
وأكدت أن "موازنة 2011 تهدف إلى متابعة الإجراءات الواردة في مشروع موازنة العام 2010، تماشيا مع التعهدات التي تضمنها البيان الوزاري في كانون الأول 2009، والهادفة الى الانماء، وتحسين الحياة االيومية للبنانيين، وتوفير كل الظروف التي تتيح لاقتصادنا الانطلاق بكل قوته وقدراته الكبيرة".
وأوضحت ان "مشروع موازنة 2011 يهدف، كما مشروع موازنة 2010، الى الحفاظ على الاستقرار المالي، من خلال تحقيق ميزان أولي ايجابي، والى توفير الاعتمادات اللازمة والموارد المالية الضرورية للأولويات الاستراتيجية، ومنها مثلاً مواصلة تطوير البنية التحتية في مجال الكهرباء، وتحديداً تحسين التوزيع وتفعيله".
وأضافت "استكمالاً للاصلاحات التي بدأت في مجال اعداد الموازنة، يحمل تعميم موازنة 2011 تحسينات جديدة، أذكر منها مثلاً:
اعداد توقعات متوسطة الأمد لأطر الإنفاق في كل وزارة، وهو ما نعتبره عنصراً أساسياً ومحوريا في اصلاح عملية تحضير الموازنة وإدارتها، اذ يساهم في ضبط الإنفاق وتحسين فاعليته ومردوديته.
إلغاء التدوير في ما خص النفقات الجارية، مما يتيح تحسين التوقعات المالية، وجعل مشروع الموازنة واقعياً.
تحديد كلفة الوحدة لبعض النفقات التشغيلية لجميع الوزارات.
ترشيد التحويلات المخصصة للدعم، اذ أنها تشكل حاليا ثاني أكبر حصة من نفقات الموازنة، بعد الفائدة، وهذا الأمر يتم من خلال تحسين وسائل الاستهداف، بحيث تستفيد من الدعم الفئات الأكثر حاجة اليه".