هل سيتمكن الجميل من ملء فراغ جعجع – السنيورة؟
مصادر قريبة من 14 آذار: جلسة حوار أكثر تشدداً
وسباق بين تقرير 1701 وخطة 8 آذار.
سألت مصادر مقربة من 14 اذار اذا كان الرئيس امين الجميل سيتمكن منفردا من ملء الفراغ الذي سيخلفه غياب قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئىس تكتل «لبنان اولا» فؤاد السنيورة على اعتبار ان الرئيس سعد الحريري هو رئيس حكومة التوافق ولا يمكنه ان يكون طرفا.
في المقابل تحشد قوى 8 آذار كل امكاناتها للتمترس وفق خطة دعائىة محكمة تضع العماد ميشال عون في الواجهة وتصنع له وبه نصرا سياسيا تحت عناوين ثلاثة:
1- تسريب اجواء غياب جعجع – السنيورة ليس مبررا انما هو تغيب مقصود لتخفيف الاحتقان تجاه رئىس الحكومة وتسهيل مهمته على طريق دمشق بمعنى اخر تسويق الغياب وكأنه تغييب المشاكسين بناء على طلب خاص من سعد الحريري.
2- ترشيد الهجوم على من يهاجم السلاح ونقل الاستراتيجية الدفاعية من لجنة الحوار الى لجنة إعداد برنامج تربوي طويل الامد للغاية نفسها.
3- تعزيز دور رئىس الجمهورية على حساب دور رئيس الحكومة عبر الايحاء بضرورة ان يلعب الرئيس سليمان دوره المركزي في السياسة الخارجية وعبر احياء الصراع التنافسي الذي انعش الدور الاقليمي طويلا في لبنان بين الرئيس اميل لحود والرئىس الشهيد رفيق الحريري في حينه، ويتولى في هذه المرحلة ضابط متقاعد كبير هذه المهمة بالتعاون المباشر مع العماد ميشال عون من خارج الحكومة ومع الوزير شربل نحاس من داخلها.
واكدت المصادر في السياق نفسه انه وامام معطيات المرحلة المقبلة المتوازية مع اقرار العقوبات وتشديدها على ايران من مجلس الامن الدولي واقتراب صدور التقرير السنوي للقرار 1701 في نهاية حزيران تلقى على اكتاف والد الشهيد بيار الجميل الرئىس امين الجميل مسؤوليات مضاعفة في ادارة الجانب الـ 14 آذاري من جلسة الحوار الوطني في 17 من الجاري.
واضافت المصادر ان فريق 8 آذار الذي يقوده ميشال عون شكلا، سوف يسعى عبر جلسة الحوار الى استباق التقرير الدولي حول القرار 1701 والذي من المنتظر ان يطالب هيئة الحوار بتحديد مهل زمنية لحسم النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية، وهذا الاستباق المنتظر سيعمل على برمجة طاولة الحوار وفق استراتيجية اقتصادية ومالية وتربوية واجتماعية توزع على لجان متخصصة وتكون ضمن الاستراتيجية الدفاعية.
وضمت المصادر نفسها بالقول ان جلسة 17 الجاري سوف تتسم بالتشدد اكثر حتى من فترة حضور جعجع – السنيورة لما يرافق هذه الجلسة من اعتبارات عديدة تبدأ برحلات الحرية الى غزة وصولا الى انعكاساتها وتردداتها داخليا واقليميا.