
انطلقت، الاثنين، في تونس، الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها منتصف هذا الشهر، والتي من المفترض أن تعرف منافسة غير مسبوقة مع دخول حركة النهضة لأول مرة هذا السباق، جنباً إلى جنب مع الأحزاب العلمانية واليسارية.
ومن المنتظر أن تكون هذه الحملة شديدة السخونة وأكثر احتداما، إذ سيتنافس 26 مرشحاً، على استعراض برامجهم الانتخابية والتعريف بأنفسهم لدى التونسيين في مختلف أنحاء البلاد حتى 13 من الشهر الجاري، وذلك في مسعى للظفر بأكثر عدد من أصوات 7 ملايين و155 ألف ناخب مسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع، وسط دعوات إلى تجنب كل مظاهر العنف خلال جميع مراحل العملية الانتخابية.
أمور محظورة
وحدّدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مجموعة من الأمور المحظور فعلها طوال فترة الدعاية، وطلبت من جميع المرشحين الالتزام بقواعد تنظيم الحملة الانتخابية وإجراءاتها.
وفي هذا السياق، شدّدت الهيئة على أهمية حياد الإدارة وأماكن العبادة ووسائل الإعلام الوطنية، فضلا عن عدم الدعوة إلى الكراهية والعنف والتعصّب والتمييز على أسس الدين أو العرق أو الجهة أو الجنس، مضيفة أنّه يتوجب على المرشحين الامتناع في اجتماعاتهم عن كل خطاب من شأنه النيل من النظام العام والآداب العامّة أو يتضمّن التحريض على عمل يوصف بجناية أو جنحة، أو ينال من الحرمة الجسدية للمرشحين والناخبين وأعراضهم وكرامتهم ويمسّ بحرمة الحياة الخاصّة للمرشحين ومعطياتهم الشخصية.
مصادر التمويل
وأكدت الهيئة كذلك، على أهمية شفافية الحملة من حيث مصادر تمويلها وطرق صرف الأموال المرصودة لها وضمان مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، كما شدّدت على تحجير تقديم تبرعات نقدية أو عينية بهدف التأثير على الناخب أو حمله على الإمساك عن التصويت، بالإضافة إلى عدم تضمين الدعاية الانتخابية لمعلومات خاطئة من شأنها تضليل الناخبين.
ورغم صعوبة التكهن بهوية رئيس تونس القادم، يتوقع أن تنحصر المنافسة بين 4 مرشحين بارزين، وهم عبد الفتاح مورو مرشح “حركة النهضة” ورئيس الحكومة وحزب “تحيا تونس” يوسف الشاهد، إلى جانب وزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الوزراء السابق وحزب “البديل التونسي” مهدي جمعة.