نواة حركة شعبية ستجرف التعطيل والمعطلين
ميرفت سيوفي
هل تتكوّن خلال الأيام القليلة المقبلة الحركة الشعبية اللبناية اللازمة لتضغط وتدفع باتجاه انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد، وتجرف في طريق تكونها أوهام المعطلين؟!
هل تتكوّن خلال الأيام القليلة المقبلة الحركة الشعبية اللبناية اللازمة لتضغط وتدفع باتجاه انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد، وتجرف في طريق تكونها أوهام المعطلين؟!
هل يستطيع المدّعي ميشال عون لـ«الحق الطبيعي» بأن يكون الرئيس، متجاهلاً توافق اللبنانيين على سواه، ان يوقف ارتجاج أرض المتن به وبنواب أتى بهم في لحظة غرائزية حادّة تفجّر فيها كبت المسيحيين المتراكم بفعل التهميش لمدة خمسة عشر عاماً، إلى أن اكتشفوا بأنفسهم أكبر خديعة في تاريخهم مارسها عليهم لأعوام طويلة «بطل من وهم»!!
وهل يتحرّك التململ في جبيل وكسروان ليضغط على نوابها، فلا يعود بامكان عون الكذب على نفسه فقط بأنه يمثّل 70% من المسيحيين؟!
وهل سيخرج «حزب الله» كوادره الشعبية لتقف في وجه المسيحيين لتمنعهم من انتخاب رئيس؟
ثمّة حال شعبية بدأت تتكوّن سريعاً ولن يطول بها الأمر حتى تتحوّل موجة جارفة تلقي بالمعطّلين في هاوية أوهامهم..
كثيرون لا يقيمون حساباً للشعب اللبناني، وباتوا هذه الأيام يعتبرونه أغناماً منساقة خلف «كرازيها»، والحقيقة غير ذلك. فالذين انفجروا في وجه 8 آذار والتحدّي المروّع والتهديد الواضح الذي رفعه يومها أمين عام حزب الله وشهر في وجوه اللبنانيين مشروعاً فاشلاً لابقاء الوصاية، أسفر عن انفجار ما اصطلح على تسميته «الأغلبية الصامتة».. هؤلاء عملياً جمهور 14 آذار، الذين قرّروا الخروج على صمتهم، وتململهم بات واضحاً من محاولات اعادة عقارب الساعة الى الوراء؟!
يستطيع الرئيس نبيه بري التنصّل من مسؤولية اقفال البرلمان وتعطيل الانتخاب باقناع مَن يريد أن يقتنع بأنه لا يستطيع جلب النواب الى المجلس، وقد حاز صكّ براءة أميركي من ديفيد ولش تحديداً وفي اللحظة التي كانت «المنار» تبشر بالخراب بسبب قدوم ولش، كان ضحكة الرئيس بري على عرضها أمام الكاميرات تخبرنا عن مدى حرارة استقباله للضيف الاميركي. ضحكة لو شاهدناها على وجه الرئيس فؤاد السنيورة لقالت لنا «المنار» أن ولش ربما قد يكون نقل إليه رسالة دعم من العدو!! انما تخرس مقدّمات نشراتهم عندما يرقي ولش الرئيس بري الى مرتبة «زعيم وطني كبير»!!
هل يستطيع الرئيس برّي منع اللبنانيين من التحرّك وكل منطقة أمام منزل النائب الذي انتخبته، على الأقل في كسروان وجبيل والمتن.. ولنعرف حينها بماذا سيحتجّ هؤلاء النواب في التعطيل؟.
رفض ميشال المر الافصاح عن أسباب التعطيل. يترفع أبو الياس عن خوض سجال مع ميشال عون يخرج فيه الأخير عن طوره فليلحق المرّ بنفسه ما لحق بالرئيس امين الجميّل من «فلتات» لسان الجنرال الذي لا يعود موزوناً مع أول لحظة صدّ أو عدم موافقة على طروحاته!
ولم يتأخّر عون في كشف السبب الحقيقي للتعطيل بقوله في حديث لاحدى الصحف الخليجية أن حقه الطبيعي ان يكون الرئيس وفي هذا الكلام مغالطة وخدعة كبيرة، من حق ميشال عون الطبيعي ان يترشح لانتخابات الرئاسة، وليس من حقه الطبيعي ولا غير الطبيعي أن يكون الرئيس خصوصاً أن اللبنانيين لا يثقون ابداً لا بأعصاب الجنرال ولا «بعقلاته». فالأولى «منهارة» والثانية «شغل إيدو»!!
هل يترنّح عون أمام ضربة قاضية يوجّهها اليه الشعب اللبناني الذي يدّعي تمثيله؟ فيخرج اليه الذين انتخبوه ليسحبوا منه مباشرة ما يعتبره تفويضاً. وعندها، هل يستطيع حزب الله ان يواجه المسيحيين بأنه يريد أن يفرض عليهم عبر «فزّاعة» عون خسارة الموقع الأول في الدولة لحسابه الخاص؟! أظن أن الأمر صعب جداً عليه، فهو ما زال حتى اليوم يستعمل مع اللبنانيين سياسة «التقيّة». والذين يجدون لها ألف تأويل فقهي وشرعي، لن يعجزوا عن استخدامها في السياسة حتى تأتي فرصة سانحة، ولا نظنّها أبداً ستأتي لأنها ضد طبيعة لبنان وشعبه!!