زار وفد من مركز "سكايز" للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية التابع لمؤسسة سمير قصير، لمناسبة الذكرى الخامسة لاغتيال الصحافي والمؤرخ سمير قصير، مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز وسلمه رسالة الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون، تطالب بالاسراع في متابعة التحقيقات في عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي طالت الصحافيين في العام 2005، من اجل احقاق الحق والتركيز على تثبيت مفهوم عدم الافلات من العقاب، وخصوصا ان الافلات من العقاب يزيد من تمادي الأنظمة في قمعها لحقوق الانسان عموما والمثقفين والصحافيين خصوصا.
وذكر مركز "سكايز" أنه في الذكرى الخامسة لإغتيال قصير بسيارة مفخخة وفي تصرف عدواني ضد حرية الكلمة والتعبير، ما زال مرتكبو الاغتيال خارج اطار المحاسبة، كما انه لم يتم كشف لا مرتكبي جريمة الاغتيال الصحافي جبران تويني، ولا من حاول إغتيال الصحافية مي شدياق.
وأشار الى ان حملات العنف المعنوي والرمزي التي تفتح المجال أمام حدوث العنف الحقيقي وعمليات الاغتيال، ما زالت تتوالى ضد بعض الصحافيين، لا لشيء إلا لأنهم يستعملون حقهم المقدس في التعبير، في وقت نرى فيه عودة جو تصاعدي مفسد للحريات، وهو جو تميز به لبنان قبل العام 2005، وخصوصا مع عودة تنامي جو الرقابة والرقابة الذاتية، لذلك لا بد من متابعة العدالة لمجراها بغية كشف النقاب عن مرتكبي الاعتداءات على الصحافيين وإقرار قوانين تصب في هذا المجال.
واشارت الرسالة الى خطورة إفلات القتلة من العقاب، وهو ما زال يتمتع به قتلة الصحافيين اللبنانيين، لما لذلك من تأثير على مبدأ حرية التعبير والرأي في لبنان"، ونددت باستخدام الارهاب الفكري أشكال وكل العنف ضد الصحافة والاعلام اللبنانيين.
وفي نهاية اللقاء، سلم الوفد وليامز عريضة موقعة من زهاء مئتي صحافي، وموجهة الى بان في ذكرى اغتيال قصير، الشهيد الذي قاسى من اجل اعلام حر والذي ناضل من اجل الكلمة والانتفاضة والاستقلال، والذي لن تنساه الصحافة لمواجهته الاستبداد والطغيان، ورفضه الخضوع للرقابة الذاتية، ولكونه واحدا من كبار المدافعين عن استقلال لبنان والقضية الفلسطينية.
وذكروا فيها برفضهم كل عنف ضد الاعلام وحرية التعبير، في الوقت الذي صار التحقيق في اغتيال الصحافي سمير قصير في يد العدالة الدولية. ووعد وليامز بتسليمها الى الأمين العام للأمم المتحدة.