تقرير الـ1559: خطر الفراغ الرئاسي على انتخابات 2009 النيابيةتخوف التقرير نصف السنوي السابع للامانة العامة لمجلس الامن حول تطبيق قرار مجلس الامن الرقم 1559 (2004)، من ان يؤدي الفراغ الرئاسي الى عدم اجراء الانتخابات النيابية المقرر ان تجري في العام 2009، وحمّل سوريا وايران مسؤولية كبيرة في عملية نزع اسلحة الميليشيات من أجل لبنان.
واعتبر التقرير الذي حصلت عليه “المستقبل”، ان غياب اتفاق حول الانتخابات الرئاسية يهدد كيان الدولة اللبنانية وسيادتها واستقلالها واستقرارها، مبدياً قلقاً شديداً من ان يؤدي الانقسام السياسي والسجال الاعلامي المرتكزان اما على البراهين او الاوهام من تسريع السباق المحلي الى التسلح في لبنان.
وأبدى التقرير مخاوف من أن يؤدي تأجيل آخر لانتخاب رئيس إلى تعقيد تبني قانون انتخابي وتعطيل الانتخابات البرلمانية بموعدها ربيع 2009. واعتبر ان الانتخابات المعلقة وتعطيل وظيفة البرلمان يمثلان تهديداً لقدرة لبنان على العمل كبلد سيد، ديموقراطي ومستقل.
وشدّد التقرير على ضرورة اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة بين لبنان وسوريا وترسيم حدودهما المشتركة بما في ذلك مزارع شبعا ما من شأنه تطبيع العلاقات بين البلدين.
واعتبر التقرير الذي وزع امس الإثنين على اعضاء مجلس الامن في نيويورك لمناقشته في جلسة في 8 ايار (مايو) المقبل، امتلاك “حزب الله” لقرارات شبه عسكرية يفرض تحدياً أساسياً على احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة، مشيراً الى القلق من تقارير حول استمرار تهريب السلاح عبر الحدود السورية، وهو ما لفت الى ان الحكومة السورية تنفيه.
وقال التقرير ان هناك قلقاً حيال التهديدات المستمرة التي تشكلها الفصائل الفلسطينية التابعة لتنظيم “القاعدة” والموجودة في المخيمات. وتابع ان الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة وفتح الانتفاضة تبقيان على قواعدهما شبه العسكرية خارج المخيمات وعلى طول الحدود بين لبنان وسوريا، مشدداً على ضرورة احراز اي تقدم في مجال حل الميليشيات الفلسطينية في لبنان ونزع سلاحها وتحسين ظروف عيش اللاجئين الفلسطينيين. وسجل التقرير انه للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الاهلية في العام 1991، كشفت منظمة التحرير بوضوح عن سياسة عملها ازاء لبنان والعلاقات الثنائية التي تجمعهما.