#adsense

الحسن: الحكومة مصممة على الافادة من عوامل قوة الاقتصاد اللبناني

حجم الخط

توقعت وزيرة المال ريّا الحسن أن يكون لبنان مقبلاً على مرحلة اقتصادية، مؤكدة أن حكومة الوحدة الوطنية مصممة على الافادة من عوامل قوة الاقتصاد اللبناني، وداعية المستثمرين العالميين الى استطلاع فرص الاستثمار الكبيرة في لبنان.

الحسن، وفي كلمة ألقتها مساء الأربعاء أمام المؤتمر الثامن للاستثمار العالمي الذي تستضيفه مدينة لابول La Baule الفرنسية، حي شارك في الجلسة الافتتاحية رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي، رئيس "ايرباص" توماس اندرز ورئيس مجلس ادارة بنك الصين الصناعي والتجاري جيان كينغ جيانغ ، شددت على أن لبنان مركز مثالي لمزاولة الأعمال مع العالم العربي، مشيرة الى أن الحكومة اللبنانية عازمة على تنفيذ برنامج اصلاحي يعالج المشاكل الحالية ويوفر أرضية افضل للأعمال، عبر تحسين البنى التحتية في ما يتعلق بالكهرباء والطرق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واتخاذ اجراءات تحفز النشاط في معظم القطاعات الاقتصادية.

ولاحظت الحسن في كلمتها أن الأزمة المالية العالمية والازمة الراهنة أظهرتا مدى صعوبة استعادة ثقة المستثمرين، وقالت: "نحن في لبنان، شهدنا لسنوات طويلة نسباً مرتفعة للدين الى الناتج المحلي، وندرك تماماً أهمية الحفاظ على ثقة المستثمرين، من خلال اقامة حوار وثيق ومفتوح وذي صدقية مع قاعدة المستثمرين لدينا".

وأضافت الحسن: "نحن واثقون من أن التحديات التي تواجهها أوروبا اليوم سيتم تجاوزها، وهذا أمر بالغ الأهمية للبنان وللدول المجاورة لأوروبا ، اذ أننا نؤمن بأن أوروبا القوية والنابضة أساسية لتطورنا الاقتصادي".

إلى ذلك، عرضت الحسن لنسب النمو التي حققها الاقتصاد اللبناني في السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرة الى نجاح لبنان في خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي نحو 30 نقطة،ولافتة الى أن لبنان تحوّل ملاذا آمنا للودائع، ما أدى الى زيادة التدفقات المالية وتالياً الى الى زيادة كبيرة لاحتياطات المصارف، كما شرحت العوامل التي تساهم في مرونة الاقتصاد اللبناني وتتيح له البقاء في منأى عن الأزمات.

وأكدت الحسن ان حكومة الوحدة الوطنية مصممة على الافادة من عوامل القوة هذه إذ وضعت برنامجاً اقتصادياً طموحاً، وتابعت: "نحن نعتزم تنفيذ برنامج اصلاحي يعالج المشاكل الحالية ويوفر أرضية افضل للأعمال، وسنسعى خصوصاً الى تحسين البنى التحتية اللازمة لاستمرار النمو، لا سيّما في ما يتعلق بالكهرباء والطرق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كذلك سنتخذ اجراءات تحفز النشاط في معظم القطاعات الاقتصادية، وسنعمل على تحسين مرتبتنا في تصنيف سهولة ممارسة الأعمال. وسنسعى الى اشراك القطاع الخاص قدر الامكان في توفير الخدمات العامة من خلال مبادرات الشراكة بين القطاعين والعام والخاص ومن خلال الخصخصة".

وأقرت الحسن بأن النمو السريع الذي حققه لبنان في السنوات الثلاث المنصرمة يطرح تحديات اجتماعية وبيئية، مشيرة الى أن الحكومة اللبنانية ملتزمة برنامجاً اجتماعياً وبيئياً طموحاً، واعتبرت ان برنامج أوروبا 2020 هو نموذج مثالي لما يمكن ان تطمح اليه دول كلبنان.

وأضافت: "نحن نطمح الى توليد النمو من اقتصاد المعرفة، ونسعى الى أن يكون هذا النمو مستداما وشاملاً كل المجتمع وصديقاً للبيئة"، ملاحظة أن أوروبا، من خلال استراتيجيتها لسنة 2020، توفر نموذجاً اقتصاديا واجتماعيا جديداً للعالم، وهو نموذج يفيد من الأمثولات التي استخلصتها دول المنطقة الأوروبية، ويؤكد أهمية التنسيق القوي للسياسات.

واذ رأت الحسن أن هذه الاستراتيجية تتيح قدرات كبيرة للدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، ومنها لبنان، قالت: "أود أن اكرر التزامنا تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين لبنان والاتحاد الأوروبي"، مؤكدة أن لبنان اتخذ قرار توثيق الشراكة قدر الامكان مع الاتحاد، وتابعت: "لهذا الغرض وقعنا اتفاق الشراكة، ونحن جزء من سياسة الجوار الأوروبي، ونحن متحمسون للمشاركة في في الاتحاد من أجل المتوسط، وهو قرار استراتيجي نأمل أن نراه يتحقق، نحن نؤمن بقوة بأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي هي الاداة المثلى لتحسين اداء اقتصادنا ومؤسساتنا ورفعها الى مستوى الممارسات الأوروبية".

وتجدر الاشارة الى أن من المشاركين في المؤتمر أيضاً وزير المناطق الريفية الفرنسي ميشال ميرسييه، ورئيس الحكومة الفرنسية السابق عضو مجلس الشيوخ جان بيار رافاران، ووزيرة الدولة الفرنسي للتجارة الخارجية الفرنسية آن ماري ايدراك، ونائب رئيس الحكومة وزير المال البلجيكي ديدييخ ريندرز، ونائب المستشار الألماني للعلاقات الفدرالية غي ديدريتش، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الصناعة والمبادرة الفردية أنطونيو تاجاني، وسواهم من رؤساء كبرى الشركات الأوروبية والعالمية.

وترافق الوزيرة الحسن مديرة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لمياء مبيّض البساط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل