.jpg)
أكدت أوساط معراب أن “القوات اللبنانية في مواقعها حكومياً ونيابياً ومستمرة في كل مربعات المواجهة من اجل تحقيق الاهداف سياسيا واقتصاديا وليست في وارد الخروج من اي منها”.
وأضافت لـ”المركزية”: “لا اتجاه الى المعارضة التي لا ترى معراب اساساً انها موجودة بمفاهيمها الحقيقية في لبنان، كما في سائر البلدان حيث تصبو الى اطاحة الحكومة والعهد ورئيس البلاد”.
وشددت الأوساط على أن “ليس هذا هدف القوات، قطعا لا، هدفها تصويبي اصلاحي انقاذي بامتياز من اجل بناء دولة قوية بالقول والفعل وهي لم تبرم تفاهماتها وتسوياتها الا خدمة لهذا الهدف”.
ولفتت إلى ان “القوات هي في كل المواقع والمربعات السياسية التي تشغلها راهنا تسعى للدفع في الاتجاه المشار اليه وابراز مواقفها السياسية الاصلاحية وتثبيتها وتفعيل الحضور والدور للغاية، فيما الانتقال الى المعارضة لا يمكن ان يُحدث التغيير المنشود، ولا حرج في استمرار وجودها داخل الحكم وتسمية الاشياء بأسمائها من خلال الاضاءة على الصح للثناء عليه والخطأ لتصويب”.
وأشارت الأوساط إلى أن “طرح رئيس حزب القوات اللبنانية سيمر جعجع في الحوار المالي الاقتصادي أمس في بعبدا، ليس الا نتيجة ما بلغته الامور من انعدام ثقة بين الدولة والمواطن والمؤسسات الدولية، وهو ما يقر به أكثر من مسؤول وُجد على الطاولة نفسها الى جانب جعجع”.
وأضافت: “البلاد على مفترق طرق خطير ولا يجوز استمرار التعاطي مع هذه الخطورة كمن يهرول في اتجاه حائط على امل ان يفسح له المجال للمرور، فنستمر في سياسة الترقيع المعتمدة منذ عقود والتي كانت خلف ما وصلت اليه البلاد”.
وتابعت: “إما تنفيذ اصلاحات جذرية فورية او احداث صدمة ايجابية من خلال تشكيل حكومة من اهل الاختصاص والخبرة بعيدة كل البعد من مصالح السياسيين الذين يبدّون مصالحهم الخاصة على العامة كما يحصل راهنا، على الا يكون وزراؤها من افرقاء المستشارين والموظفين لدى هذا المرجع او ذاك الوزير، بل من خيرة رجال الاعمال المستقلين بقراراتهم والمشهود لهم في مجالاتهم يعملون باستقلالية تامة بغطاء سياسي ويمنحون صلاحيات استثنائية لتنفيذ خطة إنقاذية يضعونها لإخراج البلاد من الازمة”.
وأوضحت الأوساط أن “حكومة من هذا النوع لمرحلة انتقالية من شأنها ان تحدث صدمة ايجابية لدى الرأي العام اولا على مستوى تشكيلها ونوعية وزرائها وثانياً لجهة استعادة الثقة بأنها لن تكون حلبة نزاعات للقوى السياسية على غرار ما حصل ابان حادثة قبرشمون، وثالثا على المستوى الدولي من خلال استعادة ثقة المستثمرين في الخارج والمؤسسات والصناديق الدولية، ورابعا برسم خطة عمل لتغيير حقيقي في القطاعات المشكو منها كافة لوضع مالية الدولة على سكة الاصلاح الحقيقي”.
وأضافت: “ان مهلة الاشهر الستة الممنوحة للبنان قبل اعلانه “دولة ساقطة” لم تعد تتسع لسياسات الترقيع، فإما الخروج من مستنقع تغليب المصالح السياسية والشخصية الى فلك القرار الجدي بإصلاح الدولة من الفها الى يائها والا “على الدولة ومن فيها السلام”.