#adsense

موسكو تمنع استهداف “الصديق” جنبلاط

حجم الخط

كشفت موسكو عن زيارة سيقوم بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى روسيا حينما تسمح اجندة مواعيد الرئيس فلاديمير بوتين باستقباله، في مؤشر لعودة المياه الى مجاري العلاقات وتاليا الدعم الروسي لـ”الصديق” وقطع الطريق على استهدافه او محاولة تحجيمه.

وتتخذ الخطوة الروسية ابعادها في ضوء الدور الذي يضطلع به جنبلاط في سوريا من زاوية امتلاكه “ريموت كونترول” تحريك دروز السويداء في الاتجاه الذي يناسب رياحه، وقد ابلى حسنا ازاء الروس، في حل اشكالية امتناع شباب جبل العرب عن تأدية الخدمة العسكرية من خلال انضمامهم الى الفرقة التي اسستها وتشرف عليها موسكو، على ان يترجم دفء العلاقات وعودة جنبلاط الى الحضن السياسي الروسي، باختيار خلف لسفيرها في بيروت المفترض ان يعود من اجازته للقيام بجولات وداعية قبل ان يغادر نهاية الصيف من ثلاثة اسماء مرشحة للمنصب تشير مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” الى انها ستعكس سياسة روسيا في المرحلة المقبلة في لبنان.

وتعتبر المصادر ان ما يتعرض له جنبلاط في الآونة الاخيرة لاقى امتعاضا روسيا، ولو انه بقي غير معلن، اذ ان روسيا لن ترضى بكسر زعامة المختارة التي تربطها بها علاقات تاريخية لمصلحة فرض ثنائية تضمه الى حليفي سوريا وايران، النائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب، في وقت لا تبدو علاقاتها مع ايران في احسن حال، لا سيما بعد الاجتماع الامني الثلاثي (اسرائيل- روسيا- الولايات المتحدة الاميركية) في تل ابيب، وما استتبعه من خطوات رد فعل عبر عنها بوضوح استقبال الرئيس بشار الاسد وفدا ايرانيا رفيعا ضم عددا من المسؤولين السياسيين والامنيين، في حين بقي الرد الروسي على الغارة الاسرائيلية الاعنف منذ 2018 على سوريا دون المستوى.

وقالت التقارب الروسي – الجنبلاطي تقول المصادر، فاجأ القوى الداخلية المدفوعة خارجيا، التي رسمت مخطط ضرب جنبلاط سياسيا عبر الزيارة- الرسالة للنائب طلال ارسلان الى موسكو منذ مدة، وميدانيا بإيكال التنفيذ الى”اذرعها” في الجبل، بحيث “انقلب السحر على الساحر” وعوض كسر زعيم المختارة خرج من حادثة قبرشمون معززا بفائض قوة سياسي عكسته بوضوح المواقف المحذرة من ضرب مصالحة الجبل لا سيما المسيحية منها، فعاد الى قلب المعادلة السياسية اللبنانية اقوى مما كان.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل