.jpg)
اعتبر عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النائب شوقي أنه لا يوجد عبارة أكثر تعبيرا ودلالة من عنوان مؤتمرنا اليوم: “صناعة قوية لجمهورية قوية”، فاذا كان أُقنوم الجمهورية القوية هو الحرية والسيادة والاستقلال، فهذا لا يُستكمل، ولا يُحصَن الا بأقنوم القطاعات الانتاجية: زراعة صناعة وسياحة. فلا حرية ولا استقلال ولا سيادة لشعب يعيش مما ينتجه الآخرون ويأكل ويلبس ويستهلك مما يُصنّع له”.
وألقى دكاش كلمته، اليوم الخميس، خلال مؤتمر نظمته مصلحة رجال الأعمال في حزب القوات اللبنانية في معراب حول الصناعة اللبنانية، وقال، “لست أكشف سراً عندما أقول بأن هنالك مفاهيم خاطئة ترسخت عبر السنوات تعتبر أن لبنان لا يملك القدرات ولا الامكانيات ليكون بلدا صناعيا منتجا. وبُنيَت سياسات واستراتيجيات على هذا الاساس، لا نزال ندفع ثمنها الى اليوم”.
وحيا كل من “وزير الصناعة وائل أبو فاعور ووزير الاقتصاد منصور بطيش اللذين يترجمان في سلوكهما فكرا مختلفا في مقاربة موضوع الانتاج الوطني ويحرصان على ايجاد الوسائل لتشجيعه ودعمه وحمايته. وما فرض رسم نوعي على نحو عشرين صنفا مستوردا يشكلون إغراقا للسوق المحلية الا خطوة مشكورة في هذا السياق”.
ولفت الدكاش إلى أنه “مع ايماننا ان رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، إلا أن المسيرة طويلة وتحتاج الى خطة وطنية ترسخ اولا ثقافة الانتاج وتدعم الصناعة وتخلق لها الحوافز، وتفتح لها اسواقا خارجية جديدة. فاذا أردنا ضخ عملات أجنبية في اقتصادنا عبر التصدير، إذا اردنا خلق فرص عمل متنوعة لشبابنا، إذا أردنا زيادة النمو واعادة التوازن الى الميزان التجاري، واذا اردنا أن نكون سياديين فعلا بالمعنى العميق للكلمة، ليس أمامنا سوى تشجيع الانتاج الوطني: زراعة، صناعة، سياحة وتكنولوجيا”.
وشدد على أن “كل تخفيض للعجز التجاري بحوالي مليار دولار يخلق نحو 64 ألف فرصة عمل. وبالتالي، علينا أن نضع الصناعة من ضمن استراتيجيتنا الوطنية الكبرى، مما يتيح للاقتصاد بان ينمو بوتيرة أسرع من معدل الدين. لا أقول ذلك لأنني صناعي ومنحاز الى الصناعة، وإن كنت لا أخفي انحيازي. لكنني اقوله مستشهدا بالأرقام والوقائع. فعام 2000 كانت الصادرات اللبنانية حوالي 800 مليون دولار. وعام 2012 وصلت الى 3.6 مليار، قبل أن تبدأ بالتراجع نتيجة ظروف متعددة.
وسأل “ما الذي يمنع من اعطاء اقتصادنا اندفاعة جديدة من خلال الصناعة وزيادة صادراتها؟”.
وأعلن أن “نواب الجمهورية القوية ووزرائها نحمل لواء الدفاع عن كل قطاعات الانتاج في الحكومة كما في المجلس النيابي ونتحالف مع كل من يشاركنا الراي والقناعة بأن لا قيامة للاقتصاد اللبناني من دون تفعيل هذه القطاعات، وفي مقدمها الصناعة.
أضاف، “لذلك نرفع الصوت مكررين المطالبة بوقف المنافسة غير الشرعية وضبط الحدود منعا للتهريب، كما نطالب بأن تحمل موازنة ال 2020، إذا تعذر ذلك في موازنة 2019، تبنيا لمشاريع تشجع وتدعم الصناعة بطرق مدروسة، كدعم رأس المال التشغيلي للتصدير مثلا، او ايجاد سبل للتخفيف من كلفة النقل والطاقة المكثفة والمواد الاولية المستخدمة. وعلينا التنسيق مع المصارف للوصول معها الى تفاهمات وشراكات تشجع على الاستثمار وتكسر هذه الحلقة المفرغة من الجمود”.
وتابع: “في زمن الضيق والشدة يميل الناس الى ضبط الانفاق أو التقشف. لكن منطق الامور يفرض العكس على المستوى الاقتصادي، وعلينا في هذا المجال الاقتداء بما قامت به الكثير من الدول عند أزماتها الاقتصادية فضحت الاموال وسهلت ودعمت الاستثمارات لتنشيط وتحفيز العجلة الاقتصادية. ونحن كذلك مدعوون الى دفع عجلتنا لتدور وتعلو وترفع معها اقتصاد لبنان ونموه”.
وختم شاكراً “الرفاق المنظمين في مصلحة رجال الاعمال في حزب “القوات اللبنانية” وكل الصناعيين الصامدين والمبادرين”.