#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 ايلول 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

 

الحريري يُسابق تطورات المنطقة: الاقتصاد أولاً

لا يريد رئيس الوزراء سعد الحريري ان يحط خالي الوفاض في باريس نهاية الاسبوع الجاري حيث يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضمن مساعيه لتحرير المرحلة الاولى من المشاريع التي أقرها مؤتمر “سيدر” في سياق آلية تنفيذية تسير مع إلتزام لبنان الاصلاحات التي تعهدها. ويفعّل الحريري حركة اتصالاته قبيل جلسة مجلس الوزراء غداً الثلثاء لدرس مسودة أولى لمشروع موازنة 2020.

 

وقد أدرج مشروع الموازنة على جدول الاعمال المؤلف أساساً من26 بنداً، من اجل اعطاء إشارة الانطلاق لدرس المشروع، على ان تخصّص له جلسات مفصلة بعد عودة الحريري لمناقشته تمهيداً لإحالته على مجلس النواب وإقراره ضمن المهلة الدستورية، أي قبل نهاية السنة الجارية.

 

وفي هذا الاطار، صرح الحريري خلال زيارة مفاجئة لكليمنصو للقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “لقد تحدثنا في الإصلاحات، وركزنا على هم المواطن الأول وهو الاقتصاد ثم الاقتصاد ثم الاقتصاد”. وأضاف: “أردت لقاء جنبلاط في ظل الظروف التي نمر بها والتحضيرات الآتية خصوصا في ما يخص موازنة 2020. نتباين في بعض المجالات ولكن المهم في النهاية مصلحة البلد”. ولفت الى “أن هم المواطن الأول هو الاقتصاد وعلينا العمل بسرعة كما تحدثنا عن الوضع في المنطقة والأساس في الموازنة هو اعداد خطة لمدة ثلاث سنوات، وسنركز على الانفاق الاستثماري في موازنة 2020 وسنعمل على وضع خطط لوقف التهريب”.

 

وأبلغت مصادر مطلعة “النهار” ان “الرئيس الحريري يشعر بالخطر المحدق بلبنان من جراء تطورات المنطقة، لاننا نسير على درب افيال، ويبدو ان البعض في البلد راغب في الاندفاع نحوها، وجر البلد اليها لاسباب خارجية. والرئيس الحريري يدرك هذه المخاطر جيداً منذ ما قبل استهداف شركة “أرامكو” وهو يسابق الوقت خوفاً من تطورات دراماتيكية لان البلد لا يتحمل المزيد، ولان المجتمع الدولي المهتم بلبنان قد تتبدل أولوياته في حال تغير المعطيات والاوضاع. وبالتالي فقد يفقد لبنان فرصة التضامن معه”.

وربما أفاد لبنان اليوم من زيارة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي باتريك برناسكوني لبنان، بدعوة من نظيره اللبناني شارل عربيد، لدفع الارادة الفرنسية لمساعدة لبنان، اذ ان المجلس الفرنسي بات مؤثراً في القرار السياسي خصوصا انه يمثل شرائح واسعة من القطاعات ومن المجتمع المدني الفرنسي الذي تحول اداة للرقابة والمحاسبة.

 

من جهة أخرى، وبينما اكتسبت زيارة اليوم الواحد المفاجئة للبارجة الأميركية “يو أس راماج” لمرفأ بيروت منذ فجر السبت حتى صباح الاحد من دون اعلان مسبق، دلالات بارزة لجهة اظهار الدعم الاميركي الثابت للجيش والشراكة بين البلدين، وكانت العلامة الفارقة في الزيارة السريعة استضافة الباخرة نواباً ووزراء من مختلف الكتل باسثناء “حزب الله”، بدا ان الاخير اعتمد ما يشبه الرد على الرسالة الاميركية ، اذ نشر ناشطون مقربون منه على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لاحد صواريخ الحزب الحديثة. وافادت معلومات ان “الصاروخ مختص بتدمير البوارج العسكرية من جميع الأنواع، وإبادة كل من على متنها”.

 

وكان الأميرال ميروي اعلن في حفل الاستقبال أنّ البارجة شهدت مناورة بحرية مع الجيش اللبناني العام الماضي لتأمين التجارة البحرية وحماية البنى التحتية.

 

وأوضحت السفيرة الاميركية إليزابيت ريتشارد أنّ “وجود البارجة العسكرية في لبنان رسالة سياسية”، مؤكدة عمق الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان. وقالت إنّ “الشراكة مع القوات المسلحة اللبنانية لا تقتصر على المساعدات التي تقدمها واشنطن ووجود البارجة يترجم المدى الذي بلغته هذه العلاقة بالإضافة الى تدريب آلاف الضباط اللبنانيين مع الجيش الاميركي”. واكدت التزام بلادها “مساعدة الشعب اللبناني في هذه الفترة الاقتصادية العصيبة ودعم المؤسسات اللبنانية التي تدافع عن سيادة لبنان”.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 لبنان: جرعة عقوبات جديدة… والموازنة على نار الحكومة

التطورات المتلاحقة على ساحة المنطقة، وآخرها استهداف منشآت النفط السعودية (ارامكو)، وضعت هذه المنطقة على شفير احتمالات خطيرة، ورفعت التوتر بين السعودية وايران الى أعلى مستوياته، بالتوازي مع ارتفاع وتيرة التهديدات بين واشنطن وطهران وتلويح الولايات المتحدة الاميركية بالتدخل العسكري المباشر ضد ايران، في حال تعرضت السعودية لاعتداء من قبلها. واذا كانت هذه التطورات قد أفرزت نتائج سلبية على تلك المنشآت، تَجلّت نُذُرُها في بروز مؤشرات سلبية على صعيد الصادرات السعودية من النفط، مع ما يترتّب على ذلك من انعكاسات سلبية وإرباكات في سوق النفط وتأثيرات قد لا تبقى محصورة في نطاق المنطقة، الّا انّ اللافت للانتباه، في موازاة هذه الاجواء التي تنذر بانفجارات على مستوى المنطقة، هو الكلام الاميركي الذي يعاكس هذه الاجواء، والذي أعاد وضع المفاوضات بين واشنطن وطهران في دائرة الاحتمالات الواردة، وهو ما عَبّر عنه البيت الابيض في الساعات الماضية، وفحواه انّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يفكر في لقاء الرئيس الايراني حسن روحاني، خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الاسبوع المقبل.

 

هذه الاجواء سقطت على الواقع اللبناني، في الوقت الذي يتأرجح في المشكلة التي استجدّت في الايام القليلة الماضية حول ما بات يسمّى «لغز عامر الياس الفاخوري»، وهو أمر أحدث إرباكاً واضحاً على مستويات مختلفة، خصوصاً في ظل الكَم الهائل من الاسئلة التي ما زالت تبحث عن أجوبة، ولاسيما حول سبب حضور آمر معتقل الخيام الى بيروت في هذا الوقت بالذات، ومَن كان خلف هذا الحضور؟ ومَن سَهّلَه، وما هي الغاية منه في هذا الوقت بالذات؟

 

شينكر

 

وفي وقت كانت السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد توضِح سبب رَسو البارجة الاميركية USS RAMAGE في مرفأ بيروت، وتشير الى انّ وجود هذه البارجة العسكرية في لبنان هو بمثابة رسالة سياسية، وتؤكد انّ «العلاقة مع لبنان لا تقتصر على التعاون العسكري فقط، فنحن ملتزمون مساعدة الشعب اللبناني خلال هذه الفترة الاقتصادية العصيبة، وندعم المؤسسات اللبنانية التي تدافع عن سيادة لبنان»، كشف مسؤول كبير لـ«الجمهورية» انّ الزيارة الاخيرة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى دايفيد شينكر الى لبنان، كانت في جوهرها مُعاكِسة تماماً للعنوان الذي اندرجت تحته الزيارة، أي استكمال البحث في ملف الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، الذي بدأه سلفه دايفيد ساترفيلد.

 

وأشار المسؤول الى «انّ الملف البحري تطرّق الحديث حوله بشكل ثانوي وليس عميقاً، بحيث لم يلامس البحث جوهر هذا الملف ولم يتحقق منه شيء، بدليل انه لم يقم بجولات مكوكية كما كان متوقعاً قبل وصوله، بل انّ جعبة المسؤول الاميركي حملت ما يمكن اعتباره عرضاً مفصّلاً للموقف الاميركي من مجموعة الملفات التي يقع لبنان على تَماس معها، وعلى وجه التحديد موضوع «حزب الله»، الذي بَدا شينكر صريحاً في قوله غير مرة انّ واشنطن لن تسمح له بالامساك بلبنان، ولا باستمراره في تدخلاته على مستوى المنطقة بهدف زعزعة استقرارها، بالاضافة الى تكديس ترسانة الصواريخ التي تهدد أمن المنطقة.

 

ووصفَ المسؤول الكبير زيارة شينكر بـ«الزيارة السياسية الهجومية»، وقال: «لقد حضر حاملاً خريطة الموقف الاميركي التصعيدي في المرحلة المقبلة، ضد إيران و«حزب الله» على وجه التحديد. لكنّ الملاحظ ان لا جديد في النبرة التصعيدية، فربما كانت هذه الخريطة مرتبطة بالانتخابات الاميركية، إلّا انّ الجديد – القديم هو ما فهم من طَيّات كلامه عن انّ واشنطن بصَدد اعتماد سياسة اكثر شدة، ومن ضمنها فرض عقوبات إضافية على «حزب الله»، وقد تشمل حلفاء له. وهذا الامر، إن حصل، قد تكون له مفاعيل إرباكية جداً على مستوى الداخل اللبناني».

 

وعندما سئل المسؤول عن هذه المفاعيل؟ عبّر عن تخوّفه من انّ خطورة مثل هذا الاجراء، انه يتزامن مع تَخبّط لبنان في أزمة اقتصادية خانقة، وانّ إقدام الولايات المتحدة على هذه الخطوة معناه اضافة المزيد من عناصر مفاقمة الازمة، الى حدّ قد يصعب الامساك بها، والحَدّ من تدهورها.

 

3 مصارف مهددة

 

وفي سياق متصل، علمت الجمهورية» انّ جرعة جديدة من العقوبات قد تستهدف عدداً من المصارف اللبنانية، في خطوة اميركية تلي استهداف «جمّال ترست بنك» بالعقوبات.

 

وكشفت مصادر موثوقة انّ القرار الاميركي قد اتخذ بوضع 3 مصارف لبنانية على لائحة العقوبات، الّا انّ المصادر لم تحدد توقيت صدور هذا القرار، وما اذا كان سيشمل اعلان العقوبات على هذه المصارف في توقيت واحد، ام انه سيأتي بالتدرّج، بحيث يتم الاعلان عن عقوبات لمصرف تلو الآخر».

 

العقوبات… واللعب بالنار

 

وفي موازاة الانباء الواردة من واشنطن في شأن دفعة جديدة من العقوبات التي قد يجري إطلاقها، وقد تطاول أشخاصاً من طوائف مختلفة، متّهمين بتغطية تمويل «حزب الله»، ومؤسسات متورطة وفق الاتهامات الأميركية في عمليات التمويل تلك، يرتفع منسوب القلق الداخلي حيال كيفية الترجمة العملانية لطلب «حزب الله» من الدولة والمصارف عدم الرضوخ للاملاءات الأميركية. وقد جرى تداول مجموعة أفكار، قيل ان قيادة الحزب تعتبر انها صالحة لخطة التصدّي للعقوبات.

 

هذا الأمر أثار قلقاً في الاوساط المالية والمصرفية التي تراقب الوضع عن كثب، خصوصاً انّ الارباكات المالية وصلت الى حد الخطورة القصوى، واذا نفّذ الحزب تهديداته في المواجهة المالية، فإنّ ذلك قد يكون بمثابة رصاصة الرحمة بالنسبة الى الوضع الاقتصادي. والأخطر انّ الانهيار، اذا وقع في ظروف مشابهة، سيكون الوقوف مجدداً غير مضمون في المدى المنظور. (ص 10)

 

مشروع الموازنة

 

الى ذلك، وبعد خروج مشروع موازنة العام 2020 من وزارة المالية، وسلوكه طريق السراي للبدء في مناقشته بدءاً من يوم غد، تبيّن انّ المشروع خال من أي ضرائب جديدة.

 

لكنّ هذا الوضع لا يعني انّ الضرائب لن تأتي لاحقاً، خصوصاً انّ الايرادات لا تزال تبدو على حالها، كما كانت في العام 2019، وبالتالي سيكون صعباً تحقيق خفض فعلي في العجز، خصوصاً انّ مجالات خفض الانفاق تضيق أكثر فأكثر، ما دام بند الفوائد على الدين العام وبند الرواتب والملحقات يستأثران لوحدهما بحوالى 79 في المئة من الانفاق. واذا أضفنا دعم الكهرباء والنفقات الجارية التي لا يمكن خفضها، يبقى هامش صغير لترشيد الانفاق بهدف خفض العجز.

 

ويلاحظ في مشروع موازنة 2020 انّ الانفاق على خدمة الدين العام وعلى الرواتب التقاعدية وتعويضات الصرف قد زادت حوالى 600 مليون دولار، الأمر الذي يدفع الى التساؤل عن سبل خفض العجز فعلياً في هذا الوضع؟

 

كذلك، تبرز في الموازنة إشكالية دعم الكهرباء والتي حُددت بمبلغ 1500 مليار ليرة. بما يعني خفضها حوالى 800 مليار ليرة عن العام الماضي. هذا الأمر يعني انّ الفارق سيؤدي الى واحد من ثلاثة احتمالات:

 

اولاً – رفع تعرفة الكهرباء بنسبة 43 في المئة لتغطية الفارق في الدعم.

ثانياً – تقنين إضافي في الكهرباء يوازي ثلاث ساعات يومياً، لتوفير ثمن الفيول.

ثالثاً – التراجع عن السقف المحدد للدعم، ومنح الكهرباء مبالغ اضافية كما سبق وحصل في العام 2019. (ص 11)

 

مجلس الوزراء

 

يُشار هنا الى انّ مجلس الوزراء سيدرس غداً جدول اعمال من 26 بنداً، وأدرج مشروع موازنة 2020 في آخر بنود الجلسة ليجري البحث في عناوينه، على ان تحدد جلسات متتالية لدرسه ربما اعتباراً من الاربعاء المقبل، قبل سفر الحريري الخميس الى باريس تمهيداً للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبحث في آليّات تنفيذية لمقررات سيدر. كما ستدرس جلسة الغد سلة تعيينات، منها تعيين الدكتور مازن سويد رئيساً لمجلس إدارة ومدير عام المؤسسة العام لتشجيع الإستثمارات (ايدال)، خلفاً للدكتور نبيل عيتاني وأعضاء مجلس الإدارة ومفوض الحكومة لديها، واقتراح بتعيين الأمين العام لمجلس الخصخصة والشراكة.

 

الحريري وجنبلاط

 

وعشيّة دراسة الموازنة في مجلس الوزراء، برزت مساء امس زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، حيث قال الحريري انه أراد لقاء جنبلاط «في ظل الظروف التي نمر بها والتحضيرات الآتية خصوصاً في ما يخصّ موازنة العام 2020، والأساس في الموازنة هو إعداد خطة لمدة 3 سنوات». وأضاف: «هَمّ المواطن الأول هو الاقتصاد، وعلينا العمل بسرعة، وقد تحدثنا أيضاً عن الوضع في المنطقة».

 

ورداً على سؤال حول التعيينات وعدم الوفاء بالتعهّدات للقوات اللبنانية؟ قال الحريري: القوات مكوّن أساسي في الحكومة، وسيكون لها حصة في التعيينات المقبلة، و«هِنّي بيعرفوا شو عملوا معي بس أنا ما بيهمّني».

 

فنيش

 

الى ذلك، شدد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش على أنّ «الوضع الإقتصادي بحاجة لعملية إنقاذ»، مشيراً الى أنّ «مشروع الموازنة 2020 ما زال قيد الدرس والنقاش».

 

وقال فنيش لـ «الجمهورية»: شيء واحد محسوم بالنسبة لنا وهو عدم المسّ بالطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود».

 

ووضع فنيش الإعتداء على منشأتي النفط في السعودية في اطار الدفاع عن النفس، معتبراً أنّه مطلوب من السعودية «إيقاف العدوان على الشعب اليمني».

 

أفيوني

 

وقال وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني لـ«الجمهورية»: لا بد من خطة إنقاذية للوضع الاقتصادي والمالي، وهذا يوجِب شراكة جميع القوى السياسية في مواجهة الازمة.

 

وشَدّد افيوني على اجراءات فورية للمعالجة، وأولها تطبيق خطة الكهرباء، ذلك انّ تنفيذها يعطي اشارة على توجّه الحكومة الى تخفيض العجز، ولاسيما عجز الكهرباء الذي يشكل ثلث عجز الدولة.

 

وأمل عشيّة بدء البحث في موازنة 2020، اقرارها بتخفيض اضافي للعجز عن العام ٢٠١٩، اضافة الى إقرار اصلاحات جذرية، ويندرج فيها اعادة هيكلة القطاع العام وترشيده وزيادة انتاجيته، ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي و اطلاق الحكومة الالكترونية، وكذلك اطلاق إصلاح النظام التقاعدي.

 

وشدد على اقتران الإجراءات المالية بإجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي، وهي موجودة في خطط الحكومة وفي البيان الوزاري، وأهمّها إطلاق مشاريع «سيدر» لما لها من تأثير أساسي في تفعيل حركة الاقتصاد وخلق فرص عمل وإعادة تأهيل البنى التحتية، وهذا امر نحن في أشد الحاجة اليه. والنقطة الثانية المهمة لتحفيز النمو هي إطلاق خطة ماكينزي والمباشرة بتنفيذها، فمن شأنها مساعدتنا على إنشاء اقتصاد عصري ومُستدام يساعد ويحفز القطاعات الانتاجية، مثل السياحة والصناعة والزراعة والتكنولوجيا، وينقلنا الى اقتصاد ينتج اكثر ويصدّر اكثر ويستورد اقل، وهذا امر أساسي لمعالجة العجز في ميزان المدفوعات ودعم بيئة الأعمال الوطنية.

 

كرم

 

وقال النائب فادي كرم لـ«الجمهوريّة»: «كان ينقص الاجتماع الاقتصادي في بعبدا قرار واحد، وهو تنفيذ الخطوات الإصلاحية التي طرحها وزراء القوات اللبنانية، فلبنان ينقصه قرار إصلاحي يُنهي عقلية المزرعة، ولكننا لا نتأمل خيراً لأنّ استمراريتهم السياسية من استمرارية دولة المزرعة».

 

وأَسف كرم لأنّ «موازنة العام 2020 ستسلك المسار نفسه الذي سلكته موازنة 2019، أي ربح الوقت لعدم موت لبنان اقتصادياً، وهذا يعني إبقاء بعض الاوكسجين من خلال إبقاء بعض التمويل لمتعهديهم وشركاتهم ومحاصصاتهم. أمّا الشعب، فمعاناته مستمرّة».

 

الكتائب

 

واعتبرت مصادر كتائبية «انّ الشرط الأساسي للدخول في الإصلاح الإقتصادي هو تأمين أجواء سياسية وأمنية ملائمة، وأن تستعيد الدولة اللبنانية قرارها السيادي».

 

وكشفت المصادر أنّ رئيس الحزب النائب سامي الجميّل زار الرئيس الحريري أمس الأوّل وأطلعه على وجهة نظره، في انتظار كيف سيترجم الحريري وجهة نظر المعارضة النيابية في الموازنة، وفي ضوئها سيكون موقفنا في مجلس النوّاب».

 

واعتبرت انّ الموازنات اليوم هي أرقام لا تعكس سياسات إصلاحية فعلية وجدّية، فالأهمّ بالنسبة لنا أن تتناول الموازنة مواضيع بنيوية للإقتصاد اللبناني»، وتساءلت ما إذا كانت الحكومة «ستقوم بعملية تجميع أرقام أم هي فعلاً ستقوم بعملية إصلاحية»؟.

 

من جهة أخرى، وصل وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، الى بيروت مساء أمس، في زيارة رسمية يلتقي خلالها من اليوم كبار المسؤولين بصفته الحكومية من جهة، وباعتباره العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول من جهة أخرى.

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

زيارة الحريري إلى باريس محطة لتنفيذ مقررات «سيدر»

أوساطه تعتبر المؤتمر «رسالة ضد تحول لبنان منطقة نفوذ إيرانية»

بيروت: محمد شقير

قال مصدر وزاري لبناني يواكب المراحل التي قطعتها التحضيرات للبدء في الإفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني، إن المحادثات التي سيجريها رئيس الحكومة سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس في 20 الشهر الجاري «ستدفع باتجاه بدء تنفيذ مجموعة من المشاريع تبلغ تكلفتها نحو مليار دولار و400 مليون دولار»، مؤكداً أنه «تم تأمين تمويل هذه المشاريع، وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لتأجيل تنفيذها».

واعتبر المصدر أن «الدعم الدولي والأممي الذي يلقاه لبنان من خلال مؤتمر سيدر، ما هو إلا رسالة سياسية من المجتمع الدولي لمن يعنيهم الأمر بأن هذا البلد لن يتحوّل إلى منطقة نفوذ إيرانية، لا بل إن هناك مواقع في المعادلة الداخلية لا بد من الالتفات إليها وتوفير الدعم المطلوب لتحقيق حالة من التوازن تحول دون حصول خلل لمصلحة محور الممانعة».

ورأى أن «المجتمع الدولي يعتبر أن المؤسسة العسكرية هي من ضمن هذه المواقع التي يجب توفير كل الدعم لها لأن الاستثمار في الأمن من شأنه أن يُسهم ولو في وقت لاحق في سيطرة الشرعية اللبنانية على كافة أراضيها من دون أي منازع لها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن بادرت إلى التدخّل فور وقوع حادثة قبرشمون ونصحت من يعنيهم الأمر بعدم إقحام الجيش في لعبة النزاعات الداخلية أو في تصفية الحسابات.

ولفت إلى أن «هناك ضرورة بعدم تغييب الشأن السياسي عن جلسات مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أن «المواقف التي أعلنها الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله تستدعي الرد عليها وعدم الركون إلى ما قاله باعتبار أنها تُسقط سياسة النأي بالنفس التي يُفترض أن تتقيّد بها الحكومة انسجاماً مع ما ورد في بيانها الوزاري، خصوصاً في استهدافه لعدد من الدول العربية ووضع البلد على خانة الولاء الكامل لإيران».

ورداً على سؤال عن طبيعة المحادثات التي يجريها الحريري في باريس، قال المصدر الوزاري إنها «تشكل محطة رئيسية على طريق الإفادة من مقررات مؤتمر سيدر، وتأتي متلازمة مع الاتفاق الذي توصل إليه رئيس الحكومة مع المبعوث الفرنسي المكلف بمتابعة تنفيذ مقررات المؤتمر بيار دوكان حول آلية المتابعة».

وأوضح أن لقاء الحريري وماكرون «سيُتوّج باتفاق على عقد اجتماع للجنة الاستراتيجية للمتابعة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وقال إنهما سيتفقان على تحديد مكان انعقادها. مؤكداً أن اجتماعها كل ستة أشهر «ينم عن وجود رغبة دولية وإقليمية باستمرار رعاية المجتمع الدولي للبنان، وبالتالي لن يُترك وحيداً من دون توفير مقومات الصمود له».

وأكد أن «بدء التحضير لتنفيذ عدد من المشاريع بتمويل من مؤتمر سيدر يتلازم هذه المرة مع تفرُّغ مجلس الوزراء لدراسة مشروع الموازنة العامة للعام 2020 والذي ستُوزّع نسخة منه على الوزراء في جلسة الغد». وقال إن مسودة مشروع الموازنة التي وضعها وزير المال علي حسن خليل تأخذ في الاعتبار عدداً من الأفكار التي اتفق عليها في الاجتماع الذي عُقد أخيراً في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون. وأكد أن العجز كما ورد في مسودة الموازنة هو في حدود 7.4 في المائة.

ولفت المصدر الوزاري إلى أنه «سيُصار إلى خفض العجز إلى نحو 7 في المائة وإن لم يكن أقل من هذا الرقم». وقال إن خفضه «يستدعي زيادة الواردات أو خفض النفقات»، موضحاً أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء والبالغ نحو 1000 مليار ليرة لا يُحسب من النسبة المقترحة لخفضه، وبالتالي لا بد من البحث عن موارد مالية جديدة أو الالتفات إلى النفقات».

وأكد أن «خفض العجز إلى 7 في المائة يتطلب البحث عن موارد مالية جديدة بقيمة نحو مليار دولار، أو أن يأتي ضمن خطة تجمع بين هذين الخيارين». ورأى أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء وارد في مسودة الموازنة، وبالتالي لا يُحسب على أساس أنه جزء من خفض النفقات للوصول إلى موازنة بعجز أقل من 7 في المائة». وأوضح أن «خفض العجز في قطاع الكهرباء إلى حين إنشاء معامل جديدة لإنتاج الطاقة من ضمن الحلول الدائمة لإصلاح هذا القطاع، ووقف التقنين في تأمين التغذية بالكهرباء من دون أي انقطاع، يأخذ في الاعتبار تفعيل الجباية وإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع لجهة وقف الهدر التقني من جراء الأعطال التي تصيب هذه الشبكات، إضافة إلى رفع سعر التعريفة إنما ستبقى محصورة في شطور محددة لا تطال ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة».

وكشف المصدر الوزاري عن أن الفريق الاقتصادي والمالي التابع لمكتب رئيس الحكومة يتواصل مع الفريق الاقتصادي المكلف من «حزب الله» بمتابعة المشاورات الجارية لتأمين خفض العجز في الموازنة «على أن يكون رقمياً هذه المرة وليس ورقياً». وأبدى ارتياحه للأجواء التي تسود هذه اللقاءات، مع أن الجانبين «على اختلاف في عدد من الأمور السياسية، وهذا ما يبرر استمرار ربط النزاع القائم بينهما منذ سنوات».

وتوقع ألا تطول المناقشات في مجلس الوزراء في الجلسات المخصصة لإقرار مشروع الموازنة، وقال إن اللقاءات التي عُقدت وشارك فيها بشكل أساسي وزير المال «أدت إلى تجاوز الخلاف حول عدد من المقترحات التي يراد منها توفير موارد مالية جديدة للوصول إلى عجز بنسبة 7 في المائة».

********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بشارة شربل

لن نُساوم على حرية الإعلام

حين أطلقنا “نداء الوطن” مطلع تموز قلناها صراحة إننا ملتزمون قضية السيادة والحرية ولسنا جريدة نقل أخبار السياسيين والزعامات ولا جزءاً من لعبة الأطراف في تقاسم المغانم على حساب الناس.

 

ومنذ البداية عرفنا أن الطريق لن يكون معبّداً أمام صحيفة تعتمد أسلوباً مميزاً في مخاطبة الرأي العام وتوقظ “شياطين” الحرية والسيادة، بعدما نجحت التركيبة السلطوية في “تعليب” هذين المفهومين نحو “حرية مسؤولة” جوهرها الخنوع، و”سيادة منقوصة” ركنها الاستتباع.

 

اليوم تحاول السلطة الاعتداء على حرية الاعلام من باب الاستدعاءات ومحاولة “تكييف الاتهامات” لتصوير التعبير عن الرأي الحر انتقاصاً من هيبة الرئاسة أو تجاوزاً للقانون.

 

نعم انها “جمهورية الخامنئي”. ونحن نردّد قول بطريرك الحرية والاستقلال مار نصرالله بطرس صفير: “لقد قلنا ما قلناه”.

 

ونسألكم من غير انتظار جواب: لماذا تختبئون وراء أصابعكم؟ فأمين عام “حزب الله” عنى ذلك بوضوح في خطاب الولاء للمرشد في إيران، وهو فخور بذلك، فلماذا تستحون بشراكتكم معه؟ ولماذا لا تقرّون بأنه صاحب قرار السلم والحرب وأنكم تدعمونه في واقع الحال؟

 

هي مانشيت من مانشيتات كثيرة وتحقيقات ومقالات وضعناها في تصرف الرأي العام ليعرف إلى أين تقودونه، ولماذا نعاني الأمرّين من جراء سياسات تفقر الناس وتضع البلاد دائماً في خطر اندلاع حرب لا تقررها الحكومة حسب الدستور، ولا مصلحة وطنية، بل يأمر بها الخارج حين يحتاج.

 

إنها سخرية القدر، بل قوة “جمهورية الخامنئي” التي تبيح لخصم المحكمة الدولية الناظرة باغتيال الشهيد رفيق الحريري ومستشار بشار الدستوري، التحريض على “نداء الوطن” في مجلس الوزراء وإعلان نية مقاضاتها، والدعوة الى تعديل قانون المطبوعات مهمشاً مشروع قانون عصري موجوداً في مجلس النواب.

 

أزعجتكم “نداء الوطن”. نعم. لأنها عبّرت عن الناس المحاصرين بالنفايات والذين يُقتل ابناؤهم بفعل الحفر والانارة المفقودة على الطرقات، والمهانين أمام المستشفيات، والناجحين في مباراة الخدمة المدنية بينما تتقاسمون التعيينات بلا آليات. لكن كل ذلك ليس “بيت القصيد” وتسمعونه بلا اهتمام على مرّ الساعات والأيام.

 

أزعجتكم “نداء الوطن” لأنها اعادت المطالبة بسيادة الدولة على قرارها إلى الواجهة، ولأنها طالبت بحق الجيش والقوى الأمنية الشرعية باحتكار السلاح، ولأنها قالت لكم إن واجب المسؤول تطبيق القانون والدستور وليس التحايل أو دفن الرأس في الرمال.

 

أرادت “نداء الوطن” أن تقول لكم: كونوا قادة فعليين ومسؤولين حقيقيين، لكن كونوا أحراراً قبل أي اعتبار.

 

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة. اعتديتم سابقاً على حرية الاعلام وستعتدون. لديكم ملكة القمع ولدينا أقلامنا وإرادتنا التي لن تنكسر وإيماننا بالحرية لأنها صنو وجودنا في لبنان.

 

وبيننا وبينكم القضاء.

 

كلمة أخيرة للمصطادين في الماء العكر، يا من توغرون صدر رئيس الجمهورية على “نداء الوطن”، نقول اننا نحترم الرئيس وموقع الرئاسة ولأجل ذلك التقيناه من موقع الخلاف وتصدّر صفحتنا الأولى في أول عدد أطلقناه. لكننا مارسنا حقنا الاعلامي والدستوري في انتقاد سياسته وتحالفاته وكل المسار الذي يسير فيه. وما تصويركم بعض تعابيرنا على انها “هجوم شخصي” الا بسبب جهلكم لغة الصحافة الراقية والشجاعة وقلة درايتكم بالتمايزات، ولأنكم لم تقرأوا صحفاً في العالم الحر ولم تعرفوا معنى المعارضة والديموقراطية ووجوب عدم “تقديس” المسؤول، بل أتيتم على صهوة الانتهازية والتبعية والتسويات.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

موازنة متوازِنة لإغواء دول «سيدر» بإطلاق مشاريع لبنان

الحريري في كليمنصو يتحدّث عن «إقتصاد نازل».. وباسيل ينفتح على التيارات الإسلامية ويُحاصِر المسيحية

 

يمضي أركان السلطة في اغداق الوعود وضرب المواعيد والخطط، بدءاً من تصورات وافكار سمع بها المواطن اللبناني، تارة لمعالجة جدية للوضع الاقتصادي الذي يحظى بأولوية، في الحكومة، والموازنة، التي ترتبط بالموازنة السابقة، وبالموازنتين اللاحقتين 2020، 2021 وما بعدهما، انطلاقاً من الرغبة اللبنانية لاغواء المعنيين الدوليين بمؤتمر «سيدر» للافراج عن المليارات الـ11، المخصصة لانهاض الاقتصاد اللبناني، بدءاً من خارطة طريق الورقة الاقتصادية التي أقرّتها الحكومة.. وأبدت القوى السياسية المشاركة في الوزارة موافقتها عليها في اجتماع بعبدا.

 

ومن هذه الوجهة، يرأس الرئيس سعد الحريري عند الساعة الخامسة والنصف من عصر اليوم بالسراي اجتماعاً مهماً للجنة الكهرباء، يتناول دراسة دفاتر الشروط لتلزيم معامل الإنتاج.

 

وفي سياق متصل، وصل إلى بيروت مساء أمس وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول المهندس سعد بن شريدة الكعبي، حيث يُقابل اليوم كبار المسؤولين ووزيرة الطاقة ويبحث معهم في سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين ولا سيما على صعيد الطاقة.

 

 الموازنة وتعيينات

 

إلى ذلك، يفترض ان يمر الأسبوع الطالع على وقع مناقشات مجلس الوزراء لمشروع موازنة 2020 في جلسة أولى غداً الثلاثاء، ثم جلسات متتالية قبل وبعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارة باريس، التي يزورها يوم الجمعة المقبل للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ويعلن بعد اللقاء انطلاق بدء تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» الاقتصادي لدعم لبنان.

 

ويقع مشروع الموازنة الذي وزّع على الوزراء في 1089 صفحة، ويعتبر نسخة مصححة عن موازنة 2019 الذي كان يتألف من 1234 صفحة، لكن المعنيين يرون في المشروع موازنة إصلاحية، وان لم تتغير فيها الأرقام بشكل كبير وتتماشى مع متطلبات «سيدر» وتواكب ما بدأ العمل فيه في موازنة 2019 من إصلاحات.

 

والثابت، بحسب تقرير وزير المال علي حسن خليل عن مشروع الموازنة، والذي يعتبر بمثابة مقدمة للمشروع انه لا يتضمن أي ضرائب جديدة أو زيادة على البنزين، أو على الضريبة على القيمة المضافة VAT، لكنه يؤكد على انه من الضروري ان تقوم الحكومة بانعطافة كبيرة في مجال إدارة الوضع المالي ومقاربة الوضع الاقتصادي والتنموي والاستثماري بشكل مختلف، ويشير إلى ان هذه الموازنة يفترض ان تؤمن نقاطاً أساسية كالعودة إلى القانون واسترداد كل ما أخذ من الدولة بشكل يخالف الأصول (في إشارة إلى الأموال المنهوبة) حصة الدولة من المداخيل وصولاً إلى شبكات الأمان والبنى التحتية وتحفيز الإنتاج والاملاك العامة، التقاعد الإدارة العامة وغيرها.

 

وبالنسبة إلى الأرقام، يلحظ المشروع تخفيض 2600 مليار ل.ل. بناءً للتوجه العام بعدم زيادة الانفاق وفي ضوء التخفيضات التي لحقت بمختلف الإدارات والمؤسسات العامة أثناء مناقشة مشروع قانون موازنة العام 2019، مع الإشارة إلى ان أبرز الزيادات مقارنة بقانون موازنة العام 2019 تمثلت بقيمة الفوائد التي ارتفعت بحدود 882.63 مليار ل.ل. ومعاشات التقاعد وتعويضات الصرف بحوالى 302.3 مليار ل.ل.

 

وفي الغوص أكثر في محتوى مشروع موازنة 2020 وأرقامه يظهر أن إجمالي الإنفاق العام من جاري واستثماري قد بلغ حوالى 24.100.04 مليار ل.ل.، متضمناً اعتماداً بقيمة 9194.6 مليار ل.ل. تسديداً للفوائد على سندات الخزينة بعد أن كان 8312 مليار ل.ل. عام 2019. ويقابل هذا الإنفاق إيرادات موازنة ضريبية وغير ضريبية تمّ تقديرها بـ19.009.9 مليار ل.ل.

 

علماً انه يضاف إلى العجز مبلغ 1500 مليار ليرة ل.ل. يمثل سقف سلفة الخزينة المجاز اعطاؤها خلال العام 2020 لمؤسسة كهرباء لبنان ليصبح 659.01 مليار ل.ل. أي ما نسبته 7.28٪ من إجمالي الناتج المحلي.

 

وينهي خليل تقريره بأن الوضع الاقتصادي الدقيق الذي يمر به البلد يتطلب إجراء إصلاحات سريعة وتحسين وتحصين الموازنة بحيث تُلبّي حاجات التنمية والاقتصاد وتعكس توجهات واولويات الحكومة. (النص الكامل للتقرير على موقع «اللواء» الالكتروني.

 

ومعلوم ان مجلس الوزراء سيبحث غدا في تعيين رئيس ومدير عام واعضاء مجلس ادارة ومفوض الحكومة في المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات (ايدال)، وتعيين امين عام المجلس الاعلى للخصخصة والشراكة، ومعه مشروع مرسوم تنظيم اعمال المجلس الاعلى للخصخصة وسير عمله.

 

وبحسب المعلومات، فإن هناك اقتراحاً بتعيين الدكتور مازن سويد رئيساً لمؤسسة (ايدال) خلفاً لرئيسها نبيل عيتاني، فيما لم يعرف أعضاء مجلس الإدارة ومفوض الحكومة لديها، وكذلك تعيين رئيس المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك الذي استقال منذ فترة طويلة.

 

لكن يبدو ان جلسة الغد ستكون مثقلة ايضا ببعض البنود المهمة غير مشروع الموازنة المدرج كآخر بند رقم 26، حيث يبحث المجلس في موضوعين يتعلقان بقانون الايجارات، الاول مشروع مرسوم النظام المالي لحساب صندوق مساعدات المستأجرين، والثاني اقتراح قانون لتعديل بعض مواد قانون الايجارات رقم 2 تاريخ 28 شباط 2017 المقدم من عدد من النواب.

 

كما يبحث المجلس في البند 9 اقتراح قانون يرمي الى فصل وزارة البلديات عن وزارة الداخلية. ومشروع مرسوم لتعديل مرسوم تنظيم المقالع والكسارات، وسيعرض مجدداعرض وزير الدفاع للاستراتيجية المتكاملة لإدارة الحدود المؤجل من الجلسة الماضية، وعرض وزارة الطاقة مشروع تزويد القرى والبلدات المجاورة لمطمر الناعمة بالكهرباء مجاناً، وطلب وزارة الاقتصاد استلام محصول القمح وتحديد السعر التشجيعي للعام2019.اضافة الى مشاريع اتفاقيات، وشؤون مالية ومتفرقة وسفر وفود للخارج.

 

الحريري في كليمنصو

 

وعشية مجلس الوزراء، حرص الرئيس الحريري على زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، تلبية لدعوة قديمة، وكان مقرراً القيام بها في الأسبوع الماضي، لكنها تأجلت بسبب تطورات الوضع في الجنوب، واصطحب الحريري في الزيارة مستشاره الوزير السابق غطاس خوري، فيما حضر من قبل الحزب الاشتراكي الوزير وائل أبو فاعور.

 

واللافت في الزيارة، والتي تخللها عشاء عمل، ان الموازنة تصدرت العنوان الأساس لها، انطلاقاً من ان هم المواطن الأوّل هو الوضع الاقتصادي، بحسب الحريري الذي ردد هذه العبارة ثلاث مرات، مشيرا إلى وجوب العمل بسرعة لمعالجته.

 

وقال ان العشاء كان لتنسيق المواقف، والتي قد يكون هناك تباين فيما بيننا حيال بعضها الا ان الأساس هو في النهاية هو مصلحة البلد.

 

وفي رده على أسئلة الصحافيين، أوضح الحريري ان الفكرة الأساس هي ان نتمكن من إقرار الموازنة ضمن المهلة الدستورية، على ان تسير كل الموازنات بعدها بهذا المنطق، مشيرا إلى ان الأساس في هذه الموازنة هو وضع خطة لثلاث سنوات لمواجهة كل التحديات، بحيث تكون هذه الموازنة مرتبطة بموازنة عامي2021 و2022، وان تترافق مع إجراءات نقوم بها خلال العامين المقبلين، وبذلك نكون اوصلنا لبنان إلى بر الأمان.

 

ونفى الحريري، رداً على سؤال آخر وجود اتجاه لفرض ضرائب جديدة، مشيرا إلى ان الفكرة الأساس هي البحث عن مصادر جديدة للمداخيل مع العمل جدياً على وضع حدّ لعمليات التهريب التي تحصل، لكنه استدرك ملاحظاً ان الاقتصاد اللبناني «عم ينزل» وقال: «حتى لو أقفلت كل المعابر غير الشرعية علينا ان لا نتوقع ان تكون الإيرادات كبيرة جداً لأن اقتصادنا عم ينزل».

 

واضاف: «الفكرة الأساس في هذه الموازنة كما قال الوزير خليل، هي ان نتوصل إلى موازنة يساوي الانفاق فيها حجم الواردات مع تثبيت العجز على نسبة 7.6 في المائة أو أقل، وان يكون أي انفاق في المستقبل انفاق استثماري، أكان في «سيدر» أو في خطة «ماكيزي».

 

وفي مجال آخر، أكّد الحريري مواصلة الحكومة العمل لاستكمال التعيينات الإدارية، والحاجة إليها، مشيراً إلى ان «القوات اللبنانية» مكون أساسي في هذه الحكومة، ويجب ان يكون لها حصة بالتأكيد، وهذا ما سيحصل في المستقبل، كاشفاً «انه ناقش الموضوع مع «التيار الوطني الحر» إلى انه ألمح إلى وجود خلاف مع «القوات» عندما قال انه «لا يمكننا ان نتوقف عند أي موضوع قد يؤخر العمل، خاصة خلال الأشهر الستة المقبلة، فليس لدينا لا الوقت لا ترف التأخير».

 

وتابع: «انا أفي بكل وعودي، ولا أريد الدخول في جدال مع «القوات»، و«هني بيعرفوا شو عملوا معي وأنا مش هاممني».

 

وختم: «ستاندرد اند بورز» قالت لنا انه يجب القيام بعدة خطوات، ولم يكن امامي سوى العمل، ومن يريد ان يصوت ضد (الموازنة) فليفعل، أكان «حزب الله» أم «القوات اللبنانية»، أم تيّار «المستقبل» أو «التيار الوطني الحر»، فالبلد سيمشي غصباً عن الجميع، هناك اقتصاد يجب ان ينهض وسينهض».

 

اما جنبلاط، فأوضح من جهته، بأنه يريد ان يناقش مع الحريري ببعض التفاصيل قد نتفق على بعضها أو نختلف، ولكن هذا شأن داخلي، والاهم مصلحة البلد»، الا ان الحريري قاطعه قائلاً: «يللا أنا جوعان»، ودخل الاثنان إلى الدار لتناول العشاء.

 

باسيل

 

وفي اليوم الأوّل لبدء ولايته رئيساً للتيار «الوطني الحر»، وعشية سفره اليوم إلى لندن، ومن ثم إلى الولايات المتحدة لرعاية مؤتمر الاغترابي، اطل الوزير جبران باسيل عبر شاشة O.T.V، معتبراً ان فوزه بالتزكية هو شكل من اشكال الديمقراطية، مشيراً إلى ان التيار هو الحزب الوحيد في لبنان الذي ينتخب رئيسه من القاعدة.

 

واعتبر ان التعيينات التي تتم سواء في الإدارة أو في التيار للمقربين منه فقط هي شائعات، لكنه اعترف بأن هناك لجنة داخل التيار تعمل على التحقق من موضوع الترشيحات وترفع نتيجتها إليه، وهذا الأمر يسري على الدولة أيضاً.

 

ونفى باسيل أيضاً وجود توتر بين التيار والجيش، مؤكداً بأن التيار ولد من رحم الجيش ولكن هناك من يسوّق لهذه الأمور الكاذبة، ووصلت بهم الأمور للقول بأنه كان وراء تسريب صورة قائد الجيش الأخيرة (مع العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري)، موضحاً أن هذه الشائعات انتشرت بسبب الاجراءات التي طالب بأخذها في الموازنة الماضية.

 

وبالنسبة لتميز النائب العميد شامل روكز، أوضح انه ليس منتسباً للتيار وهو من الشخصيات المستقلة، ومن الطبيعي أن يكون هناك تميز مع بعض أفكار التيار، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على النائب ميشال معوض.

 

ولفت إلى موضوع المصالحة مع «القوات اللبنانية» وضعت جانباً، متمنياً العودة إلى روحية اتفاق معراب، لكن رئيس القوات سمير جعجع لا يريد ويفضل ان يمارس حالة من المعارضة العنيفة للحكومة وضد التيار والطابة في ملعبه، مؤكداً انه يريد علاقة جيدة مع الحزب «التقدمي الاشتراكي» تقوم على الشراكة الكاملة في الجبل وفي المجتمع والاقتصاد والادارة، وقال انه مصمم على العمل مع تيّار «المستقبل» رغم انه بيننا وبينه تباينات، وانه يعمل على نقل هذا التفاهم إلى القاعدة الشعبية، مشيرا إلى ان علاقته مع الرئيس نبيه برّي إلى تحسن، وان الوضع الاقتصادي الصعب يساعدنا ويجبرنا على العمل معاً خاصة وانه لديه وزارة المالية التي تتحمل مسؤولية كبيرة.

 

وأكّد ان قيادة «حزب الله» تقدّر صراحة «التيار» ما يزعج الجمهور، لكن الثقة تقتضي الحديث بشفافية مع الحليف، معتبراً ان لا سبب لا تكون العلاقة سيئة مع رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، واتمنى ان تصطلح الأمور، ولكن لا تجاوب من جانبه حتى الآن، واعتبر ان ما حمى لبنان هو قوة لبنان والرد على إسرائيل كان مدروساً واعادها إلى الحدود إلى قواعد العام 2006، وقال: «نحن لا نريد الحروب، ولن نتخلى عن حماية لبنان، ومن حق النّاس ان تطرح السؤال عن الجهة صاحبة القرار في الحرب والسلم، ولذلك نطرح الاستراتيجية الدفاعية».

 

خلافات القوات – الكتائب

 

إلى ذلك، وفي حين ارست لقاءات المصارحة والمصالحة حالة استرخاء سياسي بين العديد من القوى السياسية، أندلع فجأة أمس الأوّل وأمس سجال «تويتري» بين نواب حزبي «القوات اللبنانية» والكتائب، على خلفية احياء ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل. عبر احتفالين واحد لـ «القوات» في الأشرفية، وثان للكتائب توزع بين الأشرفية وبكفيا، حيث كانت لرئيس الكتائب النائب سامي الجميل مواقف لافتة سواء تجاه «حزب الله» أو «القوات» لا سيما عندما وصف المقاعد الوزارية في الحكومة بأنها عبارة عن «كراسي من كرتون». ما اثار اعتراض وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي ردّ عليه «بأننا لا نجلس اصلاً على كراسي بل نقاتل في مواقعنا».

 

واعلن نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ: ان التباعد مع «القوات» سببه الخلاف على التسوية التي نعتبرها رهانا خاطئاً، لأنها وضعت سيادة لبنان امام خيارين اما الاستسلام او الانتحار.

 

وفي تطور جديد افاد مراسل قناة «أم.تي.في» في واشنطن، ان الإدارة الأميركية «تستعد لفرض عقوبات على أسماء جديدة تشمل سياسيين من الطائفة المسيحية ورجال أعمال يدعمون «حزب الله»، وان هناك اتصالات ومحاولة لتأجيل العقوبات أو إبعاد الأسماء».

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

أخطر أزمة نفطية منذ أزمة العام 1973 والحوثيون يُهاجمون منشآت نفطية داخل المملكة

صدّمة في أسواق النفط والمخاوف من ارتفاع كبير في أسعار المحروقات

الموازنة إلى مجلس الوزراء غدًا وغياب واضح لمكافحة الفساد

اذا كان وزير المال علي حسن خليل قدم ورقة اصلاحية في مشروع موازنة 2020 ، لكن كيف التنفيذ الى ذلك؟ وهل سيطبق هذا الامر؟ فالبلاد لا تعيش ازمة اقتصادية بل ازمة سياسية بامتياز، نتيجة اقتسام المغانم وخيرات الدولة من الكتل في الحكومة والمجلس النيابي. وبالتالي، من يحاسب من؟ فالحكومة مؤلفة من كتل هي نفسها الاقوى في المجلس النيابي وتتحكم به. وبالتالي الحكومة والمجلس هما المسؤولان عما آلت اليه امور البلاد؟ فهل يحاسب بلال العبدالله الاشتراكي الوزير اكرم شهيب الاشتراكي، وهل يحاسب انيس نصار القواتي جورج قيومجيان؟ وهل يحاسب ايوب حميد «حركة امل» الوزير علي حسن خليل؟ ومن يحاسب وزير المردة؟ وهل يحاسب ماريو عون وغيره الوزير باسيل؟ وبالتالي، البلاد امام مشكلة سياسية وليست اقتصادية، هناك لائحة رفعت بـ 5300 موظف دخلوا الدولة «رشى انتخابية» فاين اصبحت قضيتهم، واين التفتيش القضائي؟

 

من يضرب المحميات والمجالس في البلد، وهي ايضا رشى سياسية وتحديداً مجالس المناطق وكما تدرس الحكومة الغاء الصندوق المركزي للمهجرين فيجب ايضاً اعادة النظر بمجلس الجنوب مع اعطاء الاهتمام اللازم بانماء الجنوب من قبل الوزارات المختصة. كما المطلوب مراقبة عمل الهيئة العليا للاغاثة الى مجلس الانماء والاعمار الذي يترأسه رئيس الحكومة وغير خاضع لاي رقابة، وهو اساس الهدر والتلزيمات بالتراضي، ومن يستطيع الدخول الى هذه «المغاور». وبالتالي، من سيحاسب من، فهناك مشكلة سياسية كبرى، اين اصبح ملف الـ11 مليار دولار في عهد حكومة فؤاد السنيورة؟ وكيف صرفت الاموال؟ وكيف حولت الى الهيئة العليا للاغاثة وحرم ابناء الجنوب وجمهور المقاومة منها، وصرفت كما اراد السنيورة.

 

اين السلطات القضائية والمعروف كيف تتم المحاصصة بالتعيينات القضائية بمجرد اجتماع رئيس الحكومة والوزير جبران باسيل، حتى ان التعيينات في قصور العدل في المناطق تخضع للمحاصصة. وبالتالي من يضرب الفساد؟ ومن يعيد الاموال المنهوبة كما ورد في مشروع 2020 ؟ ومن يحاسب المتطاولين على المال العام؟ تم تشكيل وزارة لضرب الفساد، فماذا حققت ذلك واي ملف احيل الى القضاء والوزارة اعلنت انها مولت 292 ملفاً ولم يتم التحقيق في أي ملف؟ كيف يمكن استعادة اموال الدولة وباي طريقة:؟ والكتل النيابية المتحكمة في المجلس النيابي والحكومة تمنع اي محاسبة، فالنظام اللبناني فاسد والذي يحمي الفساد الطبقة السياسية.

 

الدستور اللبناني يحمي حقوق العمال والموظفين والمتقاعدين واي انتقاص من حقوقهم ضرب لهذه المكتسبات التي حفظها الدستور؟ والذي يضمن حقوق الشعب اللبناني ويضرب الفساد هو القضاء، فأين السلطة القضائية المستقلة في لبنان، واين استقلالية السلطات؟ فالسلطة السياسية تقوم على المحاصصة في كل المراكز، والسلطة السياسية تصادر كل شيء ولا تأتي الا بالمحاسيب فيما مئات الشبان يهاجرون الى بلاد الله الواسعة بحثاً عن وظيفة محترمة حرموا منها في بلادهم، فاللبناني متفوق في كل بلاد العالم الا في بلده، فلماذاَ فرض ضريبة على الاسمنت تصل الى 70% من اجل الحفاظ على 3 معامل للترابة وستصبح الان اربعة مع الترخيص لآل فتوش، ولماذا لا يتم الاستيراد وعندها تنخفض الاسعار الى 38% وهناك الكثير من الدول اعلنت استعدادها للتصدير الى لبنان، ولماذا لا يفتح السوق اللبناني ويتم السماح للبنانيين بإنشاء المعامل؟

 

والسؤال ايضاً، اين الهيئة الناظمة لمرفأ بيروت؟ وتكون هذه الهيئة بإشراف الدولة وتشرف هذه الهيئة على كل ما يتعلق بالمرفأ ويتم ضبط التهريب؟ ولماذا لا يتم تشكيل هيئة ناظمة لمطار بيروت الدولي ايضاً تحدد قيمة الرسوم وكيف تدخل البضائع وكيف تخرج؟ وايضاً وايضاً سد بسري الذي سيكلف الدولة ملياراً و100 مليون دولاراً فلماذا لا يتم الاستغناء عنه وشراء معمل للكهرباء للحد من العجز في خزينة الدولة، هكذا تريد الدولة الموازنة وهكذا يريد الوزير علي حسن خليل، ولكن هل يسأل هؤلاد ماذا يريد الشعب اللبناني في هذا الشهر العصيب عليه مع المدارس حيث تشهد المدارس الرسمية اقبالاً كبيراً وهجرة من المدارس الخاصة فيما المدارس الرسمية غير جاهزة لاستقبال هذا الكم من الطلاب، ماذا فعلت الحكومة للناس في هذا الشهر؟ حيث لاحظ الموظفون حسماً في رواتبهم وخصوصاً المتقاعدين. والسؤال يبقى: لماذا لا تقوم الدولة باستيراد النفط والفيول والمشتقات النفطية وهذا يدخل وفراً كبيراً على الدولة. والسبب ان المتحكمين بالشركات هم كبار السياسيين وبالتالي من اين يأتي الاصلاح، واكبر دليل على ذلك ما كشفه الموفد الفرنسي الذي تحدث كثيراً عن الفساد في ادارة امور البلد وذهب غير مرتاح لما رآه.

 

هل قرأت الكتل النيابية ووزراء الحكومة ورئيــس الحكومة ما صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يشمل 140 اقتصاداً واحتــل لبــنان المرتبة الـ 100 بعد خسارته اربع مراتب عن العام 2017، وهذا التقرير يحدد لائحة ترتيب الدول لناحية مؤشر القدرة التنافسية للسفر والسياحة.

 

ما كتبته ادارة التحرير لا علاقة للبروفسور جاسم عجاقة في هذا المقال ولا في مضمونه

 

————————————

مقال الزميل البروفسور جاسم عجاقة

 

ضربة مُوجعة تلقتها أسواق النفط بعد الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو شرق المملكة العربية السعودية وذلك في منطقتي بقيق (حيث يوجد أكبر معمل تكرير للنفط الخام في العالم) وخريص (حيث يوجد ثاني أكبر حقل نفطي في العالم). التداعيات كانت فورية مع خفض المملكة العربية السعودية إنتاجها من النفط إلى النصف تقريبًا أي ما يوازي 5.7 مليون برميل نفط يوميًا (5% من الإنتاج العالمي).

 

هذا النقص في العرض في سوق النفط، يُشكّل أزمة هي الأخطر منذ أزمة العام 1973 حين قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول «أوبك» بإعلان حظر نفطي على الدول الغربية وبالتحديد الولايات المُتحدة الأميركية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967.

 

خفض الإنتاج بنسبة 5% أقلّ ما يُقال عنه إنه كارثة لأنه سيؤدّي حكمًا إلى رفع الأسعار. وهنا بيت القصيد، إذ ان سوق النفط هو سوق حساس جدًا على العرض وقد شهدنا في العام المُنصرم أن نقصًا بالكمية المعروضة بقيمة 300 ألف برميل يوميًا، رفعت سعر برميل النفط إلى حدود 79 دولارًا أميركيًا! فماذا سيكون الوضع عليه اليوم عند افتتاح الأسواق؟

 

بحسب صحيفة الـ «وول ستريت جورنال»، الأسلحة المُستخدمة في الهجوم لم تُحدّد بعد، والاحتمالات محصورة بصواريخ من نوع كروز (مصدرها العراق أو إيران) أو طائرات مُسيّرة. إلا أنه وباعتقادنا، فإن البوارج الأميركية الموجودة في المنطقة كما والأقمار الصناعية المولجة مهام مراقبة الملاحة كانت لتُحدد مصدرها لو كانت صورايخ من نوع كروز. الحوثيون من جهتم تبنّوا الهجوم على منشآت أرامكو، وقالوا في بيان إن «الاستهداف كان مباشرًا ودقيقًا، وجاء بعد عملية استخباراتية دقيقة ورصد مسبق وتعاون من الشرفاء».

 

دول عديدة أجنبية وعربية (مصر، فلسطين، الأردن، الإمارات العربية المُتحدة، البحرين، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية) ندّدت بالهجوم، ووصفته الولايات المُتحدة الأميركية بالعمل الإرهابي متهمة إيران بالوقوف وراء هذا الهجوم (كما صرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو) وعرضت مساعدتها على المملكة العربية السعودية للدفاع عن نفسها.

 

 

سعر برميل النفط والأمن القومي الأميركي

 

ما يُقارب الـ 11 مليون برميل يوميًا هو إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط أي ما يُشكّل الـ 11% من الإنتاج العالمي، لذا تأخذ المملكة العربية السعودية بُعدًا استراتيجيًا بالنسبة إلى الدول ذات الاقتصادات المُتطوّرة وعلى رأسها الولايات المُتحدة الأميركية التي يُعتبر فيها النفط سلعة استراتيجية.

 

هذا الواقع يسمح للولايات المُتحدة الأميركية (أو أقلّه تُعطي نفسها الحقّ) بالتدخل في الدول التي تُنتج النفط بحكم أن النفط أصبح عنصرًا من عناصر الأمن القومي الأميركي.

 

ردّة الفعل الأميركية تتعلّق بردّة فعل الأسواق المالية اليوم، فارتفاع في جلسة اليوم بقيمة 15 دولار أميركي أو أكثر للبرميل الواحد سيُشكّل كارثة للاقتصاد الأميركي، الأوروبي، الياباني، الهندي، الصيني، البرازيلي… حتى أن بعض التحاليل أصبحت تتحدّث عن سعر برميل نفط بقيمة 100 دولاراً أميركياً للبرميل الواحد!!

 

الصعوبة أنه وفي ظل تراجع واضح للنمو الاقتصادي العالمي، أي ارتفاع في كلفة الإنتاج سيكون مُحفزًا للوقوع في حالة انكماش اقتصادي لا نعرف ما ستكون عليه الأوضاع بعدها ولا كيفية الخروج من هذا الانكماش.

 

البيانات التاريخية تُظهر أن مرونة أسعار النفط على المدى القصير على الصدمات في العرض هي بحدود الـ 13%. إلا أن أكثر من 50% من التغيرات في أسعار النفط مُبرّرة بالمعلومات المتوافرة في الأسواق والتي تعكس نظرة المُستثمرين إلى المُستقبل أكثر منها حقيقة الواقع. من هذا المُنطلق، فإن أسعار النفط في جلسة اليوم ستبدأ مسارها بأرقام تفوق الـ 65 دولاراً للبرميل الواحد وقد ترتفع بشكلٍ كبير إذا ما كانت تحاليل المستثمرين تشاؤمية.

 

السيناريوهات التشاؤمية نابعة من تصريحات المملكة العربية السعودية التي قالت إن نصف إنتاجها توقفّ. وبما أن الأسواق لا تملك معلومات كافية عن حجم الضرر الذي خلفه هذا الهجوم، لذا سنشهد مراهنات على حجم الضرر والوقت اللازم للعودة إلى الإنتاج الطبيعي. الجدير ذكره أن الهجوم استهدف أكبر مصفاة تكرير في العالم وثاني أكبر حقل نفطي في العالم وهناك خطّ أنابيب يُمرّر النفط الخام من شرق المملكة إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر بطول 1229.54 كم ويتمتّع بقدرة نقل بقيمة 5 مليون برميل يوميًا. هذا الخطّ الذي يُعتبر حيوي اًجدًا للسوق العالمي، تمّ إنشاؤه خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي واليوم وبعد الهجوم الحوثي، لا نعرف إذا ما تمّ إلحاق أضرار به أو لا.

 

على كلٍ الولايات المُتحدة الأميركية تتمتّع بهامش قد يمنع أيّ ارتفاع مؤذ لاقتصادها. فالاحتياط الإستراتيجي من النفط الذي تمتلكه الولايات المُتحدة الأميركي كفيل بلجم ارتفاع سعر برميل النفط بشكلٍ مُطرد يفوق الـ 70 دولاراً أميركياً في فترة زمنية قصيرة.

 

الصدمة البترولية وتداعياتها الإقليمية والمحليّة

 

الهجوم الحوثي على منشآت أرامكو السعودية (أكبر شركة نفطية في العالم)، آتى نتاج ارتفاع التوتر في المنطقة الذي بدأ مع انسحاب الولايات المُتحدة الأميركية من الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني وفرضها عقوبات على إيران. ويصف المُحلّلون السياسيون الحرب الدائرة في اليمن على أنها حرب بالوكالة بين المملكة العربية والسعودية وإيران.

 

وحديثًا صعّدت الولايات المُتحدة حصارها الاقتصادي على إيران وحزب الله والحوثيين وحركة حماس من خلال عقوبات شملت العديد من الأفراد والمؤسسات خصوصًا في لبنان.

 

الهجوم الأخير للحوثيين على منشآت أرامكو (إذا ما تمّ إثباته وإبعاد فرضية صواريخ الكروز)، هو ردّة فعل على الهجوم الأخير للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن لدعم النظام اليمني، كما صرّح الحوثيون. إلا أن الهجوم وبكل تأكيد قضى على كل أمل بلقاء بين ترامب وحسن روحاني نظرًا إلى أن الأميركيين يتهمون إيران بكونها وراء هذا الهجوم. وبالتالي، فإن المنطقة مُتوجّهة إلى مزيد من التوتّر. على كلّ الأحوال، هذا الهجوم الذي استهدف إحدى أهمّ المنشآت النفطية في العالم، نقل الصراع إلى مستويات جديدة.

 

على الصعيد اللبناني، التداعيات قد تأخذ منحىً تصاعديًا مع ردّة فعل أميركية ستتمثّل بإصدار لائحة عقوبات جديدة والتي بحسب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد شنكر قد تشمل شخصيات مالية وسياسية لبنانية من حزب الله وحلفائه.

 

ضرائب الموازنة تزيد من الانقسامات

 

تداعيات هذا الهجوم لن تقتصر فقط على الشق السياسي بل ستشمل أيضًا الشق الإقتصادي مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين والذي سيُعقّد أي طرح بفرض أي رسم على صفيحة البنزين في مشروع موازنة العام 2020. هذا المشروع الذي رفعه وزير المال علي حسن خليل إلى مجلس الوزراء والذي سيلتئم غدًا الثلاثاء في قصر بعبدا للبحث به، لا يحوي على أي ضرائب إضافية بما فيها الضرائب التي تمّ اقتراحها في ورقة بعبدا المالية والاقتصادية.

 

إلا أن الملفت، هو التقرير الذي أرفقه وزير المال بمشروع الموازنة والذي يُعتبر مطلب كل لبناني حيث طالب الوزير أن يحوي مشروع موازنة العام 2020 على عشرات النقاط «الأساسية» نذكر منها: العودة إلى القانون، وضع موازنة عامّة منطقية، الانتهاء من المسائل المُعلّقة، استرداد كل ما أخذ من الدولة بشكل يُخالف الأصول، حصّة الدولة من المداخيل، شبكات الأمان، البنى التحتية، تحفيز الإنتاج، البيئة، الأملاك العامة، جهاز الدولة، التقاعد…

 

وأبرز الوزير علي حسن خليل عدداً من الأرقام التي تُظهر بشكل واضح الهدر في المال العام على مثال «نفقات خدمة وتنظيفات» حيث ارتفعت الكلفة من 4.7 مليار ليرة في العام 2006 إلى 13.09 مليار ليرة في العام 2019. كذلك الأمر بالنسبة إلى التجهيزات وخصوصًا الحواسيب المحمولة ونفقات «النقل والانتقال في الخارج والوفود والمؤامرات» حيث ارتفعت من 9.4 مليار ليرة في العام 2006 إلى 15.7 مليار ليرة في العام 2019!

 

في الإجمال، قدّر وزير المال النفقات الجارية في موازنة العام 2020 بـ 22.697 مليار ليرة منها 9.194 مليار ليرة خدمة دين عام، مقارنة مع 19.009 مليار ليرة إيرادات، مما يعني عجزاً متوقّعاً بقيمة 5.090 مليار ليرة أو ما يوازي 5.7% من الناتج المحلّي الإجمالي. هذا الرقم المفرح ليس العجز النهائي حيث أن السلفة لمؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 1.500 مليار ليرة لبنانية تُعيده إلى 7.38%!!

 

على كل، الطموحات بخفض العجز إلى أقلّ من 7%، يعني بكل بساطة أنه يتوجب الاختيار بين رفع الضرائب (خصوصًا الضريبة على القيمة المضافة) والرسوم (خصوصًا على صفيحة البنزين) أو رفع الدعم وبالتحديد رفع تسعيرة الكهرباء. وهنا الإنقسام سيظهر واضحًا بين القوى السياسية.

 

الفساد المحمي بالمحصاصة

 

في الواقع، المحاصصة السياسية تبقى العائق الأول والأخير أمام أي موازنة «منطقية» كما وصفها وزير المال. فالفساد المحمي بهذه المحاصصة هو المسؤول الأول والأخير عن الوضع المالي والإقتصادي الذي وصلنا إليه اليوم مع عشرات المؤسسات التي تُعتبر «شفاطة» للمال العام. هذه المؤسسات التي تغيب عنها أي رقابة بما فيها رقابة ديوان المحاسبة تعيش في فلك من يحميها! وحتى إذا كانت تخضع لرقابة ديوان المحاسبة، فإن المحاصصة تمنع أي محاسبة لهذه المؤسسة أو القيمين عليها.

 

كيف يُمكن للقضاء أن يُحاسب المسؤولين عن المجازر اليومية التي تُرتكب بحق المال العام، والسلطة السياسية هي من تعيّنهم. القضاء القادر على المحاسبة بحاجة إلى ثلاثة شروط:

 

أولًا – تعيين القضاة من قبل الجهاز القضائي نفسه؛

 

ثانيًا – تعيين الجهاز الإدراي التابع للقضاء من قبل الجهاز القضائي؛

 

ثالثًا – أن يتمتّع القضاء بإسـتقلالية ماليـة تامّة.

 

الإصلاحات المنشودة التي وُعدنا بها عديدة، إلا أن التنفيذ يبقى محصورًا بخفض الإنفاق وزيادة الضرائب. أين محاربة الفساد الذي تُعتبر الإصلاح الأوّل الواجب القيام به؟

 

أين مكننة الإدارات العامّة والقضاء؟ أين الحكومة الإلكترونية؟ أين الهيئات الناظمة؟ أين قانون المناقصة العمومية الذي يمنع الهدر والفساد في المناقصات العمومية؟ أين الرقابة على المرافق العامّة التي تكشف وسائل الإعلام كل يوم الفساد الموجود فيها؟

 

الأرقام التي استخرجناها من موقع الجمارك ومن موقع الـ«ITC» لا تتطابق فيما بينها. هل لنا أن نعرف الأسباب؟ أليس هذا من المال العام؟ لماذا ما يتمّ استيراده وتصديره من وإلى إيطاليا لا يتطابق بين الجمارك الإيطالية واللبنانية؟

 

لماذا التعدّي على الأملاك البحرية والنهرية وسكك الحديد لم تتمّ معالجته حتى الساعة؟ لماذا لا يتمّ جلب مليارات الدولارات المُستحقّة للدولة لدى المواطنين؟ لماذا عجز مؤسسة كهرباء لبنان يناهز الملياري دولار أميركي وتمّ تصنيف هذا القطاع من قبل البنك الدولي بأنه علّة لبنان.

 

لماذا قضم حقوق العسكريين المتقاعدين؟ المجلس الدستوري اعترف بمخالفة الدستور في الضرائب والرسوم التي فرضت على العسكريين المتقاعدين، إلا أنه ونظرًا إلى «الضرر الكبير على المالية العامة» ردّ الطعن في موازنة العام 2019. أليس من مهام المجلس الدستوري النظر في دستورية القوانين فقط؟

 

المؤسف أنه وبدل الذهاب إلى مكامن الفساد، يعمد المسؤولون إلى فرض الضرائب ورفع الدعم عن السلع والخدمات وإلغاء المكتسبات الإجتماعية. صحيح أن هذه النقاط (أي الضرائب ورفع الدعم) هي إجراءات إصلاحية بلغة صندوق النقد الدولي، إلا أنها تفترض أيضًا عدم وجود فساد في الدولة.

 

باعتقادنا استعادة الأموال المنهوبة هي أمر مُستحيل في ظل غياب قضاء مُستقلّ (بحسب الشروط المنصوصة أعلاه). أيضًا محاسبة المرتكبين لجرائم بحق المال العام هي أمر غير وارد والدليل أنه لم ن أي فاسد وراء القضبان. هناك فساد ولكن ليس هناك من فاسدين!

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لبنان يختتم الاسبوع الاميركي ويستقبل «الفرنسي»: واشنطن تُشدد العقوبات

اقفل الاسبوع السياسي في لبنان على حدثين «اميركيين» بارزين وانّ اختلفا في الشكل والمكان، يؤشران الى تصاعد ضغط واشنطن في اتّجاه لبنان عامةً وحزب الله خاصة وسط تخبّط اركان السلطة في لعبة الحسابات الضيّقة «المستقبلية».

الحدث الاوّل تمثّل بتصاعد الحملة الاميركية على «حزب الله» من البوابة المالية، مع تأكيد وزارة الخزانة الأميركية، أن أثر العقوبات الأميركية بدأ يظهر على الحزب، مخصصة مكافآت مالية لِمَن يساعد على تفكيك شبكته المالية. وقال نائب وزير الخزانة، مارشال بيللينغلسيا، في مؤتمر صحافي: «ان «حزب الله» يحصل على الأموال من تجارة المُخدرات في أميركا الجنوبية، وهو يتسلّم هذه المبالغ عبر تبييض الأموال، حيث يعتمد على أشخاص وشركات لإرسال أموال الى أُسر منفذي عمليات انتحارية»، مضيفاً «ان المصرف المركزي في لبنان يُعاني بسبب تصرفات «حزب الله»، وحاكم مصرف لبنان يُعاني من ضغط كبير نتيجة تصرفات ميليشيا «حزب الله»، كاشفاً  ان «إيران كانت تموّل «حزب الله» عن طريق «جمّال ترست بنك» الذي فرضت واشنطن عقوبات عليه أخيرا». وأكد «أن الحزب تمكن عبر تحالفات سياسية من فرض نفسه على الحكومة اللبنانية».وشدد على أن «اي شخص يتعاون مع «حزب الله» سيستهدف بالعقوبات، بغضّ النظر عن دينه وعرقه».

 

ويُضاف الى ذلك ما رصدته بعض الشخصيات التي التقت بمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى دايفيد شينكر اثناء زيارته لبنان من تحول كبير في التوجهات الأميركية التي سيقودها شينكر تجاه لبنان من ضمن تعزيز ادوار المكلفين بالملفات المالية والإقتصادية في الإدارة الأميركية الذين سيتقدمون في حراكهم على الفريق العسكري والأمني من اجل تعزيز التوجه لتوسيع برامج العقوبات الإقتصادية الأميركية في العالم وليس في لبنان والمنطقة بدلا من التوجهات العسكرية، من دون الغائها او التراجع عنها لتبقى مستخدمة وفق ما يقول مبدأ «العصا والجزرة».

وعلى وقع الحدثين الاميركين، دخول فرنسي على الخط مع الزيارة المُرتقبة لرئيس الحكومة سعد الحريري إلى العاصمة الفرنسية في 20 أيلول الجاري. ويتوقّع ان يكون جدول اعمال الزيارة التي ستتوج بلقاء الرئيس إيمانويل ماكرون في الإليزيه، ضاغطاً ويتوزّع بين السياسة بعد التطورات الامنية جنوباً والاقتصاد «وهو الاهمّ» مع اعلان الحريري امس ان تنفيذ مؤتمر «سيدر»  سينطلق خلال وجوده في باريس، علماً انه ستكون لرئيس الحكومة اجتماعات « في وزارة المال الفرنسية مع مديري ورؤساء كبريات الشركات الفرنسية لشرح حيثيات الوضع اللبناني والإصلاحات التي باشرت الحكومة بها تمهيدا لحثهم على الاستثمار في لبنان.

 

وبعيدا من انعكاسات الداخل على الخارج، بقيت الحسابات السياسية الضيقة المتحكمة بالاستحقاقات الاكثر حضورا على المسرح المحلي لاسيما من خلال الحملة  المركّزة على قائد الجيش غير البريئة الاهداف والمعروفة ابعادها سلفا، حيث تم استغلال صورة تجمع القائد جوزيف عون بالعميل عامر الفاخوري التقطت في السفارة اللبنانية في واشنطن للقنص عليه ومحاولة تخوينه وحرقه سياسيا. واذا كانت الحملة فشلت سلفا كون اللبنانيين جميعا يعون اهدافها الظاهرة للعيان، ويثقون بوطنية قائد الجيش التي لا يمكن لأي جهة ان تنجح في تغيير هذا الانطباع، مهما بلغت محاولاتها.

 

وسالت مصادر متابعة عن جدوى افتعال الحملة على القائد الذي يشهد تاريخه النظيف لولائه الوطني الذي لا غبار عليه خلافا لكثيرين يستغلون الوطن لمنافعهم ومصالحهم الشخصية وليست هذه الحملة سوى احد اوجه هذا الاستغلال.

 

حكومياً، دُعي مجلس الوزراء الى جلسة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر الثلاثاء المقبل، في القصر الجمهوري وعلى جدول أعماله 26 بنداً، من بينها مشروع قانون موازنة سنة 2020 الذي ستخصّص له جلسات عدة لمناقشته تمهيداً لإحالته الى مجلس النواب وإقراره ضمن المهلة الدستورية، أي قبل نهاية السنة الجارية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل