الأزمة اللبنانية مطروحة في باريس والكويت ولا معطيات تشجع على تقدّم
الازمة السياسية اللبنانية المتفاقمة مطروحة اليوم على القمة الفرنسية – المصرية في باريس وغدا على الاجتماع الدولي – العربي للمؤتمر التاسع لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق في الكويت في حضور الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بدعوة من فرنسا ايضا في محاولة لايجاد الطرق الملائمة لتنشيط المبادرة العربية واعتبار الدول المشاركة معنية مباشرة فيها. ويشار الى ان الحكومة طلبت من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية والكويت تثبيت النقاط السبع التي سبق ان أعلنتها في أعقاب حرب تموز الاسرائيلية على لبنان في 2006. كما أن انعقاد هذا الاجتماع يتزامن مع الموعد 18 لجلسات مجلس النواب التي يحددها الرئيس نبيه بري لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية من دون توافر النصاب المطلوب لها.
وتوقعت مصادر ديبلوماسية ان يخرج المشاركون في لقاء الكويت بتصور عملي يدعم المبادرة العربية مع استبعاد ان يدعى الى هذا الاجتماع وزير خارجية سوريا وليد المعلم الذي سيحضر الاجتماعات المتعلقة بالعراق التي ستبدأ اليوم. وفي المعلومات ان نظيره الفرنسي برنار كوشنير لا يرى فائدة من توجيه الدعوة الى المعلم على أساس ان موقف بلاده أصبح معروفا وهي تؤيد الحوار بين الموالاة والمعارضة وفقا لاقتراح الرئيس نبيه بري الذي سقط محلياً برفض الاكثرية النيابية له وسبق ان سقط مصريا وسعوديا حتى ان المملكة لم تحدد موعدا له لزيارة الرياض بعد.
ولفتت المصادر الى ان المهم ان تتجاوب المعارضة مع ما يمكن ان يتفق عليه سواء في باريس او في القاهرة، لانه بعد 21 يوما من انتهاء القمة العربية في سوريا لم يطرأ أي تحرك من رئيسة القمة العربية للسعي الى تنفيذ المبادرة العربية التي باتت من مسؤوليتها. كذلك لم تحدد دمشق موعدا للأمين العام عمرو موسى الذي كلفته القمة مواصلة مساعيه لتأمين تطبيق المبادرة كما طلب منه العاهل السعودي والرئيس المصري في قمتهما الاخيرة التي عقداها في منتجع شرم الشيخ التوجه الى دمشق للاتفاق مع القيادة السورية على عناوين ملف العلاقات اللبنانية – السورية لتمهيد الاجواء من أجل مناقشتها مع الجانب اللبناني، باعتبار ان ذلك هو الطريق السوي لتصحيحها وترسيخها على أسس ثابتة.
وأشارت الى ان الاجواء الداخلية غير مشجعة وسط التراشق الاعلامي الذي يتبادله نواب أو محازبون في فريقي النزاع.
أما على الصعيد العربي، فالخلافات بين سوريا من جهة والسعودية ومصر من جهة اخرى تبدو الى تصعيد. ولم تنفع المساعي لانهائها اضافة الى ان ملامح تباين بين الرئيس بري ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون حيال تفرد الاول بطرح الدعوة الى طاولة الحوار دون التشارو معه مسبقا، وهو المكلف التفاوض مع الاكثرية النيابية برعاية الامين العام للجامعة العربية.
خليل فليحان