#adsense

طلب استخباراتي فرنسي لغض الطرف عن سلوك إيران

حجم الخط

 

كشفت صحيفة “Le monde” الفرنسية، أن أجهزة المخابرات في البلاد طالبت، خلال اجتماع دفاعي، عقد في حزيران الماضي، بأن تخفف من حدة انتقاداتها تجاه إيران، حتى تسهل مهمة التفاوض مع طهران.

وبحسب المصدر، فإن مسؤولين فرنسيين طلبوا من أجهزة المخابرات أن تحد من الإعراب عن مخاوفها إزاء أنشطة طهران الخبيثة، لاسيما في ظل التوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة، أن المخابرات طالبت بتقليل الانتقادات تجاه إيران، خلال اجتماع الدفاع، الذي ينعقد بشكل أسبوعي في البلد الأوروبي، ويشهد اجتماع كافة مسؤولي الأمن مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأوردت أنه فيما كان الاجتماع يناقش القضية الإيرانية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به فرنسا في إنقاذ الاتفاق النووي، دُعيت المخابرات إلى غض الطرف عن إيران وما تقوم به في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم، وما يوصف بمثابة “إرهاب دولة”.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في أيار 2018، سحب بلاده من الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران مع 6 قوى عظمى، لكن الأطراف الأوروبية لا تزال تدافع عن “الصفقة”.

وتسعى دول أوروبية جاهدة إلى إنقاذ الاتفاق النووي من خلال آلية “تجارية” مع إيران، خارج المعاملات المالية التقليدية، لكن طهران تطالب بالمزيد حتى لا تتنصل من التزاماتها الواردة في اتفاق 2015.

وأجرى ماكرون، يوم الثلاثاء، ‏ مباحثات هاتفية مطولة مع نظيره الإيراني، حسن روحاني، وأكد له مجدداً دعوة باريس إلى خفض التصعيد لأجل بدء المفاوضات.

وتقول “Le monde” إن المخابرات الفرنسية تستحضر على الدوام، الهجوم الذي جرى إحباطه في 30 حزيران 2018، بعدما كان يسعى إلى استهداف معارضي جماعة “مجاهدي خلق”، في ضاحية باريسية. وفشل الهجوم المدبر من إيران، عقب توقيف زوجين إيرانيين، في بلجيكا، وعثر المحققون على 500 غرام من المتفجرات في سياراتهما.

وترجح التقديرات المخابراتية أن يكون الزوجان قد تلقيا أوامر تنفيذ الهجوم الإرهابي من الدبلوماسي الإيراني، أسد الله أسدي، الذي بدأ تولي مهامه في النمسا منذ 2014. وذكرت أن جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” كان له الفضل في نقل جزء كبير من المعلومات، التي وصلت إلى الفرنسيين والبلجيكيين، في تلك الفترة.

ونقلت عن مسؤول في المخابرات الفرنسية، أنه لولا تلك المعلومات الاستخباراتية التي وصلت في وقت حساس، لكان المخطط الإيراني قد تمكن من إيقاع الضحايا في اجتماع المعارضة الإيرانية.

وصرح المسؤول أن الأمر كان سيصبح نسخة مشابهة من حادثة “سكريبال”، في إشارة إلى هجوم التسميم الذي تعرض له العميل الروسي السابق، في أذار 2018، جنوبي إنجلترا، وتحول إلى أزمة دبلوماسية عاصفة بين الغرب وموسكو.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل