
تنفي مواقف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الثابتة من حادثة قبرشمون ـ البساتين، بعدما قدَّم “كل المبادرات الممكنة والموضوعية التي تحترم الدولة”، وتأكيده عدم القبول بـ”الأحكام العرفية من قبل الفريق الآخر والاستسلام”، رهانات البعض على نجاح محاولاتهم لدفعه إلى التراجع.
ويؤكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هذا الكلام لا أساس له، نحن لم نتقدم بشيء مغلوط لكي نتراجع”. ويسأل مستغربا: “عما نتراجع؟ هل يريدون أن نغيّر موقفنا من تسليم الأمر والاحتكام إلى القضاء، أو يريدون أن نغيّر مسار التحقيق؟”.
ويشدد عبدالله على أن “كل المشكلة تختصر بأنه حصل تحقيق أمني وهناك تحقيق قضائي سار في القضية المطروحة، ونحن ملتزمون بالقضاء، فقط لا غير. بينما الآخرون يصرون على المحاكمة السياسية قبل معرفة أي شيء”.
ويلفت إلى أنه “وكما احتكمنا منذ اليوم الأول للحادثة إلى مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية، لا نزال على الموقف ذاته. وما يقرره القضاء، نحن جاهزون”.
ويشير إلى أننا “تجاوبنا مع كل المبادرات التي حصلت، من مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمبادرات التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. لكن في المكان الآخر هناك شيء ما، هناك تعنُّت واضح ورهانات أخرى لأهداف وغايات سياسية”.
ويعلق عبدالله على الانسجام في المواقف والدعم الصريح الذي يتلقاه رئيس “التقدمي الاشتراكي”، سواء من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري، أو من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي أعلن صراحة عدم التخلي عن جنبلاط والوقوف إلى جانبه.
وما إذا كان ممكنا القول إن التنسيق بين المكونات الأساسية لـ”14 آذار” السابقة (تيار المستقبل ـ القوات ـ الاشتراكي) ارتفع أو عاد إلى ما كان عليه، يوضح أن “التنسيق لم يتوقف كي يعود. أما بالنسبة إلى الصيغة التنظيمية لـ14 آذار كما كانت، فأتصور أن الظروف السياسية والموضوعية غير مؤاتية الآن للعودة إلى إقامة جبهات في لبنان واصطفافات عامودية في المجتمع”.
ويقول: “اتخذنا جميعنا قرارا بتقطيع المرحلة الإقليمية الصعبة والنهوض بالاقتصاد. لكن يبقى أنه في الثوابت الأساسية الكبرى، هناك بالتأكيد تقاطع وتلاق بين هذه التيارات (المستقبل ـ القوات ـ الاشتراكي)، وغيرها من القوى”.
ويجدد عبدالله التأكيد: “نعم، في المواضيع السيادية الأساسية والثوابت الوطنية، هذا شيء طبيعي”. ويشدد على أن “هذا التلاقي واضح وضروري، وموقفا الرئيس الحريري والدكتور جعجع واضحان بالنسبة إلينا، ويُشكران على ذلك. موقفاهما مقدّران في هذا الظرف الاستثنائي، ونحن غير متفاجئين بذلك، لأنه من الواضح أن استهداف الرموز والقيادات الوطنية والدور الوطني لوليد جنبلاط والحزب الاشتراكي، له أبعاد أكثر من حادثة البساتين أو غيرها”.
