#adsense

لبنان اليوم: لا مال قبل الإصلاحات وحقيبة بيلينغسلي “ملغومة”

حجم الخط

لا تزال الأزمة الاقتصادية تشغل الرأي العام اللبناني، خصوصاً بعد ما يتردد عن إضراب مفاجئ لقطاع المحروقات، وسط ضغوط المجتمع الدولي على الحكومة اللبنانية للمضي قدماً بالإصلاحات المطلوبة لحصد أموال “سيدر” في ظل انكبابها على موازنة 2020.

يرافق هذا المشهد السوداوي وجود مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي في لبنان، وفي حقيبته ملف العقوبات، في ظل مواصلة واشنطن فرضها على حزب الله وتوعدها بمثيلاتها على حلفائه، على وقع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس حاملاً إجابات مشروطة مقابل القروض.

وفي ما يخص موازنة 2020، أبدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ارتياحه للتوجّه الحكومي بالانكباب على درس الموازنة في جلسات مكثفة في مجلس الوزراء، وقال، بحسب ما نقلت “الجمهورية”: “هذا أمر مهم جداً، لكنّ الأهم هو أن يُحال مشروع الموازنة إلى مجلس النواب قبل 15 تشرين الاول المقبل، عندها يمكن الحديث عن إنجاز”.

من جهتها، قالت أوساط الحريري لـ”الجمهورية”، إنّ “التوَجّه لدينا هو أن ننتهي من الموازنة في مجلس الوزراء قبل 15 تشرين الاول، ولا نعتقد انّ هناك ما يستدعي التأخير الى ما بعد هذا الموعد. ورئيس الحكومة مُنفتح على النقاش العلمي والافكار الموضوعية، الّا أنّ الأهم تجنيب النقاش في الموازنة أيّ مزايدات”.

على صعيد آخر، تلوح أزمة المحروقات في الأفق، اذ على الرغم من التطمينات، فإن الأخبار التي يتمّ التداول بها عن إضراب مفاجئ لقطاع المحروقات حديث الساعة، خصوصاً مع التصريحات المتضاربة لمسؤولي القطاع نفسه التي تارة تطمئن وطوراً تتحدّث عن إضراب مفاجئ مفتوح.

ويلتقي الحريري، اليوم الإثنين، وفد نقابة أصحاب محطات المحروقات وموزّعيها، وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ توجّه قطاع المحروقات تصعيدي، ويلوّح بإضراب مفتوح، ما لم يتم توفير الدولار لمُستوردي المشتقات النفطية من أجل شراء بضاعتهم.

وتضيف المعلومات أنه “في حال وصلت المشاورات، التي ستجري مع رئيس الحكومة والمعنيين، الى طريق مسدود، سيعقد اجتماع غداً في تجمّع الشركات المستوردة للنفط، لاتخاذ القرار المناسب”.

ويبدو أن الأزمة الاقتصادية مرجّحة إلى التفاقم، إذ علمت “الجمهورية” انّ جهات مصرفية واقتصادية لبنانية، سَعت في الفترة الاخيرة الى الحصول على توضيحات من الجانب الاميركي، حيال بعض الاجراءات التي تردّد انّ الادارة الاميركية قرّرتها، وتطاول بعض المصارف في لبنان، في سياق الاجراءات التي اتخذت بحق “جمّال ترست بنك”.

وبحسب المعلومات، فإنّ الجانب الاميركي امتنع عن تقديم هذه التوضيحات، بل على العكس إنّ الأجوبة التي تلقّاها المصرفيون والاقتصاديون تَحمل على القلق.

وكشفت مصادر مصرفية لـ”الجمهورية” عن انّ الجانب الاميركي لم يقدّم تطمينات، بل على العكس، أكد على ما مفاده “يجب الّا يكون أحد مطمئناً على الاطلاق. فالقرار المتعلق بالعقوبات هو في واشنطن، لا في لبنان. من هنا، فإنّ أي قرار أميركي يتّخذ في هذا الشأن، سيتبيّن مضمونه لحظة صدوره، وليس قبل ذلك”.

وسألت “الجمهورية” بري عن الجديد في هذا الموضوع، وما اذا كانت الدولة اللبنانية قد تلقّت إشارات سلبية حول استهداف اميركي لبعض المصارف، فقال: “لا علم لي بوجود مثل هذه الاشارات، وفي أي حال سألتقي مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي اليوم وسأرى ما سيحمله”.

كل ذلك، يترافق مع توصيات خارجية لإصلاحات بنوية كشرط أساسي للحصول على أموال “سيدر”. وكشفت مصادر دبلوماسية في باريس عن انّ الموقف الفرنسي حيال طلب لبنان البدء في تنفيذ بعض مشاريع “سيدر” يختصر في جملة واحدة: “لا مال قبل الاصلاحات”. وهذا ما أبلغه المسؤولون الفرنسيون للحريري خلال زيارته باريس قبل أيام.

وقالت، إنّ “فرنسا تقف الى جانب لبنان اليوم أكثر من اي وقت مضى. ونحن معه لأنّ الوضع خطر، لكننا لا نستطيع أن نساعدكم اذا لم تساعدوا أنفسكم. والتقارير التي نقلها إلينا المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر سيدر السفير بيار دوكان لا تشجّع على البدء في تقديم المساعدات الى لبنان والاستثمار فيه”.

خبر عاجل