#adsense

مصادر لبنانية مسؤولة لـ”النهار”: ليس هناك تساهل اميركي ازاء من قد يخرق قرار مجلس الامن

حجم الخط

اعربت مصادر لبنانية مسؤولة عن املها في اقفال باب الانقسام الوزاري الحاد الذي شهدته جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، ازاء التصويت ضد العقوبات او الامتناع عنه، على اساس ان الدول التي وضعت مشروع القرار وبذلت جهودا ديبلوماسية كبرى لتأمين اكبر عدد من الاصوات لمشروع العقوبات، وهي الولايات المتحدة الاميركية، فرنسا، بريطانيا روسيا والصين، عادت بعد ساعات قليلة من صدور القرار عن مجلس الامن، الى الحديث عن استئناف تفاوض تركيا والبرازيل مع ايران، توصلا الى حل لازمة الملف النووي الايراني، بعدما فرضت دورة رابعة من العقوبات القاسية على طهران في قرار اتخذه المجلس ويحمل الرقم 1929.

ولفتت المصادر لصحيفة "النهار" الى ان تسرع الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة في المجلس في طرح مشروع العقوبات والتصويت عليه بالاكثرية، لم يؤد الى الغاء دور انقرة وبرازيليا الذي تجلى بتوقيع اتفاق خطي بين ايران من جهة والبرازيل وتركيا من جهة ثانية لتبادل الوقود النووي.

واستغربت التبريرات التي سيقت بالنسبة الى فرض هذه العقوبات، اذ انها رسالة قوية موجهة الى ايران للتجاوب مع ما هو مطلوب منها، ولتبرهن ان تخصيب الاورانيوم هو للاستخدام في الطاقة السلمية وليس بهدف التوصل الى سلاح نووي. وتوقفت عند رد فعل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الفوري بعد صدور القرار واعتباره ان "لا قيمة له، وانه ينبغي القاؤه في سلة المهملات". وقد سبق له، قبل ساعات من اقراره في المجلس، ان حذر ان باب المفاوضات حول هذا الملف سيقفل.

ورأت ان مهمة الوسيطين البرازيلي والتركي مع ايران ليست بالامر السهل بعد فرض العقوبات التي من الطبيعي ان تجعل ايران تتصلب في موقفها، بفعل وطأة القرار في مجالات عدة، من التضييق المصرفي ونقل البضائع عبر البحر من موانئ الدول الى الموانئ الايرانية وبالعكس، اضافة الى التضييق في مجال التسلح. وعلقت: "صحيح ان اردوغان ابدى استعدادا لاستئناف مساعيه مع البرازيل، لكنه في الوقت نفسه يخشى ان يعرقل قرار العقوبات اي مساع جديدة يمكن ان تبذل، وان يؤدي الى اغلاق النافذة التي فتحت لتسوية سلمية للبرنامج النووي الايراني".

ولفتت المصادر الى ان المهم الآن معرفة مدى التجاوب الايراني مع الرغبة التركية – البرازيلية في معاودة جهودهما. ولم يعرف ما اذا كانت طهران ستشترط وقف مفعول هذا القرار لاستئناف التفاوض، مقللة اهمية اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما ان باب الديبلوماسية لاستئناف التفاوض لم يقفل، والذي حذا حذوه مسؤولون فرنسيون وبريطانيون وروس وصينيون.

وأشارت الى ان تعيين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المستشارة الخاصة لعدم انتشار الاسلحة النووية ومراقبة الاسلحة روبري انهون مراقبة لمدى تنفيذ هذا القرار، يعني ان ليس هناك تساهل اميركي ازاء من قد يخرق القرار.

وتوقعت الا تكون مهمة تركيا والبرازيل سهلة، اذا اصرت الدول التي كانت وراء قرار معاقبة ايران على موقفها باعتبار "اتفاق تبادل الوقود" غير كاف لتبديد مخاوفها من الطبيعة الفعلية للبرنامج النووي الايراني.

ولم تستبعد ان تحدد طهران موقفها من القرار وفقا لما وعد به وزير الخارجية منوشهر متكي، من دون ان يحدد موعداً زمنياً للخطوة الجديدة

المصدر:
النهار

خبر عاجل