
افتتاحية صحيفة النهار
إخراج الموازنة مخالفة جديدة… وفلسطينيون ضد القانون
لعل الخبر المفرح في عتمة الجلسة النيابية الباهتة وغير المثيرة لحماسة اللبنانيين واهتماماتهم الغارقة في الهموم المعيشية وفي تداعيات بعض بنود الموازنة، تمثل في ارتفاع السندات الحكومية اللبنانية المقومة بالدولار بعد تقارير مفادها أن السعودية تستعد لدعم لبنان في ظل التحديات التي يواجهها اقتصاده كما قالت وكالة “رويترز”.
وارتفعت إصدارات سندات 2024 و2025 و2027 أكثر من 0.8 سنت للدولار بعدما أشار رؤساء الوزراء السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام إلى أن السعودية ربما قدّمت دعماً جديداً للبنان المثقل بالديون.
أما الموازنة التي تتعرض للتشريح والنقد، وبعض الرفض، فتبدو محاصرة بالشارع والضغوط التي تتمثل اليوم في اضراب عام في كل الادارات دعت اليه الهيئة الادارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، وهو لن يقتصر على يوم واحد، وربما تحوّل اضراباً مفتوحاً في حال اقرار بنود يعتبرها الموظفون مجحفة بحقهم. وكان الأبرز أمس تحرك قدامى العسكريين الذين سدوا المنافذ المؤدية الى ساحة النجمة بعض الوقت. وأفيد ليلاً عن استمرار اعتصام حراك العسكريين المتقاعدين في ساحة الشهداء، وأعلن عدد من المعتصمين الاستمرار في اضرابهم المفتوح عن الطعام الذي كانوا بدأوه مساء الاثنين.
واذا كانت مداخلات النواب التي تستمر أياماً ثلاثة تشهد مزايدات وبعض التكرار الكلامي الذي يمحي لحظة التصويت على الموازنة المضمونة العبور الآمن في الهيئة العامة، فإن حزب “القوات اللبنانية” الذي كان اعلن انه سيصوت على بنود دون أخرى، يتجه الى عدم التصويت أو التصويت ضدها، خصوصاً في ضوء المواجهة الكلامية بينه وبين الرئيس سعد الحريري التي احتدمت أمس.
وتركز الاهتمام على المخرج لقضية قطع الحساب، إذ أعلن الرئيس نبيه بري صباحاً عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لاحالة قطع الحساب الذي لا يمكن من دونه نشر الموازنة بعد اقرارها، ليعود أدراجه فيعلن في الجلسة المسائية أنه “وصلني اقتراح حل لقطع الحساب وبالتالي لا جلسة لمجلس الوزراء واعتذر عن كلام الصباح”.
واذا كان الحريري لاذ بالصمت صباحاً، فلعلمه بأن الوزير سليم جريصاتي ممثلاً رئيس الجمهورية حمل اقتراح حل إلى بري يقضي بإعطاء الحكومة مهلة ستة أشهر اضافية لانجاز قطوعات الحسابات على ان يصوت مجلس النواب على الصيغة المقترحة الخميس. وقال الحريري: “كل شي بيجيب التوافق نحنا منمشي في”، فيما أبدى نواب اعتراضهم على الاقتراح، وقال النائب هادي أبو الحسن: التوصية التي تدعو إلى التمديد ستة أشهر لقطع الحساب مخالفة للدستور وهروب من انعقاد مجلس الوزراء وبالتالي التعطيل.
وقال الخبير الاقتصادي غازي وزني: “إن تمرير الموازنة من دون قطع حساب يتطلب إجراء تعديل في المادة 87 من الدستور”، مؤكداً أن “المادة الدستورية أقوى من المادة القانونية”. لكنه لفت إلى أن مثل هذا الأمر “يمرّ في السياسة وليس في القانون، ففي لبنان يحضر الاجتهاد دائماً”.
تحركات شارعية أخرى
من جهة أخرى، بدا الشارع اللبناني مثقلاً أمس بتحركات فلسطينية وصدامات مع سوريين. فقد استمرت التحركات الفلسطينية الرافضة لقرار وزارة العمل تطبيق الانظمة اللبنانية على العمال الاجانب. وشهدت المخيمات تحركات غاضبة، ولا سيما في عين الحلوة حيث أحرق اللاجئون اطارات مطاطية وسط إضراب عام.
وأقفل الفلسطينيون المداخل الرئيسية للمخيمات في صور والمية ومية، بينما فضلت مخيمات بيروت المشاركة في تظاهرة من الكولا الى وسط بيروت، إلا أن القوى الامنية منعتها من الوصول بالاجراءات الامنية التي ترافق انعقاد مجلس النواب لمناقشة الموازنة العامة. ورفعت التظاهرات، التي أيدها وزراء لبنانيون ومجموعات أخرى، شعارات رافضة للانصياع لقانون العمل اللبناني، ورابطة بين الاجراءات القانونية و”صفقة القرن”.
ودعت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم الجليل في بعلبك “الى الوقوف جنباً الى جنب في التعبير عن هموم ومظلومية شعبنا. لذلك سيكون برنامج تحرك يومي تعلن عنه الفصائل واللجان الشعبية بدءاً من الاربعاء (اليوم). وليكن شعارنا اللبناني أخو الفلسطيني وانها لثورة حتى النصر”.
الى ذلك، تشهد مزيد من المناطق اشكالات مع لاجئين سوريين، فقد حصلت في خراج بلدتي رياق ورعيت في قضاء زحلة اشكالات متنقلة بين عدد من افراد العشائر العربية والنازحين السوريين ونتج من الاشكالات احراق عدد من الخيم للنازحين وباشر فوج التدخل السادس في الجيش اللبناني التدخل وضبط الوضع في المنطقة وأوقف العشرات من الأشخاص.
وفي المنصورية في المتن الشمالي حصل إشكال بين لبنانيين وسوريين وتطور إلى إطلاق نار بين الطرفين، وقطع شباب المنصورية الطريق باطارات مشتعلة. وطالب الأهالي البلدية “بتنظيم الوجود السوري ضمن نطاقها فلا تصل الامور الى ان يدافع كل شخص عن حقه والبلدية غائبة عن كل ما يدور في ما يتعلق بهذا الملف”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت- الموازنة إلى الإقرار غداً.. وحلّ وسط لحــادثة قبرشمون
إختلط الحابل السياسي بالنابل المالي طوال أمس، بفعل النقاش النيابي الذي انطلق في مشروع قانون الموازنة، لينتهي مساء الى حل لموضوع قطع الحساب لعام 2017 وما قبله من قطوعات، ما مكّن الحكومة من تجاوز قطوع مخالفة دستورية من شأنها أن تطيح بها لأنّ الدستور لا يجيز لها ولا لمجلس النواب إقرار الموازنة المالية للدولة من دون إقرار قطع الحساب في الوقت نفسه بعد المصادقة عليه في ديوان المحاسبة العمومية والحكومة. ومن المنتظر ان يعجّل هذا الحل، الذي يعطي الحكومة مهلة ستة أشهر لإنجاز قطوعات الحسابات من العام 1997 وحتى العام 2017، في إقرار المجلس النيابي الموازنة غداً على الأرجح أو بعد غد على ابعد تقدير. وفي غضون ذلك، زار الأمين العام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية – الإنتربول السيد يورغن ستوك رئيس مؤسسة الإنتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر في منزله في الرابية مساء امس، وعرض معه التطورات. وأقام المر مأدبة عشاء تكريماً لضيفه، حضرها رئيس مجلس إدارة تلفزيون OTV السيد روي الهاشم وعقيلته السيدة ميراي عون مستشارة رئيس الجمهورية وعدد من الشخصيات.
على وقع المداخلات النيابية وصخبها تواصلت الاتصالات في مختلف الاتجاهات وعلى مستويات رفيعة لمعالجة أزمة قطع الحساب، التي تمنع دستورياً إقرار الموازنة الذي تفرض الضرورة ان يتم قبل نهاية الشهر الجاري لأسباب كثيرة، لعلّ أبرزها، انّ مالية الدولة تتعرّض لمزيد من الضعف والاستنزاف، لأنّ كثيرين من المكلّفين يستأخرون دفع ما عليهم من ضرائب الى حين إقرار الموازنة الجديدة للاستفادة من الخفض الضريبي الذي تلحظه في بعض بنودها.
ورجّحت الأوساط النيابية والحكومية، الانتهاء من النقاش وإقرار الموازنة غدا الخميس، اذا تقلّص عدد المداخلات النيابية البالغ ستين مداخلة، والا تنتهي بعد غد الجمعة. وقالت هذه الاوساط لـ«الجمهورية»: «انّ الحكومة، واياً كانت الصيغة التي ستؤول اليها الموازنة لن تكون في أفضل حال، خصوصاً أن ما ينتظرها من مسؤوليات كبير جداً، لأنّ البلاد تقف على شوار انهيار اقتصادي ومالي يستدعي معالجات سريعة».
وقد توصلت الإتصالات الى تأمين حل للتصويت على الموازنة من دون قطع الحساب للعام 2017 باقتراح رئاسي نقله احد الوزراء الى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، قضى بأن يضيف رئيس الحكومة مادة الى مشروع قانون الموازنة امام مجلس النواب تنصّ «على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات الماليّة الكاملة والتي كانت عاماً، 6 أشهر إضافيّة، بحيث يصبح في الامكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون».
وقالت الأوساط النيابية، انّ بري اجرى سلسلة من الإتصالات ابّان الفترة الفاصلة بين الجلسة الصباحية وبعد الظهر، انتهت الى الموافقة على هذه الصيغة.
وكان بري قال قبل تسلّمه الصيغة ـ المخرج، انه «سيكون هناك جلسة لمجلس الوزراء غداً الأربعاء (اليوم) ولو عقدت اجتماعاً في إحدى قاعات المجلس النيابي»، وذلك حرصاً منه على البت بقطع الحساب عن موازنة العام 2017 قبل التصويت على الموازنة غداً الخميس. ولكن بري وبعد ساعات على موافقته والحريري على إقتراح الحل الرئاسي لقطع الحساب، اعلن مساء انّ جلسة مجلس الوزراء التي تحدث صباحاً عن انعقادها «لن تنعقد».
جابر
وفي المواقف إزاء ما تشهده مناقشة الموازنة من مداخلات لا تخلو احياناً من الحدة، لاحظ عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر «أنّ 90 في المئة من المداخلات النيابية أمس هاجمت الوضع الخطأ السائد من باب مشروع الموازنة وكالت للحكومة انتقادات جعلتها في وضع صعب، وقال لـ«الجمهورية»: «على رغم من كل المآخذ فإنّ البلاد تحتاج الى موازنة يجب أن تُقرّ قبل نهاية الشهر الجاري، لكي يبدأ تطبيق المداخيل الجديدة التي تقضي بها وكذلك التخفيضات في المصاريف والنفقات». وأضاف: «انّ معظم المكلّفين بكل انواعهم وأحجامهم لا يدفعون ضرائب منذ البدء بمناقشة الموازنة، في انتظار ان يستفيدوا من التخفيضات التي تلحظها هذه الموازنة، فضلاً عن كل الجهات والمؤسسات الدولية المالية وغير المالية ينتظرون من لبنان أن يقرّ موازنته ليبنوا على الشيء مقتضاه مع تعاطيهم المالي معه».
وأكّد جابر انّ الحكومة ليست في وضع مريح «فهي كمن أطلق النار على رجله». واشار الى «أنّ احداث الجبل طيّرت الصيفية واحدثت مشكلات لم تنته فصولاً بعد».
ولفت الى ان مشكلة قطع الحساب قد توافر حل لها بإضافة الحكومة مادة الى قانون الموازنة تقضي بإعطائها مهلة 6 اشهر لإنجاز قطوعات الحساب المتراكمة منذ العام 1997 وحتى العام 2017، وقال: «لقد اقترحنا على الحكومة ان يُضاف الى هذه المادة نص يجيز لديوان المحاسبة الإستعانة بمدققي حسابات لتمكينه من انجاز درس هذا الكم من قطوعات الحساب ضمن مهلة الستة أشهر المقترحة لهذه الغاية».
فنيش
ولم يشأ احد وزراء «حزب الله» محمد فنيش التعليق على الاقتراح القاضي بالتمديد 6 اشهر للحكومة لكي تنجز قطوعات الحساب، مؤكّداً «اننا لم ندرس هذا الاقتراح بعد».
وقال فنيش لـ«الجمهورية»: «طبيعي ما رأيناه اليوم، وما سنراه في اليومين المقبلين هو دور المجلس النيابي. ومن حق النواب ان يمارسوا دورهم التشريعي كونه الأبرز عندما يكون الأمر مناقشة الموازنة. إذ من خلال هذه المناقشة يستطيع المجلس الاطلالة على توجهات الحكومة، وبالتالي على الوضع المالي الاقتصادي، بحيث يبدي النواب آراءهم إزاء الموازنة ومؤشراتها وحول الوضع القائم واسبابه، ويشيرون الى مكامن الخلل. وهذا الامر يستدعي التعامل معه بإيجابية، بحيث يمكن استخلاص مقترحات موضوعية، وتشخيص مكامن الخلل الموجودة والاستفادة منها، خصوصاً اننا نقف على ابواب موازنة 2020.
وفي النهاية ان ما يحصل هو تطبيق للنظام والدستور والديموقراطية التي تقوم من جهة على الفصل بين السلطات ومن جهة اخرى على التعاون بين هذه السلطات، وعلينا ان لا نعتبر انّ من يقف في خندق الاعتراض جهة والمجلس النيابي جهة والحكومة جهة اخرى، فكل في موقعه مسؤول ومعني بالعمل لمواجهة الواقع المتردي. وقد دلّت المناقشات والمداخلات الى صعوبة الوضع المالي، واذا توافرت الارادة والتخطيط الصحيح والتزم الجميع روحية التعاون تصبح لدينا القدرة على انقاذ البلد وتصحيح المسار ووضع سياسات لبناء اقتصادي سليم ومعالجة العجز القائم ومشكلة المديونية العامة وتحقيق النمو الحقيقي الذي يعكس نمواً في القطاعات الانتاجية وتأمين فرص العمل للبنانيين».
شدياق
بدورها، قالت الوزيرة مي شدياق لـ«الجمهورية»: «إنّ الموازنة تشهد نقاشاً طويلاً، اذ ليس هناك من فريق يوافق على كل بنودها، والجميع يسجلون اعتراضاتهم ازاءها». واضافت: «لقد قدّمت «القوات اللبنانية» طروحاتها ولم يتم الأخذ بها، وكنا نأمل من لجنة المال والموازنة أن تأخذ بها، ولكن بما أنها لم تأخذ بها فقد قرّرنا عدم التصويت».
ولفتت شدياق الى انّ الجلسة المسائية «كانت متوترة اكثر من اللزوم»، وقالت: «القوات اللبنانية لا تصوّب على الوضع الاقتصادي والمالي ولا تتمنى ان يتأثر هذا الوضع سلباً. لقد كان هناك تعجّب أن يكون الرد فقط على رئيس كتلة «القوات» في وقت سمعنا منذ الصباح مداخلات لعدد من النواب تضمنت انتقادات كثيرة». وختمت: «كان أملنا كبيراً في ان تؤخذ طروحات «القوات» البنيوية على محمل الجد لخفض العجز لأننا نرفض الترقيعات الصغيرة».
حنكش
واستغرب النائب الكتائبي الياس حنكش ما سمّاه «المسرحية التي حصلت امس في مجلس النواب حول مشروع الموازنة، وكان ابطالها هم أنفسهم كاتبوه حيث رجموه ولكنهم في النهاية سيصوّتون عليه».
وقال حنكش لـ«الجمهورية»: «نحن مرتاحون في موقعنا لأننا نعرف ما نريد ونعرف كيف سندلّ الى التجاوزات، فعلى المؤتمنين على القوانين والدستور أن يحترموا المهل، واذا لم يحترموا القوانين والدستور، فلا يحق لهم ان يطلبوا من الناس ان يدفعوا الضرائب والرسوم المفروضة عليهم واذا لم يكن المسؤول هو المثل الاعلى، يذهبون الى ارتكاب التجاوزات، خلصنا بقا. كيف لنا ان نصدقهم في انهم سيقرون قطع الحساب بعد ستة اشهر بعدما كانوا وعدونا بإقراره مع الموازنة الآن؟ كفى انفصاماً في الشخصية».
حادثة قبرشمون
من جهة ثانية لم يحجب الانشغال بمناقشة الموازنة الاهتمام بمتابعة المساعي لمعالجة ذيول حادثة قبرشمون وعقدة تعليق جلسات مجلس الوزراء، اذ علمت «الجمهورية» ان المشاورات تكثفت وحققت تقدماً على طريق التوصل الى تفاهم انطلاقاً من مبادرة الرئيس بري الذي لم يتوقف عن التشاور حتى اثناء الجلسة التشريعية التي إنعقد على هامشها لقاء طويل بين رئيس الحكومة والنائب وائل ابو فاعور، فيما نشطت في القاعات الجانبية الاجتماعات والمشاورات.
وفيما لم يحضر الوزير صالح الغريب الجلسة النيابية سُجل حضور قوي لوزراء الحزب التقدمي الاشتراكي ونوابه.
وقالت مصادر مطلعة ان الخلاف لم يعد على موضوع المجلس العدلي وان البحث يدور حول إيجاد مخرج لا يُحرج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بقبوله الإحالة الى المجلس العدلي اذا اكتملت العناصر اللازمة لهذا الامر، ولا تعطي نصرا مدويا للنائب طلال ارسلان، وانما تكون مرضية للطرفين.
وقالت مصادر متابعة للاتصالات ان لا علاقة بين جلسات الموازنة والصيغة التي تم التوافق عليها حول موضوع قطع الحساب بالحراك السياسي الهادف الى حل أزمة الحكومة وانهاء ذيول حادثة قبرشمون. ولكن اذا بلغت خواتيمها قبل إنهاء المجلس مهمته تكون خيراً على خير، وتساهم في تعبيد الطريق امام إقرار الموازنة بسلاسة بعيداً من أي مطبات سياسية أو تعقيدات دستورية.
أشغال إسرائيلية
من جهة ثانية، خرق الجيش الإسرائيلي أمس السياج التقني واقتلع أشجاراً في الجانب اللبناني من الحدود الجنوبية، وسط استنفار الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل».
وأفيد أن القوات الإسرائيلية اخترقت السياج التقني قرب منطقة العباد في بلدة حولا عند حدود لبنان الجنوبية، بجرافات اقتلعت عشرات الأشجار الحرجية، وسط حراسة مشددة من الدبابات وعشرات الجنود الإسرائيليين، في ظل استنفار للجيش اللبناني وقوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان.
وسجل الجيش اللبناني اعتراضه على هذه الأعمال، وأبلغ ذلك إلى قوات «اليونيفيل» التي بدورها أبلغت الجانب الإسرائيلي، حيث توقفت الأعمال حاليا، فيما بقيت الآليات التابعة للإسرائيليين متوقفة في مكانها، وقد حضرت إلى المكان لجنة من فريق الارتباط في «اليونيفيل» لوضع نقاط يسمح العمل بموجبها.
وفي بلدة ميس الجبل- قضاء مرجعيون، استأنف الإسرائيليون أعمال الحفر في محاذاة السياج التقني الفاصل قبالة محلة المنارة، بمؤازرة سيارتين عسكريتين. كذلك، استأنفوا أعمال رفع السواتر الترابية خلف الشريط التقني قبالة منتزهات الوزاني بواسطة جرافتين وشاحنتين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
انتقادات النواب لن تمنع التصويت بالموافقة على موازنة 2019
كتلة «القوات» الوحيدة التي لن تصوّت لصالحها
بيروت: كارولين عاكوم
بدأ البرلمان اللبناني، أمس، مناقشة مشروع موازنة عام 2019 بعد انتهاء لجنة المال والموازنة من دراسة المشروع المقدّم من الحكومة، في جلسات تستمر حتى يوم الخميس. ورغم انتقادات النواب في مداخلاتهم، يتوقع أن يتجه معظم الكتل إلى التصويت على الموازنة، فيما كانت «كتلة القوات اللبنانية» الوحيدة التي أعلنت أنها لن تصوّت لصالحها.
وانسحب الخلاف حول عقد جلسة للحكومة نتيجة تداعيات حادثة الجبل، على جلسة البرلمان وتحديداً على مسار الموازنة القانوني الذي يتطلب أن تقدّم الحكومة قطوعات الحساب السابقة قبل إقرار موازنة عام 2019، وهو الأمر الذي يتطلب عقد جلسة للحكومة. ورغم إشارة رئيس البرلمان نبيه بري في بداية الجلسة إلى أنه ستعقد جلسة للحكومة في اليومين المقبلين، فإن هذا الأمر لم يجد طريقه للقبول، وكان الحل عبر اقتراح قدّمه وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، لبري بإضافة مادّة في موازنة 2019 تنصّ على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات الماليّة الكاملة ستة أشهر إضافيّة بحيث يصبح بالإمكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون. وفي حين قالت مصادر وزارية في «التيار الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط» إن اللجوء إلى هذا الحل كان نتيجة عدم حماسة الحريري للدعوة إلى جلسة، نفت مصادر وزارية في «تيار المستقبل» هذا الأمر وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاقتراح كان رداً على كلام بري لقطع الطريق أمام إمكانية عقد جلسة للحكومة يرفض «التيار الوطني الحر» ومن خلفه «حزب الله» حضورها، في ظل تمسكهما بإدراج بند إحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي، وهو ما يرفضه الحريري و«الحزب التقدمي الاشتراكي».
وعقد البرلمان، أمس، جلستين صباحية ومسائية، وشكر بري في كلمته الافتتاحية لجنة المال والموازنة على الجهود التي قامت بها، وأعلن أنه ستكون هناك جلسة للحكومة لتقديم قطع الحساب إبان الجلسة العامة، ثم تلا رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، تقرير اللجنة معلناً أنها عقدت 31 جلسة خلال خمسة أسابيع ولاحظت غياباً للرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية. وأوضح «أن اللجنة أدخلت تعديلات على مشروع الحكومة وكان بإمكانها إجراء المزيد لو وردها المشروع خلال المهلة الدستورية، أي قبل بدء السنة المالية 2019 وانقضاء خمسة أشهر منها». وطالب كنعان «الحكومة بالشروع بإعداد مشروع موازنة 2020، وننبهها إلى أنها حتى لو كانت حكومة وحدة وطنية فهي لن تختزل مراقبتنا ودورنا».
وفي كلمتها أعلنت النائبة في «القوات» ستريدا جعجع، أن كتلة «الجمهورية القوية» ستمتنع عن التصويت للموازنة رغم تأييدها بعض بنودها التي هي أقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع.
في المقابل، أعلن النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله، أن «الكتلة ستوافق على موازنة 2019». ولفت إلى عتب «اللقاء الديمقراطي» لعدم الأخذ بالاقتراحات التي قدّمها «والتي كان من شأنها تعزيز واردات الموازنة»، معلناً أنّهم «سيقومون بتحويلها إلى اقتراحات قوانين».
وتطرق النائب في «حزب الله» حسن فضل الله، إلى العقوبات الأميركية على نواب في الحزب، واصفاً إياه بـ«العدوان الجديد على لبنان». وأكد رفض الكتلة التي يمثلها «التسويات في موضوع المال العام»، وقال: «لا ننظر إلى الموازنة على أنها تلبّي جميع الطموحات، ولكن المهم أننا بدأنا مساراً، وهي خطوات بطيئة لكنها للأمام».
من جهته، دعا النائب ميشال معوض «الحكومة للاجتماع بغض النظر عن الظروف السياسية، لعدم القيام بمخالفة عبر نشر موازنة من دون قطع حساب»، مشيراً إلى «أن دراسة الموازنة حصلت تحت ضغط الوضع المالي والاقتصادي والوقت وضغط الأسواق المالية ومؤسسات التصنيف». وأضاف: «ما قَبِلنا به في موازنة 2019 لن نقبل به بموازنة 2020».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إنقلاب «القوّات» على الموازنة.. ومزايدات «شعبوية» للنواب
«حلّ باسيلي» يُعطي إجازة لمجلس الوزراء.. والحريري يكشف عن رفض اقتراحات لصندوق النقد
في اليوم الأوّل لجلسات مناقشة الموازنة للعام الحالي، بدا النواب، وكأنهم آتون من كوكب آخر، فكتلهم المشاركة في الحكومة، غيرها في المجلس.. فهم مرّة، يبدون كخبراء في المال والاقتصاد، وتدوير المديونية، ومرة، يبحثون عن بقايا «منتخِب» يراهم عبر الشاشة الصغيرة… في حفلة مزايدات «شعبوية» كما هي مع حركة الاعتراض العسكري والمدني في الشارع..
كل ذلك، تحت أنظار الرئيس نبيه برّي، الذي عليه ان يُنجز المناقشات بإقرار الموازنة، وفي ذات الوقت، ينفس الاحتقان، على الرغم من تعالي صيحات قدامى المحاربين في ساحة النجمة تحذيراً من المسّ برواتب المتقاعدين..
وإذا كان انقلاب «القوات اللبنانية» على قرار سبق للدكتور سمير جعجع، وابلغه للرئيس سعد الحريري قبل أسابيع بأن كتلة نواب ستصوت لصالح الموازنة، من انهم في ضوء المناقشات سيمتنعون عن التصويت، مما حدا بالرئيس الحريري التمني على هؤلاء النواب ان يتكلموا بمسؤولية عن الاستقرار المالي، كاشفاً ان صندوق النقد الدولي اقترح زيادة 5000 ليرة على البنزين، ورفع الـTVA إلى 15٪، وهو لم يؤخذ به، وخاطب نواب القوات: «إذا حابين بالقوات تعملوا هالشي.. أوكي»..
وكشفت جلسات اليوم من الموازنة ان الحكومة دخلت في إجازة طويلة، ضمن معادلة لا مجلس وزراء من دون مجلس عدلي، تحال إليه احداث قبرشمون.
إشكالية قطع الحساب
وكشفت المداولات التي جرت على هامش جلسات مناقشة مشروع الموازنة، عن ضغوطات سياسية متبادلة، حول مسألة تعطيل جلسات مجلس الوزراء، ولكن هذه المرة، بعنوان «اشكالية قطع الحساب»، حيث ينص الدستور على عدم جواز التصديق على الموازنة، قبل بت قطع حساب السنة التي قبلها.. والظاهر ان قصر بعبدا لم يكن بعيداً عن هذه المداولات سعياً وراء صيغة تسوية لهذه الإشكالية، بشرط يحول دون تمكين الحكومة من الاجتماع، اليوم أو غداً، أو حتى بين الجلسات الصباحية والمسائية.
وبدا واضحاً منذ اللحظة الأولى لانعقاد الجلسة الصباحية، وجود طرحين قيد البحث:
الأوّل يحمله رئيس المجلس نبيه برّي يقول بأن تجتمع الحكومة لاحالة قطع حساب العام 2017 إلى المجلس، خاصة وان ديوان المحاسبة أنهى التدقيق فيه، وهو كان أكّد في الجلسة الصباحية، بأن مجلس الوزراء سيجتمع قريباً للبت بهذه الإحالة، قبل ان يعود مساءً ويعتذر عمّا قاله في الجلسة الصباحية، مؤكداً بأنه لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قريباً وان الأمر يعود بته إلى مجلس النواب.
والثاني: طرحه رئيس الجمهورية ونقله إلى المجلس تكتل «لبنان القوي»، عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ويقضي بأن يقترح رئيس الحكومة في مجلس النواب إضافة مادة في موازنة 2019 تنص على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات المالية الكاملة والتي كانت سنة، 6 أشهر إضافية، بحيث يصبح بالإمكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون.
وأعلن جريصاتي ان الرئيس برّي تسلم صيغة الحل هذه، وهو ينظر فيها، مشيراً إلى ان هذا الحل يغني عن انعقاد مجلس الوزراء في اليومين المقبلين ويسمح بنشر موازنة 2019.
وفيما لوحظ ان الرئيس الحريري لم يعط أي كلمة في شأن هذه الصيغة، ولا حتى في شأن عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم أو غداً، بحسب ما طلب منه ذلك الرئيس برّي، كشفت معلومات لـ«اللواء» ان المسألة أبعد من إشكالية قطع الحساب، إلى المسألة المرتبطة بتداعيات حادثة قبرشمون في الجبل، حيث بدا واضحاً ان مهمة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تعثرت بعض الشيء بفعل تشبث موقف حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«الديموقراطي اللبناني» من تسليم المطلوبين والشهود والشروط والشروط المضادة منهما.. علماً ان مسعى إبراهيم يقضي بتسليم المطلوبين والتحقيق معهم على ان يتوج الحل بلقاء مصالحة يرعاه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا.
وتبعاً لهذا التعثر في مسألة معالجة تداعيات حادثة الجبل، فإن أي انفراج على صعيد حلحلة التعقيدات التي تحيط بانعقاد جلسات مجلس الوزراء، لا يبدو متاحاً، أقله في هذين اليومين، إذ بدا من خلال المشاورات الجانبية ان الرئيس الحريري ليس في وارد الدعوة إلى جلسة للحكومة، لكن منطلقات التحفظ على صيغة حل إشكالية قطع الحساب تختلف بين قصر بعبدا والسراي. إذ ان بعبدا التي كات وراء طرح صيغة الحل، لا تريد للحكومة ان تحيل إلى المجلس قطع حساب عن العام 2017 رغم انه جاهز لدى ديوان المحاسبة. وبالتالي لا يعود هناك من حديث عن قطوعات الحسابات القديمة التي تعود إلى العام 1993 ولغاية 2017، والتي أعاد إلى اثارتها مجددا نواب «حزب الله» في سياق مناقشتهم لمشروع الموازنة، معتبرين ان كل الأموال التي صرفت في تلك الفترة منهوبة أو مسروقة.
ومن هنا يُمكن فهم التموضع السياسي إزاء صيغة الحل الذي طرحته بعبدا، حيث لا يبدو ان الرئيس الحريري متحمساً لها، ويفضل السير باقتراح الرئيس برّي، لكنه في الوقت نفسه، لا يرغب بانعقاد جلسة للحكومة خوفاً من تطييرها مجدداً، تحت وطأة ضغط المطالبة بإحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي.
كما انه يُمكن فهم سر رفض كتلتي «القوات اللبنانية» و«اللقاء الديموقراطي» للتوصية المقترحة بالتمديد 6 أشهر للحكومة للبت في قطع الحساب، باعتبارها مخالفة دستورية وهروباً من انعقاد مجلس الوزراء، على حدّ تعبير النائبين جورج عدوان وهادي أبو الحسن، الذي ذهب إلى أبعد قائلاً: ان هذا الأمر يؤدي إلى التعطيل. فهل عدنا إلى التعطيل؟
إلى ذلك، اشارت مصادر مقربة من قصر بعبدا إلى ان ما يهم الرئيس ميشال عون هو إقرار موازنة العام 2019 في مجلس النواب والانصراف إلى ايلاء الوضع الاقتصادي الأهمية اللازمة، مبدياً أمله بصدور موازنة العام 2020 في موعدها الدستوري.
وأشارت المصادر إلى ان الرئيس عون متفق مع الرئيس الحريري على تحصين الوضع الاقتصادي، وبذل كل جهد ممكن لهذه الغاية.
استياء الحريري
لكن اللافت، في سياق الجلسة المسائية، كان ردّ الرئيس الحريري على ما تضمنته مداخلة نائب «القوات اللبنانية» جورج عدوان، والذي أعلن وقبله النائب ستريدا جعجع الامتناع عن التصويت لصالح الموازنة، وبدا الرئيس الحريري غاضباً، إذ خاطب عدوان ومن خلاله النواب قائلاً: «هشموا فيي قد ما فيكم، وهاجموا الحكومة قد ما تستطيعون، لكنكم عندما تتحدثون عن الاستقرار المالي تحدثوا بمسؤولية من دون المس بالاستقرار المالي أو النقدي، كاشفاً بأن صندوق النقد الدولي كان يعارض الاكتتاب بألف مليار ليرة بفائدة 1 في المائة من المصارف لتغطية العجز في الموازنة، وانه طالب بتحرير سعر صرف الليرة، وزيادة خمسة آلاف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 15 في المائة، وهو ما رفضته الحكومة واخذت بما فيه مصلحة لبنان»، موكداص ان الحكومة تحاول ان تحل مشكلة عمرها 15 سنة ومقاربة الأمور بشكل إيجابي لإيجاد الحلول.
وقد حاول عدوان الرد، غير ان الرئيس برّي تدخل للمحافظة على هذه الجلسة، وبعد دقائق جلس عدوان إلى جانب الحريري وتبادلا أطراف الحديث.
الجلسة: هدوء ما قبل العاصفة
وعدا عن هذه «الانتفاضة» للرئيس الحريري، بقيت الجلسة بشقيها الصباحي والمسائي هادئة، من دون ان تهددها سجالات على غرار ما كان يحصل في السابق، لكن الأجواء في الخارج كانت صاخبة نتيجة التحركات الاحتجاجية التي نفذها العسكريون المتقاعدون وقدامى المحاربين في ساحة الشهداء، رفضاً للمس بحوقهم، ما دفع عناصر قوة الأمن إلى إعلان منطقة ساحة النجمة منطقة معزولة، واحيطت باجراءات أمنية مشددة، تسببت بزحمة سير خانقة في شوارع العاصمة.
وفيما نصب العسكريون خيمة في وسط الساحة، في إشارة إلى استمرار تحركهم، أعلن الحراك ان 3 عسكريين بدأوا منذ البارحة اضراباً مفتوحاً عن الطعام، وان خطوتهم هذه ليست دفاعاً عن حقوقهم وإنما عن كرامة كل العسكريين، إلى حين سحب البند من الموازنة والمتعلق بحقوقهم.
ولاحقاً، سجلت مجموعة تحركات شعبية امام جامع محمّد الأمين في ساحة الشهداء، احتجاجاً على ما وصفوه «الموازنة التقشفية والضرائب المقترحة والسياسات الاقتصادية ودفاعاً عن السلم الأهلي والكرامة الإنسانية ولقمة العيش وحق السكن والاجور».
وأعلنت هذه المجموعات التي كان يقودها الحزب الشيوعي وحراك الأساتذة المتعاقدين استمرار حراكها يومياً تزامناً مع جلسات مجلس النواب عند الخامس عصراً.
كما أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب العام في الإدارات كافة، بدءاً من صباح اليوم.
اما بالنسبة لوقائع الجلسة نفسها، فلم يكن فيها ما يلفت الانتباه سوى إعلان «القوات اللبنانية» الامتناع عن التصويت للموازنة، بالرغم من تأييدها لبعض البنود، وكذلك فعل عضو «التكتل الوطني» النائب فريد هيكل الخازن، من دون ان يعرف ما إذا كان التكتل الذي يضم 7 نواب مع تيار «المردة» سيمتنع بدوره، وفيما عدا ذلك، لوحظ غياب المناكفات السياسية التي حلت محلها اجواء الرتابة، حيث بقيت مداخلات 16 نائبا تناوبوا على الكلام في الفترتين الصباحية والمسائية، تحت سقف الايقاع المضبوط الذي حرص الرئيس برّي على المحافظة عليه، فيما يبقى ضمن لائحة طالبين الكلام أقل من 40 نائباً، الأمر الذي سيدفع رئيس المجلس إلى ان اختصار عدد المتكلمين أو اختصار المدة الزمنية لكل نائب، بهدف إفساح المجال، لأن تكون جلسة الغد الخميس مخصصة فقط للتصويت على بنود الموازنة البالغة 96 بندا، وتقع في 1500 صفحة، حيث يفترض ان تظهر الخلافات النيابية، والكباش النيابي- الحكومي لا سيما وان العديد من البنود العالقة التي لم تجد اللجنة النيابة معالجة لها، ما تزال موضع خلاف، وفي الصدارة موضوع فرض رسم 2 بالمائة على البضائع المستوردة، والضرائب على المعاشات التقاعدية للعسكريين وغيرهم من الموظفين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الوزير سليم جريصاتي: التيار الحر متمسك ببند المجلس العدلي قبل اجتماع الحكومة
لا ثقة بين حزب الله وجنبلاط والتصويت اذا حصل 15 ضد 15
الرؤساء الثلاثة السنة شكوا من استهداف عون وباسيل لاتفاق الطائف
الحريري يرفض تكرار بند شهود الزور ومصمم على وضع جدول الاعمال
شارل أيوب
كان من المقرر ان لا يتم إقرار الموازنة الا بعد تقديم الحكومة قطع الحساب لكن بين اجتماع الحكومة لاقرار قطع الحساب وبين الخلاف على المجلس العدلي طارت جلسة الحكومة وتم الاتفاق على اقتراح سيصوت عليه مجلس النواب لاقراره وهو تأخير تقديم قطع الحساب عن موازنة 2017 ستة اشهر وبذلك يمكن إقرار دستوريا موازنة عام 2019 وفيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد اعلن ان الحكومة ستعقد جلسة لاقرار قطع الحساب عاد بعد التشاور مع الرئيس الحريري ورؤساء كتل الى اعتماد اقتراح تأخير تقديم قطع الحساب 6 اشهر والتصويت في مجلس النواب وعلى هذا الأساس يتم إقرار موازنة 2019 وفي اليوم الأول لمناقشة موازنة الحكومة لعام 2019 بعدما درستها لجنة المال والموازنة النيابية برئاسة النائب إبراهيم كنعان ظهر ان خطابات معظم النواب شعبية ولكسب الرأي العام ومزايدات اكثر مما هي دراسة علمية للموازنة بالأرقام والهيكلية والمصاريف على القطاعات المنتجة وغيرها مع العلم ان المجلس سيبدأ من اليوم الأربعاء دراسة بنود موازنة عام 2019 والتصويت عليها بندا بندا حتى إقرارها.
لكن مستوى النقاش في مجلس النواب كان ضعيفا من قبل الخطباء من ممثلي الشعب اللبناني واظهر مزايدات كثيرة ليست في محلها حتى ان بعضها كان سطحيا جدا ولم يلامس جوهر الازمة الاقتصادية والمالية وعجز الموازنة وكيفية الخروج للتحضير لموازنة عام 2020 بل كان في ظاهره سطحيا ومركزا على القشور دون الجوهر.
الخلاف على اجتماع مجلس الوزراء
هنالك خلاف كبير على اجتماع مجلس الوزراء وقد اعلن وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ان التيار الوطني الحر مصر على وضع بند المجلس العدلي كبند اول على مجلس الوزراء في اول اجتماع للحكومة لانه وفق مصادر التيار الوطني هو حادث خطير وكبير لا يمكن تجاوزه، اما رئيس الحكومة سعد الحريري فمتمسك بصلاحياته الدستورية فهو من يضع جدول اعمال مجلس الوزراء وليست الكتل الوزارية ضمن الحكومة من تفرض بنود جدول الاعمال وهو يرفض تكرار بند شهود الزور، وعلى هذا الأساس قام الرؤساء الثلاثة السنة ميقاتي والسنيورة وسلام بزيارة المملكة العربية السعودية وشكوا هناك من الحكم في لبنان وبالتحديد من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، حيث انه يجري العمل على تقويض اتفاق الطائف من خلال استبدال مجلس الوزراء بمجلس الدفاع الأعلى أحيانا او تخطي وزير الخارجية حدود صلاحياته وإعلان مواقف باسم الدولة اللبنانية لم يتم إقرارها في مجلس الوزراء كما ارتكز الرؤساء الثلاثة السنة ميقاتي والسنيورة وسلام على خطاب الوزير باسيل في الكحالة الذي ذكر فيه ان الشرعية الفعلية تم المحافظة عليها على جبهة سوق الغرب وتلة 888 حيث تم الحفاظ على الشرعية، حيث ان الشرعية ليست الشرعية الحقيقية التي تمت في الطائف وان المطلوب ان تقوم المملكة السعودية بما لديها من نفوذ وبما انها راعية اتفاق الطائف الذي تم اقراره بالسعودية بالاتصال بفرنسا وأميركا للضغط على الحكم بشخص الرئيس عون والوزير باسيل لالزامهما باتفاق الطائف نصا وروحا وعدم تجاوزه بمجلس الدفاع الأعلى او بمهام يتم تكليفهم لمسؤولين امنيين كبار لان ذلك يؤدي الى اضعاف صلاحيات رئيس الحكومة من الطائفة السنية التي اقرها دستور الطائف الذي تم اقراره في السعودية.
وكانت لهجة الرؤساء الثلاثة مذهبية وبغيضة ولا يعتقد المراقبون ان السعودية ستدخل في صراع مذهبي في لبنان بل ستسعى الى وفاق بين الأطراف وان السفير السعودي قال ان المستقبل في لبنان واعد والزيارة الى السعودية من الرؤساء الثلاثة واعدة دون ان يوضح كيف تكون واعدة واللبنانيون ينتظرون الخطوات المقبلة التي ستظهر بين جدة الرياض باتجاه بيروت، لكن الرؤساء الثلاثة تجاوزوا رئيس الجمهورية العماد عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والبطريرك الراعي وتجاوزوا الأحزاب المسيحية الرئيسية وسافروا بطابع مذهبي على أساس ان هنالك خطراً داهماً مذهبيا لا بد من تدخل المملكة العربية السعودية لاجله مع العلم ان الرئيسين ميقاتي والسنيورة لم يتكلما كلمة واحدة عندما تم توقيف واحتجاز الرئيس الحريري مدة أسبوعين ونصف في السعودية في حين ان الذي خاض معركة الافراج عنه واعتبارها معركة سيادية هو الرئيس عون وشكلت زيارة الرؤساء الثلاثة خاصة من الرئيسين ميقاتي والسنيورة ردة فعل سيئة خاصة لدى المسيحيين الذين شعروا انه تم تهميشهم كذلك الطائفة الشيعية كذلك مراكز القرار خاصة على مستوى القصر الجمهوري ورئاسة المجلس النيابي برئاسة الرئيس نبيه بري.
اما الان المشكلة هي ان الحزب الديمقراطي برئاسة الوزير أرسلان مصمم على ان لا ينعقد مجلس الوزراء وان لا يكون اول بند على جدول اعماله المجلس العدلي ولا تراجع عن قضية حادثة البساتين في الشحار امام المجلس العدلي وفي هذا الاطار يدعم الرئيس عون اقتراح إحالة حادثة البساتين حيث سقط شهداء وجرى تشابك باطلاق النار وأصيب موكب الوزير الغريب بالرصاص بتحويل الحادث الى المجلس العدلي حتى ان هنالك من يقول ان فخامة الرئيس عون يعتبر ان المستهدف ربما كان الوزير باسيل على أساس ان البعض اعتقد ان الموكب يضم الوزير باسيل مع الوزير الغريب اتيا من شملان الى كفرمتى.
العلاقة بين حزب الله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي
اما العلاقة بين حزب الله ورئيس اللقاء الديمقراطي والوزير وليد جنبلاط فهي سيئة ولا يوجد ثقة بين الطرفين وان حزب الله سيكون موقفه التصويت الى جانب إحالة قضية حادثة البساتين الى المجلس العدلي وانه وفق الحسابات فان تكتل لبنان القوي الذي يخص رئيس الجمهورية له 11 وزيرا وان عدد وزراء حزب الله 3 وبذلك يصبحون 14 وزيرا وان الوزير يوسف فنيانوس ممثل الوزير فرنجية سيصوت الى جانب موقف حزب الله والوزير طلال أرسلان فيما لم تتأكد الديار من موقف الوزير سليمان فرنجية الذي يقف منذ فترة على الحياد وأعطى المجال لنجله النائب طوني فرنجية وتربطه علاقة ممتازة مع الرئيس بري وأيضا مع الوزير جنبلاط كما هي علاقته مع حزب الله والوزير طلال أرسلان الا ان مصادر قريبة من حزب الله قالت ان الوزير فنيانوس سيصوت الى جانب الوزراء الـ 14 ويشكل الرقم 15 ويقف بمقابله 15 صوتاً من الحكومة الثلاثينية هم أصوات كتل الرئيس بري والقوات اللبنانية والمستقبل والقوى الحليفة لهم. وان العلاقة بين حزب الله والوزير جنبلاط مصابة بعدم الثقة بين الطرفين ويعبر حزب الله بصراحة ان الوزير جنبلاط قام بأخطاء حيال حزب الله مع ان الحزب قام بمراعاة أمور كثيرة تخص الوزير جنبلاط.
وفي المقابل تعتبر مصادر اشتراكية ان الوزير جنبلاط مستهدف من القيادة السورية وحزب الله وان واجهة المشكل هي مع الوزير أرسلان ويعود البعض الى حادثة الخلاف بين الرئيس سعد الحريري والوزير أرسلان اثر اغتيال الشهيد صالح العريضي بتفجير سيارته، اتصل الرئيس الحريري بالوزير جنبلاط ليبلغه انه يريد الحضور بالتعزية بالراحل العريضي، فأجاب الوزير جنبلاط انه دون ان يراجع الوزير أرسلان فان الامر هو انه مرحب بالرئيس الحريري ولا مشكلة عند بني معروف بزيارة الحريري للتعزية وان الحريري قام بواجب التعزية وان بني معروف لا يمكن الا ان يحترموا الضيف او من يأتي للتعزية عندما يحضر الى قراهم وبلداتهم لكن في المقابل تقول مصادر اشتراكية اذا كان الامر ان بني معروف يستقبلون الضيف ولا يمكن الإساءة لزيارته فان الوزير جبران باسيل كان استفزازيا في خطابه بالكحالة وزيارته ليست للتهنئة بفرح او للتعزية بل زيارة سياسية لاستنهاض جمهوره في قضاء عاليه فيما وزير المهجرين الوزير غسان عطالله وهو من بلدة بطمة في الشوف يصرح انه يخاف النوم في بلدته وهذا الامر هو خطا كبير عندما تم اختيار وزير المهجرين من التيار الوطني الحر الذي قال انه يخاف من النوم في بلدته بعدما حصلت المصالحة التاريخية في ظل المرحوم الراحل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وان خطاب باسيل في الكحالة ركز ان الشرعية كانت في سوق الغرب وتلة 888، وهذه هي الشرعية الفعلية متجاوزا شرعية حدود اتفاق الطائف. ومثلما فعل الوزير باسيل عندما اطل على محطة «ان بي ان» وأشاد بالرئيس بري وحركة امل وجمهورها وتم استقباله افضل استقبال كان عليه ان يتواصل مع القيادات الهامة في عالية والشوف واهمها الوزير جنبلاط او نواب الحزب الاشتراكي لكن باسيل القى خطابا استفزازيا في الكحالة ومع ذلك لم يتم اعتراضه في عاليه.
حزب الله مصمم على دعم الوزير أرسلان حتى النهاية بشأن اطلاق النار واستشهاد مواطنين واطلاق النار على الوزير الغريب وان يتم تسليم مطلقي النار وان حزب الله ليس هو من يبادر بمطالبة إحالة الحادثة الى المجلس العدلي لكنه يدعم حليفه الوزير أرسلان وليس هو صاحب المبادرة بطلب الإحالة الى المجلس العدلي.
اما الوزير وليد جنبلاط الزعيم الاشتراكي ورئيس اللقاء الديمقراطي فيصر على اجراء التحقيقات القضائية واعتبار الجرم جنائياً وغير سياسي وعلى كل حال بعد اجراء كل التحقيقات فان الحزب التقدمي الاشتراكي والوزير جنبلاط منفتحان على كل الاقتراحات اما الذهاب مباشرة الى المجلس العدلي فهو مرفوض الا بعد نتيجة التحقيقات التي يقوم بها القضاء المختص وهو النيابة العامة التمييزية.
وهنا يقع الخلاف بين موقف حزب الله وموقف الوزير جنبلاط ويرى جنبلاط ان حزب الله منحاز تماما الى جانب أرسلان من خلال زيارة الوزير قماطي بعد نصف ساعة من الحادثة واعلانه انه مرفوض وجود ميليشيا في الجبل وبالمقابل يدين حزب الله ما حصل في حادثة البساتين ويعتبره كميناً كما صرح وزير الدفاع الياس بو صعب من خلال تقارير مديرية المخابرات في الجيش وبعض الأجهزة الأمنية التي كتبت ذلك وبالتحديد مديرية المخابرات وجهاز امن الدولة بينما شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي والامن العام لم يقرروا او يكتبوا ان الامر كان كمينا تم نصبه لموكب الوزير الغريب الذي هو حليف الوزير طلال أرسلان في الحزب الديمقراطي ويمثله في الحكومة.
الرئيس الفرنسي ماكرون مصدوم
الرئيس الفرنسي ماكرون مصدوم وفي انباء وردت من باريس ان الرئيس الفرنسي الذي جاء في كلمة افتتاحه لمؤتمر سيدر1 ان لبنان بلد فريد من نوعه متميز بتعدد الأديان وممارسة الأديان وصاحب اقتصاد حر ويمثل نموذجاً انسانياً عالمياً بتعايش كل الأديان المسيحية والإسلامية على الساحة اللبنانية وعلى هذا الأساس دعا 43 دولة الى الاجتماع مع حوالى 82 منظمة مالية في مؤتمر سيدر1 لدعم لبنان وقبول اول 220 مشروعاً قدمتها الحكومة اللبنانية لتمويلها وقيمتها 11 ملياراً ونصف مليار دولار وان فرنسا كانت تحضر ورغم ان هذا المبلغ هو ديون بفائدة 1 بالمئة ومنها 8 مليار دولار هبة لدعم لبنان لدفع الفوائد على الدين لكن الرئيس الفرنسي كان يحضر لدفعة ثانية توازي ما بين 15 و18 مليار دولار على ان تشترك فيها دول الاتحاد الأوروبي كلها ويقنع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وخاصة دول الخليج التي تقيم فرنسا علاقات مميزة مع السعودية والامارات والكويت والبحرين لدفع مبالغ إضافية عن اول دفعة وهي 11 ملياراً ونصف مليار دولار حتى يتم انقاذ لبنان من ازمته الخانقة والخطر المالي الذي دخله نتيجة وصول الدين العام الى مئة مليار دولار والعجز في الموازنة الى 13 بالمئة بالنسبة للناتج القوي الا ان ماكرون في ظل حادثة البساتين والوضع الحكومي الحالي والخلاف بين موقف الوزير جنبلاط وموقف الرئيس عون وموقف الوزير باسيل والأطراف الأخرى فالرئيس الفرنسي أصيب بصدمة كبيرة إزاء الوضع اللبناني وهو سيقوم باتصالات لاحقة لمعالجة وضع لبنان لانه منشغل حاليا بالازمة القائمة والخطر الكبير بين أميركا وايران ويقوم باتصالات مع ترامب والرئيس روحاني ومع الرئيس الروسي بوتين لتخفيف التوتر ومنع حصول حرب بين أميركا وايران ومتابعة الموضوع مع دول الخليج العربي الهامة في علاقاتها الاستراتيجية مع فرنسا خاصة السعودية وبعدها يعود للتفكير بالوضع اللبناني ويخطط لزيارة لبنان في تشرين الأول.
اما اذا ذهب الخلاف الى حدود عدم اجتماع الحكومة وبقاء الاجتماعات معلقة والخلاف على صلاحيات الحكومة في تحديد جدول الاعمال والصراع الدرزي إضافة الى دخول عناصر أخرى فان الرئيس الفرنسي سيعيد النظر بزيارته الى لبنان وقد يرسل رسائل تحذيرية قاسية الى المسؤولين اللبنانيين تصل الى حدود تجميد تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر1 ما لم يتم حصول وفاق وطني حقيقي وقيام المؤسسات في الدولة وخاصة اغراق القضاء اللبناني وهي تقارير وصلت الى فرنسا ان القضاء يخضع لتدخلات سياسية والعدالة غير موجودة في ظل القضاء ببعض جوانبه كما يحصل من خلال التدخل السياسي في شؤونه إضافة الى هز وضع المؤسسة العسكرية لتخفيض رواتب المتقاعدين فيها وحصول تململ داخل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وخاصة الجيش الحريصة فرنسا عليه نتيجة تخفيض الرواتب والطبابة وخفض رواتب تقاعدهم عند الاستقالة وكل ذلك لا تعتبره فرنسا امرا سليما اذ تعالج الأمور مع كل المسؤولين بوضع المؤسسة وعدم التقليل من أهمية وهيبة الجيش وقوى الامن كلها.
مهمة اللواء عباس إبراهيم
لقد تم توكيل مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم القيام بتحركات لضبط الوضع الأمني وإيقاف الاستفزازات والبدء بإيجاد حلول لمشكلة حادثة اطلاق النار وسقوط شهداء والصراع بين الوزيرين جنبلاط وطلال أرسلان ودخول حزب الله على الخط والرئيس بري والقوات اللبنانية ووضع الرئيس الحريري واللواء عباس إبراهيم ركز على العمل على إيجاد حل للمشكلة الأمنية والقضائية دون التدخل في السياسة فعمل على اقناع الأطراف سواء الوزير جنبلاط ام الوزير ارسلان بتسليم المطلوبين ممن اطلقوا النار او ظهروا وهم يحملون السلاح واجراء التحقيق معهم قضائيا وفصل السياسة وبعد ذلك يتم البحث من قبل الحكومة وليس من قبل اللواء إبراهيم على أساس انه لا يريد التدخل في السياسة ويتم إقرار اما توكيل الامر الى النيابة العامة التمييزية او إحالة الملف الى المجلس العدلي لكن ما زال هنالك مطلوبون لدى الوزير جنبلاط لم يتم تسليمهم كما ان هنالك مطلوبين او شهوداً لدى الوزير أرسلان وضع شرطا لتسليهم او ارسالهم ليعطوا افادتهم ان يكون هنالك ضمانة ان يتم اطلاق سراحهم فورا وهذا الامر لم يتم القبول به من الجهات القضائية فلا الوزير جنبلاط عاد وسلم بقية المطلوبين أو الوزير أرسلان ارسل الشهود او المطلوبين من الحزب الديمقراطي الى القضاء. وابتداء من اليوم الأربعاء يمكن معرفة حركة اللواء إبراهيم الذي يقوم باتصالات وحركة قوية تمتد على 5 خطوط واكثر وهي رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة والوزيران جنبلاط وارسلان مع متابعة امنية وقضائية ولا بد ان تظهر بعض الأمور اليوم عما اذا كان اللواء إبراهيم سيكمل مهمته او ينتظر هبوط حدة الصراع السياسي القائم ليستعيد مهمته ويعمل على تسليم المطلوبين الى القضاء من الجهتين دون شروط مسبقة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
بري يعتذر: لا جلسة لمجلس الوزراء قريبا… والحريري: هاجموا الحكومة ولا تمسّوا الاستقرار المالي والنقدي
برلمان لبنان يدرس الموازنة بغياب قطع الحساب ونواب يصوّبون عليها ثم يؤيدونها… و”القوات” تمتنع
استباقا للتظاهرات والتحركات الإحتجاجية للعسكريين المتقاعدين، والتهديد بمنع النواب من الوصول الى ساحة النجمة، تحول محيط البرلمان اللبناني أمس (الثلثاء) الى منطقة عسكرية عازلة بفعل التدابير الاستثنائية التي اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني والقوى الأمنية على اختلافها، ونشرت الاسلاك الشائكة على امتداد مئات الأمتار، بشكل دائري لمنع التقدم في اتجاه المجلس النيابي.
وعلى وقع هذه التحركات التي نفذها العسكريون المتقاعدون وقدامى المحاربين، رفضا للمس بحقوقهم، انطلقت اليوم أولى جلسات مناقشة بنود الموازنة العامة للعام 2019، والتي تستمر حتى الخميس على امتداد ثلاثة أيام صبح مساء.
الجلسة التي نقلت وقائعها وسائل الاعلام المرئية والمسموعة على الهواء مباشرة، دفعت بأكثر من نصف عدد اعضاء البرلمان الى تسجيل اسمائهم
للكلام، فاختار الكثير منهم التحدث ارتجالا على مدى ساعة كاملة وفق ما يجيز النظام الداخلي، ونصف ساعة كتابة، فغالبية النواب الذين اعتلوا منبر القاعة العامة تعاقبوا على تصويب سهامهم للموازنة التي “تفتقد الرؤية الاقتصادية وتغيب عنها الخطوات الاصلاحية” على ما قالوا. الا أن معظمهم عادوا وأكدوا أنهم سيمنحونها الثقة، بعدما امعنوا فيها توصيفا من “موازنة دفترية، وموازنة الهبوط الإضطراري، موازنة التردد والتمييع، وصولا الى جعل المواطن في خدمة أرقامها…وغيرها الكثير”.
مصادر نيابية أكدت لـ “الحياة”، أن باستثناء بعض المداخلات القيمة التي سلطت الضوء على مكامن الهدر والفساد، فإن “الموازنة ستجد طريقها الى الاقرار بغالبية اعضاء البرلمان”.
واضافة الى الموازنة التي وضعت على مشرحة الهيئة العامة، حضرت اشكالية قطع الحساب بقوة في مداولات على هامش الجلسة، دارت بين رئيس البرلمان نبيه بري الذي ترأس الجلسة العامة، ورئيس الحكومة سعد الحريري، سعيا وراء صيغة تسووية لها. وتحدثت المعلومات عن طرحين في هذا الإطار: الاول يحمله الرئيس بري ويقول بأن تجتمع الحكومة لاحالة قطع حساب العام 2017 الى المجلس، خاصة وان ديوان المحاسبة انهى التدقيق فيه، والثاني طرحه رئيس الجمهورية ميشال عون ونقله الى المجلس تكتل “لبنان القوي”، عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ويقضي بأن يقترح رئيس الحكومة في البرلمان، إضافة مادّة في موازنة 2019 تنصّ على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات الماليّة الكاملة والتي كانت عاماً، 6 أشهر إضافيّة بحيث يصبح بالامكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون. وقد أعلن جريصاتي ان بري تسلّم صيغة الحل هذه، وهو ينظر فيها، مشيرا الى ان “هذا الحل يغني عن انعقاد مجلس الوزراء في اليومين المقبلين ويسمح بنشر موازنة ٢٠١٩”.
وهذا ما أكد عليه زير المال علي حسن خليل الذي اشار الى أنه “قد تتم اضافة مادة الى الموازنة تنص على اعطاء مهلة اضافية للحكومة لستة اشهر لتقديم قطوعات الحسابات كاملة”.
وفيما اعلن الرئيس بري مرتين خلال الجلسة ان “مجلس الوزراء سيجتمع في هذين اليومين”، أوضح الرئيس الحريري، تعليقًا على الصيغة المطروحة لنشر الموازنة، أن “هناك صيغة حل لقطع الحساب يجري التشاور في شأنها، ويعمل عليها رئيس الجمهورية ميشال عون، ولم احدد بعد موعداً لجلسة مجلس الوزراء”.
وتوجه بري للحريري قبل بدء الجلسة بالقول: “دولة الرئيس، لازم تعقدوا جلسة بقى”… ورد الحريري: “انشالله خير دولة الرئيس”.
و كان الحريري قال ردا على سؤال عن عقد جلسة لتقديم قطع الحساب، لدى وصوله الى ساحة النجمة “خلينا نخلص الآن بمجلس النواب”.
انطلاق الجلسة
الجلسة التي تخللتها انتقادات لقطع الحساب والفساد والهدر والعبث بالمال العام، غلب عليها طابع التهدئة، وصولا الى حد الرتابة، من دون تسجيل اية سجالات، انطلقت الحادية عشرة والربع قبل الظهر في حضور رئيس الحكومة والنواب والوزراء. وأكد بري في مستهلها ان “التصويت يتم في نهاية الجلسة التشريعية وستكون هناك جلسة لمجلس الوزراء ابّان جلسة مجلس النواب لاحالة قطع الحساب”، قبل ان يقول ردا على سؤال وجهه النائب سامي الجميل عن الموضوع “طلبت من الرئيس الحريري عقد جلسة لاقرار قطع حساب ٢٠١٧ لا سيما وان ديوان المحاسبة قد انجزه والحريري وعدني بعقد جلسة اليوم او غدا”. ووجه الشكر الى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان على الجهد الكبير الذي قام به.
“تقرير لجنة المال والموازنة”
ثم اعتلى النائب كنعان المنبر، وتلا تقرير لجنة المال والموازنة، معلنا ان “اللجنة عقدت 31 جلسة، ولاحظت غيابا للرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية”. واوضح “ان اللجنة ادخلت تعديلات على مشروع الحكومة وكان بإمكانها إجراء المزيد من التعديلات لو وردها المشروع خلال المهلة الدستورية أي قبل بدء السنة المالية 2019 وانقضاء خمسة أشهر منها”. واشار الى ان اللجنة “عدلت 65 مادة من أصل 99 وألغت 7 مواد، والتعديلات تناولت تخفيض اعتمادات بعض النفقات لبعض الادارات”. وقال: “ما أجرته اللجنة على الاعتمادات انعكس على إجمال نفقات المشروع ووارداته”. واكد ان اللجنة “أنجزت درس مشرع الموازنة آخذة في الاعتبار أن قطع الحساب الذي كان يجب أن يحال ويقر لسنة 2018 لم ينجز بعد، وأن المهلة انقضت من دون ان تلتزم الحكومة بمشاريع قطع الحساب علما انها شرط دستوري وقانوني لدرس الموازنة وفقا لما ينص القانون”.
وطالب كنعان “الحكومة ومن دون أي تأخير بالشروع بإعداد مشروع موازنة 2020، وننبهها بأنها حتى ولو كانت حكومة وحدة وطنية فهي لن تختزل مراقبتنا ودورنا”.
معوض: سأصوّت لصالحها على اعتبار انها هبوط اضطراري
من بعده، تحدث عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ميشال معوض، فقال: “هذه الموازنة دفترية تفتقد لأي رؤية اقتصادية”، واضاف “سوف أصوت ضد أي تسوية في موضوع قطع الحساب”، داعيا الحكومة للاجتماع بغض النظر عن الظروف السياسية لعدم القيام بمخالفة عبر نشر موازنة من دون قطع حساب”. واعتبر”اننا لم نصل الى موازنة مقنعة ونحن كنواب لا يمكننا ان نلعب دور الحكومة وتقديم رؤية اقتصادية والمشكلة الاساسية في هذه الموازنة في توجهها”. وقال: “بالرغم من كل ملاحظاتي سأصوّت لصالح الموازنة على اعتبار انها هبوط اضطراري للمحافظة على الاستقرار في لبنان تمهيدا لاعادة الثقة. وما قبلنا به بموازنة 2019 لن نقبل به في موازنة 2020”.
وهنا توجه بري الى معوض بتقصير كلمته، فرد بالقول انه “لا يقرأ من الورقة” (مما يعطيه وقتا اطول في الكلمة). أجابه بري: “مش عليي ابدا، عطيتك 3 دقايق وخلص بدك تختم”.
فضل الله: الفساد احتلال وسنحرر الدولة من الفاسدين
وأعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “ان فرض الولايات المتحدة الاميركية عقوبات على رئيس كتلة الوفاء للمقاومة ونائب في الكتلة والحاج وفيق صفا هو عدوان جديد على لبنان بشعبه ومؤسساته وديموقراطيته التي يعتز بها، وهو اعتداء على المجلس النيابي لأن النائب يمثل الأمة جمعاء، ولن يثني كتلتنا عن وفائها للمقاومة”.
وقال: “لا ننظر الى الموازنة على أنها تلبي جميع الطموحات وهي لا تحقق كل ما نسعى اليه ولكن المهم أننا بدأنا مسارا وهي خطوات بطيئة لكنها للأمام ولو تم الاخذ بما بدأنا به عام 2010 لكنا وفرنا الكثير على البلد وأهم هذه الملفات هو ملف القطوعات الحسابية”. ولفت الى انه في موضوع المال العام “لا تسويات لان اي محاولة لايجاد تسوية هي جريمة بحق البلد وسنقوم بما يمليه عليه الواجب لمنع ارتكابها”. وقال: “لا يمكن الاكتفاء بقطوعات الحساب بدءا من العام 2004 والخيار القانوني هو اقرار القطوعات من العام 1997 الى 2017 لتكون لنا قاعدة محاسبية سليمة لحماية المال العام وأدعو ديوان المحاسبة لأن يعتبر ملف قطوعات الحساب أولوية وطنية”.
وشدد فضل الله على ان “المدخل لاي محاسبة واستعادة المال المنهوب هو القضاء، والمشكلة لا بالاشخاص بل بالمنظومة، والسلطة تحاول أسر القضاء بالتعيينات والتشكيلات. المشكلة بالمنظومة الموجودة بين السلطة السياسية والسلطة القضائية التي يجب ان نسعى لجعلها سلطة مستقلة لتعود لها هيبتها”. واكد ان “حزب الله سيكمل معركة مكافحة الفساد وسينتصر فيها مع الذين يقفون في هذا الإطار، فالفساد احتلال و”سنحرر الدولة من الفاسدين بعيدا من كل الخلفيات السياسية”. وقال: “كل ما نطلبه في موضوع المصرف المركزي هو تطبيق القانون وهل يتم تطبيق قانون النقد والتسليف؟”. واعتبر ان “اموال الخلوي مستباحة منذ 2012 وكلنا معنيون بحماية المصرف المركزي ولكن هناك شكوك تزداد عند الرأي العام والغموض يزيد الهواجس. واذا كان هناك أحد في لبنان يعتقد أنه يمكن أن يرهن مستقبل أي أمر سياسي أو اقتصادي بالنفط أو سواه الى الأميركيين فهو يعيش في وهم وعليه إعادة حساباته”.
السيد: الحل بتغيير سلوك أهل الدولة أو تغييرهم
أما النائب جميل السيّد، فاعتبر “ان التعديلات التي أُجريت على مشروع الموازنة أتت انقاذًا للحكومة من نفسها ومن الناس”. ورأى ان “لا استقلالية للمال العام عن الرقابة”، داعيا الى ايجاد التوازن بين حاجات الدولة وقدرة الناس، “والفرق كبير بين أن يكون البشر في خدمة الارقام أو ان تكون الارقام في خدمة البشر”. وقال: “لا يوجد في الموازنة ما ينقذ البلاد وهي الموازنة تكرار لموازنات السنوات السابقة ومحاولة فاشلة للهروب الى الامام والتهرب من الاصلاح الحقيقي ودفن الرأس في الرمال”. ولفت الى ان الهدف من هذه الموازنة “تجميع اكبر كمية من المال من الناس حتى لو أدى ذلك الى نسف كل اسس وقوانين الدولة”. وقال: “مشروع الموازنة يفتقد الى رؤية ولا يعالج حجم الازمة الاقتصادية والفساد والهدر وهي موازنة اقل من عادية واكثر من رديئة”، واصفا اياها “بموازنة البحث عن القرش في جيوب الناس والحلّ بتغيير سلوك أهل الدولة أو تغييرهم”.
ستريدا جعجع: أمام جدار”الذهنية الفاسدة” سنمتنع عن التصويت
وقالت عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ستريدا جعجع: “المؤسسات الدولية، وكالات التصنيف، المحللون الاقتصاديون جميعهم أعلنوها، ونحن ما زلنا ننكر… لا بل نحن نرتكب ما هو أفظع من الإنكار: اللامبالاة”.
وسألت: “ماذا ننتظر؟ ماذا نفعل؟ مماحكات سياسية؟ إستعراضات شعبوية؟ خطوات إصلاحية مشوبة بـ”مرقلي تمرقلك”؟ قرارات مالية تحت راية “جماعتي كمان بيطلعلها”؟ ماذا ننتظر؟”، مؤكدة “أننا لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار. المتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر. الاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب”.
وأشارت إلى “أننا وضعنا في حزب “القوات اللبنانية” سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أُخِذ في البعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية من جهة، وأمام جدار “الذهنية الفاسدة” من جهة اخرى. نعم، نرفض الموافقة على الموازنة بشكلها الحالي لأنها لا تفي بالغرض، ولأن الخطوات المتخذة غير كافية، كما تنبىء بانعدام قدرة الدولة على سداد كل المستحقات وخاصة المتعلقة بالعملات الأجنبية مع ما يُمكن أن يُرافق ذلك من تدهور كبير في الوضعين المالي والنقدي”.
وتابعت: “لا يختلف اثنان على أن قطاع الكهرباء، وهو المسؤول الرئيس عن تضخم عجز الموازنة في السنوات الأخيرة، قادر لو تمت إدارته بشكل سليم، على إحداث الفرق، ماليا واقتصاديا، فوسط الوضع الكارثي الذي شابه طيلة عقود، وتفاقم في السنوات العشرة الأخيرة جراء الاعتمادات المهولة التي صرفت عليه من دون أي تقدم يذكر، وزارة الطاقة مطالبة اليوم بتوضيح الأسباب التي أخرت أو أبطأت تطبيق إصلاحات أساسية لتخفيف الهدر من تركيب العدادات الذكية، وتخفيض الهدر على الشبكة، وتطوير معامل الإنتاج واشراك القطاع الخاص في عملية التطوير .انشالله إعلان الوزيرة بستاني بدء قبول طلبات التصنيف للشركات الراغبة ينتهي هالمرة بأفضل مما انتهى فيه بالمرات السابقة، وتشكيل هيئة ناظمة للقطاع، وتعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، الى جانب توضيح اسباب عدم الفوترة وجباية كل الفواتير الناتجة عن استخدام الطاقة أقله في السنوات الخمس الأخيرة”.
وزادت: “المطلوب عدم تكرار الأخطاء نفسها واللامبالاة نفسها وسوء الإدارة نفسها، وذلك عبر الالتزام التام بتطبيق خطة الكهرباء ببنودها كافة، وتخفيف الهدر التقني إلى خمسة وعشرين في المئة، وعدم زيادة الاعتمادات تحت أي ظرف من الظروف. على وزارة الطاقة وضع آلية عاجلة لتحصيل المبالغ المتوجبة على الإدارات العامة وتقسيطها، كما على مجلس الوزراء ووزارة الخارجية السعي المباشر مع الجهات المانحة والانروا لتحصيل المبالغ المتوجبة على المخيمات الفلسطينية، كما دفع الدول المانحة لتحمل كلفة الكهرباء عن النازحين السوريين”.
“موازنة التردد والتمييع”
وشددت على أنه “آن الأوان لتشكيل هيئة ناظمة لقطاع الكهرباء على غرار الهيئة الناظمة التي شُكلت لقطاع النفط ، كما تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان بعد ان انتهت ولاية مجلس الإدارة الحالي منذ سنوات ، وذلك عبر آلية شفافة وقبل إنجاز الموازنة، لأن التأخير والمماطلة والتمييع في هذين البندين لم يعد جائزا أبدا”. وأشارت الى أن “التحديات كبيرة جدا ولم نعد نستطيع مواجهتها بالهروب إلى الأمام، فالإجراءات المبسطة لم تعد كافية وبلسمة الجروح لم تعد شافية. فهناك أربعة ملايين لبناني يطرحون على انفسهم اسئلة وجودية كبيرة: هل سيتمكنون غدا من تطبيب أولادهم؟ هل سيتمكنون من تعليمهم؟ هل سيجدون لهم عملا لإبقائهم في لبنان؟ ام سينتهي بهم الأمر على ابواب السفارات؟ اقل من دق ناقوس الخطر لم يعد يجوز”.
وختمت: “أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب “القوات اللبنانية” عن التصويت لصالح هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب لإنقاذ الوضع”.
عبدالله: سنصوت للموازنة حرصا على عدم الانهيار
بدوره، أكد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله أن “اللقاء سيصوت مع الموازنة”، لافتا الى أنه “مضطر للامتثال للموازنة حرصا على عدم الانهيار واستجابة لدعم الاقتصاد ونأمل أن يتم أخذ اقتراحاتنا في الاعتبار”. ورأى أن “الموازنة الحالية جاءت تحت ضغط مخاطر الانهيار الاقتصادي لا غير ولم نعمل جديًّا على دراسة المفاعلات الاقتصادية والاجتماعية”. وشدد على “ضرورة العبور الى الدولة العلمانية”، معتبرا أنه بهذه الطريقة “يمكن معالجة الفساد ويجب أن نبني دولة المواطنة”. وقال: “لا أفهم كيف تعفي الدولة رجال الدين من أي ضريبة عندما يمارسون طقوسهم الدينية ولا أعرف لماذا نحجب الاموال عن الجامعة اللبنانية وفي الوقت نفسه لا نقبل وضع ضريبة على الجامعات الخاصة”.
نجم: هم من رمى بأثقال وحروب الشرق الأوسط على لبنان
من جهته، طالب عضو كتلة “المستقبل” النائب نزيه نجم، “الحكومة باتخاذ الخطوات الانقاذية للاقتصاد لا سيما الصناعة”، مشيرا الى ان “القطاعات الإنتاجية تلقت ضربات عدة وعلينا التركيز في صناعتنا على حاجة السوق الداخلي قبل التصدير”. وقال: “علينا العمل لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة وهذه الخطوة لوحدها كفيلة بتقليص النفقات”.
اضاف: “ان من لديه مليون ونصف مليون نازح سوري و250 ألف لاجئ فلسطيني، له الحق بأن يطلب من كل دول العالم بأن تقف إلى جانب اقتصاده وأن يطالب بتعويضات تبعد عنه هذه الكأس التي يتخبط بها. وأي تصنيف من المراجع المالية حول ملاءة لبنان واقتصاده مرفوض لأنهم هم من ساهموا بإيصال اقتصادنا إلى ما هو عليه، وهم من لم يسددوا المبالغ التي وعدوا الدولة بها، وهم من أصروا على إبقاء الوضع بالنسبة للنازحين على ما هو عليه، وهم من رمى بكل أثقال وحروب الشرق الأوسط على لبنان بدءا من الأزمة الفلسطينية وصولا إلى الحرب في سورية”.
واكد ان “علينا العمل جديا لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وهذه الخطوة لوحدها كفيلة بتقليص النفقات، إلى جانب الشق المعنوي والبعد الوطني… فعلى سبيل المثال، هل إن مدارسنا الرسمية وجامعتنا اللبنانية أهل لتعليم أولادنا أو لا؟ إذا كان الجواب نعم، فلماذا ندفع 600 بليون ليرة في السنة لتعليم أبناء موظفي القطاع العام في المدارس والجامعات الخاصة؟ أليس من الأفضل أن يتعلموا في مدارس الدولة والجامعة اللبنانية التي نصرف عليهم المليارات، ونسعى معا من خلال توفير هذه الأموال لتعزيز التعليم الرسمي وتخفيض مصاريف الدولة؟”.
وختم: “ليكن شعارنا في المجلس النيابي وفي الحكومة إعادة الثقة ومحاربة التهريب والفساد وإنزال أشد العقوبات بالفاسدين والمفسدين، وإنقاذ صناعتنا الوطنية، وتفعيل قطاع البناء، والحفاظ على بيئة نظيفة، وإعتماد المكننة وتنظيم الوظائف في القطاع العام، كي نستعيد أبناءنا، ونؤمن فرص العمل للأجيال القادمة، ونعيد الثقة بين الشعب والدولة… والأمل يبقى بأن تأخذ الحكومة الأفكار المطروحة في الإعتبار، وأن تؤكد عليها منذ اليوم في سياستها وفي موازنة 2020”.
الخليل: 3 مؤشرات لا تزال تشكل إستنزافا للوضع المالي
من جانبه، دعا عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل الحكومة الى “تقديم مشروع موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية ما يتيح للمجلس النيابي الوقت الكافي لدراسته”. وأكد “أننا في موازنة 2020 نستطيع أن نصل إلى دراسة وتقديم اقتراحات تتماشى مع حق الموازنة”.
ولفت الى “ثلاثة مؤشرات لا تزال تشكل إستنزافا للوضع المالي: هي حجم الرواتب وكلفة الدين العام ودعم مؤسسة الكهرباء”.
الجميل: مخالفة دستورية
أما رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل الذي أسهب في حديثه عن موضوع قطع الحساب، قال: “نحن اليوم نناقش الموازنة وعلى الأرجح ستقر في غضون يومين أم ثلاثة أيام، والى الآن لا يوجد قطع حساب بين أيدينا لكي نتمكن من دراسته وإقراره قبل إقرار الموازنة”.
وأضاف “الرئيس بري قال ان موضوع قطع الحساب سيطرح قبل الوصول الى إقرار الموازنة ولكن ما نريد أن نشير إليه هو أن إقرار قطع الحساب ليس أمراً شكلياً بل هو آلية للمحاسبة وللمراقبة وآلية للشعب اللبناني لكي يعلم كيف صرفت الأموال في السنين التي سبقت، فلا يجوز أن نحصل على قطع حساب قبل ساعات من إقراره دون الإطّلاع عليه ودراسته. إذ أن دراسته ومناقشته هما آلية للتدقيق بالإنفاق والمدخول وهذه الآلية أساسية لحسن سير الانتظام المالي وأمور الدولة”.
وختم “ما يحصل في موضوع قطع الحساب هو مخالفة دستورية ومنع لمجلس النواب من القيام بواجباته بالتدقيق والمحاسبة والرقابة وهذا يعيق دورنا. فالحصول على قطع الحساب قبل ساعة وإقراره بنصف ساعة هو مسرحية اذ انه لا يمكن لأي نائب أن يدرس قطع الحساب بهذا الوقت القصير ومن الأفضل عدم إرساله”.
خواجة: هناك فساد مقونن
وأختتمت الجلسة الصباحية بمداخلة عضو الكتلة ذاتها النائب محمد الخواجة، قبل ان يرفع رئيس المجلس الجلسة عند الثالثة الى السادسة عصرا.
ورأى خواجة ان “هناك فساد مقونن، اي ان الفاسدين يحتمون بالقانون، لذلك علينا فتح ورشة تشريعية لاعادة النظر بالقوانين الناظمة لعمل المؤسسات العامة والمؤسسات المستقلة والمرافق على انواعها حيث تكمن أكبر نسبة فساد”، مشددا على ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة.
ودعا إلى “تعزيز استقلالية القضاء وتنقيته من الشوائب التي تعتريه وتحريره من التدخلات كي يكون قادرا على القيام بمهماته وفق الدستور والقوانين فمن دون أجهزة رقابة وقضاة مستقل لا يمكن التكلم عن اصلاح”.
بري: لا جلسة لمجلس الوزراء قريبا
وفي الجلسة المسائية تحدث نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان عن “قطع الحساب”، فقاطعه الرئيس بري، كاشفا عن أن “لا جلسة للحكومة لمناقشة قطع الحساب”، قائلا: “وردني اقتراح بأنه لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء، والأمر يعود بته إلى مجلس النواب”.
أضاف: “أعتذر عما قلته في الجلسة الصباحية، لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قريبا”.
ورد عدوان على بري فقال: “هذه مخالفة دستورية تضاف إلى المخالفات الأخرى التي تحصل”.
عدوان: أين الـ 4 بلايين؟
وتابع عدوان مداخلنه قائلا: ” أن “الوقت حان لنعترف ان التدابير المتخذة في الموازنة ليست كافية في هذه الظروف الصعبة في لبنان”.
أضاف: “المطلوب وضع فاصل بين الأزمات الماضية لكي نعبر في لبنان الى مكان أفضل”، معتبرا أن “الحسابات انتهت من أيلول (سبتمبر) الماضي، وقطع الحساب لا يستوي بالقانون بسبب المداخيل وغيرها”، وأن “الطريقة التي تمارس في الموازنة هي غير قانونية، وما من تغير اصلاحي بنوي على المستوى الاقتصادي للبلاد”.
ورأى أن “التدابير التي قدمتها الموازنة تشكل خطوة إلى الأمام، لكنها صغيرة وغير كافية في الظروف الراهنة، وأما التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على بعض مواد الموازنة، فقد ذهبت في اتجاه إصلاحي مهم والمجلس النيابي في طبيعته يسعى إلى الإصلاح ولو لدى البعض مقاربة أخرى”. ونبه: “إذا لم تكن ثمة جلسة لمجلس الوزراء، في ما يتعلق بقطوع الحسابات، فذلك يشكل مخالفة جديدة للدستور”، ولفت إلى أن “الكثير من الوسائل الإعلامية تستفيد من القروض الميسرة من مصرف لبنان المركزي”.
وسأل عدوان: “ما الذي يمنع من تنظيم المناقصات والتلزيمات في لبنان وحصرها في دائرة المناقصات؟”، مشيرا الى ان “مداخيل قطاع الاتصالات 14 بليونا ودخل منها 10 بليون الى خزينة الدولة فأين الـ 4 بلايين؟ لماذا هذا الغياب بالتدقيق؟ ولماذا هذه الشركات لتلزيم شبكة الألياف الضوئية طالما هناك شركة “أوجيرو” في لبنان والمتعهدون هم نفسهم اللذين كانت الشركة تلزمهم”.
الحريري: تكلموا بمسؤولية
وكشف الرئيس الحريري خلال مداخلة له أن “صندوق النقد الدولي اقترح علينا زيادة 5000 ليرة على صفيحة البنزين ورفع الـTVA إلى 15 في المئة، ولا يمكننا ان نسير بكل اقتراحاته فمصلحة لبنان والنقد اللبناني اولا”، وقال: “إذا حابين بالقوات تعملوا هالشي “اوكي”.
واكد الحريري “اننا نحاول أن نحل مشكلة عمرها 15 سنة ومقاربة الامور بشكل ايجابي لإيجاد الحلول، واتمنى على النواب عندما نتحدث عن الاستقرار المالي ان نتكلم بمسؤولية”.
وتوجه إلى النواب وخصوصا نواب القوات قائلا: “هاجموا الحكومة بقدر ما تريدون ولكن لا تمسوا بالاستقرار المالي والنقدي”.
ولفت الحريري الى أن “هذه الموازنة قد لا يريدها رئيس الجمهورية ميشال عون ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري ولا رئيس الحكومة ولكن هذا ما يمكننا القيام به”.
جابر: لاستعادة الثقة المفقودة
واعلن عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ياسين جابر انه “سيصوت مع الموازنة، ليس لانها مثالية بل لان لبنان بحاجة ماسة الى موازنة ولا يجوز المزيد من التأخير”. وقال: “من الضروري العمل بجهد لاستعادة الثقة المفقودة ولا يُمكن فعل ذلك بالمشهد الموجود في البلد اليوم ولا بوضع الكهرباء الحالي”.
ابو الحسن: هل عدنا الى التعطيل؟
وقال عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي ابو الحسن: “إن التوصية المقترحة التي تدعو الى التمديد 6 أشهر للبت في قطع الحساب هي مخالفة دستورية وهروب من انعقاد مجلس الوزراء، وبالتالي هذا الامر يؤدي الى التعطيل. فهل عدنا الى التعطيل؟”.
من جهته قال النائب ميشال ضاهر: “مشكلة الموازنة انها لم تمس بالمحميات السياسية، وصلنا الى الخط الاحمر ولا يمكن ان نكمل بالطريقة نفسها”.
سعادة: لبنان يغرق والطبقة السياسية في جهة أخرى
وأكد عضو كتلة “القومي” النائب سليم سعادة أن “من المعيب القول عن الموازنة أنها تقشفية أو اصلاحية”، مشيراً إلى أن “لبنان يغرق والطبقة السياسية في جهة والبلد في جهة أخرى”. وسأل “ما قصة قطع الحسابات؟ هناك الكثير من الناس لا يعرفون ما هو ولمن لا يعرف، فقطع الحساب هو بيان مالي فيه قسمين، الاول بيان الربح والخسارة والثاني هو ورقة التوازن أي ورقتين ثلاثة لا أكثر ونحن نشكر وزير المال برغم أننا متأخرين عن باقي البلاد 50 سنة لكن لدينا قطع حساب”.
ولفت إلى أن “في الموازنة هناك 3 نقاط سود وهي الـ 11 بليون ونفقات الخزينة والارادات المبنية على نمو واحد في المئة”، مشيراً إلى أن “العجز في الموازنة لن يكون أقل من 10 او 11 في المئة والـ6 و7 المئة “ضحك” علينا”.
وبعيد التاسعة رفع بري الجلسة إلى الحادية عشرة من صباح اليوم (الأربعاء).
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
لا مجلس وزراء قريباً وحل توافقي لقطع الحساب
فيما بقي خبر زيارة رؤساء الحكومات الثلاثة السابقين الى المملكة العربية السعودية متربعا على صدارة الحدث، ترقبا لمفاعيله لبنانيا، انشدت نقاشات الداخل في الاتجاه البرلماني مع انطلاق ثلاثية جلسات مناقشة موازنة العام 2019 التي لم تخرج عن المتوقع منها.
وبدأت مفاعيل الزيارة الى المملكة تتظهر عمليا في ضوء تقارير وردت بأن السعودية تستعد لدعم لبنان في ظل التحديات التي يواجهها اقتصاده، فارتفعت السندات الحكومية اللبنانية المقومة بالدولار امس. وارتفعت إصدارات سندات 2024 و2025 و2027 أكثر من 0.8 سنت للدولار بعدما أشار رؤساء الوزراء الثلاثة السابقين إلى أن السعودية قد تقدم دعما جديدا للبنان المثقل بالديون بحسب وكالة «رويترز.»
في المقلب البرلماني، وعلى وقع تحركات احتجاجية نفذها العسكريون المتقاعدون وقدامى المحاربين في محيط مجلس النواب، رافضين المس بحقوقهم، انطلقت اليوم اولى جلسات مناقشة موازنة 2019، في مجلس النواب والتي تستمر حتى غد الخميس. ولم تخالف الصورة التي ارتسمت تحت قبة البرلمان، ما كان مرتقباً. فالنواب الذين اعتلوا المنبر تعاقبوا على «رجمها» وانتقادها لناحية غيابها عن الخطوات الاصلاحية وعن وضع خطة واضحة لتحقيق النمو، اضافة الى استسهالها مدّ اليد الى جيوب الناس لتحقيق مداخيل سريعة، الا انهم كلّهم، عادوا وأكّدوا انهم سيمنحونها الثقة لأنها «أفضل الممكن»، معتبرين ان الامتحان الحقيقي سيكون في موازنة 2020. وحدها القوات اللبنانية، على لسان النائب ستريدا جعجع، أعلنت «اننا سنمتنع عن التصويت للموازنة رغم تأييدنا بعض بنودها»، كل ذلك وسط أجواء هادئة الى حدّ الرتابة، خلت من اي سجالات او مناكفات بين الحاضرين.
غير ان الموازنة لم تكن وحدها نجمة ساحة النجمة امس التي غاب عنها الوزير صالح الغريب والنائب طلال ارسلان، ذلك ان اشكالية قطع الحساب حضرت بقوة في نقاشات مكثّفة على هامش الجلسة، دارت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، لم يكن قصر بعبدا بعيدا منها، سعيا وراء صيغة تسووية لها. وفي السياق، أفيد عن طرحين قيد البحث: الاول يحمله الرئيس بري ويقول بأن تجتمع الحكومة لاحالة قطع حساب العام 2017 الى المجلس، خاصة وان ديوان المحاسبة انهى التدقيق فيه، والثاني طرحه رئيس الجمهورية ونقله الى المجلس تكتلُ «لبنان القوي»، عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ويقضي بأن يقترح رئيس الحكومة في مجلس النواب، إضافة مادّة في موازنة 2019 تنصّ على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات الماليّة الكاملة والتي كانت عاماً، 6 أشهر إضافيّة بحيث يصبح بالامكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون. وقد أعلن جريصاتي ان بري تسلّم الصيغة الحل هذه، وهو ينظر فيها، مشيرا الى ان «هذا الحل يغني عن انعقاد مجلس الوزراء في اليومين المقبلين ويسمح بنشر موازنة 2019». وفيما اعلن الرئيس بري مرتين خلال الجلسة ان «مجلس الوزراء سيجتمع في هذين اليومين»، لم يعط رئيس الحكومة اي كلمة في هذا الشأن وبدا انه ليس في هذا الوارد، وقد تردد انه أعلن موافقته على اقتراح رئيس الجمهورية.
من جهته، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير وأعضاء مجلس إدارة الجمعية العمل على تحصين الوضع الاقتصادي لاسيما بعد إقرار موازنة العام 2019، واعداً بأن موازنة العام 2020 ستصدر في موعدها الدستوري وستكون موازنة متوازنة وإصلاحية، وقال «سنتمكن من تجاوز الأزمة التي تمر بها راهناً بالتعاون بين جميع المعنيين، لاسيما أولئك الذين يضعون المصلحة العليا للبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار».
أولى جلسات مناقشة الموازنة هادئة.. «القوات» وحدها «تمتنع»!
لا مجلس وزراء قريباً.. وحل توافقي لقطع الحساب
لم تخالف الصورة التي ارتسمت أمس تحت قبة البرلمان خلال جلسة مناقشة موازنة 2019، التوقعات. فالنواب الذين اعتلوا المنبر تعاقبوا على «رجمها» وانتقادها لناحية غيابها عن الخطوات الاصلاحية وعن وضع خطة واضحة لتحقيق النمو، اضافة الى استسهالها مد اليد الى جيوب الناس لتحقيق مداخيل سريعة، الا انهم كلّهم، عادوا وأكّدوا انهم سيمنحونها الثقة لأنها «أفضل الممكن»، معتبرين ان الامتحان الحقيقي سيكون في موازنة 2020. وحدها القوات اللبنانية، على لسان النائبة ستريدا جعجع، أعلنت «اننا سنمتنع عن التصويت للموازنة على رغم تأييدنا بعض بنودها»، كل ذلك وسط أجواء هادئة الى حدّ الرتابة، خلت من اية سجالات او مناكفات بين الحاضرين.
قطع الحساب
غير ان الموازنة لم تكن وحدها نجمة ساحة النجمة امس، ذلك ان اشكالية قطع الحساب حضرت بقوة في نقاشات مكثّفة على هامش الجلسة، دارت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، لم يكن قصر بعبدا بعيدا منها، سعيا وراء صيغة تسووية لها. وفي السياق، أفيد عن طرحين قيد البحث: الاول يحمله الرئيس بري ويقول بأن تجتمع الحكومة لاحالة قطع حساب العام 2017 الى المجلس، خصوصاً وان ديوان المحاسبة انهى التدقيق فيه، والثاني طرحه رئيس الجمهورية ونقله الى المجلس تكتلُ «لبنان القوي»، عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ويقضي بأن يقترح رئيس الحكومة في مجلس النواب، إضافة مادّة في موازنة 2019 تنصّ على تمديد المهلة المعطاة للحكومة لتقديم قطوعات الحسابات الماليّة الكاملة والتي كانت عاماً، 6 أشهر إضافيّة بحيث يصبح بالامكان نشر الموازنة بعد إقرار القانون. وقد أعلن جريصاتي ان بري تسلّم صيغة الحل هذه، وهو ينظر فيها، مشيرا الى ان «هذا الحل يغني عن انعقاد مجلس الوزراء في اليومين المقبلين ويسمح بنشر موازنة 2019». وفيما اعلن الرئيس بري مرتين خلال الجلسة الصباحية ان «مجلس الوزراء سيجتمع في هذين اليومين»، لم يعط رئيس الحكومة اي كلمة في هذا الشأن وبدا انه ليس في هذا الوارد، وقد تردد انه أعلن موافقته على اقتراح رئيس الجمهورية، وعاد بري ليعلن في الجلسة المسائية أن جلسة قريبة لمجلس الوزراء.
الجلسة
انطلقت قرابة الحادية عشرة والربع في ساحة النجمة، جلسة مناقشة واقرار موازنة 2019، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والنواب والوزراء.
وبعدما افتتح بري الجلسة، تليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم النواب: آغوب بقرادونيان، علي بزي، مصطفى الحسيني، ألبير منصور، جبران باسيل، انطوان بانو ونهاد المشنوق. وتليت المواد 114، 115، 116، 117، 118، 119 و120 من النظام الداخلي.
وأكد الرئيس بري في مستهل الجلسة ان «التصويت يتم في نهاية الجلسة التشريعية وستكون هناك جلسة لمجلس الوزراء ابّان جلسة مجلس النواب لاحالة قطع الحساب»، قبل ان يقول ردا على سؤال وجهه النائب سامي الجميل عن القضية «طلبت من الحريري عقد جلسة لاقرار قطع حساب 2017 لاسيما وان ديوان المحاسبة قد انجزه والحريري وعدني بعقد جلسة اليوم او غدا». ووجه الشكر الى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان على الجهد الكبير الذي قام به. اما الرئيس الحريري، فقال عن الصيغة المطروحة لنشر الموازنة: هناك صيغة حل لقطع الحساب يجري التشاور بشأنها ويعمل عليها رئيس الجمهورية ولم احدد بعد موعداً لجلسة مجلس الوزراء.
كنعان
في مستهل الجلسة اعتلى كنعان المنبر لالقاء كلمته، وتلا تقرير لجنة المال، معلنا ان «لجنة المال والموازنة عقدت ما بين 3 حزيران و9 تموز 31 جلسة، ولاحظت غيابا للرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال إليها وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية».
واوضح «ان اللجنة ادخلت تعديلات على مشروع الحكومة وكان بإمكانها إجراء المزيد من التعديلات لو وردها المشروع خلال المهلة الدستورية أي قبل بدء السنة المالية 2019 وانقضاء خمسة أشهر منها».
واشار الى ان اللجنة عدلت 65 مادة من أصل 99 وألغت 7 مواد، والتعديلات تناولت تخفيض اعتمادات بعض النفقات لبعض الادارات».
وطالب كنعان «الحكومة ومن دون أي تأخير بالشروع بإعداد مشروع موازنة 2020، وننبهها بأنها حتى ولو كانت حكومة وحدة وطنية فهي لن تختزل مراقبتنا ودورنا».
معوض
من بعده، تحدث عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ميشال معوض، فقال «هذه الموازنة دفترية تفتقد لأي رؤية اقتصادية، ولم نصل لموازنة مقنعة»، واضاف «سوف أصوت ضد أي تسوية في موضوع قطع الحساب» داعيا الحكومة للاجتماع بغض النظر عن الظروف السياسية لعدم القيام بمخالفة عبر نشر موازنة من دون قطع حساب. واعتبر «اننا لم نصل الى موازنة مقنعة ونحن كنواب لا يمكننا ان نلعب دور الحكومة وتقديم رؤية اقتصادية والمشكلة الاساسية في هذه الموازنة في توجهها». ,وختم «على الرغم من كل ملاحظاتي سأصوّت لصالح الموازنة على اعتبار انها هبوط اضطراري للمحافظة على الاستقرار في لبنان تمهيدا لاعادة الثقة. وما قبلنا به بموازنة 2019 لن نقبل به في موازنة 2020».
فضل الله
من جانبه، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في مداخلته ان العقوبات على حزب الله عدوان جديد على لبنان بشعبه ومؤسساته وديموقراطيته واستهداف اي نائب يعني استهداف الامّة جمعاء. وقال: «لا ننظر الى الموازنة على أنها تلبي جميع الطموحات وهي لا تحقّق كلّ ما نسعى اليه ولكن المهم أننا بدأنا مسارا وهي خطوات بطيئة لكنها للأمام ولو تم الاخذ بما بدأنا به عام 2010 لكنا وفرنا الكثير على البلد وأهم هذه الملفات هو ملف القطوعات الحسابية».
ولفت الى انه في موضوع المال العام لا تسويات لان اي محاولة لايجاد تسوية هي جريمة بحق البلد وسنقوم بما يمليه عليه الواجب لمنع ارتكابها.
جعجع
من ناحيتها، أكدت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة ستريدا جعجع، «أننا لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار، فالمتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر، والاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب».
ولفتت إلى أننا «وضعنا في حزب «القوات اللبنانيّة» سلسلة من الاقتراحات والخطوات لمعالجة الأزمة المالية، أُخِذ في البعض القليل منها، بينما سقطت أخرى على وقع المزايدات السياسية من جهة، وأمام جدار «الذهنيّة الفاسدة» من جهة اخرى»، مشيرةً إلى أننا «أردناها موازنة الإجراءات الصعبة وموازنة المجاهرة بحقيقة الوضع، فجاءت موازنة التردّد والتمييع. لذلك سيمتنع حزب «القوات اللبنانية» عن التصويت لصالح هذه الموازنة على الرغم من تأييدنا لبعض بنودها التي هي، وللأسف، اقل بكثير مما هو مطلوب في الوقت الحاضر لإنقاذ الوضع».
1 Banner El Shark 728×90
وكانت جعجع استهلت كلمتها بالقول «المؤسسات الدولية، وكالات التصنيف، المحللون الاقتصاديون.. جميعهم أعلنوها، ونحن ما زلنا ننكر… لا بل نحن نرتكب ما هو أفظع من الإنكار: اللامبالاة». وسألت: «ماذا ننتظر؟ ماذا نفعل؟ مماحكات سياسية؟ إستعراضات شعبوية؟ خطوات إصلاحية مشوبة بـ»مرقلي تمرقلك»؟ قرارات مالية تحت راية «جماعتي كمان بيطلعلها»؟ ماذا ننتظر؟، مؤكدةً أننا «لا يمكننا الاستمرار في هذا المسار. المتطلبات كبيرة، والمزايدات أكبر. الاستحقاقات كبيرة، وعلى الفعلة أن يكونوا على قدر التحديات الكبيرة التي تواجه شعبنا الذي ينوء تحت اثقال الوضع الاقتصادي الصعب».
عبدالله
بدوره، أكد عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله أن اللقاء الديموقراطي سيصوت مع الموازنة لافتا الى أن اللقاء «مضطر للامتثال للموازنة حرصا على عدم الانهيار واستجابة لدعم الاقتصاد ونأمل على يتم أخذ اقتراحاتنا بعين الاعتبار». واعتبر أن «الموازنة الحالية جاءت تحت ضغط مخاطر الانهيار الاقتصادي لا غير ولم نعمل جديًّا على دراسة المفاعلات الاقتصادية والاجتماعية». وشدد على ضرورة العبور الى الدولة العلمانية معتبرا أنه بهذه الطريقة «يمكن معالجة الفساد ويجب أن نبني دولة المواطنة». وقال: «لا أفهم كيف تعفي الدولة رجال الدين من أي ضريبة عندما يمارسون طقوسهم الدينية ولا أعرف لماذا نحجب الاموال عن الجامعة اللبنانية وفي الوقت نفسه لا نقبل وضع ضريبة على الجامعات الخاصة».
نجم
من جهته، طالب عضو كتلة المستقبل النائب نزيه نجم، «الحكومة باتخاذ الخطوات الانقاذية للاقتصاد لاسيما الصناعة»، مشيرا الى ان «القطاعات الإنتاجية تلقت ضربات عدة وعلينا التركيز في صناعتنا على حاجة السوق الداخلي قبل التصدير». وقال: «علينا العمل لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة وهذه الخطوة لوحدها كفيلة بتقليص النفقات».
الخليل
من جانبه، طالب النائب أنور الخليل في كلمته الحكومة بأمرين أساسيين:
أولهما، تقديم مشروع موازنة العام 2020، ومشاريع موازنات الأعوام اللاحقة ضمن المهلة الدستورية، مما يتيح للمجلس النيابي بهيئته العامة ولجانه المختصة الوقت الكافي لدرس مشروع الموازنة ومناقشته وإقراره، وتصويبه إذا دعت الحاجة، عملا بمبدأ التعاون بين السلطات المكرس في مقدمة الدستور.
وثانيهما، إرسال مشاريع القوانين ومشاريع قوانين البرامج بصورة مستقلة عن مشروع قانون الموازنة، مرفقة بالأسباب التبريرية الكافية وبالانعكاسات التي يمكن أن تتركها على الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية. فتعود موازنة الدولة بذلك إلى كنف الدستور والقانون. وعلى أمل أن تستجيب الحكومة إلى هذين المطلبين.
خواجة
وأخيرا تحدث النائب محمد الخواجة، قائلا: على رغم تطرق الفذلكة وهي «فلسفة الموازنة» الى مسألة الاصلاح الذي باتت البلاد بأمس الحاجة اليه، لم نجده فعليا في متن فصولها التي جنحت نحو التخفيض والتقشف، وكأن عملية الاصلاح مجرد تصحيح ارقام، وخفض بعض ابواب الانفاق، بينما هي رؤية سياسية اقتصادية مالية متكاملة ترسم على اساسها الكثير من السياسات الحكومية في غير مجال وقطاع.
ورأى ان «الوصول الى الاصلاح المنشود يتطلب خطوات واجراءات جريئة وملحة.
وبعد كلمة خواجة، رفع رئيس المجلس الجلسة عند الثالثة الى السادسة عصرا.
المسائية
وفي السادسة مساء إستأنف المجلس النواب، واستهلت بكلمة نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان عن «قطع الحساب»، فقاطعه رئيس مجلس النواب نبيه بري، كاشفا عن أن «لا جلسة للحكومة لمناقشة قطع الحساب»، قائلا: «وردني اقتراح بأنه لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء، والأمر يعود بته إلى مجلس النواب، أضاف: «أعتذر عما قلته في جلسة النواب الصباحية، لن تكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قريبا».
ورد عدوان على بري فقال: «هذه مخالفة دستورية تضاف إلى المخالفات الأخرى التي تحصل».
واعتبر عدوان أن «التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على بعض مواد الموازنة ذهبت باتجاه إصلاحي هام والمجلس النيابي بطبيعته يسعى إلى الإصلاح ولو كان لدى البعض مقاربة أخرى». وراى أن «المقاربة ككلّ في الموازنة لا تفي بالمطلوب في الظروف الصعبة التي نمرّ بها وهناك بعض التدابير يُمكن أن نسير فيها وان لم تكن هناك جلسة لمجلس الوزراء فيما يتعلق بقطوعات الحسابات، فذلك يشكل مخالفة جديدة للدستور».
الحريري: مصلحة لبنان أولا
وكشف رئيس الحكومة سعد الحريري خلال مداخلة له في الجلسة أثناء تحدث عدوان، أن «صندوق النقد الدولي اقترح علينا زيادة 5000 ليرة على صفيحة البنزين ورفع الـTVA إلى 15 بالمئة ولا يمكننا ان نسير بكل اقتراحاته فمصلحة لبنان والنقد اللبناني اولا»، مضيفا «إذا حابين بالقوات تعملوا هالشي «اوكي».
واكد الحريري اننا «نحاول أن نحل مشكلة عمرها 15 سنة ومقاربة الامور بشكل ايجابي لإيجاد الحلول واتمنى على النواب عندما نتحدث عن الاستقرار المالي ان نتكلم بمسؤولية وهاجموا الحكومة كما تريدون»، مضيفا: «هذه الموازنة قد لا يريدها رئيس الجمهورية ولا رئيس المجلس ولا رئيس الحكومة ولكن هذا ما يمكننا القيام به الآن».
جابر: ثم تحدث النائب ياسين جابر الذي أعلن «اننا سنصوت: مع الموازنة ليس لانها مثالية بل لان لبنان بحاجة ماسة الى موازنة (…)» وقال: الأهم في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان هو أن نبذل جهدنا لإستعادة الثقة المفقودة ولا نستطيع استعادتها في ظل هذه الأوضاع (…)».
ضاهر: وقال النائب ميشال ضاهر: «مشكلة الموازنة انها لم تمس بالمحميات السياسية، وصلنا الى الخط الاحمر ولا يمكن ان نكمل بالطريقة نفسها».
أبو الحسن: وقال النائب هادي ابو الحسن: «إن التوصية المقترحة التي تدعو الى التمديد 6 أشهر للبت في قطع الحساب هي مخالفة دستورية وهروب من انعقاد مجلس الوزراء، وبالتالي هذا الامر يؤدي الى التعطيل. فهل عدنا الى التعطيل؟».
البعريني: وسأل عضو كتلة «المستقبل» النائب وليد البعريني في كلمته «كيف تتقشفون في موازنة عكار وفي الاصل حصتنا من الموازنة في الأصل محرومة وشبه معدومة؟» (…)».
المرعبي :ونوه عضو كتلة «المستقبل» طارق المرعبي بعمل لجنة المال الموازنة الدؤوب والحريص على مصلحة الوطن»، وشدد على أنه «نريد ألا يكون هناك مناكفات وصراعات، ولدينا هذه الفرصة للوقوف الى جانب اللبناني(…)».
سعادة: وأكد عضو كتلة «القومي» النائب سليم سعادة في أنه «من المعيب القول عن الموازنة أنها تقشفية أو اصلاحية»، لافتا الى إلى «في الموازنة هناك 3 نقاط سود وهي الـ11 مليارا ونفقات الخزينة والارادات المبنية على نمو واحد في المئة»، مشيراً إلى أن «العجز في الموازنة لن يكون أقل من 10 او 11 في المئة والـ6 و7 المئة «ضحك» علينا».
وكان آخر المتحدثين النائب هاني قبيسي الذي سأل: لماذا تمزقون الدستور الذي هو كتاب الدولة عند كل استحقاق.
ورفع بري الجلسة في التاسعة والربع ليلا، على ان تستأنف في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.