#adsense

المعلوف: ضنينون بالمحافظة على مقام الرئاسة ولا نقبل كسر جنبلاط

حجم الخط

أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سيزار المعلوف أنّ “العلاقة بين القوات اللبنانية ورئيس الجمهورية ممتازة”، مذكّرًا بأنّ “رئيس الحزب سمير جعجع هو من طوى صفحة الفراغ الرئاسي الذي دام لسنتين ونصف السنة واختار الرئيس القوي في طائفته. وهذا يُعتبر موقفًا شجاعًا وتلك هي الشهامة بعينها على الرغم من أنّه خسر شعبيا وقواتيا حيال تلك الخطوة التي قام بها تاركا ذلك للظروف والناس أن يقدروا مدى صوابية قراره والذي كان في مكانه لكي لا يبقى لبنان من دون رئيس، وبالتالي الحفاظ على الساحتين المسيحية والوطنية”.

وعما إذا كان جعجع نادماً، قال لـ”النهار”، “قطعا لا، لأنّ الدكتور جعجع مستعد لأن يكرر ما قام بها مع الرئيس عون. ولو عادت الأمور إلى الوراء لكان أقدم على الخطوة عينها، فنحن ضنينون بالمحافظة على مقام الرئاسة وأيضًا الحرص على تفاهم معراب والعلاقة مع التيار الوطني، التي ويا للأسف زعزعها وخلخلها وزير الخارجية جبران باسيل من خلال مواقفه وخطاباته التصعيدية”.

وأضاف، “ما قمنا به من خلال انتخاب العماد عون أراح الشارع المسيحي، وعلينا أن نحافظ على ذلك لأنّ مقام الرئاسة يجب أن يصان في منأى عن كل الخلافات، من دون أن ننسى أنّ عون هو رئيس جمهورية كل لبنان، وفي غضون ذلك نحن نفصل بين العلاقة معه وبين التيار الوطني”.

وردًا على سؤال عن إمكان انتخاب “القوات” الوزير جبران باسيل رئيسًا للجمهورية كونه يعد نفسه الأقوى مسيحيًا، قال: “لا ننسى أنّ هناك كماً من المشاكل للوزير باسيل داخل تياره السياسي، إضافةً إلى خلافاته مع كل القوى السياسية المسيحية والإسلامية. فليس هناك من فريق سياسي إلا وتعرض له من خلال مواقفه التي لا تمت للوطنية بصلة، بل تسبب حروبا وفتنا”.

وأضاف: “كذلك لا ننسى أنّ القوات تشكل خمسين بالمئة من المسيحيين ولديها 15 نائبًا، وهنا آمل من التيار الوطني أن يرد الجميل للدكتور جعجع و”القوات” ويبادلهم الوفاء بالوفاء والصدق بالصدق في الاستحقاق الرئاسي المقبل، ونقطة على السطر…”.

وعن زيارة جعجع للجبل ومواقفه الداعمة للحزب الاشتراكي، أكد المعلوف أنّ “القوات” وعلى رأسها جعجع لا تقبل تحت أي طائل بكسر جنبلاط، “فهو حليف أساسي لنا وكلام رئيس القوات منذ اليوم الأول لحادثة البساتين كان كلامًا حكيمًا. وبالتالي يجمعنا بالحزب الاشتراكي تحالف متين واستراتيجي ما يتبدى من خلال كل المحطات السيادية والوطنية إلى مصالحة الجبل بحيث لن نسمح لأحد المس بها، وهي التي رعاها البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ووليد جنبلاط والقوات وكل المخلصين. أما عن زيارة الحكيم للجبل فذلك يعود له ولا أعلم بأي تفاصيل حولها”.

وإزاء ما يقال بأنّ خطاب جعجع في ذكرى شهداء “القوات” سيكون مفصليًا، قال: “من الطبيعي سيكون خطاب الحكيم على قدر المناسبة وحجمها ومدروسًا في هذه المناسبة العظيمة حيث لشهدائنا وجرحانا الفضل الكبير في الحفاظ على المسيحيين وعلى لبنان عموماً. وفي هذه المناسبة أتمنى على البعض أن يحترموا شهداءنا بعيدًا من إثارة الضغائن وفتح صفحات الماضي، فنحن نحترم ونقدر كل الشهداء لأي طائفة وحزب وتيار انتموا. فالدكتور جعجع يسعى للجمع لا للتفرقة ويحافظ على تحالفاته. بالأمس ذهب الوزير باسيل إلى طرابلس وذكّر باغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وكان الأحرى به أن يذهب لوضع إكليل على ضريحه لا التذكير بمحطات سابقة للكسب السياسي والشعبوي، فتلك الاتهامات والحروب التي حصلت في الماضي ولى زمانها إلى غير رجعة إذ جاءت في عهد الوصاية، وبمعنى أوضح إنّها حروب الآخرين على أرضنا”.

وعن خطاب السيد حسن نصر الله الأخير ولا سيما لجهة ضرورة احترام نتائج الانتخابات الأخيرة، قال: “إنّه كلام جميل ونتمنى احترام هذه الميثاقية. فالدكتور جعجع لديه 15 نائبًا ويمثل خمسين في المئة من المسيحيين، والأمر عينه للثنائي الشيعي ولوليد بيك حيث الأكثرية الدرزية له وللرئيس الحريري على الصعيد السني، لذا يجب أخذ ذلك في الاعتبار خلال التعيينات الإدارية والوظائفية المقبلة من دون أن يقال “ثلثين لحلفاء حزب الله وثلث للآخرين” ومن دون أن يتم تصنيف قيمة التمثيل لحلفاء الحزب والناس تعرف على ماذا حصلوا في الانتخابات. بمعنى أوضح، ليكن كلام السيد نصر الله واقعيًا كما هي الحال اليوم وليس إرضاءً لحلفائه”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل