#adsense

إنعاشا لذاكرة الوزير يوسف سعادة بشأن الإجرام ومراسيم العفو

حجم الخط

يبدو أن معلومات الوزير يوسف سعادة مرتبطة بما يعطيه إياه النائب سليمان فرنجية. فحين تحدث سعادة الى الزميل علي حمادة في برنامج "الاستحقاق" ليل الأربعاء، بدا كصبي جاهل بما يتكلم عنه ولا يدري شيئا، أي أشبه بـ"شاهد ما شافش حاجة"!

هكذا أعطى سعادة مثالا عما أسماه استمرار "القوات" في إجرامها مستندا الى حادثة مارك حويّك التي وقعت في 23 كانون الثاني 2007 في ما عرف بـ"الثلثاء الأسود". وقد بيّنت كل التحقيقات ومحاضرها موجودة أن لا علاقة لـ"القوات اللبنانية" لا من قريب ولا من بعيد بحادثة إطلاق النار التي أدت الى إصابة حويّك.

أما الثابت يوم 23 كانون الثاني نفسه، فهو ما تجاهله سعادة عمدا، وهو جريمة قتل الرفيق رياض أبي خطار في البترون على يد جماعة "المردة" الذين فروا وتمت التغطية عليهم سياسيا.

وما لم يتنبّه له سعادة، ربما لأن ذاكرته ضعيفة فعلا، أن "المردة" هم الذين مارسوا الإجرام وعلى خلفيات سياسية بحتة خلال الحرب وما بعدها. فحادثة اغتيال طوني عيسى وعزيز صالح في ضهر العين على يد يوسف وجيه فرنجية في 1 تموز 2005 تمت لأسباب سياسية محض، والجاني من جماعة "المردة" الذين يحفل سجلهم بالممارسات الإجرامية المشابهة. وقد تولى مسؤولو "المردة" تأمين المأوى له قبل تهريبه الى سوريا، ما يجعلهم شركاء في الجريمة.
وفي 17 أيلول 2008، وعلى خلفية سياسية تتعلق بقرار "المردة" منع تعليق ملصقات "القوات اللبنانية" للدعوة الى قداس الشهداء، تم إرسال المسؤول الأمني في "المردة" يوسف الشب فرنجية من بنشعي الى بصرما حيث أطلق النار على عدد من القواتيين ما أدى الى استشهاد بيار اسحق وإصابة 3 من رفاقه قبل أن يسقط فرنجية، والتحقيق وحده سيظهر بأي رصاص سقط، علما أن التحقيق أظهر أن اسحق ورفاقه أصيبوا برصاص مسدس فرنجية.

هذا هو النفس الإجرامي الذي يمارسه سليمان فرنجية بالفعل يوميا ويحاول إسقاطه على "القوات اللبنانية" والدكتور سمير جعجع في الإعلام. النفس المجرم هو الذي أظهره فرنجية في مؤتمره الصحافي بعد حادثة ضهر العين حين حاول الغمز لمناصريه أن يأخذوا ثأرهم بيدهم.

أما المناورات السخيفة التي حاول سعادة ممارستها لناحية الإدعاء أن "المردة" كانوا يعملون على تهيئة قواعدهم للمصالحة في حين أن "القوات" لم تكن تريد المصالحة فأمر مردود سلفا، وخصوصا أن سعادة يعرف تمام المعرفة ان قرار المصالحة لم يكن يوما بيد سليمان فرنجية الذي يحركه السوريون عن بعد، وباعتراف فرنجية نفسه. أما "القوات اللبنانية" فهي التي ضبطت نفسها ومناصريها وإعلامها طوال أكثر من 4 أعوام لترييح الشارع المسيحي الشمالي وإفساحا في المجال أمام الوساطات التي كانت قائمة بهدف إتمام المصالحة.

أما حين يتحدث عن مبادرات غامزا من قناة الاتصال الهاتفي حين حاول فرنجية التحدث الى الدكتور جعجع يوم خروجه من المعتقل، فيبدو أن سعادة تناسى أن دماء طوني عيسى وعزيز صالح في ضهر العين لم تكن قد جفت بعد، وكان على "الحكيم" أن يدرس الأوضاع جيدا.

أما معزوفة أن فرنجية تخطى مقتل 33 شخصا في إهدن وبينهم ذووه، فهي باتت ساقطة فعلا لأن "المردة" أوقعوا مئات الشهداء من "الكتائب اللبنانية" قبل حادثة إهدن وبعدها… والأمثلة التي عددها بيان الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" واضحة. ويكفي أن نذكر بمجزرة القاع. أما سليمان فرنجية فقد تصالح مع الذين كانوا مسؤولين فعليا عن كل ما حصل في إهدن ويصرّ على مهاجمة جعجع بناء على طلب سوري ومصالح شخصية ليس أكثر.

وأخيرا، إن القول إن سمير جعجع صدرت بحقه أحكام قضائية فهو مردود سلفا لأن القضاء الذي حاكم جعجع كان تحت الاحتلال السوري وثمة تقارير عالمية من منظمات حقوق الانسان تؤكد تسييس المحاكمات بحق جعجع و"القوات".

أما حكم الإعدام الذي صدر بحق الرئيس الراحل سليمان فرنجية بعد ارتكابه مجزرة كنيسة مزيارة عام 1957 والتي قتل فيها بسلاحه الشخصي وبيده 32 بريئا، فهو حكم صدر عن قضاء نزيه وعادل وغير مسيّس. وفرنجية الجدّ صدر مرسوم عفو خاص عنه من رئيس الجمهورية الراحل فؤاد شهاب. ولولا هذا العفو لما كان النائب سليمان فرنجية يحلم بأي وجود سياسي أو منصب، ولربما لم يكن ولد حتى لا هو ولا والده لأن جده كان يفترض أن ينفذ فيه حكم الإعدام غير المخفف بسبب إجرامه غير المسبوق.

لذلك نطمئن جماعة "المردة" والوزير سعادة أننا لن نسكت بعد اليوم عن التمادي في الإسفاف لأن كل كلام جماعة "المردة" بدءا من "زغيرهم" بات أشبه بالعاهرة التي تحاضر في العفة.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل