اجمعت مصادر وزارية على توصيف الجلسة الماراتونية التي عقدها عصر الاثنين مجلس الوزراء واستمرت لأكثر من الحادية عشرة ليلا بـ"الهادئة رغم طول وقتها"، وردت استغراق هذا الوقت كله الى طرح مطالب اساتذة التعليم الثانوي المتعلقة بالدرجات السبع على مجلس الوزراء، وقد ارجئ البت بها الى وقت آخر، سيما بعد بروز تحفظات من جانب فريق في الحكومة كرر رفض البحث في هذا الموضوع تحت ضغط الابتزاز.
واشارت المصادر لصحيفة "السفير" الى ان رئيس الجمهورية اكد على دراسة مطالب الاساتذة الا انه حذر من المردود السلبي على الطلاب. ووافقه بذلك رئيس الحكومة.
واكدت المصادر ان نقاشا جرى على هامش الجلسة بين الحريري والوزير وائل ابو فاعور، حيث وعد رئيس الحكومة بأن يلتقي وفد الاساتذة الثانويين في وقت قريب، ويناقش معه بروح ايجابية المطالب التي يطرحها ولكن من ضمن ما تسمح به امكانات الدولة المالية. كما شكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة الرئيس الحريري لدراسة المطالب العمالية.
واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية كان مصرا على الانتهاء من مشروع الموازنة في الجلسة، ومن هنا كان انكباب الوزراء على دراسة المواد وانجاز 77 مادة بعد دراستها مادة مادة بدءًا من المادة 53. ودار نقاش بين الوزيرة ريا الحسن ووزير الاتصالات شربل نحاس الذي اصرّ على العودة الى البحث في "فذلكة الموازنة" من اساسها على اعتبار ان امورا جديدة استجدت مع نقاش المشروع، وأيضا حول المادة المتعلقة بالسياسة المالية التي يحدد لها مشروع الحكومة هدفا وحيدا يتعلق بمعالجة موضوع الدين العام والحد منه تمهيدا لإطفائه، حيث اعتبر نحاس ان معالجة الدين هو هدف من اهداف السياسة المالية وليس الهدف الوحيد.
وساد اخذ ورد حول هذا الموضوع، ودخل الرئيس الحريري على خط الدفاع عن مضمون تلك المادة، وانتهى الأمر بالابقاء عليها كما وردت في المشروع، الا ان نحاس سجل تحفظه عليها.