اعتبرت مصادر دبلوماسية واكبت زيارة الرئيس سليمان الى دمشق قد انها كانت ناجحة بإمتياز خصوصاً لناحية التأكيد على الثوابت الوطنية والقومية والتي هي على علاقة مباشرة بموضوع المقاومة وضرورة حمايتها ودعمها، بالاضافة الى العلاقة اللبنانية – السورية والتي عمل الرئيس سليمان منذ توليه الرئاسة الاولى على اعادة التواصل بين لبنان وسوريا على قاعدة الاخوة والتنسيق انطلاقاً من معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق والاستفادة من اخطاء وتجارب الماضي.
واعتبرت المصادر الدبلوماسية ان التركيز على الثوابت وتمسك الرئيس سليمان لها، لاقى ارتياحاً سورياً وتقديراً عالياً لرئيس الجمهورية، حتى قبل انعقاد القمة الاخيرة، وهو ما عبر عنه الرئيس الاسد عندما أكد على اهمية دور رئاسة الجمهورية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهذا يفتح في المجال مجدداً للحديث عن تسليح الرئاسة الأولى بمزيد من الصلاحيات بالطريقة التي لا تثير حساسية أي مؤسسة دستورية، أو أي جهة سياسية أو طائفية، لأن قناعة القيادة السورية بهذا الخصوص ما زالت هي هي منذ انتخاب الرئيس سليمان.
وأوضحت المصادر أن موضوع السياسة الخارجية والملف الأمني كان في صلب محادثات الرئيسين الأسد وسليمان، وان لم يتم تناولهما بالتفصيل، لكنهما كانا محوراً مهماً وأساسياً، على أن تتولى الاجهزة الأمنية المعنية على صعيد السياسة الخارجية والملف الأمني استكمال البحث توصلاً لاعداد الصيغة النهائية بهذا الخصوص، وان التوقعات على صعيد هذين الملفين ستكون ايجابية.
وعلى صعيد زيارة الرئيس الأسد إلى لبنان، افادت المصادر الدبلوماسية انها لم تحدد بصورة نهائية، وان كان الأسد وعد بتلبيتها، ولكن من دون الدخول بتحديد المواعيد، وهذا الامر يتم التحضير له بين الجانبين اللبناني والسوري، وفي ضوء الظروف المناسبة لتحقيق مثل هذه الزيارة.