#adsense

خيبة امل؟!

حجم الخط

هل سمعتم ما نقلته مصادر عليمة حول طلب الرئيس السوري بشار الأسد من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان يستقبل العماد ميشال عون في قصر الإليزيه وان يتمّ التعامل معه كما مع رؤساء الدول (في الزيارة المرجوّة) تعويضاً له عن الخسائر الجسيمة التي لحقت به جرّاء تموضعه بعد العودة الى بيروت وتفاهمه مع السلاح غير الشرعي وتنقية الوجدان مع سوريا وصولاً الى عدم المطالبة في كشف مصير الضبّاط والجنود والمدنيين الذين اختفوا يوم 13 ت1 1990 ! وعدم الإتيان على ذكرهم في زياراته الثلاث الى العاصمة السورية ؟ !

واسباب الخيبة من عدم تحقيق الطلب السوري نقرأها في الكلمات القليلة المعبّرة التي جاءت على لسان البطريرك الماروني خلال لقائه مع 40 نائباً فرنسياً في مجلس النوّاب، وفيها " انه للعماد ميشال عون طموحات سياسية وانه لم يجد حليفاً له سوى حزب الله ؟ ! "

وتحالف العماد البرتقالي وتفاهمه مع حزب الله، وحاجة الحزب الى المساعدات الإيرانية التي تصل الى دمشق ومنها عبر الحدود الى لبنان، تفسّر علّة موقع عون الراهن، وتلقي الضوء على عدم إمكانية إستقباله مجدداً في فرنسا والولايات المتحدة والسعودية ومصر، وإقتصار زياراته الخارجية الى سوريا وايران اللتين استهلك كلّ المناسبات الممكنة لزيارتهما ؟ وآخرها كان الإحتفالات بمرور 1600 سنة على ذكرى القديس مارون والحجّ العوني الى براد وما كان فيه وبعده مما لا حاجة الى تكرار ذكره الآن ؟ !

والتحالف مع سوريا وايران هو في اوّل اسباب تواضع شعبية البرتقالي، والإنتقال من الدعوة لحصر حمل السلاح في الجيش اللبناني (1988 – 2004) الى الدفاع عن سلاح حزب الله وديمومته والدعوة الى عدم الإتيان على ذكره (2005 – 2010) هي في اساس اسباب إنصراف الناس عن عون وعدم اخذ كلّ ما يقوله في امور الداخل على محمل الجدّ، لأن خيبتهم الوطنية لا تترك عندهم فسحة لإستيعاب المناورات التكتية التي يأتي العماد البرتقالي على ذكرها في ندواته الأسبوعية المكررة … والمتكررة ؟ !

وخيبة الأمل ليست فقط على مستوى الناس ؟ بل إن بعض المؤشرات تدلّ الى انّ الحزب الإلهي لم يعد يعوّل كثيراً على حليفه البرتقالي ؟ وإجتماعات التنسيق غابت عن السمع ! فيما سوريا تعيد تحريك جماعاتها الخاصة في المواجهات اللبنانية (وهّاب وفرنجيه وسواهم) وتعتمد عليهم في إيصال الرسائل المرمّزة كما رأينا في موضوع الموازنة والـ 11 مليار والحملة على القوّات اللبنانية والرئيس فؤاد السنيورة، والتلويح في وجه رئيس الحكومة والضغط عليه للتسليم بقيادتها في كلّ الملفات الداخلية ما عدا الملف الإقتصادي ؟ كما سبق وجرى في مرحلة الوصاية الطويلة ؟ !

ويبقى ان البرتقالي الذي اقتنع على ما يبدو بحجمه الهزيل الراهن، يسعى الى تحويل تيّاره حزباً وشركة عائلية ! يكتفي فيهما بمن حضر، خصوصاً مع تأكّده بإستحالة تخلّي الحلفاء نهائياً عنه (على الرغم من خيبة املهم) وحاجتهم اليه في تقاطع مراحل آتية على المستويين الداخلي … والإقليمي في آنٍ معاً ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل