#adsense

سكاف رداً على العونيين: لاحترام “خصوصية زحلة”

حجم الخط

كتب سامر الحسيني في "السفير":
بكثير من العتب، يتحدث مقربون من رئيس "الكتلة الشـعبية" الياس سـكاف عن تجربة انتخابات زحلة البلدية، مع "التيار الوطني الحر"، بعد أن كنا قد "احتضناهم في انتخابات العام 2005 وأعطيناهم من خلال نتائج زحلة أكثرية مسيحية، وارتضينا الانضمام إلى تكتل "الإصلاح والتغيير" بعيداً، على الرغم مما تحمّلناه من تبعات سياسية كثيرة في السنوات الماضية وحين قررنا ككتلة شعبية أن نعيد لعاصمة الكثلكة خصوصيتها أقاموا الدنيا ولم يقعدوها".

بالتوازي مع استعداد زحلة لاستقبال النائب ميشال عون، تشهد المدينة تبدلاً في خارطة التحالفات، أبرزها الجفاء السكافي ـ العوني، منذ انتهاء الانتخابات النيابية وما تلاها من اتهامات متبادلة على خلفية من يتحمّل مسؤولية الإخفاق الانتخابي في زحلة… وجاءت الانتخابات البلدية لتزيد الطين بلة.

في زحلة، هناك من يهمس بأن جزءاً كبيراً من المسؤولية عما آلت اليه الأمور يتحمله النائب السابق سليم عون "بسبب عدم مراعاته أصول التفاوض ورفعه سقف مطالب "التيار" في المدينة خلال التحضير للانتخابات البلدية، فقد أصرّ على أن يكون موقع نائب رئيس البلدية لـ"التيار" مع تسمية عدد من اعضاء المرشحين للانتخابات البلدية، في الوقت الذي كنا نجهد فيه للوصول الى لائحة عائلات بعيداً عن الاحزاب وقدمنا لـ"التيار" أربعة مقاعد زائد اربعة اخرى للنائب نقولا فتوش، ولكنهما أصرا على سلسلة من المطالب الاخرى، بينها المشاركة في تسمية رئيس البلدية ونائب الرئيس، مع المناصفة في عدد مقاعد المجلس البلدي".

يتحدث المقربون من سكاف عن مواقف نارية للنائب السابق سليم عون هاجم فيها "الكتلة الشعبية" بلغة جارحة، ليلة إعلان نتائج الانتخابات بدلاً من التهنئة التي كنا سنبادر اليها لو فاز منسق هيئة قضاء زحلة في "التيار" المهندس انطوان ابو يونس الذي كان وما يزال موجوداً في زحلة كما "التيار" وبالتالي، هم لم يكونوا بحاجة الى استفتاء لتأكيد وجودهم، "وهل يعقل أن الياس سكاف صار بين ليلة وضحاها عدواً للعونيين"؟.

ويختصر المقربون من زعيم "الكتلة الشعبية" الخلاف العوني ـ السكافي بأنه تعبير "عن خلاف شخصي مع النائب السابق سليم عون الذي استاء من انفتاح سكاف على عائلة الهراوي وكأنه يريد ان يكون وصياً على تحالفات وتحركات سكاف. وهذا الأمر مرفوض شكلا ومضمونا".

في المقابل، يشدد الوزير الياس سكاف على مودته واحترامه الكبيرين لرئيس "تكتل التغيير"، "المرحب به دائما في زحلة وفي بيته وبين أهله ونحن على استعداد أن نكون من أوائل المستقبلين له والمرحبين به فهو صديق كبير والأيام المقبلة ستجمعنا ولن تفرقنا".

وعلى الرغم مما تضج به الصالونات السياسية في زحلة، فان الياس سكاف "ثابت" في موقعه السياسي، أي أنه سيبقى حليفاً لـ"التيار الوطني الحر"، طالما تجمعهما خيارات وطنية استراتيجية مشتركة، ولكن "في الوقت نفسه، على "التيار" أن يتفهم الخصوصية الزحلية التي حتمت على "الكتلة الشعبيةط أن تتبنى خيار "زحلة بتحكي ونحنا منسمع"، في الانتخابات البلدية، ونحن من جهتنا نعتبر أنه من المبكر الخوض في موضوع التحالفات الجديدة في استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2013 " لأن الوقت ما زال مبكراً، وقد تختلط الاوراق والتحالفات كلها في السنوات المقبلة".

وفق المقرّبين من سكاف، فإن المدينة "طلبت منه أن يكون زعيماً مستقلاً وليس "صفاً ثانياً" في تكتل سياسي". هذا الأمر لا يتناقض مع موجبات التحالف مع العونيين، تماماً على صورة تحالف "التيار الحر" و"تيار المردة" الذي حرص زعيمه سليمان فرنجية "على احترام خصوصية زعامته في زغرتا ولم ينضم الى الرابية واجتماعاتها".

في هذا السياق، يعتبر المقربون من سكاف أن نقولا فتوش فوّت في الانتخابات البلدية فرصة إعادة تطبيع العلاقة مع زعيم "الكتلة الشعبية"، وهو فضّل تحالفه مع ميشال عون، مؤكدين أن الاتصالات السياسية مقطوعة مع فتوش باستثناء بعض اللقاءات "مع أصدقاء مشتركين".

وإذ يؤكد "السكافيون" انفتاحهم على "التيار"، يؤكدون عدم ممانعتهم الانفتاح على رئيس الحكومة سعد الحريري والتواصل معه، على غرار انفتاح "التيار الحر" على كافة الافرقاء السياسين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل