
أوضحت الأمينة العامة لحزب القوات اللبنانية شانتال سركيس ان “من يعتبر اننا غسلنا أيادينا من الموازنة يفعل ذلك بخبث، فموقف القوات اللبنانية ليس مستغرباً ومن واكب جلسات نقاش الموازنة داخل مجلس الوزراء يعلم ذلك، ووزراء القوات عملوا بحرص شديد على تحسين بنود الموازنة، لا من أجل البطولات الإعلامية بل لجعلها تتضمن خطوات إصلاحية فعلياً وعندما تعذر ذلك تحفظ وزراء القوات عنها.
واعتبرت سركيس في حديث عبر “فيسبوك” صحيفة النهار أنه “كان هناك افرقاء ضد الرسوم على الاستيراد مثلاً وطلب وزير الاقتصاد منصور بطيش ان نسانده وقمنا بذلك قناعةً منا بمطلبه”.
وأضافت، “توجهنا الى لجنة المال والموازنة لنحسّن وقلنا موقفنا ورأينا أكثر من مرة، وعبرنا عنه بقمة الصراحة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الحزب سمير جعجع”. وقالت، “يحق لأي كان ان يكون له رأيه بموقفنا، وأبلغنا رئيس الحكومة سعد الحريري برأينا وهناك بنود جيدة في الموازنة لن نكون ضدها لأننا متصالحون مع ذاتنا ولكن سنضوي على الخطأ عندما نراه”.
وشددت على أن “نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني وزّع أكثر من مرة أوراقاً مكتوبة نطالب فيها بجملة خطوات ضرورية لكنها لم تؤخذ بعين الاعتبار. طالبنا بالتوجه بموضوع الاتصالات الى شراكة مع القطاع الخاص لأن ذلك يعود بالإفادة على الوضع المالي، لكن للأسف أحداً لم يكن يريد السماع”.
وكشفت سركيس عن ان “نواب القوات في نقاشات جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة سيسلطون الضوء على الإصلاحات التي كان يفترض ان تبت، وحيث نرى بنوداً جيدة سنصوت عليها لأن مشاركتنا في الحكومة بناءة”. وسألت سركيس، “لماذا نستقيل من الحكومة طالما نحن نستطيع ان نغيّر من الداخل، وهناك أمور تمكّنا من تغييرها؟ هدفنا ليس الشعبوية ونعرف من نبض الناس، وإيمانهم بنا ومستمرون لما فيه خير الدولة”.
وتابعت، “هناك عدة حلول يجب اتخاذها، أولها موضوع الكهرباء والتأخير الحاصل في هذا الملف، فأين معمل دير عمار مثلاً الذي بدأت مفاوضاته منذ أكثر من سنة؟ أين الهيئة الناظمة للكهرباء؟”.
واعتبرت ان “رئيس حزب القوات اللبنانية في مؤتمره الصحفي قدم خارطة طريق. والموجود في الموازنة اليوم تجميل، لكن هناك أمور أساسية كان الحري الخوض بها لحلّها”.
واردفت الأمينة العامة لـ”القوات”، “الجميع يتحدث عن التهرب الجمركي، لماذا لا تؤخذ خطوات عملية لوقف التهريب وضبط المعابر المعروفة؟ لتؤخذ الإجراءات المطلوبة من قبل وزارتي الدفاع والداخلية بمؤازرة القوى الأمنية بدلاً من الاستمرار بـ”النق”. وسألت، “لماذا ملف مرفأي بيروت وطرابلس متروكاً على هذا الشكل، لما التأخر بالخطة التي عرضها وزير المالية؟”.
وأوضحت اننا “نسمع خطابات من حزب الله تعد بمكافحة الفساد ومد اليد لكن نتمنى ان تترافق مع إجراءات عملية، فعند الاقتراب من ملف أحد حلفائهم نجدهم يتراجعون للأسف”.
وأكدت سركيس، أنه “من أصل 5000 وظيفة غير قانونية هناك فقط 9 وظائف تم الغاء عقودها في وزارة التنمية الإدارية ومشكورة الوزيرة مي شدياق، ولماذا لا يأخذ ديوان المحاسبة إجراءات بتوقيف جميع العقود؟”. وكشفت عن ان “القوات تريد من الحريري ان يأخذ برأيها بتطبيق آلية التعيينات وستكون شاكرة”.
وقالت، “لو لم نكن موجودون في الحكومة هل كانت صدرت خطة الكهرباء كما هي؟ الجميع يشهد بالتغييرات التي ادخلتها القوات، وهناك موظفون لم يكونوا يوماً من خطنا، لكن عندما راقبوا طريقة عملنا وتمسكنا بالقانون، دعمونا الى أقصى الحدود. ونعتبر وجودنا في الحكومة إفادة للناس ولدولة المؤسسات”.
وعن خطة وزارة العمل قالت، “وزير العمل كميل أبو سليمان بدأ بالعمل على خطة الوزارة بموضوع العمالة غير الشرعية منذ 3 أشهر بدقة وحرفية ونحن لم نخترع أي جديد، كل ما نقوم به تطبيق القانون وأحيي السفير الفلسطيني أشرف دبور على موقفه اليوم بعد فورة الأمس. كل ما نقوم به في وزارة العمل هو تطبيق القانون وجميع الموظفين الأجانب عليهم ان يحصلوا على إجازة عمل وكل أجنبي في لبنان عليه احترام القوانين”.
واستغربت سركيس، “كيف يسمح وزير في الحكومة اللبنانية لنفسه ان يطلب من زميله وزير العمل ان يتراجع عن خطته بتطبيق القانون”. وتابعت، “فليشرح لي أحد كيف ربطت مقدمة المنار قيام وزير العمل بخطته لتعزيز يد العمل اللبنانية وفقاً للقانون بالتوطين وهو ما رفضناه منذ السبعينات ووقفنا بوجهه بكل قوتنا؟”.
وأشارت إلى أننا “لا نشعر اننا مطوقون، علاقتنا مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري جيدة جداً، ونحن لا نساير لئلا نكون في عزلة سياسية وندافع عن قناعاتنا حتى النهاية. لسنا ضد العهد، ونتمنى ان ينتفض على ذاته لينقذ نفسه، والتسوية لم تكن بالنسبة لنا بناء على محاصصة”.
ولفتت الى اننا “على تماس مع جمهور التيار الوطني الحر، ونوابه ووزرائه، وكثر من داخل بيت التيار غير راضين على نهج وزير الخارجية جبران باسيل”.
وأردفت، “لن نسكت على ما يدق بنا، لكن هل نحن قمنا بردة الفعل ضد باسيل في الجبل أو في البقاع الغربي أو بعلبك؟ الوزير باسيل يحصد نتيجة تصرفاته، إذ لا يقوم بحسابات جيدة ومن لديه هدف عليه ان يتعظ من التاريخ ويتعلم منه”.
وردت سركيس على كلام رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، “أين استسلمنا؟ الشيخ سامي كان مستعداً للمشاركة في هذه الحكومة والناس تتذكر زيارته الى بيت الوسط، ولو وافقوا معه على ان يأخذ حقيبة جيدة ما كانت “القوات” استسلمت بالنسبة له”.
ودعت الجميل “ليتوقف عن اتهامنا بأمور غير واقعية وهو نفسه شارك في حكومة تضم حزب الله وأنصحه الا يعزز شعبيته على حساب القوات، لأنه لن يتمكن من ذلك وليصوب على مكان آخر حيث الناس محبطة فيه وليحاول تحسين وضعه منه”.
وعن زيارة رؤساء الوزراء السابقين الى المملكة العربية السعودية، اعتبرتها سركيس “إيجابية وهي إشارة إلى ان المملكة لا تزال مهتمة بالملف اللبناني وذلك يعود بالخير على وضعنا الاقتصادي”.
واعتبرت أنه “عندما تنتظم الدولة ومؤسساتها لا تعود هناك حاجة لطلب خدمة من نائب، والناس التي انتخبتنا تعرف اننا ضد الزبائنية والخدمات الضيقة وعيننا على الهدف البعيد وهو بناء الدولة”.
وأشارت سركيس الى ان “قانون الانتخاب الذي طرحه بري لا يناسب كل التركيبة اللبنانية ويعيدنا الى قانون الستين”.