
الشهيد ألفرد ايوب
لأن سليمان "الزغير" كان يحتاج الى تثبيت نفوذه وسلطته في العام 1985، كان لا بدّ له من "قطع رأس" كل من لا يأتمر بأوامره ويطيعه. وكانت بلدة رشعين، إحدى أكبر بلدات قضاء زغرتا- الزاوية تنغص عيشة فرنجية لأنها تضمّ بين أولادها أكثرية واضحة تناصر "القوات اللبنانية". لذلك كان لا بد من معاقبة رشعين والاقتصاص من أبنائها.
هكذا، وخلال العام 1985، عمد مسؤولون في كتيبة الـ3/400 أولا الى تصفية الشاب يوسف حبيتر داخل محله في بيادر رشعين بعدما أمطروه بوابل من الرصاص.
والخطوة الثانية تمثلت في نصب كمين على طريق نفق شكا للشاب فادي أشمر من رشعين أيضا وأردوه.
ولكن لم يرتوي عطشهم للدماء الرشعينية، فقرروا تصفية الشاب ألفرد أيوب الذي كان شعر بما يخطط له فلجأ الى بيروت. لكن مفاوضات قادها النائب الحالي سليم كرم مع النائب الحالي سليمان فرنجية أفضت الى أن يتصل كرم بألفرد أيوب ويطمئنه ويطلب منه العودة على ألا يتعرّض له أحد.
لكن كمين المجرمين كان في انتظاره فور عودته وأمام منزله حيث باغتته سيارة تضم عناصر من الـ3/400 وأفرغت في جسمه اليافع رصاصات الغدر والحقد فسقط مضرّجا بدمائه.
هكذا كان العام 1985 دمويا جدا على رشعين التي لبست الأسود طويلا، بعدما كانت لبست ثوب الحداد سابقا أيضا بعد أن تمت تصفية ابنها الشاب سميح الموراني في العام 1982.