زحلة مجددا تغرق بالدم وعاصمة البقاع في حداد
شهيدان للكتائب برصاص مناصري سكاف
جعجع يستنكر ويجري اتصالات والجميل يدعو الكتائبيين إلى ضبط النفس
سكاف بكل استخفاف: خلاف شخصي على افضلية المرور ودفاعا عن النفس
سكاف بكل استخفاف: خلاف شخصي على افضلية المرور ودفاعا عن النفس
زحلة مجددا تقدم الشهداء، ولكن للاسف المفارقة ان المجرمين هذه المرة من ابناء لبنان، من مناصري نائب في تكتل الاصلاح والتغيير…من رئيس كتلة بدأ نجمه بالافول من منطقته ومحيطه بسبب سياسته، المجرمون لا يريدون تحركا يدعو الى انتخاب رئيس للجمهورية… المجرمون حاقدون ويدرون ماذا يفعلون…. المجرون يزيدون الاحتقان والتفرقة…..اما الشهداء فهم من حزب الكتائب الذي يقدم المزيد من الشهداء على مذبح لبنان….ولكن ورغم هول هذه الجريمة التي اجمع الجميع حول سبب حصولها وخلفياتها، كان المضحك المبكي موقف النائب سكاف الذي وبكل بساطة واستخفاف بدم الشهداء عزا السبب الى خلاف شخصي على افضلية المرور.ومن ثم وفي اتصال مع OTV قال سكاف أن ما جرى هو دفاع عن النفس.
فبعد أقلّ من 24 ساعة على المهرجان الذي نظمه اتحاد بلديات زحلة والبقاع الأوسط تظهيراً للتأييد الشعبي لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً للجمهورية فوراً ومن دون شروط، تعرّض مركز حزب الكتائب في حوش الزراعنة في زحلة لإطلاق نار، ما أسفر عن سقوط شهيدين كتائبيين هما سليم عاصي ونصري ماروني. بالاضافة الى جرح ثلاثة آخرين
وفي المعلومات من شهود عيان ومصادر حزب الكتائب في زحلة ان اطلاق النار جرى مساء من سيارة تقل مسلحين من أنصار النائب إيلي سكاف، وذلك بعيد مغادرة نجل الرئيس أمين الجميّل سامي المنطقة التي افتتح فيها مركزاً حزبياً جديداً.
السنيورة
وسارع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وفور تبلغه بالحادث الى إجراء اتصالات مكثفة شملت كلاً من الرئيس أمين الجميل، وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. وأعطى الرئيس السنيورة توجيهاته للقوى الأمنية بمعالجة سريعة وحازمة لآثار الحادث، وبتدابير فورية في حق مطلقي النار. وضربت قوى الأمن الداخلي ووحدات من الجيش اللبناني طوقاً أمنياً حول مكان الحادث وعملت لتنفيذ عملية بحثٍ ومطاردة لمطلقي النار.
وطالب رئيس إقليم زحلة الكتائبي المحامي إيلي ماروني النائب إيلي سكاف بإعلان موقف مما جرى وإلا فهو ممنوع من دخول المدينة.
وطالب رئيس إقليم زحلة الكتائبي المحامي إيلي ماروني النائب إيلي سكاف بإعلان موقف مما جرى وإلا فهو ممنوع من دخول المدينة.
مخاوف واتصالات
ولعل اكثر ما اثار مخاوف بعض الاوساط التي اطلعت على ملابسات الجريمة المزدوجة، الحديث عن احتمال حصول اختراقات لتوظيف حال الاحتقان في اكثر من منطقة وتدبير أو افتعال صدامات مماثلة ما لم يسارع المعنيون الى اتخاذ مبادرات فعالة ترفع الغطاء عن سائر المحازبين وتتعاون مع أجهزة الدولة لمنع حصول مضاعفات لهذا الحادث أو سواه في حال تكراره.
وأبرزت هذه الاوساط أهمية مسارعة مطارنة زحلة وأساقفتها من كل الطوائف المسيحية مساء أمس الى اجراء اتصالات مع زعامات المدينة وقواها واحزابها، ودعوتها الى تسليم الفاعلين فوراً الى القوى الامنية واعتبار اليوم يوم حداد عام في المدينة وترك الجيش وقوى الأمن الداخلي تتولى ضبط الوضع جذرياً واعتقال الفاعلين. وقالت ان الاتصالات تكثفت ليلاً لتسليم مطلقي النار في أقصى سرعة، خصوصاً ان وحدات معززة من الجيش طوقت المدينة وعملت مع قوى الأمن الداخلي على تنفيذ عمليات دهم وتفتيش عن اثنين يشتبه في اطلاقهما النار والتسبب بمقتل المواطنين الزحليين وجرح ثلاثة.
وأبرزت هذه الاوساط أهمية مسارعة مطارنة زحلة وأساقفتها من كل الطوائف المسيحية مساء أمس الى اجراء اتصالات مع زعامات المدينة وقواها واحزابها، ودعوتها الى تسليم الفاعلين فوراً الى القوى الامنية واعتبار اليوم يوم حداد عام في المدينة وترك الجيش وقوى الأمن الداخلي تتولى ضبط الوضع جذرياً واعتقال الفاعلين. وقالت ان الاتصالات تكثفت ليلاً لتسليم مطلقي النار في أقصى سرعة، خصوصاً ان وحدات معززة من الجيش طوقت المدينة وعملت مع قوى الأمن الداخلي على تنفيذ عمليات دهم وتفتيش عن اثنين يشتبه في اطلاقهما النار والتسبب بمقتل المواطنين الزحليين وجرح ثلاثة.
وأوضحت ان الحادث الدموي أثار، الى الصدمة الواسعة داخل المدينة، رهبة لدى القيادات السياسية ربما ساعدت على احتواء الوضع من دون مضاعفات وخصوصاً في حال القبض سريعاً على المشتبه فيهما او تسليمهما الى القوى الامنية، على ما كانت الاتصالات تهدف اليه حتى ساعة متقدمة ليلاً.
الجميل
وعقب اجتماع طارىء للمكتب السياسي لحزب الكتائب اعتبر الرئيس الجميل الحادث “نتيجة للصراعات والشحن الممارس من المعارضة في الآونة الاخيرة”، مؤكدا ان “من أطلق النار ليس شبحا من جماعة العبسي بل هو شخص معروف”. وقال انه في انتظار معالجة الدولة للحادث وقيام القوى الامنية بواجباتها. ودعا الكتائبيين الى “ضبط النفس والبقاء في مراكزهم واضاءة الشموع لراحة نفس القتيلين”.
سكاف
وليلا أصدر النائب سكاف بيانا عقب اجتماع لـ”الكتلة الشعبية” نفى فيه ما أشيع عن اطلاق نار على بيت الكتائب في زحلة. وقال ان “الاشكال الامني المؤسف الذي حصل في المدينة هو نتيجة خلاف شخصي على افضلية المرور حيث تطور من تلاسن الى اطلاق نار”. ودعا جميع أهالي زحلة والجوار الى “التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة التي طالما حذرنا منها وهي ليست من تقاليد اهالي زحلة ولا من تراثهم”. وتقدم بالتعازي من “أهالي الضحايا ومن حزب الكتائب ورئيسه الشيخ أمين الجميل”، مكررا دعوته الى “التهدئة والتعقل والتحلي بالصبر”. وطالب القوى الامنية والسلطات القضائية “بتحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ الاجراءات التي تحفظ أمن المواطنين”. كذلك دعا الى يوم حداد في المدينة.
وأفادت معلومات ان اتصالا أجري ليلا بين سكاف والرئيس الجميل لمعالجة مضاعفات الحادث.
الدكتور جعجع
رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع اتصل بالمسؤولين القواتيين في المدينة وطلب منهم أن يبذلوا كل الجهود الممكنة للتهدئة واحتواء التوتر وتفاعلاته السلبية.
كما اتصل جعجع بالرئيس أمين الجميل معربا عن تضامنه العميق مع حزب الكتائب إزاء حادث اليوم معتبرا أنه غير المقبول بأي شكل من الأشكال. وأكد على وجوب أن تتوفر حرية العمل السياسي للجميع في الإطار الديموقراطي السلمي، وأنه لا يجوز بالتالي اعتماد العنف واللجوء الى السلاح تعبيرا عن الموقف السياسي.
واتصل جعجع برئيس الحكومة فؤاد السنيورة وتمنى عليه العمل سريعا على ضبط الوضع في زحلة وإعطاء الجيش التعليمات اللازمة للانتشار الكثيف واتخاذ الاجراءات الأمنية المطلوبة.
وأجرى رئيس الهيئة التنفيذية اتصالا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان متمنيا عليه نشر وحدات الجيش بكثافة منعا لأي تداعيات للجريمة التي تعرضت لها الكتائب وقوى 14 آذار في زحلة.
ودعا جعجع المراجع القضائية والأمنية المختصة الى القبض بأسرع وقت ممكن على المجرمين وتسليمهم الى العدالة تاكيدا على مرجعية الدولة والقانون.
14 آذار
ولفتت الامانة العامة لقوى 14 آذار الى حصول الحادث “بعد اقل من 24 ساعة من المؤتمر الشعبي الحاشد الذي عقد في زحلة للمطالبة بملء الفراغ في مركز رئاسة الجمهورية”. واذ اكدت “تضامنها الكامل مع حزب الكتائب في مواجهة هذا الاعتداء”، طالبت الجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية “بتوقيف الجناة فورا واحالتهم على القضاء المختص كما طالبت القوى السياسية من كل الاتجاهات برفع الغطاء بالكامل عن المجرمين وجميع من يظهر التحقيق مسؤوليتهم في هذه القضية”. ودعت الى المشاركة في يوم الحداد اليوم في مدينة زحلة وفي تشييع عاصي وماروني.