
بعد الحملات التي استهدفته من كل حدب وصوب … يعيد رئيس الحكومة سعد الحريري ترتيب علاقاته مع “الحلفاء في الحكومة” والمقصود بهم تحديداً “القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي”.
الاشتراكي
فقد كشف مصدر مستقبلي ان هناك محاولة لفتح قناة اتصال مع النائب السابق وليد جنبلاط للحؤول دون استمرار الاخير بما يقوم به، لجهة توجيه السهام الى رئيس الحكومة، اذ يبدو انه يغرد خارج السرب “التحالف الحكومي”. ونقل المصدر عن الحريري اشارته الى انه على الرغم من تصويب جنبلاط في الفترة الاخيرة، الا انه متمسك بالعلاقة التاريخية بين “المستقبل” و”الاشتراكي”، ويبدي رغبة كبيرة بعدم احراج جنبلاط في هذه المرحلة.
لقاء الثلاثاء المسائي
الى ذلك اجمعت مصادر مستقبلية وقواتية الى التأكيد ان اللقاء الذي جمع سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، مساء الثلاثاء الماضي جاء بناء على استعجال الطرفين، واضافت المصادر عبر وكالة “أخبار اليوم”: المواضيع التي طرحت كانت مهمة جدا، ولم يتطرق لها الطرفان منذ فترة طويلة.
وكشفت المصادر ان الحريري جدد خلال اللقاء التأكيد على اهمية التكاملية بين الحزبين (“القوات” و”المستقبل”) وان التحالف يجب الا يهتز، كما انه حين تتراجع هذه العلاقة او تصيبها الشوائب فان الامر يرتد سلبا على الفريقين كما يستطيع الاخصام التمادي اكثر في تصارفاتهم وسلوكهم.
ووصفت المصادر الجلسة بالمثمرة جدا والتي لم يحصل مثلها منذ زمن بعيد، وكأن امرا ما كان ناقصا في الحلقات السابقة اكتمل في هذه الجلسة حيث تطرقا الى تفاصيل اكثر من المتوقع بما في ذلك التعيينات وسواها.
العزل والاستفراد
المهم في اللقاء تأكيد الحريري رفضه لتكرار ما كان يحصل سابقا لا سيما من محاولات العزل والاستفراد التي لن تتكرر فلن يمر شيء ليس موافقا عليه، وبالتالي فان مسألة تمرير بعض الملفات من اجل تسيير الامور لن تتكرر لان ما هو حاصل اليوم بات خطيرا جدا، وفي هذا السياق، تكلم الحريري بصريح العبارة انه لن يسمح باقصاء “القوات اللبنانية” على مستوى التعيينات.
كذلك نقلت المصادر عن جعجع وصفه الجلسة بانها من اهم الجلسات والمثمرة، حيث منذ فترة طويلة لم يشعر بتقارب الافكار الى هذا الحد بين الطرفين .
وختمت: الطرفان يشعران بوجود عملية استفراد وتفرد ويعلمان ان التباعد يؤدي الى تراجع دورهما، فقد حصل تفاهم واضح عشية التعيينات.