#adsense

عبد الغفور طالب باسيل بالاعتذار منه ومن والده بعد تبرئتهما: ما قمتم به جريمة تشهير اعلامي بحق مواطنين لغايات سياسية وانتخابية بحتة

حجم الخط

وجه الدكتور سامر عبدالغفور الذي اتهمه وزير الطاقة جبران باسيل بالحصول على رشوة من والده في 30 ايار، اثناء العمليات الانتخابية في دائرة البترون، رسالة من مقر اقامته في ليون – فرنسا، حيث يعمل كأستاذ محاضر في جامعات فرنسية الى الوزير باسيل، طالبه فيها بالاعتذار منه ومن والده احمد عبدالغفور علنا، على الاساءة المعنوية التي وجهها اليهما، والا "ليأخذ كل ذي حق حقه بواسطة القانون".

وجاء في الرسالة: "بعد صدور قرار قاضي التحقيق في الشمال بتبرئتي انا ووالدي لعدم وجود اي دليل بما اسند الينا على لسان الوزير باسيل خلال مؤتمر صحافي عقده خصيصا للتشهير بنا، وحفظ الملف، ارى من واجبي ان اوجه تحية شكر الى وزير الداخلية زياد بارود الذي احال هذه القضية الى النيابة العامة للتحقيق فيها من اجل تبيان الحقيقة، وكذلك تحية شكر مماثلة للقضاء الذي تعاطى بشفافية مع هذا الموضوع".

اضافت الرسالة: "هي صورة اخذت خلسة على طريق عام في البترون، بين والد وابنه في ذلك اليوم الانتخابي، وقد عرضتموها يامعالي الوزير في مؤتمركم الصحافي وامام الرأي العام اللبناني، على انها اثبات حالة رشوة، ولو كانت الصورة تتكلم لتقول لكم: لا يامعالي الوزير، فالصورة لا تعبر الا عن مشهد اعتيادي بين والد وابنه لا يتعدى عملية تصريف مئة الف ليرة لبنانية، نكاد نراه مئات المرات في اي مكان وزمان وبين اي شخصين. تساءلتم في مؤتمركم الصحافي عن هذا التوقيت بالذات وقد اختصرتم يوما انتخابيا طويلا بلحظة وتساءلتم عن المكان بالقرب من مبنى انتخابي فاللحظة كانت تقارب الواحدة ظهرا موعد الغداء والمكان هو حائط " فرن مناقيش" كنت انوي التوجه اليه على بعد امتار من المدرسة التكميلية حيث مركز الاقتراع لشرائي زجاجة عصير ومنقوشة، ثم تحدثتم عن كمية اموال لا يبدو شيئا منها في الصورة، فلا اعتقد ان تصريف مئة الف ليرة لبنانية لمغترب يستوجب المساءلة القانونية، ولا يدعو الى التحقيق "من اين لك هذا"؟

وتابعت الرسالة: "ومن ثم اصريتم ومن بعد اطلاعكم على ان الشخصين هما والد وابنه على التشكيك بأخلاقيات المواطنين وهذه المرة باتهامهم بنواياهم تماشيا مع مقولة "عنزة لو طارت"، الاان مؤتمركم الصحافي يا معالي الوزير لم يخل من بعض الايجابيات، فخيرا فعلتم بإحالة الموضوع الى حضرة معالي وزير الداخلية والبلديات وبالمطالبة بالتحقيق من قبل الاجهزة الامنية ليأخذ كل ذي حق حقه، هذا ما قلتموه عن هذه الصورة وقد عرضنا ردنا على ادعاءاتكم على بعض وسائل الاعلام لتوضيح الصورة ووضع بعض الحقائق امام الرأي العام اللبناني"، ولو كانت الصورة تتكلم كانت لتقول لكم: لا يامعالي الوزير.ان ما قمتم به يا مهالي الوزير في مؤتمركم الصحافي هو جريمة تشهير اعلامي بحق مواطنين لغايات سياسية وانتخابية بحتة، ونستغرب رد فعل بعض انصار اللائحة المدعومة منكم "البترون بتمون" بالتصعيد والاتهام بالرشوة، بالرغم من التحقيق الفوري من قبل الاجهزة الامنية، والتأكد من ان العملية هي تصريف عملة بين والد وابنه ومن ثم الاصرار على افتعال المشاكل".

ودان عبد الغفور واستنكر ما قام به باسيل لاحقا عبر وسائل الاعلام "من خلال مؤتمركم الصحافي بعرض صورتي ووالدي واتهامنا اعلاميا بالرشوة، وادانتنا المسبقة عبر تأكيدكم ان الصورة امامكم هي اثبات حالة، نأسف لهذا التصرف يا معالي الوزير بحكم موقعكم كوزير ومسؤول وانتم تمثلون الشعب اللبناني برمته وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية او الطائفية او المناطقية، ونأسف يامعالي الوزير لان قمتم بمحاكمتي ووالدي بقضية اخلاقية اجتماعية وغير سياسية من خلال الاعلام وقبل الرجوع الى القضاء وكلنا يعرف يامعالي الوزير خطورة الادانة الاعلامية في مجتمع لا يزال يصح فيه القول كل متهم مدان حتى تثبت براءته بعكس المجتمعات الغربية حيث "المتهم بريء حتى تثبت ادانته"، كل ذلك ناهيك عن صورة المرء في مجتمعنا العربي حيث ان القضايا الاخلاقية والاجتماعية لا تمحوها براءة محكمة، ولو كانت الصورة تتكلم كانت لتقول لكم: لا يا معالي الوزير."

اضاف عبد الغفور في رسالته:" أنا اصر من خلال رسالتي هذه كما سبق واصريت خلال التحقيق معنا على اثبات ان الصورة التي عرضتموها يا معالي الوزير خلال مؤتمركم الصحافي تعود لي ولوالدي لانها دليل براءتي الاعلامية بعد ان حصلت نهار الاثنين الواقع فيه 7 حزيران 2010 على براءتي القضائية، فهي والحمد لله صورتي ووالدي على اعتبار انه لو طلبت – لاسمح الله – من اي مواطن على الطريق ان يسدي لي خدمة تصريف المائة الف لكانت القضية سلكت باتجاه اخر بالرغم من كونه حدث بسيط واعتيادي، ولو كانت الصورة تتكلم كانت لتقول لكم: لا يامعالي الوزير".

وختم عبد الغفور رسالته:" بالنظر الى كل ما اورده سابقا في هذه الرسالة، ولان القضاء قال كلمته ببراءتي ووالدي من تهمة الرشوة الموجهة الينا، ولانني ارفض ان اكون ضحية حالة انتخابية او سياسية مشحونة، او ان اكون فقط صاحب حظ سيىء شاءت الظروف ان اتواجد في الزمان والمكان الخطأ، ولانني ارفض كمواطن هذا الاسلوب بالتعرض لكرامة المواطن واخلاقياته عبر اتهامه اعلاميا ومن دون اثبات او محاكمة ولتبقى كرامة المواطن هي الخط الاحمر، ولانني مدين بكل شيء لوالدي اشعر بالاذى الذي تسببه البعض بطريقة مباشرة والذي تسببت به بدوري بطريقة غير مباشرة، فقط، لانني طلبت منه تصريف المئة الف واصراري على رد اعتبار والدي اولا والاهم ومن ثم برد اعتباري امام الراي العام، ولان القضية اعلامية بامتياز ذات ابعاد سياسية وانتخابية وقد وجهت للرأي العام، واتوجه اليه مرة اخرى ليحكم المنطق والعقل في هذه القضية والحكم بين مواطنين: احدهم يتمتع بالسلطة والاعلام استخدمهما للتشهير ولاتهام اخرين بالرشوة معتمدا على صورة لا تدل على شيء الا على محاولة استغلال حدث طبيعي بين اب وابنه، والاخر مواطن لبناني يفخر بانتمائه لوطنه ولو حملته رياح الازمات الى بلاد الاغتراب يؤمن بالديموقراطية وتعدد وجهات النظر وبجعبته انتماءه للوطن وما يترتب عليه من واجبات وحقوق وقانون يحميه ليستعيد به حقوقه وحقوق والده، ولان الشهيد رفيق الحريري (رحمه الله) قالها يوما: "ما حدا اكبر من بلدو.لكل هذه الاسباب، ولانه لو كانت الصورة تتكلم كانت لتقول لكم: لا يا معالي الوزير لقد تسرعتم وقد اخطأتم والاعتراف بالخطأ فضيلة، فالصورة لم تتكلم والصورة لن تتكلم، لذا اتوجه اليكم يا معالي الوزير بضرورة تصحيح الخطأ والاعتذار عبر وسائل الاعلام من والدي ومني للاذى المعنوي الذي الحقتموه بنا ولتتحملوا مسؤولياتكم كافة تجاه هذه القضية الاعلامية وليأخذ كل ذي حق حقه بواسطة القانون ايضا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل