#adsense

لبنان اليوم: طبخة التعيينات “مشوشطة” والبنزين يشعل “الكهرباء”

حجم الخط

تعثّر السلوك الحكومي، وكثر الطهاة، فاحترقت طبخة التعيينات، اما في الداخل، ارتفعت حرارة المحروقات وتدنت درجات الكهرباء ما ينذر بتفاقم الأوضاع والاعباء على كاهل المواطن، والآتي الأعظم رهن الموازنة.

فاحت يوم أمس الثلاثاء رائحة “طبخة التعيينات” وسط اعتراض لافت لوزراء حزب القوات اللبنانية حول بعض الأسماء التي تم تعيينها بالمجلس الأعلى للخصخصة، لا على الأسماء فقط، بل على الآلية التي اعتمدت وكالعادة أتت وفقاً للقربة والمحسوبيات والمحاصصة.

وفي هذا السياق، تطرّق رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع خلال ترؤسه اجتماع تكتل الجمهورية القوية في معراب إلى ملف التعيينات، قائلاً، “لقد طرح اليوم على مجلس الوزراء تعيينات في المجلس الأعلى للخصخصة وإيدال والشخصين اللذين تم تعينهما هما من أحسن الأشخاص الذين أعرفهم على الصعيد الشخصي إن كان الأستاذ فرحات فرحات أو الأستاذ مازن سويد ولديهما صداقات مع عدد كبير من الناس في حزب القوّات اللبنانيّة، ولا مشكلة معهما، ونعتبرهما وكأننا نحن من طالب بتعيينهما إلا أن بيت القصيد في هذه القضيّة هو أن هناك طرقاً معيّنة يجب أن تسلكها الدولة وتحترمها من أجل إتمام عملها فلكل أمر إجراءات معيّنة يجب القيام بها من أجل إنجازه. وفي هذا الإطار أذكر أنه في المرّة السابقة تم تعيين الأستاذ زياد حايك الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للخصخصة”.

وتمنى جعجع على كل الذين يحبون المراجعات، المراجعة ليروا كيف تم تعيينه، مذكراً بخضوع حايك للآلية المتبعة دستورياً.

بدوره، قال وزير العمل كميل ابو سليمان لـ”الجمهورية”: “نحن نعود الى الوراء، لماذا لا نعطي فرصاً للناس ونحن لا نعلم شيئاً عن فرحات فرحات للأمانة العامة لمجلس الخصخصة الذي تم اختياره، ولا نعلم كيف حصلت الطبخة؟ ما علمنا به هو انّ له علاقة بالوزير جبران باسيل”.

وفي ما يتعلّق بموازنة الـ2020، شدد جعجع على أن “حزب القوّات اللبنانيّة سيضع كل ثقله من أجل الخروج بالموازنة المطلوبة ولا ينتظرَنَّ أحد منّا أن نمشي بالماشي، فنحن لن نقوم بذلك ولو كان الثمن كل ما تشهدونه في الوقت الراهن فنحن معتادون على الأثمان المماثلة إلا أنه بالماشي على المهوار ما رح نمشي”.

وأعلن أن “وزراء القوّات اللبنانيّة بدأوا العمل منذ الأيام المنصرمة والتكتل ككل سيعمل ويعاونهم من أجل الخروج بأفضل تصوّر ممكن لموازنة الـ2020 والتي إذا ما ستكون نسخة منقّحة قليلاً عن موازنة 2019، فأنا منذ الآن أعلن بكل صراحة وبساطة أننا سنكون ضدّها”.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر “القوات” عبر الجمهورية، انّ ورقتها عن الموازنة هي قيد التحضير وستقدّمها خلال أيام، وقد انتظرت العرض الذي قدّمه وزير المال علي حسن خليل لتبني على الشيء مقتضاه.

وبعيداً عن لهيب التعيينات وأرقام الموازنة، بدت أسعار المحروقات اشد وهجاً من نار الاثنتين، إذ أتت مشابهة للدرجات المتدنية لساعات التقنين المقبلة.

وعلى صعيد البنزين، أقفلت محطات المحروقات ابوابها اليوم الاربعاء امام المواطنين تعبيراً عن رفض القطاع لعدم تجاوب الجهات المعنية مع أزمة تصريف الدولار التي يعانون منها منذ أكثر من شهر، على الرغم من الوعود التي يتلقونها من أكثر من طرفٍ معنيّ.

وفي السياق، كشف الخبير النفطي جورج البراكس أنّ سعر صفيحة البنزين سيبقى مستقرّاً وفق جدول المحروقات الذي يصدر اليوم، إنما سعر المازوت سيسجّل ارتفاعاً بـ200 ليرة. هذه الأسعار لم تتأثر بارتفاع سعر برميل النفط المستجد لأنها أُدرجت وفق أسعار البلاتس العادية.

وكشف عن أنه كان من المتوقع أن تسجّل أسعار المحروقات في لبنان قبل الضربة في السعودية ارتفاعاً اعتباراً من الاسبوع المقبل وهذه الضربة ستساهم في زيادة الارتفاع عمّا كان مقرّراً. قبل الضربة، كان سيزيد سعر صفيحة البنزين 1000 ليرة أما اليوم وبعد الضربة فسيزيد 1000 ليرة اضافية ليرتفع سعر الصفيحة حوالى 2000 ليرة على مراحل، وفي الأسابيع المقبلة ليصل الى 27 ألف ليرة.

وبالعودة إلى ملف “الكهرباء الشائك” والتقنين المزمن، أكدت مصادر متابعة لـ”الجمهورية” أنّ ارتفاع أسعار النفط عالمياً سيؤثر تراجعاً في عدد ساعات التغذية التي تقدّمها مؤسسة كهرباء لبنان. وشرح أنه عندما كان سعر برميل النفط يتراوح ما بين 60 الى 63 دولاراً كانت التغذية تتراوح ما بين 8 الى 10 ساعات يومياً، أما اليوم وبعدما ارتفع سعر برميل النفط الى ما بين 68 و70 دولاراً فهذا يعني أنّ التغذية ستتدنّى ما بين نصف الساعة الى الساعة يومياً.

وفي بشرى غير سارة، أعلنت المصادر نفسها، أنّ المشكلة الكبيرة ستقع على المواطن اعتباراً من العام 2020 إذ ستتدنّى التغذية الى ما بين 6 و7 ساعات يومياً خارج بيروت، لأنّ الاموال المخصَّصة لمؤسسة كهرباء لبنان في موازنة 2020 هي 1500 مليار ليرة، وهذا المبلغ سيخفّض ساعات التغذية بشكل ملحوظ إذا ما بقيت أسعار النفط مرتفعةً على هذا النحو، خصوصاً ألا رؤية واضحة ولا بوادر تشير الى أنه ستكون لدينا معامل جديدة العام المقبل.

من جهة أخرى بعيداً عن الشق الاقتصادي والأداء الحكومي، برز الشق الأمني من جوانبه المختلفة، فسجل سرعة فائقة في ملف العميل عامر الفاخوري، إذ أنهت قاضية التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا استجواب الفاخوري، وأصدرت مذكرة توقيف بحقه، وأحالت الملف الى النيابة العامة العسكرية لإبداء الرأي.

وتسلمت القاضية أبو شقرا الملف نهاية الاسبوع الماضي بعد ادعاء النيابة العامة العسكرية عليه بموجب طلب تضمن الجرائم المنسوبة الى فاخوري ومنها التعامل مع العدو الإسرائيلي والإقامة على أرض العدو والحصول على الجنسية الإسرائيلية، إضافة الى التنكيل والتعذيب بحق الأسرى في سجن الخيام وقتل وخطف مواطنين لبنانيين.

هذه السرعة في ملف العميل الفاخوري، غابت عن ملف سليم عياش، اذ إن السلطات اللبنانية أبلغت رئيسة المحكمة الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هردليشكوفا، بأنها لم تتمكن من تحديد مكان وجود عياش ولا تبليغ قرار الاتهام إليه شخصيا.

وأعلنت هردليشكوفا، انها وفي إطار الخطوة التالية، مثلما تنص عليه قواعد الإجراءات والإثبات لدى المحكمة الخاصة بلبنان، “يجوز لي، بالتشاور مع قاضي الإجراءات التمهيدية، أن أصدر قرارا يقضي بتبليغ قرار الاتهام بطريقة أخرى، بما في ذلك عن طريق إجراءات الإعلان العام. وقد أصدر قراراً كهذا في الوقت المناسب، إذا اقتضى الأمر”.

اما دولياً، لم تتطابق حسابات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع حسابات بيدر الانتخابات، إذ يبدو أن الرجل فشل في تحقيق طموحه بتشكيل “حكومة صهيونية تحلب صافياً” له، وسيتجه إلى تشكيل حكومة وفاق بعد التعادل الذي رست عليه نتائج الانتخابات مع منافسه رئيس الأركان السابق رئيس حزب “أبيض أزرق”، بني غانتس، ما دفع نتنياهو إلى القول، في وقت مبكر اليوم الأربعاء إنه مستعد للتفاوض لتشكيل حكومة صهيونية قوية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل