

أشار رئيس جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” شربل عيد إلى أن “حضور القوات اللبنانية في طرابلس ليس إلا دليلاً على أن الحواجز التي كانت قائمة بين اللبنانيين طيلة فترة الاحتلال هي حواجز تقصّد المحتلّ وضعها ليبقي اللبنانيين متعايشين على نمط الاقتتال لا التلاقي، وحين خرج المحتل سقطت الحواجز والجدران”.
عيد خلال دورة الاعداد الفكري التي تنظمها منطقة طرابلس بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية، لفت إلى أن “القوات اليوم موجودة في طرابلس كما في كل المناطق اللبنانية لأن قضية المقاومة اللبنانية هي الانسان وكرامته وحريته كائناً من كان وبغض النظر إلى أي بيئة انتمى”.
وشدد عيد على أن “مصيرنا ليس قضاء وقدراً، نحن نصنعه أمام كل استحقاق انتخابي الذي تاتي نتيجته تبعاً لما نفعله طوال السنوات الأربعة، سواء كنا حزبيين أو مناصرين أو رأي عام”.
وأضاف: “نطمح بأن نكون بحالة مرضِية، أقله بالنسبة إلينا كغالبية المواطنين اللبنانيين، نوصل طبقة سياسية تحاكي همومنا وهواجسنا، وهذا ما يستدعي أن نتحضر منذ الآن ونراقب اداء كل القوى السياسية”.
إلى ذلك، أوضح عيد ان “لبنان في صلب واقع اقتصادي واجتماعي صعب للغاية ومرجح للتدهور أكثر”، مشيراً إلى أن “القوات هي أمثولة أمام كل القوى بممارستها للعمل السياسي والنيابي والوزراي البعيد من المحسوبيات وأمثولة بمواجهة كل حيتان الفساد في كل البلد”.
وأضاف: “هي أول من طرح مسألة المعابر غير الشرعية ومسألة التوظيف غير القانونيّ الذي أدى إلى التعاقد مع 5 آلاف موظف تقريباً خلافاً للقانون، وتقدمت باقتراح قانون لابطال عقود التوظيف كما تتحضر إلى التقدم بإخبار أمام النيابة العامة يتعلق بالتهريب على المعابر الشرعية وغير الشرعية”.
وتابع: “كذلك، طالبت القوات بوضع خطة جدية للكهرباء للتخفيف من عبء عجز الخزينة، وللأسف بلغ العجز السنوي 4 مليار دولار اليوم، ملياران لخدمة الدين العام وملياران تقريباً للكهرباء”.
وأشار عيد إلى أن “القوات أصرت على إرسال خطة الكهرباء إلى ديوان المحاسبة الذي وضعها على السكة السليمة وأبدينا ملاحظاتنا من جديد، ولكن للأسف، من أصل 20 بنداً تقريباً لم تنفذ إلا بنود قليلة، بينما لو تم تطبيق خطة الكهرباء سريعاً لكنا خففنا من مسألة الهدر”.
ولفت إلى أن “التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، يفوّت على اللبنانيين ما يقارب حوالى المليار و300 مليون دولار سنوياً”، مردفاً: “مطالبة القوات بإقفال المعابر وضبط التهريب، يساهم في تخفيف العجز”.
وشدد على أن “الانقاذ ليس مستحيلاً، لكن المعالجات التي تطال جيوب الناس غير مفيدة والعجز سيخفض ان ضبطنا المعابر وطبّقنا خطة الكهرباء”.
وأكد ان “القوات تحمل خطة اقتصادية انقاذية شاملة وعلينا نحن كلبنانيين وكمناصرين ورأي عام أن نلقي الضوء على خارطة الطريق التي وضعتها القوات لمساعدتها على تكبير حجمها النيابي لتنفيذ الخطة”.
من جهة أخرى، أشار عيد إلى أن “كل دول العالم منتظمة تحت سقف الدستور، الا في لبنان، فهناك حزب يسيطر على القرار الاستراتيجي ويزجّ نفسه ولبنان بصراع لا دخل لنا به وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية خطرة”.
وأسف عيد للمعلومات المسربة حول لفلفة التحقيقات التي طالت سماسرة في العدلية معتبراً أنه “ان لم نكمل معركة الفساد القضائي، نعزز اليأس عند اللبنانيين بدل زرع الأمل”.
ودعا الناشطين في منطقة طرابلس إلى “الاستمرار بدورات التنشئة السياسية التي تساعد على بناء الفكر والموقف الصائب والسلوك السليم الوطني”، كما أثنى على جهود منسق المنطقة جاد دميان وكل الهيئة الادارية ونشاط المنسق السابق الذين أحدثا معاً نقلة نوعية في العمل الحزبي في المدينة.
واستكملت منطقة طرابلس، بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية، دورة الاعداد الفكري بمحاضرة عن الحاليات السياسية مع عيد ومحاضرة عن الاحزاب السياسية مع أمين سرّ جهاز التنشئة السياسية إلياس ملكي.