
افتتاحية صحيفة النهار
المحاصصة بقوة التسوية واليوم بيروت “معزولة”! جعجع لـ”النهار”: لا توطين ولو بكل مال العالم
اذا كانت الجلسة التشريعية لمجلس النواب اكتسبت دلالات سياسية أغرقت المشهد الرسمي والحكومي والنيابي بمزيد من الهشاشة والتراجع والتقهقر بما يمعن اضعافاً في صورة دولة لا تقيم اعتبارات لالتزاماتها الاصلاحية التي لا ينفك رموزها يكررون الحديث عنها كأناشيد فارغة من المحتوى، فان ذلك لن يبرر بالتأكيد لاي فئة لبنانية تحمل لواء المطالبة بحقوق تعود اليها ان تنبري لمعاقبة المواطنين جراء تبادل عض الاصابع بينها وبين السلطة. فما سيحصل ابتداء من الساعات الاولى من صباح اليوم بفعل تصعيد العسكريين المتقاعدين تحركهم الاحتجاجي في وجه الحكومة ومجلس النواب في ملف الموازنة، سيشكل مهما قيل في تبريره ومحاولات تخفيفه، عقاباً قاسياً للناس عبر ما سمي “عزل بيروت” بقطع الطرق الرئيسية والاوتوسترادات الشرايين التي تصل العاصمة بكل المناطق الاخرى شمالاً وبقاعاً وجنوباً.
ولعل الغرابة القصوى في الامر ان هذه الخطوة التي تعتبر ذروة التصعيد الذي يلجأ اليه العسكريون المتقاعدون منذ بداية تحركهم الاحتجاجي رفضاً لاي اجراءات في الموازنة تطاول حقوقهم وتعويضاتهم، ولو انهم “اعتذروا” سلفاً من المواطنين عنه، اتخذ من خلال البيانات التي أصدروها طابعاً “عسكرياً نظامياً” تماماً سواء عبر “توزيع المهمات” أو عبر رسم “خطة التحرك ” لقطع الطرق والاتوتسترادات بدءاً من الخامسة فجراً أو من خلال “النبرة” التي تنطوي عليها هذه البيانات كأنها اقرب الى نبرة “انقلابية”. أما الاكثر اثارة للاستغراب فكان تجاهل السلطات الرسمية المعنية هذا التحرك النادر في عزل العاصمة وعدم المبادرة الى فتح قنوات الحوار أو التفاوض مع العسكريين المتقاعدين الامر الذي سيضع الناس اليوم في قبضة حصار محكم وشلل للتحرك وما يستتبعه ذلك من اضرار وتداعيات سلبية.
وعشية هذا التحرك لم تشكل نتائج الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب أمس واقعياً أي مفاجأة خصوصا لجهة “انتخاب” الاعضاء الخمسة الجدد في المجلس الدستوري الذين جاءت اسماؤهم مطابقة للمعلومات المعروفة سلفاً عن التوافق الذي أدى الى اختيارهم. وبدا واضحاً ان التعيينات الاولى من خلال انتخاب مجلس النواب الاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري قد كرست واقع المحاصصة السياسية، والحزبية بين الكتل الكبرى برعاية هيئة مكتب مجلس النواب وبقوة التسوية السياسية علما ان المحاصصة ستستكمل من خلال تعيين مجلس الوزراء الاعضاء الخمسة الآخرين. والاعضاء المنتخبون أمس هم: طنوس مشلب (٧٢ صوتاً)، عوني رمضان (٧٣ صوتاً) اكرم بعاصيري (٧١ صوتاً)، أنطوان بريدي (٧٢ صوتاً) رياض أبو غيدا (٧٩ صوتاً). والاعضاء الخمسة المنتخبون هم الذين أوصت هيئة مكتب المجلس بانتخابهم، علماً ان انتماءاتهم تتوزع على “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” وحركة “أمل” والحزب التقدمي الاشتراكي.
المعارضون
,وانسحب من جلسة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، النواب بولا يعقوبيان وسامي الجميل ونديم الجميل، وعقدوا مؤتمراً صحافياً مشتركاً، فاوضحت يعقوبيان أنهم “انسحبنا من المجلس لأننا تحولنا الى هيئة ناخبة قبل أن نعرف. وسألنا عن الموضوع واشرنا الى مخالفة دستورية فاضحة للمادة 33، ونحن اليوم في دورة استثنائية، ويجب التقيد بجدول أعمال هذه الدورة، أضف الى ذلك أن المجلس الدستوري الحالي يدرس طعوناً نيابية، وما زال يبتها، فكيف نغير المجلس الدستوري أثناء بت الطعون؟ فإذا كانت المحاصصة تطغى على كل شيء في لبنان، فهذه المسألة بالشكل وبالقانون غير مسموح بها ولا مقبولة. واجبنا ان نسجل هذا الاعتراض، هذا ليس انتخاباً، بل هو تعيين”.
وقال سامي الجميل: “نأسف لأنهم استمروا في هذه المسرحية واتفقوا على الاسماء بين امس واليوم، واليوم يفرضون على الشعب اللبناني مجلساً دستورياً خاضعاً للمحاصصة، وخوفنا كبير جداً على مستقبل المجلس الدستوري في المرحلة المقبلة. للاسف، حصل ما كنا تخوفنا وحذرنا منه، ونتمنى على القضاة عدم التزام الجهة التي عينتهم، وننتظر النتائج. كنا نراهن على المجلس الدستوري، وقد حافظوا على القانون والدستور في لبنان، وخوفنا ان نكون قد فقدنا آخر مرجع للمعارضة”. بينما قال نديم الجميل: “نحن لم ندع الى جلسة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، واليوم صباحاً علمنا من خلال الصحف عن جلسة ثانية لانتخاب اعضاء المجلس الدستوري. هذا أمر مرفوض، وغير قانوني وغير دستوري”.
وأقر مجلس النواب في الجلسة 11 مشروعاً واقتراح قانون بينها مشروع قانون خارج جدول الاعمال وهو اتفاق قرض مع البنك الدولي من اجل طرق بيروت الكبرى، ومشروع تسوية مخالفات البناء الكاملة خلال الفترة من تاريخ 13/9/1971 ولغاية تاريخ 31/12/2016 ضمنا”، واعترض عليه عدد كبير من النواب. وأقر اعتماد القاعدة الاثني عشرية لغاية 31/5/2019، واقتراح مكافحة الفساد في القطاع العام، واقتراح اعفاء اولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من غير لبناني والحائزين افادات مجاملة من الاستحصال على اجازة عمل.
ورد رئيس الوزراء سعد الحريري على مداخلات النواب، فأكد ان “دستورنا يمنع التوطين”، مستغرباً “كيف ان هناك أناسا يشككون في موقف الحكومة من مؤتمر البحرين أو صفقة القرن”، وقال: “الحكومة مع مجلس النواب ضد هذه الصفقة وموقف لبنان مع فلسطين”. ولفت الى “اننا نحاول ايجاد حلول للخروج من الازمة الاقتصادية”.
جعجع لـ”النهار”
وسألت “النهار” مساء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن رأيه في نتائج انتخابات أعضاء المجلس الدستوري في ظل تصاعد الاعتراضات على المحاصصة، فاجاب: “انتخاب الاعضاء الخمسة للمجلس الدستوري اليوم حصل تبعاً للآلية التي يعتمدها المجلس الدستوري ويجب ان نكون نقديين انما ليس سلبيين كل الوقت، فما حصل ان المرشحين تقدموا بالعشرات وبعد ذلك حصل “فيلتراج” وارسلت الاسماء الى مجلس النواب حيث جرى التصويت.مجموعة الكتل اتفقت وتفاهمت وكانت النتائج. بصرف النظر عن المرشحين نحن لسنا “مبسوطين” من كل الاسماء التي طرحتها مختلف الكتل ولكن هذه ليست محاصصة بل هذه ترجمة للآلية. ونحن رشحنا الاستاذ سعيد مالك وكنا نتمنى لو فاز”.
وسألته “النهار” وسط هذه القرقعة الداخلية عما يراه لواقع ما سمي “صفقة القرن”، فأجاب: “صفقة القرن اسم على مسمى أي صفقة لا أكثر ولا أقل وهي كما قلت من اللحظة الاولى ولدت ميتة من الاساس ولا تؤدي الى أي مكان وهناك سببان على الاقل يجعلاننا ضدها وهما: أولاً السبب المبدئي، فالسياسة صارت صفقات وأين المسألة المبدئية ؟ هل معقول الحديث عن حل للقضية الفلسطينية بغياب الفلسطينيين وهل قضيتهم اقتصادية أم وطنية بامتياز؟ والنقطة الثانية البالغة الاهمية هي مسألة التوطين المرفوض جملة وتفصيلاً ولو مقابل كل مال العالم”.
وعن احتمال انسحاب الاجماع اللبناني على أي تطور آخر مثل تحييد لبنان عن المواجهة الاميركية – الايرانية وما يجب القيام به تجنبا لتورط اي فريق بعدما نقل عن “حزب الله” استعداده للتحرك اذا تعرضت ايران لعمل عسكري قال جعجع: “هذا الموقف برسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة ورئيس المجلس والظرف لا يحتمل أي تلكؤ أو تخبئة أو عدم تحمل للمسؤولية. رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة يجب ان يتحدثوا بهدوء و”رواق” مع “حزب الله” من الآن لانه لن يكون مقبولا لاي سبب الزج بلبنان في اتون الحديد والنار”.
وأخيراً تطرق جعجع الى موضوع الموازنة، فقال إن “الكل يبذلون جهودهم ولكن البعض لا يدرك أو لا يقدر صعوبة الموقف ويبدو كأنه يفضل المضي بامور تؤدي الى صعوبات كبيرة للبلد على حساب بعض الفئات التي تعنيه. واذا كان الرئيس الحريري يبذل جهوداً جبارة للخروج بموازنة ملائمة مع الصعوبات فإن ذلك يبقى عرضة للحذر والشك اذا ظلت كتل اخرى تمارس شعبوية معينة”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
«الجمهورية»- إنتخاب نصف المجلس الدستوري.. والحريري: كلُّنا ضدّ «الصفقة»
المناخ اللبناني لا يبدو ثابتاً على إيقاع واحد، فمن جهة، هو هادئ سياسياً، مع نجاح الوساطات في تبريد الجبهات وإخراج مكونات الحكومة من خلف متاريس التراشق ومنصّات الهجوم الإعلامي، ولكن من دون ان تطفئ جمرها الكامن تحت رماد العلاقات المتأزّمة بين القوى السياسية. ومن جهة ثانية، مضغوط مالياً واقتصادياً على نحو ما اشارت اليه وكالة «فيتش»، ومن جهة ثالثة، المناخ متقلّب مطلبياً، وتبدّى ذلك بالإنفراج المحدود في قضية اساتذة الجامعة اللبنانية، مع حديث عن تعليق موقت للإضراب غداً، في مقابل تصعيد عنيف للعسكريين المتقاعدين، يُترجم اليوم بنزولهم الى الشارع وإقفال الطرقات وفق برنامج تحرّك تحت عنوان «تقطيع اوصال العاصمة».
شكّلت الجلسة العامة لمجلس النواب امس، مرآة عاكسة للصورة السياسية في لبنان، بدت فيها مكونات الحكومة، التي كانت منخرطة في الاشتباك السياسي في الايام القليلة الماضية، على أتمّ انسجام، عكسه التوافق الصلب في ما بينها على حصّة مجلس النواب الخماسية في المجلس الدستوري، بالتوازي مع مجاملات متبادلة تبدّت بشكل جليّ على خط «التيار الوطني الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، وايضاً بين «الاشتراكي» و»تيار المستقبل»، في وقت سعت المعارضة النيابية الخجولة الى إثبات وجودها، لكنها لم تنجح في اختراق جدار التوافق الصلب بين الكتل النيابية الكبرى، فواجهته بخيار الانسحاب.
وفي الشق السياسي، شكّلت الجلسة فرصة لرئيس الحكومة سعد الحريري للتأكيد من على منبرها، بأنّ كل لبنان ضدّ «صفقة القرن»، وايضاً ضدّ توطين الفلسطينيين، لافتاً الى «انّ دستورنا يمنع التوطين، ولا يزايدن احد علينا في ذلك»، داعياً الى «عدم ربط دين الـ90 مليار دولار بموضوع التوطين، لأنّ الجميع مسؤول عنه».
فيما أعاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري انتقاد مؤتمر البحرين، ورفضه «صفقة القرن» حيث يبيعون فلسطين بأبخس الأثمان»، مشدداً على انّ التوطين مرفوض، ولبنان معني بمواجهته، معتبراً انّ الوحدة الوطنية بين اللبنانيين بكل فئاتهم تبقى السلاح الأمضى لمواجهة هذا التوطين وإفشاله.
الأعضاء الخمسة
وإذا كان المجلس النيابي بانتخابه حصّته في المجلس الدستوري، قد فتح باب الدخول الى ساحة التعيينات المعطلة، من دون اي مبادرة حكومية في هذا الاتجاه، فإنّه يلقي بذلك الكرة في ملعب الحكومة لاستكمال هذا الملف، بدءاً بتعيين مجلس الوزراء الحصّة الخماسية الحكومية في المجلس الدستوري. وهنا توقعت مصادر وزارية، ان تكون هذه الحصّة حزءاً من سلّة تعيينات قد يبادر اليها مجلس الوزراء في الايام المقبلة، تضمّ تعيين نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة الشاغرة مراكزهم منذ ما يزيد على الشهر، إضافة الى تعيين مدّعي عام التمييز، مع ترجيح اسم القاضي غسان عويدات، وايضاً تعيين مدير عام وزارة العدل.
وعلمت «الجمهورية» أنّ اتصالات جرت في الساعات الماضية، لتمرير تعيينات المجلس الدستوري في جلسة مجلس الوزراء المقرّر عقدها اليوم.
وكان الرئيس بري قد استبق جلسة الأمس، باجتماع لهيئة مكتب المجلس النيابي، جرت فيه جوجلة اسماء المرشحين للمجلس الدستوري، كما بلقاء مع الرئيس الحريري. وجاءت وقائع الجلسة بحسب التوافقات التي تمّت بين الكتل الكبرى، حيث فاز من بين 59 مرشحاً لعضوية المجلس الدستوري كل من: طنوس مشلب (72 صوتاً)، عوني رمضان (73 صوتاً) اكرم بعاصيري (71 صوتاً)، أنطوان بريدي ( 72 صوتاً) رياض ابو غيدا ( 79 صوتاً). وخلال عملية انتخاب هؤلاء الاعضاء، انسحب نواب «حزب الكتائب» والنائب بولا يعقوبيان والنائب جميل السيد.
وجاء هذا الانتخاب، في جلسة انتخابية، افتتحها الرئيس بري، بعد انتهاء الجلسة التشريعية التي انعقدت قبلها، واقرّت قانون تسوية مخالفات البناء من 13 أيلول 1971 لغاية 2018 بعد التصويت عليه، بالرغم من اعتراض عدد من النواب بلغ نحو 20 نائباً. كما مدّدت اعتماد الصرف على القاعدة الاثني عشرية حتى 31 تموز المقبل، بناءً على اقتراح الرئيس نبيه بري، كما أقرّت قانون مكافحة الفساد في القطاع العام، الذي ينصّ على إنشاء هيئة وطنية.
وتمّت المصادقة على القانون الرامي إلى إعفاء أولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة من غير اللبناني والحائزين على إقامات مجاملة من الإستحصال على إجازة عمل، مع مُعارضة «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية». وصادق المجلس ايضاً على بند استبدال السجن بعقوبة العمل الاجتماعي للذي لديه جنحة غير شائنة عقوبتها سنة وما دون واستبدالها بـ8 ساعات من العمل الاجتماعي عن كل يوم سجن.
خيرالله الصفدي
من جهتها، قالت الوزيرة فيوليت خيرالله الصفدي لـ»الجمهورية»، انّ مشروع قانون تسوية مخالفات البناء الحاصلة يؤمّن موارد مالية الى الخزينة ويؤدي الى انتظام العلاقات التعاقدية بين الافراد، علماً انّ هذه التسويات تتعلق حصراً بالمخالفات الواقعة في الاملاك الخاصة بمالكيها دون تلك الواقعة على املاك الغير او الاملاك العامة.
وشدّدت على حرص الدولة بأن تكون التسوية لمرة واحدة فعلية، كي لا يعتاد المواطن على المخالفة. آملة من أنّها ستسوى في المستقبل مثل كل مرة.
الجميل لـ«الجمهورية»
وقال النائب نديم الجميل لـ»الجمهورية»: «في الشكل لم نُدعَ إلى جلسة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، بل علمنا بهذه الجلسة من خلال الصحف، فيما الدعوة التي وصلتنا هي لجلسة تشريعية على جدول أعمالها عدد من اقتراحات ومشاريع القوانين المطروحة».
وإذ اعتبر أنّ «عدم الدعوة إلى جلسة الإنتخاب تُعتبر استخفافاً بالنواب»، أشار إلى أنّه «تمّ توزيع السِيَر الذاتية للمرشحين إلى عضوية المجلس الدستوري في مستهل جلسة الإنتخاب»، سائلاً: «هل يُعقل أن نقرأ مئات الصفحات ونقوّم هذه السِيَر في نصف ساعة ونختار سريعاً».
ورأى أنّ «عملية إنتخاب أعضاء المجلس الدستوري بالشكل الذي حصل غير مقبولة، ولذلك لا يُمكن أن نشارك في إنتخابات تُعتبر فضيحة، وما حصل يُشكّل ضربة كبيرة للديموقراطية والمجلس النيابي والأصول». وقال: «كلّ شيء يتمّ في هذا البلد «سلق بسلق» ويظهر يوماً بعد آخر أنّ هذه الطريقة تخرب البلد، وطالما لا يحترمون الأصول سيبقى البلد غارقاً في الفوضى».
يعقوبيان
بدورها، اعترضت النائب بولا يعقوبيان على الآلية التي تمّ ارسال الأسماء فيها الى النواب عند الساعة 12 ونصف ظهراً، في وقت كان يجب ايصالها الى النواب اقله قبل 10 ايام وفق تعبيرها. متسائلة عبر «الجمهورية»: «أليس من واجبات النائب أن يستفسر عن هوية من ينتخب، فكيف يُسمح لنا بالتصويت عالعمياني؟».
وأضافت: «اريد ان اعرف لمن أصوّت ولمن أنتخب». أما بالنسبة للتسوية فقالت يعقوبيان، انّها صوّتت ضدها واعترضت عليها، «فالمجلس يجب عليه ان يعرف من ينتخب»، معتبرة انّ الذي حصل في المجلس هو ضرب الحصن الاخير للمجلس القضائي».
حواط
واعتبر النائب زياد حواط، «انّ المجلس الدستوري كان الملجأ الاخير للمواطنين»، متسائلاً عبر «الجمهورية»، كيف ستكون آلية عمله اذا كانت الطبقة السياسية هي التي عيّنته تماماً مثلما عيّنت وتعيّن جميع ادارات البلد؟
وعن تصديق مشروع قانون التسوية قال لـ»الجمهورية»: «اننا بذلك نشرّع قانون المخالفات في زمن نطالب فيه بضرورة تطبيق القوانين، فنقول للمخالف «عافاك» وخالف أكثر واكسب الاموال… اما الملتزم للقانون فنقول له اخسر بعد. فأي ثقافة نعلّمها؟»، مذكّراً أن تطبيقها عام 1994 كان بسبب الحروب، ولكن اليوم لماذا نشرّع التسويات إذا كان لدينا دولة قانون ومؤسسات مشيراً الى، «كيف قلنا في الماضي انها ستكون لمرة واحدة واليوم نقول الامر نفسه؟».
فياض
اما النائب علي فياض، الذي صرف النظر عن الكلام، بعدما كان طلبه، فقال لـ»الجمهورية»: «ان «كتلة الوفاء والمقاومة» التزمت انتخاب الاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري التي تمّ التوافق السياسي عليهم». مقرّاً بأنّ الكتلة ملتزمة هذا التوافق ومقتنعة به، وموضحاً أنّه يراها طبيعية نسبة الى الحكم والنظام في لبنان. ولفت الى أنّ عملية الانتخاب هي فرض دستوري طبيعي، فيما الاتفاق هو اتفاق سياسي .. «وليعترض من يريد، فلا احد يستطيع مصادرة الكلام، والتسويات هي تفاهم سياسي لتسهيل الامور ولا تلزم احداً. والاساس في الموضوع هو في اختيار الاشخاص النزهاء والاكفأ الذين سيمارسون دورهم بحياد قضائي ومهني دون تأثير من احد».
أمّا بالنسبة الى تصديق قانون تسوية مخالفات البناء، فأشار فياض الى أنّها تتعلّق فقط بالمواطن الذي يبني على ارضه في املاك خاصة وليس المعتدي على املاك الدولة، لأنّ الأخير ليس هناك من تسوية على تعدّياته. مشيراً في المقابل الى أنّ الحل الآخر، فيما لم تتم هذه التسويات ان تزيل الدولة التعدّيات وهو أمر غير وارد، لافتاً الى مئات المباني التي خالف فيها مواطنون في الطابق الاخير وتذّرع صاحب المُلك بعدم إمكانه منح صكوك ملكية لأصحابها، بحجة انه بانتظار مالك الطابق الأخير المخالف من إزالة مخالفته، لكن الاخير لا يفعل.
افرام
وتمايز النائب نعمة إفرام عن بعض اعضاء «تكتل لبنان القوي»، اذ قال لـ»الجمهورية» حول قانون تسوية مخالفات البناء، انّه صوّت ضد القانون لأنه غير منطقي، مشيراً الى انّ الآلية كانت كارثية في السابق، الا انّها اليوم تحسنت نسبياً، لأنّ التسويات قبلاً كانت حتى على الاملاك العامة، أمّا الآن فاصبحت فقط على الاملاك الخاصة.
وإذ اكّد انه من غير المقبول تسهيل المخالفة في مفهوم المواطن، كشف أنّ اربعة نواب او خمسة في التكتل صوّتوا مع التسوية فيما عارضها آخرون، كذلك لم يلتزموا بالأسماء الخمسة ( للمجلس الدستوري) التي تمّت التسوية السياسية عليها، مشيراً الى انّه لجأ الى الاختيار بين مرشحين على معرفة بهم، واما الآخرون فلا يعرف غالبيتهم.
وقال: «انّ النواب حصلوا على أسماء قائمة المرشحين لعضوية الدستوري في وقت متأخّر، وهو امر غير مقبول، اذ كان الافضل توزيع الاسماء على النواب قبل 5 ايام على الاقل للسؤال عن المرشحين».
واشار افرام، الى انّ التسويات السياسية هي المتبعة في لبنان، «ولكني أرفض أن تكون الطريقة الوحيدة عند التشريع. اذ يجب أن يكون لدى النواب خيارهم ويتعرفون الى المرشحين قبل الانتخاب، عندئذٍ نقرّر ما اذا كنا نساعد في التسوية، ندخل بها او نعترض عليها. وصحيح أنّ التسوية تسهّل الامور الا انها ليست خياراً وحيداً، والدليل اننا اليوم لم نصوّت جميعاً لهذه التسوية».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
البرلمان اللبناني ينتخب نصف أعضاء المجلس الدستوري وسط انتقادات المعارضة
اتفاق على تعيين الحكومة خمسة لاستكمال التشكيل
انتخب مجلس النواب اللبناني في جلسته أمس الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري، وهم من أصل 10 أعضاء، على أن تعين الحكومة الخمسة الباقين ليكتمل تشكيل المجلس الدستوري، الذي يعتبر أعلى سلطة قضائية تمارس الرقابة على القوانين في لبنان.
وانتخب المجلس أمس 5 أسماء، أوصت هيئة مكتب المجلس بانتخابهم، هم طنوس مشلب وعوني رمضان وأكرم بعاصيري وأنطوان بريدي ورياض أبو غيدا، ضمن اتفاق سياسي سبق عملية الانتخاب، سينسحب على تعيين الأعضاء الخمسة الآخرين في مجلس الوزراء. وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن اتفاقاً رعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري أفضى إلى الاتفاق على تعيين سعيد مالك من حصة «حزب القوات اللبنانية» في المقعد الماروني في المجلس ضمن الأعضاء الخمسة الذين ستعينهم الحكومة، كذلك تم الاتفاق على تعيين فوزي فرحات عن الحصة الشيعية في المجلس، بعد استبعاد اسم زهير شكر، أما حصة الكاثوليك فستذهب إلى القاضي المستقل مروان كركبي، بينما لم يُحسم بعد الاسم السني، ولا يزال هناك عدد من الأسماء موضع نقاش.
وخلال الانتخاب، حصلت اعتراضات على ما أسماه بعض النواب «منطق المحاصصة»، إذ انسحب النواب بولا يعقوبيان وسامي الجميل ونديم الجميل من الجلسة عند البدء بانتخاب حصة المجلس من المجلس الدستوري. ورفض رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل تسييس المجلس الدستوري وإخضاعه للمحاصصة، محذراً من أن هذه الخطوة تقضي على آخر مرجع للشعب اللبناني للدفاع عن حقوقه. كما اعتبرت النائبة بولا يعقوبيان أن «ما حصل في مجلس النواب عملية تعيين، وليس انتخاباً، باعتبار أن القوى السياسة متفقة مسبقاً على أسماء الأعضاء الجدد، كما أنه لم يتم توزيع السير الذاتية للمرشحين إلا قبل أقل من ساعة من جلسة التصويت، وهو وقت غير كافٍ للنواب كي يطلعوا على خبرات هؤلاء المرشحين وكفاءاتهم».
لكن رئيس الحكومة سعد الحريري أكّد أنه ليست هناك صفقات، والأسماء المرشحة معروفة، معتبراً أن هذه هي الديمقراطية.
وكان الحريري قد أكد خلال الجلسة أن الحكومة ومجلس النواب وكل لبنان ضد صفقة القرن. وقال إن «دستورنا يمنع التوطين ولا يزايدنّ أحد علينا في ذلك». ودعا إلى عدم ربط الدين بموضوع التوطين، لأنّ الجميع مسؤول عنه، مؤكّداً العمل على إيجاد حلول له وللأزمة الاقتصادية.
وترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، جلسة تشريعية لمجلس النواب أقرّ خلالها تسوية مخالفات البناء من 13 سبتمبر (أيلول) 1971 إلى 2018 بعد التصويت عليه، رغم اعتراض عدد من النواب. كما مدد اعتماد القاعدة الاثني عشرية التي تحتم الإنفاق خارج الموازنة حتى ٣١ يوليو (تموز)، بناء على اقتراح الرئيس نبيه بري، رغم اعترافه بأن اعتماد هذه القاعدة مخالفة دستورية، محملاً الحكومة المسؤولية عنها لتأخرها بإحالة الموازنة. وقال وزير المال علي حسن خليل: «لم أوقع قرشاً خارج مهلة الصرف على القاعدة الاثني عشرية، التي كانت محددة حتى نهاية مايو (أيار) 2019».
وأكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان خلال الجلسة، أن «تمديد العمل بالقاعدة الاثني عشرية خرق للدستور، وانتظام المالية العامة يتطلب قطوعات الحسابات وإحالة الموازنة في موعدها الدستوري، لا بتأخير 9 أشهر». وأكد كنعان أن «هناك ضرورة للتمييز بين العمل السياسي للحكومة والعمل المؤسساتي، وإلا في ظل حكومات الوفاق الوطني فليتم إلغاء المجلس النيابي»، مشدداً على أن «المطالبة باحترام الدستور والقانون يتطلب احترام إحالة الموازنة في موعدها الدستوري، ليمارس المجلس النيابي رقابته وتدقيقه عليها، وهو أهم إصلاح مطلوب».
وأقرّ البرلمان قانون مكافحة الفساد في القطاع العام، الذي ينص على إنشاء هيئة وطنية. وتمت المصادقة على القانون الرامي إلى إعفاء أولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة من غير اللبناني والحائزين على إقامات مجاملة من الاستحصال على إجازة عمل، مع معارضة «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». وصادق مجلس النواب أيضاً على بند استبدال السجن بعقوبة العمل الاجتماعي للذي لديه جنحة غير شائنة، عقوبتها سنة وما دون، واستبدالها بـ8 ساعات من العمل الاجتماعي عن كل يوم سجن.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
جرعة نيابية للتسوية.. وخطاب للحريري اليوم يسبق المصالحة مع جنبلاط
الحَرَاك العسكري بمواجهة السلطة على الأرض.. وخلاف بين المالية والمصارف حول فوائد سندات الخزينة
انجزت «الديمقراطية البرلمانية» على طريقتها التصويت على توصية مكتب المجلس النيابي على الأسماء الخمسة من القضاة المرشحين لعضوية المجلس الدستوري من الحصة النيابية، في خطوة، قوبلت بانسحاب نواب الكتائب، ووصفها من قبل الرئيس سعد الحريري بأنها «هي الديمقراطية»، على ان تستكمل التعيينات سواء في المجلس الدستوري من حصة الحكومة، وفي سلال التعيينات الأخرى، على ان تواكبها حركة سياسية يقودها الرئيس نبيه برّي لإعادة وصل ما انقطع بين الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط، عبر ترتيب لقاء بينهما يرعاه مباشرة، بعد عودتهما إلى بيروت.
ولم تستبعد مصادر عليمة ان يعقد اللقاء في غضون الساعات الـ48 المقبلة، ولكن ليس اليوم بالتأكيد، بسبب انشغالات رئيس الحكومة والذي يرعى عند السابعة والنصف مساء حفل التخرّج لكليات الهندسة والطب والموسيقى واللاهوت في جامعة الروح القدس- الكسليك.
وسيلقي الرئيس الحريري كلمة سياسية، وصفت بأنها تتناول الأوضاع السياسية الراهنة، بما في ذلك ما يحيط بالمشهد السياسي من تقلبات، مؤكداً تمسكه بالتسوية السياسية، وميثاق الطائف.
وستمنح الجامعة رئيس مجلس الوزراء دكتوراه فخرية.
وسيرأس الرئيس الحريري عند الساعة 11.30 قبل ظهر اليوم جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير، والتي لن يكون على جدول أعمالها أية تعيينات.
توافق على التشريع والانتخاب
وفي تقدير مصادر نيابية، بأنه لولا التوافق بين الكتل النيابية الكبرى، لما كانت الجلسة التشريعية قد مرّت بسلاسة من دون مواجهات كبرى، رغم ان الملفات التي احتواها جدول الأعمال، ملفات قابلة للاشتعال في الأوقات العادية، مثل تمديد الصرف على القاعدة الاثني عشرية، وتسوية مخالفات البناء أو مكافحة الفساد في القطاع العام، ولما كان المجلس النيابي قد فكّك تعقيدات التعيينات في المجلس الدستوري وانتخب حصته من هذا المجلس، وترك للحكومة العمل على تعيين حصتها، وان كانت بعض القوى السياسية تتمسك بآلية التعيينات وابعاد المجلس الدستوري عن المحاصصات السياسية، ما فسّر أسباب انسحاب عدد من النواب من الجلسة عند بدء عملية الانتخاب اعتراضاً على «ضرب آخر حصون القضاء والعدل»، في حين أكّد الرئيس سعد الحريري ان ليس هناك من صفقات في انتخاب أعضاء الدستوري، طالما ان الأسماء معلنة ومعروفة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن مناخات التوافق التي خيمت على أجواء البرلمان، قد لا تنسحب على مجلس الوزراء، حيث ان قوى سياسية مشاركة في الحكومة، والمقصود هنا «القوات اللبنانية» تتسلح بملاحظات تعتبرها جوهرية، خصوصاً في ما خص مقاربة التعيينات وفق آلية معينة، بعيداً عن المحاصصة، والاعتماد على الكفاءة والنظافة والنزاهة، مما يعني ان تعيين الحكومة لحصتها مما تبقى من أعضاء لدى المجلس الدستوري، ربما لا يحصل اليوم، خاصة وان جدول أعمال الجلسة لم يتضمن أي بند يتعلق بهذا الشأن، وكأن هذا الملف ما يزال يحتاج إلى مزيد من المشاورات والاتصالات لتفكيك العقد الموجودة امامه.
تعيين حصة الحكومة الأسبوع المقبل
ولم تستبعد مصادر وزارية لـ«اللواء» ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل في القصر الجمهوري تبت بتعيين الأعضاء الخمسة الباقين في المجلس الدستوري على انها دعت الى انتظار ما تحمله الاتصالات التي تسبق هذة الجلسة خصوصا وان تعيين حصة مجلس النواب في هذا المجلس لم تمر دون بعض الملاحظات.
وفهم من هذه المصادر أن الواضح هو تسليم الجميع بضرورة انجاز التعيينات ولو استدعى ذلك اصدارها «على القطعة». واكدت ان هناك التزاما بمعايير الكفاءة والخبرة والتوازن الطائفي كما ان ينم اختيار الموظفين المرشحين من الملاك.
ولاحظت المصادر النيابية، ان التقارب في عدد الأصوات التي نالها أعضاء المجلس الدستوري المنتخبين يدل بشكل واضح على وجود «طبخة تسوية» اعدت بعناية في هيئة مكتب المجلس، سبقت عملية الانتخاب.
حيث نال كل من القضاة طنوس مشلب 72 صوتاً، وعوني رمضان 73 صوتاً، وأكرم بعاصيري 71 صوتاً، وانطوان بريدي 72 صوتاً ورياض أبو غيدا 79 صوتاً، وهؤلاء يمثلون الرؤساء الثلاثة بالإضافة إلى النائب وليد جنبلاط. إلا ان التوافق الذي اخرج هذه «الطبخة» إلى النور، لم يخف وجود حالة اعتراضية على الاسلوب الذي يتم اتباعه في الإخراج الجزئي لهذا الملف، حيث انسحب النواب جميل السيّد، وبولا يعقوبيان، وسامي ونديم الجميل اعتراضاً على ما اعتبروه «ضرب آخر حصن من حصون القضاء والعدل»، ورأت يعقوبيان ان الجلسة غير دستورية باعتبار انه لا يحق لمجلس النواب ان يتحوّل إلى هيئة ناخبة وهو في دورة استثنائية، فرد عليها الرئيس برّي بأن المجلس سيّد نفسه. فيما غرد رئيس الكتائب قائلاً: «بمحاصصة أعضاء المجلس الدستوري يحاولون القضاء على آخر مرجع مؤسساتي للشعب اللبناني ونوابه المعارضين».
اما «القوات اللبنانية» فقد أبلغت اعتراضها للرئيس نبيه برّي شخصياً، وقالت مصادرها انه نتيجة حركة اتصالات جرت خلال الساعات الأخيرة، تمّ الأخذ ببعض ملاحظات معراب المتصلة بوجود اعتماد معيار الكفاءة والتجانس بين أعضاء الدستوري، على ان تستكمل هذه العملية وفق تطلعاتها حكومياً، حيث على الحكومة ان تختار الخمسة الآخرين من بين المرشحين رسميا: واحد سني وواحد شيعي وواحد ماروني وواحد ارثوذكي وواحد كاثوليكي. وقد وعدت المرجعيات الرئاسية بتحقيق التوازن الطائفي بتعيين الكاثوليكي.فيما يُرتقب حصول «توازن مناطقي» في تعيين الاعضاء الباقين لا سيما السني والشيعي.
وحسب معلومات لـ«اللواء»، يتم تداول اسماء القضاة المرشحين للتعيين: محمد طي أو زهير شكر (شيعي) من البقاع ويتم التداول بأسمه بين «امل وحزب الله»، والكاثوليكي مروان كركبي، عبد الله الشامي روم ارثوذوكس، وعن السنَّة عمر ناطور أو ميسم نويري (من بيروت) مع ترجيح نويري، ويبقى العضو الماروني قيد البحث ويتم التداول بشأنه هل يختاره الرئيس عون ام «القوات اللبنانية»، من بين 18 مرشحاً، ابرزهم القاضيان غالب غانم وأندره صادر، فيما يبرز اسم القاضي انطوان عيسى الخوري من بشري.
تشريع
وقبل فتح جلسة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، أقرّت الجلسة التشريعية عشرة مشاريع واقتراحات قوانين من جدول أعماله الـ17، أبرزها تسوية لمخالفات البناء عن 13 أيلول 1971 ولغاية 2018 بعد التصويت عليه بالرغم من اعتراض عدد من النواب، خاصة ان المشروع كان يلحظ تسوية المخالفات حتى العام 2016، الا انه مدد له سنتان لافادة المشروع الفندقي في الرملة البيضاء.
كما مدد المجلس اعتماد القاعدة الاثني عشرية حتى ٣١ تموز بناء على اقتراح الرئيس بري رغم اعترافه بأن اعتماد هذه القاعدة مخالفة دستورية محملاً الحكومة المسؤولية عنها لتأخرها بإحالة الموازنة.
وقال وزير المال علي حسن خليل انه «لم يوقع قرشاً خارج مهلة الصرف على القاعدة الاثني عشرية التي كانت محددة حتى نهاية أيار ٢٠١٩». كما أقر قانون مكافحة الفساد في القطاع العام الذي ينص على انشاء هيئة وطنية. وتمت المصادقة على القانون الرامي إلى إعفاء أولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة من غير اللبناني والحائزين على إقامات مجاملة من الإستحصال على إجازة عمل مع مُعارضة «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». وصادق المجلس ايضا على بند استبدال السجن بعقوبة العمل الاجتماعي للذي لديه جنحة غير شائنة عقوبتها سنة وما دون واستبدالها بـ8 ساعات من العمل الاجتماعي عن كل يوم سجن.
بري- الحريري والمصالحة مع جنبلاط
من جهته، أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري خلال الجلسة أنّ الحكومة ومجلس النواب وكل لبنان ضد صفقة القرن.
وعن انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، أكّد الحريري أنّ ليست هناك صفقات والأسماء المرشحة معروفة، معتبرًا أنّ هذه هي الديمقراطية. وقال إنّ «دستورنا يمنع التوطين ولا يزايدن أحد علينا في ذلك». ودعا لعدم ربط دين الـ٩٠ مليار دولار بموضوع التوطين لأنّ الجميع مسؤول عنه، مؤكّدًا العمل على ايجاد حلول له وللأزمة الاقتصادية.
وقبل بدء الجلسة، عقد لقاء بين الرئيسين برّي والحريري تطرقا فيه إلى ضرورة التهدئة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار «المستقبل».
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مقربة من الرئيس برّي، إنه لن يكتفي بتحقيق الهدنة بين الطرفين، بل سيتحرك مجددا بينهما بعد انتهاء تعيينات الاعضاء الخمسة الباقين في المجلس الدستوري وفي بعض المناصب القضائية الاخرى وفي بعض المؤسسات والهيئات العامة، وهو سيعمل على جمع الحريري مع وليد جنبلاط من اجل وضع حدّ نهائي للخلاف وتحقيق المصالحة بينهما، لكن شرط ان يتجاوب الطرفان مع المسعى ويلاقي احدهما الاخر في منتصف الطريق، بحيث تتم معالجة هواجس جنبلاط ومطالبه، ويتم تصحيح الموقف الجنبلاطي من الحريري.
صندوق النقد في بعبدا
الى ذلك علمت «اللواء» من مصادر مطلعة أن زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان دورية استطلاعية مؤكدة انه في خلال لقائها الرئيس ميشال عون كان وفد البعثة يستفسر عن أولويات مؤتمر سيدر وماهية الوضع بعد اقرار الموازنة والتعاطي حيال خطة ماكنزي، وركز الوفد على موضوع الاستعجال بالاصلاحات مبديا نصائح في هذا الصدد وتفعيل مكافحة الفساد.
وعلى الخط عينه، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «الأسواق الثانوية التي تعنى بأسعار الـ»يورو بوندز» المصدَّرة من الدولة اللبنانية، مستقرة، فيما تعيش أسواق القطع حالة توازن»، وإثر لقائه رئيس عون في قصر بعبدا، حيث جرى عرض الشأنين المالي والنقدي في البلاد، أوضح سلامة أن «الأوضاع النقدية والمالية مستقرة في البلاد»، لافتاً إلى أنه أطلع رئيس الجمهورية على إطلاق مصرف لبنان المنصّة الإلكترونية للتداول بالأوراق المالية على أنواعها (أسهم، سندات، سندات تجارية… إلخ) «التي يفترض أن تبدأ عملها في أوائل السنة المقبلة، سنة إعلان مئوية دولة لبنان الكبير. ومن شأن هذه المنصة أن تؤّمن سيولة للأسواق المحلية بهدف المساعدة في النمو الاقتصادي لأنها ستستقطب أموالاً من كل أنحاء العالم لتستثمر في لبنان.
العسكريون إلى الشارع
في هذا الوقت، وبينما أوحى تمديد اعتماد الصرف على القاعدة الاثني عشرية إلى آخر شهر تموز، ان إقرار الموازنة يُمكن ان يتأخر إلى نهاية الشهر المقبل، واصلت لجنة المال اجتماعاتها أمس وأقرت في جلستها المسائية موازنتي لشؤون والصناعة وبند الاسكان البالغ 100 مليار ليرة، في حين يستعد العسكريون المتقاعدون للتصعيد اليوم عبر تقطيع أوصال العاصمة صباحا، من خلال تطويق مداخلها وعزلها عن بقية المناطق من الساعة الخامسة فجرا حتى العاشرة صباحاً، بهدف الضغط على الحكومة لتحقيق مطالبهم بعدم المس بأي من حقوقهم أو مكتسباتهم المالية.
وحدد حراك العسكريين الأماكن التي سيتم فيها اليوم قطع الطرقات، في ثلاث نقاط: الأولى، بعد نفق شكا في اتجاه بيروت، والثانية على طريق ضهر البيدر- محلة النملية والثالثة عند اوتوستراد خلدة. وانشأ الحراك لهذه الغاية غرفة عمليات لمواكبة التحركات والاشكالات التي قد تنشأ، رغم ان بيان الحراك أعلن منع التعرّض للمواطنين مهما كانت ردة فعلهم، ومنع حمل أي شعار حزبي أو سياسي أو ديني، وفقط الإعلام اللبنانية والجيش اللبناني.
ومن جهته، أكّد وزير الدفاع الياس بوصعب انه ضد قطع الطرقات وإغلاق المباني العامة من قبل العسكريين المتقاعدين، لأن هذا الأمر سينعكس سلباً عليهم وعلى مطالبهم.
لكن العسكريين اعلنوا انهم لن يخرجوا من الشارع قبل تحقيق مطالبهم، ملوحين بمفاجآت تصعيدية أخرى.
خلاف على الفوائد
مالياً، ما تزال الاتصالات واللقاءات قائمة بين وزارة المال، ممثلة بالوزير علي حسن خليل وفريقه وجمعية المصارف ومصرف لبنان.
ونقل عن الوزير خليل انه من المتوقع بدء تنفيذ إصدار سندات خزينة قيمتها 11 ألف مليار ليرة لبنانية أي حوالى (7،3 مليار دولار اميركي).
وبرز خلاف حول نسبة الفائدة، فالمصارف غير متحمسة لاكتتاب بنسبة 1٪ فائدة على القروض بالليرة.
ووفقا لمصدر مصرفي مطلع ان الحكومة لن تتقدّم بعد بطلب رسمي إلى المصارف، لتنظيم إصدار السندات وشرائها من قبل المصارف التي تؤكد بأن الفوائد تصل إلى حدّ 10٪.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
كوشنير يقدم الازدهار الاقتصادي للفلسطينيين مقابل البقاء تحت الاحتلال وإلغاء الدولتين
رفض شعبي فلسطيني وعربي وصفقة القرن ذهبت على طريق الانهيار
العرض الأميركي: غزة جديدة ومليون وظيفة للفلسطينيين والمخيمات جنة سكنية
رضوان الذيب
يبدو ان الخطة التي قدمها مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره السيد جاريد كوشنير ومساعده مسؤول أميركي اسمه شيمس نيكس في منتدى المنامة ستذهب الى الانهيار والفشل، والسبب الأساسي رفض الشعب الفلسطيني على مختلف فئاته، لخطة السيد كوشنير الذي طلب عدم تسميتها صفقة القرن بل فرصة القرن.
وقال السيد جاريد كوشنير في حديث لمحطة الجزيرة القطرية ان خطته هي الازدهار الاقتصادي للفلسطينيين ورفع الناتج القومي من 5 مليار الى 12 مليار دولار في السنة، وتأمين مليون وظيفة للفلسطينيين في الضفة وغزة، وتحقيق ازدهار اقتصادي للفلسطينيين في ظل إسرائيل، والفلسطينيين في دول الجوار.
وفي مقابلة مع تلفزيون فوكس نيوز قال مستشار الرئيس الأميركي ترامب السيد جاريد كوشنير ان الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة الى إسرائيل بحدود 48، وبالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية فإنهم يختنقون بالعدد كما يختنقون بالعدد أيضا في قطاع غزة، ولذلك من غير الوارد عودتهم الى الضفة او الى غزة.
ولدى سؤاله عما اذا كان هنالك حل لإقامة دولتين بعد الازدهار الاقتصادي تجنب السيد كوشنير الرد وقال انا مهمتي الازدهار الاقتصادي ومهمة أميركا أيضا، ونحن نقدم اهم عرض الى الشعب الفلسطيني فاذا قبله ستتغير حياته، واذا رفضه يكون قد خسر مثلما لم يستفد من مبادرات سابقة، وهذا يعني ان القيادة الفلسطينية لا تريد السلام، بينما الولايات المتحدة مع إسرائيل تريدان السلام في الشرق الأوسط وتريدان الازدهار الاقتصادي وحصول السلام والاستقرار.
وفي خطاب السيد جاريد كوشنير اول من امس في البحرين، قام بعرض فيديو عن كيفية تحوّل غزة الى 3 مدن كبرى وسكنية هامة مع ابنية فيها أبراج وطرقات واسعة وبرك مياه مع بنية تحتية وإقامة مرفأ بحري كبير، إضافة الى بناء مطار واظهر الفيديو ان الخريطة تشمل جزءاً من سيناء المصرية، حيث قالت مصر انها لن تتنازل عن أي شبر من سيناء، في حين عندما تم سؤال وزير الخارجية المصري شكري الموجود في موسكو عن الخريطة التي شملت جزءاً من سيناء، قال لاحقا سيظهر موقف مصر الكامل.
وبالنسبة الى المخيمات الفلسطينية، عرض المسؤول المساعد لكوشنير صورا عن كيفية تحول المخيمات الفلسطينية في لبنان وغيرها الى مدن سكنية هامة والسماح للفلسطينيين ببناء ابنية عالية مع حدائق في المخيم وبنية تحتية له، وبناء معامل قريبة لإيجاد فرص عمل لهم.
وعلى هذا الأساس، صرّح المسؤول الأميركي انه سيتم صرف 27.5 مليار دولار استثمارات في الضفة الغربية وغزة ماليا، لجعل الضفة وغزة في ازدهار اقتصادي كبير، كما يقول المسؤول الأميركي.
وبالنسبة الى مصر، صرف 9.3 مليار دولار في منطقة من سيناء لاقامة مرفأ بحري كبير ومطار مقابل غزة، وفتح بوابة رفح على هذه المنطقة، على ان تستفيد مصر من تقديمات الـ 9 مليار من خلال الحركة التجارية وغيرها في المنطقة المستعملة من سيناء.
اما الأردن فينال 7.1 مليار دولار وعلى مدة 10 سنوات، أي 750 مليون دولار سنويا، لبناء المخيمات الفلسطينية في الأردن، وإيجاد فرص عمل وتغيير واقع المخيمات من ابنية بطابق واحد الى ابنية مريحة وتغيير واقع المخيم كليا.
وبالنسبة الى لبنان تقديم 6.7 مليار دولار لبناء المخيمات وتغيير قانون الأبنية في المخيمات لتكون هنالك ابنية عالية تتسع لسكان المخيم مع شقّ طرقات واسعة في المخيم، لانه ستتم إزالة الأبنية الصغيرة وبناء ابنية اكبر تتسع للسكان، مع بناء معامل قريبة من المخيمات في لبنان، لإيجاد فرص عمل للفلسطينيين، واشراك القطاعات الخاصة في لبنان والأردن ومصر في هذه المشاريع لإضافة رأسمال الـ 50 مليار دولار الى 80 مليار دولار لأن القطاعات الخاصة ورجال الاعمال الفلسطينيين والعرب، وفق ما قال المسؤول الأميركي ان مستشار الرئيس الأميركي ترامب السيد جاريد كوشنير تلقى اتصالات من رجال اعمال فلسطينيين وعرب ابلغوهم «شراكتهم» في الخطة الأميركية للازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط.
انتفاضة في الضفة الغربية
هذا وشهدت الضفة الغربية اليومين الماضيين وامس الأربعاء انتفاضة شعبية وصلت مظاهراتها في رام الله والخليل الى 100 الف فلسطيني الذين توجهوا الى الحواجز الإسرائيلية العسكرية وقام الجنود الإسرائيليون بإطلاق الرصاص المطاطي عليهم، إضافة الى قنابل مسيلة للدموع، وسبب ذلك حالات اختناق فتم نقل مصابين الى المستشفيات، كما حصلت مظاهرة أخرى في الضفة الغربية ضد الحواجز الإسرائيلية العسكرية، وفي الوضع ذاته تم استعمال الرصاص المطاطي والقنابل الدخانية مما أدى الى وقوع اصابات ونقلهم الى المستشفى. لكن كانت الهتافات من الشعب الفلسطيني: «فلسطين ليست للبيع، وكل مليارات العالم لا تساوي شبراً من فلسطين، ولن نقبل البقاء تحت الاحتلال ولن نقبل الا دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية».
وتوضح الامر من انه لا يمكن البحث في أي موضوع ازدهار اقتصادي او هذا العرض من الازدهار الاقتصادي مقابل بقاء الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وعدم إعطائه حق الاستقلال لدولة فلسطينية مستقلة، كما اعتمدتها، مقررات للأمم المتحدة في القرار 1515 والقمم العربية عبر المبادرة العربية التي طرحها الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبد العزيز وهي تقوم على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 مقابل تطبيع كامل بين العرب وإسرائيل، وهو ما رفضته إسرائيل في شأن هذه المبادرة العربية لكن كل القمم العربية والإسلامية تبنت هذا الطرح لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية.
السعودية قالت انها لن تأخذ موقفاً مخالفاً لما يقرره الشعب الفلسطيني وقيادته، لكن الوزير محمد الشيخ الذي حضر مؤتمر البحرين قال ان مبادرة السيد كوشنير جيدة اذا تم تنفيذها وسارت الأمور فعليا، في حين ان الموقف السعودي كان غير ذلك.
اما الكويت فرفضت كليا صفقة القرن وقالت انها تلتزم بما يقرره الشعب الفلسطيني.
اما لبنان فغير وارد عنده القبول بصفقة القرن او فرصة القرن كليا لا على مستوى شعبي ولا على مستوى حزبي ولا على مستوى رسمي.
وفي سوريا كليا هنالك رفض لصفقة القرن.
وفي الأردن قال الملك الأردني عبد الله الثاني في اجتماع شمل كافة القيادات العليا في الأردن، ان الأردن لن يسير في صفقة القرن او فرصة القرن بل الأردن يلتزم ما يقرره الشعب الفلسطيني وقيادته. وعموما هنالك رفض شعبي عربي وفلسطيني لصفقة القرن والحضور الذي كان في البحرين العربي كان ضعيف المستوى ولا يعبر الا عن وجود دول ذي مستوى ضعيف، ومنها مثل السعودية وقطر على مستوى وزراء، وزير سعودي ووزير الخارجية القطري.
لكن الموقف العربي في شكل عام غير متجاوب مع صفقة القرن.
صفقة القرن الى الانهيار
وفي النتيجة لما حصل في مؤتمر البحرين، وعدم مشاركة القيادات الفلسطينية في المؤتمر على مختلف أنواعها ورفضها المطلق لمؤتمر البحرين وصفقة القرن، إضافة الى مقاطعة معظم الدول العربية لمؤتمر البحرين، باستثناء 6 دول لكن تمثلت على مستوى ضعيف، فإن صفقة القرن تسير نحو الانهيار، وربما يريد السيد كوشنير من خلال هذا العرض اظهار ان الشعب الفلسطيني لا يريد السلام، في حين ان السيد كوشنير والإدارة الأميركية عمليا انكرا حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وإقامة دولته وانكرا على الشعب الفلسطيني سيادته وحريته بل يريدان ابقاءه تحت الاحتلال ابديا، وهذا امر غير ممكن، ولذلك قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان كوشنير يقدم أوهاماً للعرب وللفلسطينيين وكلها غير قابلة للتنفيذ، واجمالا هاجمت الصحف البريطانية والفرنسية مقترحات كوشنير ووصفتها بأنها غير عملية خاصة اننها تتجاهل الشق السياسي لوجود الشعب الفلسطيني وتعرف واشنطن ان الفلسطينيين لن يقبلوا بيع قضيتهم بعرض مبلغ 50 مليار دولار يتم صرفه على 10 سنوات.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“النيابي” أقر مكافحة الفساد ومدد “الاثني عشرية”
انتخب المجلس النيابي حصته من اعضاء المجلس الدستوري ومدد العمل في القاعدة الاثني عشرية في جلسة تشريعية انطلقت قرابة الحادية عشرة والربع في ساحة النجمة برئاسة رئيسه نبيه بري.
وأقر المجلس خلال الجلسة تسوية مخالفات البناء من 13 أيلول 1971 لغاية 2018 بعد التصويت عليه بالرغم من اعتراض عدد من النواب. كما مدد اعتماد القاعدة الاثني عشرية حتى 31 تموز بناء على اقتراح الرئيس نبيه بري على رغم اعترافه بأن اعتماد هذه القاعدة مخالفة دستورية محملاً الحكومة المسؤولية عنها لتأخرها بإحالة الموازنة.
كما أقر قانون مكافحة الفساد في القطاع العام الذي ينص على انشاء هيئة وطنية. وتمت المصادقة على القانون الرامي إلى إعفاء أولاد المرأة اللبنانية المتزوّجة من غير اللبناني والحائزين على إقامات مجاملة من الإستحصال على إجازة عمل مع مُعارضة «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية». وصادق مجلس النواب ايضا على بند استبدال السجن بعقوبة العمل الاجتماعي للذي لديه جنحة غير شائنة عقوبتها سنة وما دون واستبدالها بـ8 ساعات من العمل الاجتماعي عن كل يوم سجن.
من جهته قال وزير المال علي حسن خليل: «لم أوقع قرشاً خارج مهلة الصرف على القاعدة الاثني عشرية التي كانت محددة حتى نهاية أيار 2019 «.
الحريري: وخلال الجلسة، أكّد رئيس الحكومة سعد الحريري في رده على النواب أنّ الحكومة ومجلس النواب وكل لبنان ضد صفقة القرن. وقال إنّ «دستورنا يمنع التوطين ولا يزايدن أحد علينا في ذلك».
ودعا الى عدم ربط دين الـ٩٠ مليار دولار بموضوع التوطين لأنّ الجميع مسؤول عنه، مؤكّدًا العمل على ايجاد حلول له وللأزمة الاقتصادية.
وعن انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، أكّد الحريري أنّ ليس هناك صفقات والأسماء المرشحة معروفة، معتبرًا أنّ هذه هي الديموقراطية.
الجميل: من جانبه، رفض رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل تسييس المجلس الدستوري واخضاعه للمحاصصة، محذراً من أن هذه الخطوة هي قضاء على آخر مرجع للشعب اللبناني للدفاع عن حقوقه.
وخلال مداخلة ألقاها خلال الجلسة التشريعية المنعقدة في ساحة النجمة، تحدّث الجميل عن تقرير صادر عن المصلحة العلمية الزراعية يكشف أن كل مصادر المياه في لبنان من دون استثناء ملوّثة ومليئة بالجراثيم، واصفاً الأمر بجريمة ابادة جماعية بحق الشعب اللبناني. وتطرق رئيس الكتائب في كلمته إلى 4 نقاط، فقد لفت النظر أولاً الى ان القرار الأخير للمجلس الدستوري الصادر على خلفية الطعن بقانون الكهرباء، يشير الى انه بحسب محضر الجلسة التشريعية تم التصويت على القانون بالمناداة في وقت كل من حضر الجلسة يعرف انه لم يحصل اي تصويت بالمناداة وان الوارد في المحضر ليس صحيحاً.
وردّ بري على الجميل واصفاً كلام الجميّل بغير الدقيق وداعياً الى عدم تسجيله في المحضر، فردّ الجميّل وقال: «هذا كلامي ويجب تسجيله وكل الموجودين هنا يشهدون ان احدا لم يصوت بالمناداة على هذا القانون».
وأشار الجميّل الى موضوع التصويت الالكتروني، وقال «هذا القانون تقدّمنا به منذ سنوات لكي يعرف المواطنون كيف صوّت كل نائب في المجلس ليحاسبه على اساس ذلك، لكن حتى اليوم لم يتم وضع هذا المشروع على جدول الاعمال، ونتمنى عليكم ادراجه بأسرع وقت للتصويت عليه».
أما النقطة الثالثة التي اثارها الجميّل، فمتعلّقة بالمجلس الدستوري، إذ رأى أن «هذا المجلس هو المرجع الأخير لنا للدفاع عن حقوق اللبنانيين وإذا تحوّل الى مرجع مسيّس وخاضع للمحاصصة فتكونون قد قضيتم على آخر مرجع دستوري يمكن ان تلجأ اليه المعارضة والشعب اللبناني عندما يتم التوافق على الخطأ في المجلس النيابي او على مخالفة الدستور».
وأضاف: «الكل يعلم ان هناك امورا تمرّ بطريقة غير دستورية ويتم الاعتراف بذلك، وبالتالي فإن تسييس المجلس الدستوري وإخضاعه للمحاصصة هو قضاء على اخر مرجع للشعب اللبناني للدفاع عن حقوقه».
وقبيل إنعقاد الجلسة التشريعية غرّد رئيس الكتائب على تويتر وقال «بمحاصصة أعضاء المجلس الدستوري يحاولون القضاء على آخر مرجع مؤسساتي للشعب اللبناني ونوابه المعارضين».
كنعان: بدوره، اكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال الجلسة التشريعية، ان «تمديد العمل بالقاعدة الاثني عشرية خرق للدستور وانتظام المالية العامة يتطلب قطوعات الحسابات واحالة الموازنة في موعدها الدستوري لا بتأخير 9 اشهر». واكد كنعان ان «هناك ضرورة للتمييز بين العمل السياسي للحكومة والعمل المؤسساتي، والا وفي ظل حكومات الوفاق الوطني فليتم الغاء المجلس النيابي»، مشددا على ان «المطالبة باحترام الدستور والقانون يتطلب احترام احالة الموازنة في موعدها الدستوري ليمارس المجلس النيابي رقابته وتدقيقه عليها وهو اهم اصلاح مطلوب». وعند طرح اقتراح قانون مكافحة الفساد، قال كنعان: «لاقرار القانون الآن من دون تأخير، لأنه مرجعية لمنظومة القوانين التي اقرها المجلس النيابي ومن دونه تصبح كل هذه القوانين من دون فائدة». وسجل النائب كنعان اعتراضا خلال الجلسة على «طرح بند يتعلق بقرض من البنك الدولي على التصويت من دون مروره وفق الاصول في لجنة المال». كما اكد ان «هناك رقابة تمارس على الموازنة في لجنة المال بمشاركة 60 نائبا، ورد الهيئة العامة لاحقا للتعديلات سيكون رسالة سلبية لذلك يجب ان تكون مصلحة المالية العامة فوق المصالح السياسية».
انتخاب الاعضاء: بعد ذلك، تحولت الجلسة الى جلسة انتخاب أعضاء المجلس الدستوري. فانتخب مجلس النواب الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري وهم: طنوس مشلب (72 صوتاً)، عوني رمضان (73 صوتاً) اكرم بعاصيري (71 صوتاً)، أنطوان بريدي (72 صوتاً) رياض ابو غيدا (79 صوتاً). والاعضاء الخمسة المنتخبون هم الذين أوصت هيئة مكتب المجلس بانتخابهم.
وفور اعلان انطلاق جلسة الانتخاب انسحب النواب بولا يعقوبيان وسامي ونديم الجميل اعتراضا على ضرب آخر حصن من حصون القضاء والعدل. واعتبرت يعقوبيان ان الجلسة غير دستورية باعتبار انه لا يحق لمجلس النواب أن يتحول الى هيئة ناخبة وهو في دورة استثنائية بحسب المادة 33 من الدستور. وأشارت يعقوبيان الى انه لا يجوز تغيير المجلس الدستوري الحالي وهو ينظر بطعون نيابية كما لا يحق لنائب مطعون بنيابته ان يشارك بتغيير أعضاء هذا المجلس. وأضافت:»ما حصل في مجلس النواب عملية تعيين وليس انتخاب باعتبار ان القوى السياسة متفقة مسبقا على اسماء الاعضاء الجدد كما انه لم يتم توزيع السير الذاتية للمرشحين الا قبل اقل من ساعة من جلسة التصويت وهو وقت غير كاف للنواب كي يطلعوا على خبرات هؤلاء المرشحين وكفاءاتهم».
وختمت يعقوبيان معتبرة ان الدولة تدار مرة جديدة للاسف بعقلية التحاصص.
الحريري – بري: وقبل الجلسة عقد اجتماع بين رئيس بري بالحريري تم خلاله عرض المستجدات ومسار الجلسة.
كما ترأس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس للبحث في جلسة انتخاب اعضاء المجلس الدستوري اتفق خلاله على أن تقترح الهيئة 5 أسماء للمجلس الدستوري تراعي الميثاقية وتمثل الطوائف الخمسة الأساسية.