#adsense

الجريمة والتحريض… علنا!

حجم الخط

الجريمة والتحريض… علنا!

 

“اللي استحوا ماتوا”! هذا أقل ما يقال في فجور النائب الياس سكاف بعد جريمة الأحد المروعة في زحلة.


فسكاف لم يتردد في تبني المجرمين مؤكدا أنهم من أزلامه، كما لم يتوان عن الدفاع عنهم معتبرا في إطلالة أولى عبر تلفزيون البرتقالة أن ما ارتكبوه جاء في سياق الدفاع عن النفس، في حين أن كل شهود العيان أكدوا أن المعتدى عليهم لم يكونوا يحملون ولا حتى عصا في مقابل المسدسات والأسلحة الرشاشة التي كانت بحوزة المهاجمين. وتطوّر اعتراف سكاف بمسؤوليته المعنوية عن الجريمة حين أكد عبر تلفزيون الجديد ليلا أنه “لماذا يقومون بالمهرجانات والتظاهرات وكيف يمكننا أن نمنع مناصرينا عن ردات الفعل؟”


وفي اعتراف سكاف أكثر من معنى، لأنه أكد أن الجريمة التي ارتكبها أزلامه إنما جاءت كرد فعل على المهرجان الشعبي الحاشد الذي عقد في أوتيل قادري الكبير مساء السبت الماضي والذي جاء كصرخة مدوية في وجه نواب المدينة لحثهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية فورا ومن دون شروط مسبقة. كما أنه جاء بعد افتتاح مركز جديد لحزب الكتائب اللبنانية، أحد أركان قوى 14 آذار في زحلة، وبالتالي فإن صبر سكاف نفد من إمكانية أن تستمر سطوته السياسية على مدينة زحلة، فانتقل في محاولة مكشوفة ومدانة لفرضها بقوة السلاح والترهيب بإرسال أزلامه. وإلا فكيف يفسر تبريره “كيف يمكننا أن نمنع مناصرينا من ردات الفعل؟”


الياس سكاف لم يتردد في إيواء مجرمين. فسجل الجاني في جريمة الأحد يكشف عن أنه سبق له أن قتل مواطنين: الأول عام 1979 والثاني عام 1993، وسكاف كان من دفع الفدية في الجريمة الأخيرة لإخراج المجرم من السجن وجعله مرافقا له.
سكاف لم يتردد في الإعلان أنه ضاق ذرعا بالتظاهرات المضادة له. قالها علنا وبالفم الملآن. لكن يبدو أن هذا النائب لم يسمع بالديموقراطية في حياته. في مفهومه على ما يظهر أن المواطنين إما يؤيدونه وإما فإنهم يعرضون أنفسهم للقتل!!!


مما لا شك فيه أن أبناء زحلة ضاقوا ذرعا بسكاف وأمثاله الذين باتوا عبئا على المفهوم الديموقراطي في لبنان.


إن تصريحان سكاف بعد الجريمة تدينه بما لا يقبل الشك. وعلى النيابة العامة أن تتحرك بسرعة لوضع يدها على تصريحات سكاف الى الـOTV والى تلفزيون الجديد لاستخلاص العبر من نائب يحرّض أزلامه علنا ضد كل من لا يؤيده في السياسة.
وكل ما نأمل فيه هو أن تتم معلقبة المجرمين بعد توقيفهم بأسرع وقت ممكن، كما أن تتم معلقية المحرضين ولو كانوا برتبة نائب!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل