أسوأ اللحظات حين تضطر الى الرد على كتابات حقودة ومبرمجة على ساعة المصالح السياسية السورية في لبنان.
الزميلة ملاك عقيل معروفة الانتماء والهوى وهي اختيرت في جريدة "السفير" لتكتب عشية 13 حزيران في إطار التحريض المستمر على سمير جعجع. لن نناقش مضمون ما كتبته تحت عنوان: "مجزرة إهدن أو الخطيئة الأصلية… في ذكراها الثانية والثلاثين"، فمصدرها معروف وهو المحامي سليمان فرنجية الذي يعرف في السياسة والتاريخ بقدر ما نتقن الكتابة الصينية. هكذا حفلت معلوماته المنقولة في مقال عقيل بمجموعة من المغالطات التي لا تنتهي. يكفي أن نحيلها في موضوع حنا شليطا على تصريحات زعيمه سليمان فرنجية ليعرف أن بادرة حسن النية كانت تجاه إيلي حبيقة وليس تجاه "القوات". أما موضوع المصالحة فالدكتور جعجع لم يستجدها يوما بل إن النائب فرنجية هو من تحداه عبر الإعلام ليلاقيه الى المصالحة ظنا منه أن جعجع سيتهرّب. ولما أعلن "الحكيم" استعداده هرب فرنجية!
فعلا سئمنا هذه الكتابات ولن نغرف في الردّ عليها لأنها ساقطة سلفا.
أما الزميل غسان سعود في "الأخبار" فيبدو مصابا بانفاصم بين ماضيه العوني المسكون بكراهية تجاه "القوات اللبنانية" وبين حاضره المحبط من التجربة العونية التي انتهى الاصلاح والتغيير فيها الى توزيع المغانم بين الاقارب وتوريث الاصهرة وتحول نضالها في سبيل الحرية والسيادة والاستقلال الى النضال في سبيل تكريس ولاية الفقيه و"السياحة الجهادية" وسيادة "السلاح الالهي" والتبعية للمحور الايراني – السوري.
والأسوأ أن يكون سعود يدرك أن معظم ما كتبه يدخل في إطار الكذب والافتراء، لكنه يبدو كالمغلوب على أمره والمضطر الى تقديم مادة فيها كمية من التحريض ضد "القوات اللبنانية" وسمير جعجع. هكذا كتب مقاله المنشور صباح السبت 12-6-2010 تحت عنوان " القوّات والمردة: حرب إلكترونيّة بتكنولوجيا الحقد"، والمتضمّن مجموعة أخطاء قبل المغالطات لأنه وكما يبدو لم يكن لديه متسع من الوقت ليقرأ المقالات المكتوبة على موقعنا فوقع في التباسات كثيرة في ردودنا بين النائب سليمان فرنجية والمحامي سليمان فرنجية. ووصل في جهله الى حد اعتبار أن "القوات" تمثل في زغرتا- الزاوية بمقدار ما تمثل "المردة" في بشري…
إننا فعلا نشفق على أمثال الزميلين المذكورين ولا يسعنا إلا أن ندعو لهما بالشفاء من حقدهما وبتحررهما من أحقاد مرؤوسيهما في صحيفتيهما.