#adsense

مصادر سياسية ونيابية رفيعة في “القوات اللبنانية” لـ “اللواء”: مخاوف جعجع من عدوان إسرائيلي دفعته لطلب دعم مصر وفرنسا وإسبانيا

حجم الخط

كشفت مصادر سياسية ونيابية رفيعة في "القوات اللبنانية" لصحيفة "اللواء" أن الأسباب الأساسية التي دفعت برئيس الهيئة التنقيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لقيامه بالجولة التي تشمل مصر وفرنسا واسبانيا هي شعوره بوجود خطر إسرائيلي فعلي على لبنان لا يمكن تجاهله مطلقاً، إذ أن كل قارئ سياسي يُدرك جيداً أن إسرائيل تعد العدة للاعتداء على لبنان في أي لحظة، وما حركة الموفدين الدوليين إلى لبنان إلا انعكاس واضح للمخاوف الخارجية عليه من عمل عسكري إسرائيلي يجري التحضير له، بالرغم من كل التطمينات التي حملها بعض هؤلاء الموفدين نقلاً عن مسؤولين اسرائيليين.

واشارت المصادر إلى أن جعجع حمل مخاوفه وقلقه إلى الرئيس مبارك وكبار مسؤوليه، انطلاقاً من أهمية الدور المصري في المنطقة، وقدرته على تفهم المخاوف اللبنانية، وبالتالي طلب مساعدته في الضغط على إسرائيل لمنعها من الاعتداء على لبنان، وتوظيف كل امكانات القاهرة لتأمين مظلة عربية لحماية لبنان من اي مغامرة إسرائيلية محتملة، وكذلك الأمر اتخاذ كل الوسائل الدبلوماسية الممكنة التي تدفع سوريا إلى وقف تهريبها الأسلحة لحزب الله، ما يعطي إسرائيل مبرراً لضرب لبنان وتدميره.

ولفتت المصادر لـ"اللواء" إلى أن مخاوف جعجع هي نفسها المخاوف التي يعبر عنها رئيس الجمهورية والحكومة اللذان يعملان بكافة الوسائل المتاحة لديهما لابعاد الخطر الإسرائيلي قدر المستطاع عن لبنان، لا سيما وان الموفدين الذين زاروا لبنان في المدة الأخيرة ابلغوا المسؤولين اللبنانيين ان استمرار تدفق السلاح إلى لبنان عبر سوريا سيدفع بإسرائيل إلى الاعتداء على بلدكم، وبالتالي أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية لن يكون بمقدورها ممارسة الضغوطات على إسرائيل لارغامها على عدم الاعتداء على لبنان.

ومن هنا فان جهود المسؤولين اللبنانيين وتحركاتهم تركز على عدم إعطاء إسرائيل الذريعة لضرب لبنان واعادته إلى الوراء، والعمل لوضع مصلحة لبنان فوق أي مصلحة خارجية إقليمية أو دولية.

ولذلك فانه يتوقع أن يُصار إلى تزخيم هذا التحرّك في المرحلة المقبلة، لأن المؤشرات المتوافرة لعدد من القيادات اللبنانية لا توحي بالاطمئنان مطلقاً، الأمر الذي يتطلب من لبنان استنفار صداقاته العربية والدولية لحمايته من مخاطر اي عدوان إسرائيلي•

واكدت المصادر أن جعجع سمع كلاماً مصرياً وفرنسياً داعماً بقوة للبنان ولحكومته ومؤسساته الدستورية، وان القاهرة وباريس ستقومان بممارسة جهود دبلوماسية مكثفة باتجاه إسرائيل لمنعها من القيام بأي عمل عسكري ضد لبنان، في موازاة حرص القوى اللبنانية على عدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة لاستهداف بلدهم، كما جرى في الـ2006، ولا بد من صياغة موقف لبناني موحد خلف الحكومة والقيادة السياسية الرسمية، يعطي لبنان منعة إضافية في مواجهة ما قد يتعرّض إليه من مخاطر داهمة، ويحصن سيادته واستقلاله، بعيداً من اي نفوذ داخلي أو خارجي.

وعزت المصادر أسباب الانزعاج السوري من تحرك جعجع الخارجي إلى أن دمشق وحلفاءها في لبنان لا يريدون الاستقرار لهذا البلد، وانهم يعملون لتحقيق مصالحهم على حساب مصالح لبنان وشعبه، عبر الاستقواء بالخارج، وتقوية نفوذ القوى المهيمنة على لبنان بغية ضمان أهدافها المباشرة وغير المباشرة.

وكشفت المصادر القواتية عن جولة جديدة عربية وخارجية سيقوم بها جعجع وتشمل عدداً من الدول لشرح الموقف اللبناني والحصول على أكبر دعم خارجي ممكن دفاعاً عن السيادة اللبنانية وحماية للمصالح الوطنية من المخاطر الجدية التي تتهددها.

من جهتها، اعتبرت مصادر قيادية في 14 آذار لـ"اللواء" ان الاهتمام المصري بزيارة رئيس القوات، يؤكد أهمية الدور الوطني الذي يلعبه جعجع قيادة حزبه على الساحة اللبنانية، وهو اعتراف واضح وصريح بمكانته كقطب سياسي لبناني كبير، وكركن أساسي من أركان الأكثرية لا يمكن تجاهل رأيه بما يجري من تطورات داخلية وإقليمية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل