#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 أيلول 2019

حجم الخط

 
افتتاحية صحيفة النهار
التحرّكات المطلبيّة تُحاصر الحكم: إلى الشارع در؟

هل تحول الاصطفاف النيابي في الجلسة التشريعية أمس خلافاً مناطقياً أو طائفياً؟ أم ان “القلة تولد النقار” وفق المثل الشعبي اللبناني؟ يمكن القول إنهما وجهان لعملة واحدة ترسخ الانقسامات القائمة، وتؤكدها، تحت عناوين مختلفة، غالباً ما تسودها المزايدات الاعلامية والتسابق لكسب الرأي العام. توتر أمس كشف عمق الازمة، لا بل عمق حجم الخلافات في ادارة البلاد والعلاقات بين مكونات الحكومة، والاهم عمق غياب أي قاعدة واضحة للانفاق والصرف، ولا سيما في ظل الوضع المالي والاقتصادي الدقيق.

 

ففي ظل اعتماد التقشف، كان تسابق على المضي بمشاريع لم يعد النظر فيها لتحديد الاولويات بعد مرور سنوات على اقرارها، في ظل سعي نواب كل منطقة الى الخروج بحصة الاسد، بما يوحي ان الاموال، وان قال البعض إنها محجوزة، متوافرة بكثرة، وهو عكس ما تثبته الوقائع اليومية. هذا الامر دفع رئيس الوزراء سعد الحريري الى مغادرة قاعة مجلس النواب بعض الوقت، قبل ان يعود إليها مستاء. وبعد السجال الذي رافق سحب المشروع المتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع انمائية في جبل لبنان، عقد نواب “التيار الوطني الحر” و”القوّات اللبنانية” و”الكتائب اللبنانية” و”الطاشناق” مؤتمراً صحافياً مشتركاً تطرّقوا فيه الى المشاريع الضرورية الواجب اقرارها لمصلحة المنطقة.

 

وعلى وقع الجلسة كانت اعتصامات متعددة تزيد صخب الشارع في الخارج، وخرج نواب لمشاركة المعتصمين في تحركهم. واذا كان نهار أمس حفل بثلاثة اعتصامات للمستأجرين وأصحاب الابنية وللناجحين في مجلس الخدمة المدنية، فان اليوم يشهد تحركات مطلبية أوسع تكفي الاشارة اليها للدلالة على المشاكل التي باتت تواجه ليس الحكومة فحسب، وانما الدولة برمتها. في برنامج اليوم:

 

الساعة 9:00 اعتصام رمزي تنفذه اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، في ساحة الكولا، رفضاً للتعديات التي يتعرض لها السائقون العموميون من جراء وجود ما يسمى “أوبر وكريم” العاملة خلافا للاصول والقانون.

الساعة 11:00 مؤتمر صحافي يعقده رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء مارون الحلو، تزامناً مع بدء الحكومة درس مشروع موازنة 2020، واستباقاً لأي تحركات تصعيدية، يعرض فيه بالمعطيات معاناة قطاع المقاولات وبالأرقام مستحقات المقاولين لدى الدولة، كما يحدد مطالب القطاع وسقف التحرك المقبل للنقابة.

 

الساعة 12:00 اعتصام دعت إليه لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، أمام مبنى الإدارة المركزية للجامعة في المتحف.

 

الساعة 13:00 مؤتمر صحافي مشترك لرئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين جاد تابت ونقيب المهندسين في طرابلس بسام زيادة، في بيت المهندس، للاعلان عن رفض نقابتي المهندسين للمادة الـ18 من مشروع موازنة 2020 بإلغاء البند 9 من المادة 3 من القانون رقم 11 تاريخ 19/2/1964 وتعديلاته (قانون الصندوق التقاعدي للمهندسين).

 

الساعة 17:00 اجتماع تشاوري شعبي نقابي، لوضع خطة عمل وتحرك لمواجهة السياسات المالية والاقتصادية والدفاع عن حقوق العمال والأجراء، في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان.

 

من جهة أخرى، أعلن تجمع المطاحن في لبنان أن “الاوضاع الاقتصادية العامة التي تمر بها البلاد وانعكاساتها على الدورة التجارية ولا سيما صعوبة التحويل من الليرة اللبنانية الى الدولار الاميركي وفارق اسعار الصرف، بدأ يؤثر سلبا على استمرار عمل المطاحن التي تبيع انتاجها من الطحين بالليرة اللبنانية”.

 

وقال “إن الاحتياط التمويني من القمح لدى المطاحن انخفض الى مستوى يشكل خطراً، ما قد يعرض البلاد لأزمة تموينية اذا لم تحل مشكلة الدولار الاميركي الذي تتم بواسطته عملية الاستيراد”.

 

وفي شأن متصل، يحدد أصحاب محطات الوقود وتجمع شركات النفط موقفهم من الاضراب في ضوء الحل الذي وعدهم به رئيس الوزراء قبل 48 ساعة، وهم يتجهون في حال عدم توافر الدولار، الى وقف الاستيراد، وتم أمس التواصل مع اصحاب المولدات الكهربائية لتنسيق الخطوة المشتركة معهم.

 

 

نيويورك

 

ومن بيروت الى نيويورك، حيث شارك رئيس الجمهورية ميشال عون في التاسعة صباحا بتوقيت نيويورك (الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت) في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية للامم المتحدة بدورتها الـ 74، وفي الغداء الذي أقامه الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس على شرف رؤساء الوفود.

 

وليلاً أعلن مصرف لبنان أنّه سيصدر تعميماً الثلثاء المقبل ينظّم فيه تمويل استيراد القمح والدواء والبنزين بالدولار الأميركي.

 

كما واصل الرئيس عون لقاءاته على هامش أعمال الجمعية في مقر الامم المتحدة وقد شملت عدداً من رؤساء الدول والمنظمات الدولية أبرزهم العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين. وتناول البحث التعاون الاقتصادي بين البلدين واقامة سوق اقتصادية مشتركة لدول المشرق ومنها سوريا ولبنان والاردن والعراق، على ان تنضم اليها بعد انطلاقها واثبات فاعليتها دول أخرى.

 

وكان الاتفاق شبه كامل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس عون على كل الملفات التي تناولاها، ولا سيما منها التعاون الأقرب الى الشركة في كل من مؤتمر “سيدر” والاحتفالات المشتركة بمئوية لبنان الكبير. ولكن كان اللافت تمايز الموقف الفرنسي في موضوع عودة النازحين السوريين، إذ عرض الرئيس عون اعباء كثافة هذا النزوح على لبنان في كل المجالات، وأشار الى أن نحو 360 ألف سوري عادوا طوعاً من لبنان الى سوريا ولم تشر أية تقارير دولية الى تعرضهم لأي حادث أمني. أما ماكرون، فربط هذه العودة بالحل السياسي في سوريا، من خلال تشكيل اللجنة الدستورية التي تم التوافق عليها،معتبراً أن اسباب عدم العودة قد تكون سياسية وأمنية، وليس فقط اقتصادية.

 

وفي موضوع الاجراءات المطلوب تنفيذها للبدء بتطبيق مقررات مؤتمر “سيدر”، اطلع رئيس الجمهورية من الرئيس ماكرون على نتائج لقائه رئيس الوزراء سعد الحريري، وما تم التشديد عليه من اصلاحات بنيوية يفترض في لبنان أن يتخذها في الأشهر المقبلة، وهي التي امل الحريري في اقرار معظمها قبل نهاية هذه السنة.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  ماكرون ضيف “مئوية لبنان الكبير”.. وبري: أسمَعنا بللينغسلي ما يَجب

توقف المراقبون باستغراب أمس عند «التَقاتل» الذي شهدته الجلسة التشريعية بين بعض الكتل النيابية على الانماء المناطقي في ظلّ الفقر الذي تعيشه البلاد، ما دَلّ الى وجود نزاعات انقسامية تحت ظل «اللامركزية الادارية» و«الانماء المتوازن» وجمهوريات الطوائف، والجدال حول أين يُصرف المال؟ وما هي القروض المُكلِفة وغير المُكلِفة؟ ولماذا بناء هذا السد مفيد هنا وغير مفيد هناك؟ ما دَلّ الى دخول ممثلي الشعب في أسوأ متاهة. وإذ ضُبِط رئيس الحكومة سعد الحريري «متلبّساً» في أنّ القوانين العشرة الخاصة بالسدود أُقرّت تسعة منها، شُنّت حملة شعواء على سد الضنية، ما دفع بعض النواب الى رفع الصوت والمطالبة بتقديم كشف حساب يُظهر كيف صرفت الاموال، فيما طرح البعض سؤالاً كبيراً: جنس الملائكة يقف مع مَن في هذه المتاهة النيابية؟. ورأى آخرون انّ ما شهدته الجلسة من نقاش لا يبعث على التفاؤل بإمكان تَصدّي البلاد للمخاطر المُحدقة ولمهلة الستة أشهر المَمنوحة للمعالجات، في ضوء هذا المستوى من الانحطاط والانقسام.

 

لم تمنع الجلسة التشريعية، بمداخلاتها ومناكفاتها والمشاكسات، تَتَبّع نتائج المحادثات السريعة لمساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بللينغسلي، والتي تبيّن انها لم تخالف التوقعات التي سبقته وأبقَت العقوبات سيفاً مسلطاً على لبنان عموماً وعلى «حزب الله» خصوصاً، ورشح من بعض لقاءاته انه عبّر عن مواقف بالغة التصعيد ضد «الحزب» من دون أن تطمئن في المقابل القطاع المصرفي، ودلّت الى توجّه أميركي لتصعيد العقوبات أكثر في قابل الايام والاسابيع.

 

وفي هذا السياق، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان أصدره مكتبه الإعلامي، إلى أنه «خلال لقائه مساعد وزير الخزانة الأميركي ‏سَمِع من الموفد الأميركي أفكاراً حول الإجراءات التي اتخذتها إدارته تجاه لبنان‎». وقال بري: «نحن بدورنا قلنا ما يجب أن يُقال، وأسمعناه ما يجب أن ينقله الى إدارته، إنسجاماً مع ما تُمليه مصلحتنا الوطنية ‏العليا تجاه لبنان ومؤسساته وإنسانه وثوابته التي لا نساوم عليها».‎

 

وقالت مصادر واكبت زيارة بللينغسلي لـ«الجمهورية» إنّ «عنوان المرحلة هو «تشديد العقوبات»، فالولايات المتحدة لن تتهاون في هذا الصدد، والامور ذاهبة الى مزيد من شَد الخناق على «حزب الله»، وأيّ محاولة لمؤسسة او مصرف للتنَصّل سيكون مصيرها كمصير «جمّال تراست بنك»، وكلّ من يعتقد انّ في إمكانه التذاكي سيوَرّط الدولة اللبنانية بمشكلات جمّة، فلا يمكن الهروب في هذا السياق. وبالتالي، على الجميع ان يتحمّلوا مسؤولياتهم على هذا المستوى».

 

إنسحاب الحريري

 

وفي الجلسة النيابية أمس، أرخى إقرار البند السادس المتعلّق بإنشاء سد في الضنية، مع إعطاء مهلة شهر لوزارة العدل لإنشاء لجنة تحقيق في هذا الموضوع، أجواءً من التوتّر على الجلسة التشريعيّة.

 

ردّة الفعل الأولى كانت لنواب «تكتل لبنان القوي»، وتحديداً على لسان النائب ابراهيم كنعان، الذي اعترض أيضاً على استرداد الحكومة مشروع قانون يتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع في جبل لبنان. وأيّده في ذلك النائبان سامي الجميّل وإدي أبي اللمع.

 

ولم ينزل هذا الاعتراض برداً وسلاماً على قلب الحريري، الذي بَدا غاضباً من إيحاء كنعان بأنّ المشاريع التي سُحبَت لم تمرّ لأنها في جبل لبنان تحديداً، ليُفهم من كلامه أنّ المشكلة مناطقيّة وطائفيّة.

 

ولذلك، سارعَ الحريري إلى الخروج من الجلسة التي عاد إليها برفقة وزير المال علي حسين خليل، وذلك بعد تدخّلٍ من الأخير وعدد من النوّاب لتهدئته وترطيب أجواء الجلسة.

 

أبو الحسن

 

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي أبو الحسن لـ«الجمهورية»، تعليقاً على ما حصل في مجلس النواب: «اننا نتراجع خطوات الى الوراء، وانّ الحالة المذهبية الطائفية تتقدّم في البلاد، وهذا لا يبشّر بالخير». ودعا الى «دَق ناقوس الخطر، لأننا لا نستطيع أن نبني وطناً للأجيال المُقبلة بهذه الروحية والمذهبية والطائفية».

 

وأشار الى أنّ «بعض الأفرقاء يتربّص بعضهم ببعض، وتحديداً لدى ممارسة رئيس الحكومة صلاحياته بحَجب اعتمادات، حيث جوبِهَ بطريقة أقلّ ما يقال فيها إنها «غير موفّقة» أدّت الى مشاحنات وتوتر في الجلسة».

 

وسأل: «لماذا الحملة على الحريري طالما أنّ صلاحياته تُتيح له أن يردّ أي مشروع قانون لا يراه مناسباً؟».

 

ورأى أنّ «هناك فريقاً في البلاد يصوّب «طائفياً» على الجامعة اللبنانية، وهذا ما لاحَظته لدى مناقشة بند احتساب التعويض التقاعدي لأساتذة الجامعة اللبنانية، رغم أنه مطلب اجتماعي مُحق».

 

ودعا الى عدم «التَلهّي بالانقسام العمودي الطائفي والمذهبي، والتوَحّد لمواجهة المخاطر، فبلادنا تواجه تحديات مالية واقتصادية وإقليمية خطيرة تكاد تودي بها وبكلّ من فيها».

 

روكز

 

وتوقّف النائب شامل روكز عند «إيقاف مشاريع استكمال طرق ضمن اعتمادات جديدة قد سَحبها الرئيس الحريري»، آملاً «إعادة بَرمجتها»، ومطالباً بالعودة عن «هذا الخطأ في أقرب جلسة عامة، وبالتالي استكمال الاعتمادات لهذا القرار، علماً أنّه من الممكن أن تبقى العقود سارية المفعول، إلّا أنّ المتعهدين يريدون أموالهم لاستكمال العمل».

 

وقال روكز لـ«الجمهورية» انّ «الرئيس الحريري يعتبر أنّ هذه الأموال تؤخَذ من الداخل اللبناني بفوائد عالية، بينما المشاريع الأخرى التي أقرّت فتؤخَذ من الخارج بفوائد أقلّ».

 

وتعليقاً على الاصطفاف الذي حصل، قال: «من الطبيعي أن يكون لنواب المناطق، الذين أوقفوا مشاريعهم، موقف مشترك للدفاع عن مناطقهم».

 

في نيويورك

 

وفي نيويورك، التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وشدّدا على تعزيز التعاون بين لبنان وفرنسا، والتزام توطيد العلاقات وتَفعيل «سيدر». وإذ أكّد عون «أنّ لبنان ماضٍ في الإصلاحات البنيوية لاعتبارات وطنية»، جَدّد ماكرون في المقابل التزامَ بلاده دعم لبنان في المجالات كافة، واعداً بتلبية دعوة الرئيس عون بزيارة دولة للبنان عام 2020 لمناسبة الاحتفال بمئوية لبنان الكبير.

 

عون وملك الأردن

 

والتقى عون العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وأفادت المعلومات أنهما عرضا للتجربة التي يعيشها لبنان والاردن على مستوى ملف النازحين واللاجئين السوريين، وطريقة تعاطي المجتمع الدولي مع هذه القضية، والعوائق التي حالت الى اليوم دون العودة الى مناطق سوريّة واسعة طالما انّ الدولة بَسَطت سلطاتها على مساحات واسعة من أراضيها.

 

وتم الإتفاق على تنسيق المواقف لمواكبة التطورات الدولية، والسعي لكسب التأييد المطلوب لتسهيل برامج العودة وتدارك مخاطر النزوح على البلدين. كذلك تم التفاهم على أهمية بَذل الجهود لضَمّ كلّ من العراق وتركيا الى هذه الجهود المشتركة، في اعتبارهما من دول الجوار السوري ومَعنيّان بكل ما يجري على اراضيهما، نتيجة الوضع في سوريا والتطورات العسكرية والسياسية المتقلبة رغم فقدان الأمل باقتراب الحلول السياسية.

 

وقبل القمة اللبنانية ـ الأردنية عُقد اجتماع وزاري رباعي ضَمّ وزراء خارجية العراق، الاردن، لبنان وتركيا، بناء على مبادرة مشتركة لوزيرَي خارجية لبنان وتركيا، وتمّ الاتفاق على تشكيل لجنة خبراء مهمتها إعداد ورقة عمل مشتركة ‏ليبحثها الوزراء، وليتشاوروا في شأنها مع الدول والجهات المعنية بملف النازحين السوريين، وكان الاتفاق تامّاً على مبدأ العودة كحل نهائي وحيد لهذه الأزمة.

 

المحكمة

 

من جهة ثانية، أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس قراراً باللجوء إلى طريقة بديلة، بما فيها الإعلان العام، لتبليغ قرار اتهام المسؤول في «حزب الله» سليم عياش، في اعتداءات عدة، الى جانب محاكمته غيابيّاً بتهمة المشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

 

وذكر موقع المحكمة الإلكتروني أنّ هذا القرار «يأتي عقب استنتاج رئيسة المحكمة بأنّ السلطات قامت بمحاولات معقولة لتبليغ المتهم في هذه القضية تبليغاً شخصيّاً، وأنّ هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن».

 

ووفق الموقع، دعت المحكمة عيّاش إلى تسليم نفسه، وانّ رئيستها

 

القاضية إيفانا هردليشكوفا أوعَزَت إلى السلطات اللبنانية «أن تَخطو كل الخطوات المعقولة لإعلام الجمهور العام بوجود قرار الاتهام».

 

وقال الموقع إنّ «المطلوب من السلطات اللبنانية ورئيس قلم المحكمة أو كليهما الإبلاغ بنتائج جهودهما».

 

تَململ وقلق

 

وعلى صعيد الاوضاع الاقتصادية والمالية، وفي خطوة وصفت بأنها «بالغة الأهمية تهدف الى كسر الجمود القائم في أسواق النقد الأجنبي»، على ما قالت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية»، أكّد مصرف لبنان، في بيان له أمس، أنه سيُصدر تعميماً الثلاثاء المقبل ينظّم فيه تمويل استيراد القمح والدواء والبنزين بالدولار الاميركي، وذلك بعد مراجعة رئيس الجمهورية فور عودته نهاية الأسبوع ورئيس الحكومة والوزراء المختصّين.

 

وتأتي هذه المبادرة، في وقت بدأت حالات التَململ في القطاع الخاص حيال هذه الاوضاع تَطفو الى السطح. وارتفعت صرخات الاحتجاج، بل الاستغاثة لدى قطاعات تُحذّر من الأعظم.

 

في هذا السياق، حذّرت الهيئات الاقتصادية، بعد اجتماع طارئ برئاسة الوزير محمد شقير، «من الانهيار الذي يدقّ الأبواب». ودعت «السلطة السياسية لأن تكون لديها الجرأة في الدخول الى الملفات الأساسية ذات التأثير السلبي الكبير على الوضعين المالي والاقتصادي، واتّخاذ إجراءات جذرية لمعالجتها».

 

وشدّدت على أنّ «العلاج الحقيقي يكمن في إعادة هيكلة القطاع العام وخفض نفقاته، وهذا الموضوع يجب أن يكون على رأس أولويات السلطة، فضلاً عن وقف التهريب، وإنهاء الاقتصاد غير الشرعي ومعالجة ملف الكهرباء ومكافحة الفساد».

 

وأكدت أنّ «حجم القطاع العام هو أصل البلاء، وأنّ إزالة الوَرم فيه هو أمر لا مفرّ منه».

 

في هذا السياق، أوضح نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد لمع لـ«الجمهورية»، انه «لا يجوز بعد اليوم التغاضي عن إعادة هيكلة القطاع العام أو معالجة الكهرباء أو وقف الهدر…».

 

وذَكّر بأنّ «الهيئات سَبق لها وحذّرت مراراً من عواقب إقرار سلسلة الرتب والرواتب، تجنّباً للأوضاع التي وصلنا اليها اليوم». وكشف «أنّ رئيس الهيئات الإقتصادية راجَعَ حاكم مصرف لبنان في وضع السوق وأزمة الدولار والنقص في السيولة، وقد نقل عن سلامة تخوّفه من استنزاف العملة الصعبة إذا ما أفرج عن احتياطاته، على غرار ما حصل في الثمانينات». (تفاصيل ص 10).

 

أزمة طحين

 

في سياق متصل، ودائماً بسبب أزمة شح الدولار، كشف تجمّع المطاحن في لبنان أنّ فارق أسعار الصرف، بين السوق الرسمي والسوق السوداء، بدأ يؤثر سلباً على استمرار عمل المطاحن التي تبيع نتاجها من الطحين بالليرة اللبنانية.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

 واشنطن تدعو المصارف اللبنانية إلى «تنظيف المخالفات»

بيروت: محمد شقير

تأتي الزيارة الخاطفة لمساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال مارشال بيلنغسلي، لبيروت، في إطار إدراج واشنطن للبنان على لائحة الدول الخاضعة لرقابتها المشدّدة، سواء بالنسبة إلى مواكبة تطبيق العقوبات المفروضة على «حزب الله» باعتباره الذراع العسكرية والسياسية لإيران التي تمعن في زعزعة الاستقرار في المنطقة والتدخّل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية أو في شأن الإسراع بتصفية «جمال ترست بنك» الذي اتهمته الخزانة الأميركية بفتح حسابات لأشخاص ومؤسسات تابعة للحزب.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية ومصرفية أن المسؤول الأميركي أراد من خلال لقاءاته في بيروت، وبعضها بقي في منأى عن التداول الإعلامي، توجيه رسائل سياسية عدة في أكثر من اتجاه، أبرزها تحذيره حلفاء «حزب الله» من اللجوء إلى خرق العقوبات المفروضة عليه بتقديم مساعدات ميدانية ومالية وعسكرية له.

ونقلت هذه المصادر عن الوفد الأميركي قوله إن من يُقدم على تقديم المساعدات لـ«حزب الله»، أياً تكن هذه المساعدات، سيعرّض نفسه للعقوبات التي ستترتب عليها ملاحقته والاقتصاص منه.

ولفتت إلى أن لتوقيت حضوره إلى بيروت علاقة مباشرة بالتأكد من أن «حاكمية مصرف لبنان» باشرت بإخضاع «جمال ترست بنك» للتصفية تحت إشرافها بدلاً من أن تترك لإدارته الشروع في تصفية ذاتية قد تحتاج إلى وقت لإنجازها بالكامل.

وأكدت المصادر الوزارية والمصرفية أن الموفد الأميركي أبدى ارتياحه للخطوة التي أقدم عليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على طريق تصفية البنك، واصفاً ما قام به بأنه عمل جيد. وقالت إنه لم يأتِ خلال لقاءاته على ذكر أسماء مصارف جديدة يمكن أن تشملها العقوبات الأميركية، بخلاف ما كان يُشاع في الصالونات السياسية أو في الكواليس.

غير أن المصادر نفسها جزمت بأنه «كان قاسياً إلى أقصى الحدود في حديثه عن ضرورة تجنّب المصارف اللبنانية فتح حسابات لـ(حزب الله) أو لمن ينوبون عنه في فتحها بغية إبعاد الشبهة عنهم وضمان عدم ملاحقتهم».

ولاحظت أنه «أبدى حرصه الشديد على حماية النظام المصرفي في لبنان ودعم الاستقرار الاقتصادي». وقالت إن إشادته بالتعاون القائم مع جمعية المصارف، إضافة إلى مصرف لبنان، لمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال وتجفيف الأصول المالية لإيران وحلفائها في المنطقة لم تمنعه من القول إنه «حتى لو افترضنا أن مصارف ارتكبت مخالفات وأخطاء في فتح حسابات للحزب، فلا مانع لدينا من أن تبادر إلى تنظيفها».

ولاحظت أن الموفد الأميركي لم يأتِ في بعض لقاءاته على ذكر أسماء المؤسسات والجمعيات الخاضعة لـ«حزب الله» مباشرة أو بالواسطة والمشمولة بالعقوبات الأميركية، فيما سمى بعضها في لقاءات أخرى.

وعليه، فإن حضور بيلنغسلي إلى بيروت كان تلازماً مع رزمة من الإجراءات والتدابير اتخذتها وزارة الأمن الوطني الأميركي تتعلق بسفر اللبنانيين إلى الولايات المتحدة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية بأن واشنطن باشرت اتخاذ تدابير مشدّدة إزاء من يودّون السفر إلى الولايات المتحدة. وقالت إن القنصلية الأميركية في بيروت التي تتبع مباشرةً وزارة الأمن الوطني بدأت تتمتع بصلاحيات واسعة، سواء لجهة امتناعها عن تجديد سمات الدخول للولايات المتحدة لبعض اللبنانيين أو لجهة إلغاء سمات الدخول لعدد آخر قبل انتهاء صلاحيتها.

وأكدت أن القنصلية امتنعت عن إعطاء سمات الدخول أو تجديدها لعدد من النواب، وأن وزير الصحة جميل جبق المحسوب على «حزب الله»، لم يكن الوحيد الذي تعذّر عليه تجديد سمة الدخول ليكون في عداد الوفد المرافق لرئيس الجمهورية ميشال عون إلى نيويورك.

ولفتت المصادر نفسها إلى أنه «حتى من لديه سمة دخول سارية المفعول عليه أن يتواصل مع القنصلية الأميركية في بيروت للتأكد مما إذا كان يحق له السفر أو أنه في عداد غير المرغوب فيهم، ما يعني أن سمة الدخول أصبحت ملغاة تلقائياً».

وقالت إن مثل هذه التدابير تنطبق على اللبنانيين ممن يحملون الجنسيات الأوروبية، علماً بأنهم كانوا يتنقلون بحرية ويتوجّهون متى يشاءون إلى الولايات المتحدة باعتبار أن لديهم جنسيات أوروبية وليسوا في حاجة لمثل هذه الإجراءات.

وأكدت أن لبنانيين ممن يحملون جنسيات أوروبية اضطروا إلى العودة إلى المكان الذي سافروا منه فور وصولهم إلى المطارات الأميركية. وقالت المصادر إن جهات رسمية كانت قد أثارت هذه المسألة مع مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، في زيارته الأخيرة لبيروت، لكنه أبلغ من يعنيهم الأمر بألا دخل للخارجية بكل هذه التدابير.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

تحت قبّة البرلمان… إصطفاف طائفي و”كباش صلاحيات”

“الشحّ” ينهش البلد… بجيشه وشعبه وقوت يومه

يوماً بعد آخر تتفشى أزمة شحّ السيولة في البلد، حتى باتت كالشبح المخيّم فوق مختلف القطاعات الحيوية يتهددها ويتهدد معها اللبنانيين بنهش مواد حياتهم الأولية من المحروقات إلى القمح والدواء، في ما يشبه الحصار الآخذ بالتمدد ليطال على حدّ سواء قوت يوم المدنيين واحتياجاتهم ومعيشة العسكريين ومعنوياتهم، لا سيما في ضوء ما تكشف لـ”نداء الوطن” عن اضطرار الجيش في الآونة الأخيرة للجوء الى احتياطه من المحروقات بعدما لم يتم توقيع الاعتماد السنوي المخصص لذلك، في وقت أضحى كذلك مخزونه من الأدوية مهدداً بالنفاد في تشرين الثاني المقبل، فضلاً عن عدم توقيع المحاضر الجديدة لتأمين المواد الغذائية للعسكريين.

 

هي كرة شح السيولة تتدحرج على الساحة الوطنية جارفةً في طريقها مختلف جوانب البلد الاقتصادية والحيوية والحياتية…

 

فبعدما بدأت ندرة “العملة الخضراء” تقضّ مضاجع المستوردين والصناعيين وقطاع الإنتاج برمته، دارت الدوائر بالأمس على “رغيف” اللبنانيين مع تحذير تجمع المطاحن من أنّ “الاحتياط التمويني من القمح انخفض إلى مستوى يشكل خطراً وقد يعرض البلاد الى أزمة تموينية إذا لم تحل مشكلة الدولار الأميركي الذي تتم بواسطته عملية الاستيراد”. وإزاء تعالي صرخات القطاعات من هذا الموضوع كان لا بد للمعنيين من أن يتداركوا الأسوأ فجاء بيان حاكم المصرف المركزي رياض سلامه مساءً ليؤكد أنّ المصرف بصدد إصدار تعميم ينظم تمويل استيراد القمح والدواء والبنزين بالدولار الاميركي. وهو ما وضعه خبراء اقتصاديون لـ”نداء الوطن” في إطار تنظيمي يعمل على ضبط السوق ومنع تفلته، موضحين أنّ من بين الخيارات المتاحة في هذا المجال رصد المصرف المركزي مبلغاً مالياً بالدولار الأميركي مقروناً بآلية منع مضاربة وحصر أذونات الصرف بالدولار بعمليات تمويل استيراد الاحتياجات الأساسية من محروقات ودواء وقمح فقط.

 

ومواكبةً لمستجدات ظاهرة الفارق في التداول بين سعر الدولار والليرة، أوضح رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لـ”نداء الوطن” أنّ هذه الظاهرة كانت قد طفت على السطح مع مادة المحروقات لأنها المادة الأكثر عرضة لإبراز الخلل في الفارق بسعر الصرف، لافتاً في هذا السياق إلى أنّ “نسبة 40% من اللبنانيين كانوا يسددون كلفة تعبئة المحروقات بالعملة الوطنية، لكن نتيجة الهواجس التي سيطرت على المواطنين وإقدامهم على الإحتفاظ بالدولار تغيّرت هذه المعادلة وباتت نسبة 94% من المستهلكين يسددون بالليرة اللبنانية، ما خفّض من مقبوضات أصحاب محطات المحروقات بالدولار وانعكس بدوره على تسديد فواتيرهم لأصحاب الصهاريج وبالتالي للشركات الموزعة”.

 

وإذ كشف أنّ “الخوف الذي خيّم على الناس جعلهم يلجأون إلى تخزين “دولاراتهم” في المنازل حيث قيمة هذه الدولارات بحسب التقديرات باتت تقدّر بنحو مليار ونصف المليار دولار”، أكد حمود أنّ “كل هذه الأمور أدت الى شحّ التداول بعملة الدولار في الأسواق، بالإضافة إلى عمليات التهريب من لبنان إلى سوريا”، مضيفاً أنّ “هذا الوضع الذي بدأ مع قطاع المحروقات عاد فانسحب على المواد الغذائية والإستهلاكية بشكل بدأ يطاول رغيف الخبز والدواء الذي يستورد بالدولار ويتم بيعه بالليرة اللبنانية “. ورداً على سؤال، شدد حمود على أنّ “مصرف لبنان لن يفرّط بالدولارات الموجودة لديه لكي يخزّنها المواطنون في منازلهم أو يتمّ تهريبها إلى الخارج، إنما هو مستعدّ للحفاظ على أموال الناس وودائعهم”، معرباً في المقابل عن ثقته بأنّ “الحكومة ستتدارك هذه الأزمة وستصدر سندات يوروبوندز بقيمة تتراوح بين مليار ونصف المليار والملياري دولار الأمر الذي سيريح السوق”، مع إشارته إلى أنّ المصرف المركزي سيحاول الإكتتاب في تلك السندات ويبيعها ما سيعزز مخزونه من العملات الأجنبية.

 

وفي خضمّ هذا المشهد، بدا نواب الأمة بالأمس في كوكب منفصم عن الواقع المأسوي الذي يعايشه اللبنانيون بمختلف طوائفهم ليعودوا إلى التمرّس والتمترس في مربعات طائفية لا تسمن ولا تغني من جوع. إذ شهدت الهيئة العامة بالأمس اصطفافاً طائفياً تحت قبة البرلمان على خلفيات “إنمائية” دفعت برئيس الحكومة سعد الحريري إلى مغادرة القاعة التشريعية لدقائق رداً على محاولات الوزير الياس بو صعب، مؤازراً بنواب “الوطني الحر”، الانتقاص من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء بسحب المشاريع واستردادها، الأمر الذي سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبه إيلي الفرزلي الذي غرّد خارج “السرب العوني” في هذا الموضوع، إلى استدراكه وسط تحذير صريح عبّر عنه بري لنواب “التيار الوطني” بأنهم يتمادون في لعبة المسّ بالصلاحيات التي نصّ عليها الدستور.

 

************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

عراضة مطالب شعبوية لتكتُّل باسيل تهوي بـ«ضربة الصلاحيات»

برّي يدعم الحريري بنجدة دستورية.. وتفاهم على دولرة الضروريات المعيشية الأسبوع المقبل

 

لمن الكلمة الفصل في ما خص الاشراف على أموال «سيدر»، عندما يحين الوقت فعلاً، بعد اجتماعات تشرين الثاني المقبل؟

 

الرئيس سعد الحريري من موقعه كرئيس للحكومة، وبحكم صداقته للرئيس عمانويل ماكرون يعتقد ان الحكومة التي يرأسا هي المعنية مباشرة بإدارة الاستثمار والتوظيف في مشاريع الاستثمار والبنى التحتية وخلاف ذلك.

 

وإذا كانت عراضة المطالب الشعبوية لتكتل لبنان القوي هوت بتمسك الرئيس الحريري بصلاحياته كرئيس للحكومة، بسحب أي مشروع قانون بانتظار استكمال درسه وتوفير السيولة المالية لتنفيذه، فإن إجراءات ما بعد محادثات باريس وجولة موفد الخزانة الأميركية حول ما تعتبره الولايات المتحدة «إرهاباً» أو دعماً للارهاب، ستشهد مزيداً من الجهد، وربما التجاذب بين مكونات الحكومة.

 

وعليه، اعتبرت مصادر وزارية ان الضجيج السياسي الذي حاول النائب ابراهيم كنعان في المجلس النيابي خلال الجلسة، وبعدها  ومحاولاته إظهار الحكومة وكأنها تعطل عمدا بعض المشاريع المقررة لمنطقة المتن، ليس صحيحا ولا يتطابق مع الواقع، بل يهدف الى تحقيق شعبوية مكشوفة، لأنه من حق الحكومة سحب اي مشروع قانون لا تتأمن الأموال اللازمة له، وكون المشاريع المطروحة لا يوجد تمويل لها فمن البديهي التريث باقرارها في الوقت الحاضر. أما إذا كان النائب كنعان يريد تمويلها من خلال الاستدانة من السوق بفائدة تقارب ١٥ بالمية وتكلفتها ماية مليون دولار فهذا يرتب اعباء كبيرة على الخزينة وزيادة الدين العام، في حين يتحفنا يوميا بنظرياته وحرصه على تخفيض العجز في الموازنة  فكيف يوفق النائب كنعان بين تضارب مواقفه ومطالبته بالاستدانة، بينما يمكنه الانتظار قليلا من الوقت ريثما يتامن المبلغ المطلوب من اموال لائحة المشاريع المدرجة في سيدر وهذا أفضل للجميع وبدون اللجوء إلى مثل هذه العراضات الاعلامية التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا.

 

جلسة صاخبة

 

ويمكن وصف الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس في ساحة النجمة، بأنها كانت جلسة صاخبة ومتوترة، أخرجت «خفافيش» الاصطفافات الطائفية والمناطقية فوق الاصطفافات السياسية أو الحزبية، وكشفت «هشاشة» العلاقة بين نواب «المستقبل» ونواب تكتل «لبنان القوي»، بحيث أظهرت حجم «القلوب المليانة» بين الطرفين، عند أوّل «دعسة ناقصة» من هذا الطرف أو ذاك، ولولا حنكة وحكمة رئيس المجلس نبيه برّي في ضبط إيقاع الجلسة المتفجرة، لكان انفرط عقدها مع بداية مناقشة جدول الأعمال.

 

ولعل الصدفة وحدها وضعت البند الأوّل لجدول أعمال الجلسة، مشروع قانون يتعلق بتنفيذ مشاريع إنمائية لمنطقتي جبيل والمتن، فطلب الرئيس سعد الحريري سحب هذا البند بحجة ان الحكومة لا تملك المال لتمويلها، الأمر الذي استفز نواب تكتل «لبنان القوي»، وتضامن معهم نواب كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) وحزب الكتائب، الذين اعترضوا على سحب البند المذكور، ثم ما لبث هذا الاعتراض ان تجدد عند طرح البند السادس المتعلق بإنشاء سد في منطقة الضنية، من دون ان يطلب رئيس الحكومة سحبه اسوة بمشروع المتن، وهنا كان لافتاً دخول وزير الدفاع الياس بو صعب على خط السجال بوصفه نائباً عن المتن، ليرفد مطالعات النائب إبراهيم كنعان المتكررة، والتي طاولت بشكل غير مباشر صلاحيات رئيس الحكومة، الذي ترجم غضبه من هذا الكلام بخروجه من الجلسة، اعتراضاً على مواقف كنعان وبو صعب، خاصة وأن على الأخير ان يتضامن مع رئيس حكومته لا ان يغرد ضده.

 

لكن وزير المال علي حسن خليل وعدداً من النواب لحقوا بالرئيس الحريري إلى الصالون المحاذي للقاعة العامة لتهدئته، غير ان القاعة كانت تشهد اشتباكاً كلامياً بين النائب كنعان ونائب «المستقبل» محمّد الحجار الذي أثاره انسحاب رئيس الحكومة من القاعة، فوجه كلامه إلى كنعان متهماً اياه بالتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة، وخاطبه بنبرة عالية طالباً منه السكوت والخروج من القاعة، وهو ما استوجب رداً مماثلاً من كنعان وقال للحجار: «نحن لا نعتدي على صلاحيات أحد، وهيدا مش تعاطي ولغة التعالي ما بتمشي معنا».

 

وهنا دخل الرئيس برّي على الخط، بعدما استفزه اعتراض كنعان على طلب رئيس الحكومة استرداد المشروع المتعلق بالمتن، وقال موجهاً حديثه إلى كنعان قائلاً: «بعد ناقص تاخدولي صلاحياتي».

 

وأضاف برّي بلهجة جازمة: «من حق رئيس الحكومة سحب أي مشروع قانون كونه يمثل الحكومة مجتمعة، مثلما أمثل انا مجلس النواب مجتمعاً، واصفاً كلام كنعانه بأنه «غير دستوري».

 

شعبوية مكشوفة

 

وكان لافتاً أيضاً ما أعلنه نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، الذي هو عضو تكتل «لبنان القوي» معبتراص ان ما قاله زملاءه في الكتلة ممارسة غير دستورية، وان حق رئيس الحكومة في سحب أي مشروع قانون هو حق مقدس، وان هذا الأمر لا نقاش فيه».

 

واعتبرت مصادر وزارية الضجيج السياسي الذي حاول النائب كنعان في المجلس النيابي خلال الجلسة وبعدها ومحاولاته إظهار الحكومة وكأنها تعطل عمدا بعض المشاريع المقررة لمنطقة المتن، ليس صحيحا ولايتطابق مع الواقع، بل يهدف الى تحقيق شعبوية مكشوفة، لانه من حق الحكومة سحب اي مشروع قانون لاتتامن الأموال اللازمة له، وكون المشاريع المطروحة لا يوجد تمويل لها فمن البديهي التريث باقرارها في الوقت الحاضر.

 

أما إذا كان النائب كنعان يريد تمويلها من خلال الاستدانة من السوق بفائدة تقارب ١٥ بالمائة وتكلفتها ماية مليون دولار فهذا يرتب اعباء كبيرة على الخزينة وزيادة الدين العام، في حين يتحفنا يوميا بنظرياته وحرصه على تخفيض العجز في الموازنة، فكيف يوفق كنعان بين تضارب مواقفه ومطالبته بالاستدانة، بينما يمكنه الانتظار قليلا من الوقت ريثما يتامن المبلغ المطلوب من اموال لائحة المشاريع المدرجة في «سيدر» وهذا أفضل للجميع وبدون اللجوء إلى مثل هذه العراضات الاعلامية التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا.

 

 إسقاط اقتراح باسيل

 

وإذا كان الرئيس برّي ومعه عدد من النواب قد نجحوا في نزع فتيل الاشتباك المتشعب، وعودة الجلسة إلى مسارها التشريعي، غير ان أجواء التوتر بقيت حاضرة، وترجمت في العديد من المحطات الكلامية في أثناء مناقشة بنود جدول الأعمال، حيث لوحظ إسقاط صفة المعجلة عن اقتراح القانون الذي كان تقدّم به الوزير جبران باسيل ومعه نواب تكتل «لبنان القوي» بإلغاء الفقرة الأخيرة من المادة 80 في قانون موازنة 2019 والمتعلقة بوقف تثبيت الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية، ورده إلى اللجان للمزيد من الدرس، ومر الاسقاط من دون ان يثار حوله ضجة، رغم ما لفت الانتباه في هذا السياق اعتراض نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) على هذا الاقتراح، والذي جاء على خلفية طلب رئيس الجمهورية من رئيس المجلس عقد جلسة لتفسير المادة 95 من الدستور، وحدد موعد الجلسة في 17 تشرين الأوّل المقبل، ولم يثر نواب التكتل ضجة إعلامية على غرار تلك التي أثارها نواب المتن، بعد انتهاء الجلسة، من دون ان يفلح النائب هادي حبيش في التأكيد على ان خلفية استرداد المشروع مالية وليست طائفية أو مناطقية، مستشهداً بتأجيل البت بمشاريع عائدة لمنطقة عكار للأسباب المالية.

 

وجاء إسقاط صفة العجلة عن اقتراح باسيل ورده إلى اللجان، فيما كان الناجحون في بيانات مجلس الخدمة المدنية ينظمون اعتصاماً خارج ساحة النجمة للاعتراض على الاقتراح والمطالبة برده لأنه يُهدّد مستقبلهم.

 

وكان سبق هذه المناقشات كلام في الأوراق الواردة لسبعة عشر نائباً تمحورت مداخلتهم حول القضايا الاقتصادية والإنمائية والمالية حيث اعتبر النائب سامي الجميل ان الكتل النيابية لا تشعر بخطورة الوضع الحالي، لافتا إلى ان مجلس النواب غائب عن الموضوع. وسأل الجميل عمّا تنوي الحكومة ان تقوم به في ما يتعلق بالقرار الظني الذي صدر عن المحكمة الدولية، فيما طالب النائب حسن فضل الله الحكومة باتخاذ إجراءات فورية للحد من الضغط على طلب الدولار من خلال إلزام المؤسسات التابعة للدولة بالفوترة بالليرة من بينها «الميدل ايست» والخليوي.

 

اما المحصلة فكانت تمرير 9 مشاريع قوانين من أصل عشرة مشاريع وردت في جدول الأعمال المؤلف من 19 بنداً معظمها اقتراحات قوانين، سقط اقتراح قانون الإيجارات، بينما احيل اقتراح النائب جورج عدوان الرامي إلى تحديد آلية التعيينات في الفئة الأولى إلى لجنة الإدارة والعدل.

 

التهريب مشكلة حقيقية

 

وعشية معاودة مجلس الوزراء جلساته عصر اليوم لمتابعة النقاش في مشروع موازنة الـ2020، في موازاة أوّل اجتماع ستعقده اللجنة الوزارية، لوضع الإصلاحات المطلوبة من مؤتمر «سيدر»، أكّد الرئيس الحريري، خلال حوار اجراه بعد ظهر أمس مع المشاركين في مؤتمر النهوض بالزراعة الذي نظمته وزارة الزراعة، والاتحاد العام للنقابات الزراعية واتحاد الغرف اللبنانية في فندق فنيسيا، ان لدينا مشكلة حقيقية في التهريب»، وقال ان «الحكومة تعمل بشكل جدي على اقفال جميع المعابر غير الشرعية، وقريباً سيسمع اللبنانيون عن إحالة عدد كبير من المهربين، سواء كانوا موظفين في الدولة أو تجار، على القضاء»، مشددا على أن الجسم القضائي الموجود اليوم أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، ولن تكون هناك تدخلات لإخراج هؤلاء المهربين الذين يتم إلقاء القبض عليهم.

 

وإذ اعترف الحريري بوجود تقصير من قبل الدولة في ما خص القطاع الزراعي، لفت الىان المشكلة الأساسية هي أن سياسة الزراعة متخبطة، ولا استراتيجية واضحة لكي يعرف المزارع ما هي الزراعات التي يجب أن يركز عليها، بحيث تكون هذه الزراعات قيمة مضافة عما هو موجود في الدول المجاورة والبعيدة، ومشكلة الدولة أنها لا تساعد المزارعين لكي يحققوا هذه المواصفات». وأكد أن الحكومة على استعداد لدعم الزراعات التي تعطي البلد قيمة مضافة للبلد والمزارعين وكشف عن مشروع تعمل عليه الحكومة مع وزارتي المالية والزراعة من أجل الانتهاء من مسح الأراضي اللبنانية، ولا سيما الزراعية منها.

 

تزامناً، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، انه «سيصدر تعميما يوم الثلاثاء المقبل، ينظم فيه تمويل استيراد القمح والدواء والبنزين بالدولار الأميركي، وقال: «ان ذلك سيتم بعد مراجعة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والوزراء المختصين». إلا انه لم يشأ الكشف عن طبيعة التعميم الذي يأتي في أعقاب الإضراب الذي نفذه أصحاب محطات البنزين وشركات استيراد النفط، بسبب البلبلة السائدة في الأسواق نتيجة ضعف السيولة في الدولار.

 

لقاء عون- ماكرون

 

ومن نيويورك، أفادت مندوبة «اللواء» كارول سلوم، التي ترافق الوفد اللبناني المرافق لرئيس الجمهورية، إن ما سمعه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدى لقائه به امس في نيويورك في الجناح الفرنسي لجهة السير بالإصلاحات وتنفيذ مؤتمر سيدر لم يكن بعيدا عما نقله رئيس الحكومة سعد الحريري الى ماكرون في لقائه به مؤخرا غير ان رئيس الحمهورية صارحه بأهمية الإجراءات بعيدا عن اي استحقاق اخر. وقالت: ان اللقاء اتسم بالود انما ايضا بعمق النقاش.

 

واذا كان لقاء الرئيسين هو الأبرز في نيويورك فإن ترجمة اتفاقهما على تعزيز العلاقات يفترض ان يتبلور قريبا.

 

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان رئيس الجمهورية شرح بالتفصيل الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها وكذلك التي اتخذتها عارضا لتصور العمل في الموضوع الأقتصادي في الفترة المقبلة .

 

وأوضحت ان ملف النزوح السوري حضر من زاوية الوقائع كما من زاوية الوضع في سوريا. ولم يخف رئيس الجمهورية الأشارة الى تداعياته مؤكدا ان العودة المحدودة للنازحين السوريين غير كافية على مسألة النزوح السوري. ولم يشر البيان الرسمي الى كلام للرئيس عون عن الشق السياسي من الأزمة لكن المؤكد انه على اعتقاده ان موضوع النزوح لا يمكن ان ينتظر الحل السياسي في سوريا.

 

واعاد الجانبان ذكريات لقاءاتهما سواء في باريس او يريفان لكن لقاءهما امس حمل مدلولا خصوصا في موضوع تنفيذ سيدر وخريطه الطريق حوله.

 

اما زيارة ماكرون الى لبنان والتي طرحت مواعيد سابقة لها في كل مرة فإنها مرجحة بحسب ما أكد الرئيس الفرنسي نفسه تزامنا مع مئوية لبنان الكبير في العام المقبل 2020.

 

وقالت المصادر ان ماكرون كرر اهميةالمحافظة على استقرار لبنان وامنه وهذا ما برز في عدة محطات.

 

الى ذلك وفي اليوم الثاني من زيارته نيويورك شارك رئيس الجمهورية في افتتاح اعمال الجمعيه للأمم المتحدة وعقد لقاءات كانت مناسبه شرح فيها الموقف اللبناني من مختلف القضايا فيما مشاركته التاليه اليوم تكمن في إلقائه كلمة لبنان التي يضمنها رؤيته للأحداث الإقليمية وللتطورات دون اغفاله مخاطر التهديدات الإسرائيلية والخرق المتواصل للقرار 1701. فيما بدا جليا ان رئيس الجمهورية يكرر الموقف من انعكاسات النزوح السوري مع تذكير انه حمل العام الفائت خريطة موثقة عن اعداد النزوح واظهرها للمنبر الدولي.

 

ومن أبرز لقاءاته، المحادثات التي أجراها مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والتي تركزت على التعاون الاقتصادي والنزوح السوري، وإنشاء سوق اقتصادية مشرقية تضم إلى لبنان والأردن والعراق وسوريا، فضلا عن القضية الفلسطينية، وما يعرف «بصفقة القرن».

 

كذلك التقى الرئيس عون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

حزب الله: نتعامل بجدية مع تصريحات بيلنغسلي وستكون لنا كلمة مناسبة على العقوبات

اوساط المقاومة منزعجة من لبنانيين «ملكيين اكثر من الأميركيين»

أحزاب في 14 آذار : ما سمعه الحريري من الفرنسيين يؤكد صحة رؤيتنا

نور نعمه

 

في هجمة اميركية غير مسبوقة على حزب الله، علمت «الديار» ان حزب الله يعتبر حرب العقوبات هي الحرب البديلة التي لا تستطيع الادارة الاميركية خوضها مباشرة معه، ولذلك وضعت المقاومة زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية مارشال بيلنغسلي في خانة تكثيف الضغوطات على الدولة اللبنانية لأن شظايا الضغط الاميركي ستصيب شرائح كل المجتمع اللبناني. وعلمت «الديار» ان حزب الله يتعامل بجدية ودون استخفاف مع تصريحات بيلنغسلي ويصفها بعدوان اميركي واختراق للسيادة المالية اللبنانية. وفي هذا السياق، قالت اوساط مقربة من المقاومة، انه اذا كان مساعد وزير الخزانة الاميركية يعتقد ان العقوبات ستغير وجهة نظر حزب الله تجاه اسرائيل او انه سيقل ويخف استعداده لحماية لبنان وسيتراجع دوره في المنطقة فهو على خطأ، لان المقاومة مرت بظروف اصعب من الظروف الحالية وبامتحانات اقسى واصعب منذ مواجهة العدو الصهيوني في جنوب لبنان حتى عام 2000، ومن ثم حرب تموز عام 2006، ولاحقا التكفيريين الذي ظهروا بين ليلة وضحاها في المنطقة، وكان حزب الله يخرج منتصرا وعزيمته اقوى من الماضي على تحدي الطغيان والاستبداد.

 

وردا على العقوبات وعلى التحريض الذي قام به بيلنغسلي في زيارته الخاطفة الى لبنان، قالت اوساط مقربة من المقاومة ان حزب الله بصدد درس خيارات للرد على العدوان الاميركي، وستكون للحزب كلمة مناسبة في الوقت المناسب على العقوبات. ولفتت هذه الاوساط الى استغراب جمهور حزب الله من جهات لبنانية اصبحت اميركية في معاقبة حزب الله اكثر من الاميركيين، فليس مقبولا ان ينفذ احد تعليمات اميركية بتقديم معلومات مالية للاميركيين دون وجه حق ودون سبب وجيه ضد مصالح لبنانيين.

 

وفي السياق ذاته، رأى مصدر سياسي رفيع المستوى، ان الادارة الاميركية معروفة بسياسة التهويل والتهديد ويسعون دوما الى الاستثمار في الفوضى اينما حلوا، والان يريدون استثمار الفوضى في مجتمعنا اللبناني وتحريض القوى السياسية والشعب على المقاومة. ورأى هذا المصدر السياسي المقرب من المقاومة، ان الاميركيين خسروا في اليمن لو لم يقاتلوا مباشرة هناك، كما انهم خسروا العراق ولم ينجحوا في وضع سوريا تحت السيطرة الاميركية، ولا تزال اسرائيل تواجه المخاطر من كل حدب وصوب، وهذا في نهاية المطاف لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة، ولذلك لجأت الادارة الاميركية الى تطويق وتشويه صورة حزب الله. والحال ان وصول المدمرة الاميركية الى الشاطئ اللبناني واعلان المحكمة الدولية اسم مشتبه تابعاً لحزب الله في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى جانب التضييق على شخصيات لبنانية في افريقيا ليس توقيتها بريئاً بل كل هذه الخطوات مدروسة وتصب في زعزعة استقرار لبنان وخلق فتنة بين المقاومة والدولة. واشار هذا المصدر السياسي الى ان قضية العميل عامر فاخوري كان اساسها خلق مشكلة بين الجيش والمقاومة وتخريب علاقة الحزب مع بيئته ومع باقي الطوائف والقوى السياسية الاخرى. ذلك ان الغزو الثقافي الذي استعملته اميركا لإفساد المجتمع وإغراقه بالمخدرات فشل، فما كان منها الا ان تلجأ اليوم الى المسار الاقتصادي لتضع لبنان امام خيارين لا ثالث لهما: اما تعزلون حزب الله فتعيشون برفاهية وتتدفق الاموال الى بلدكم، اما تدعمون حزب الله فتكون النتيجة الخراب والفوضى والافلاس. للاسف هذه هي الحقيقة المجردة كما قالها المصدر السياسي، ان الولايات المتحدة تسعى الى تدمير لبنان اذا واصل دعمه للمقاومة وتهدد مصارفه بشكل غير مباشر. كما تريد ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان والعدو الصهيوني لمصلحة الاخير وتفرض على الدولة اللبنانية وجودها في الاستثمارات، وإلا «سنخرب الوضع ولن تحصلوا على النفط يوما». علاوة على ذلك، تحاول الولايات المتحدة تأليب الناس على حزب الله وحثه على التراجع عن مساره العسكري والسياسي، فلا يعود عقبة امام الاميركيين وبالتالي الاسرائيليين. وخير دليل على ما نقوله، يشير المصدر السياسي المقرب من المقاومة، ان مساعد وزير الخزانة الاميركية قال بكل صراحة ووقاحة باننا: «سنجفف اموالك وكل مصادرك وستنهار داخليا وهذه البيئة التي تمولها، وبذلك لن تستطيع تمويلها وستنتقلب عليك.». وكشف المصدر ان الاميركيين يتدخلون في المصارف اللبنانية ويطلبون كشوفات لحسابات على اساس انها الوصي على لبنان».

 

وهنا رأى المصدر السياسي «ان هناك سياسة خضوع عند المصارف امام الولايات المتحدة داعيا القطاع المصرفي الى ان يشكل خطا واحدا ورأيا واحدا لا يقبل الاملاءات الاميركية، وهنا يمكن ان تواجه الاختراق الاميركي على حقوقنا المالية. وبما ان صار معلوما ان حزب الله لا يتعامل مع المصارف وهذا ما لا يفهمه الاميركيون، وبالتالي ما تفعله الادارة هو الضغط على الدولة، في حين تقول واشنطن انها حريصة على استقرار لبنان وأمنه، ولكن خطواتها العملية تدل على عكس ذلك بحسب اوساط سياسية».

 

اما القوات اللبنانية فكان لها رأي مختلف في هذا المجــال حيث قال المصدر القواتي ان لبنان لا يسـتطيع الا ان يكون متجاوباً مع كل الامور المتعلقة بمكافحة تمويل الارهاب، وان تكون المصارف اللبنانية متـكاملة مع الوضعية الدولية والمصارف الاميركية. وتابع: ان العقوبات ستتشدد على حزب الله وتتعلق بالدور الذي يقوم به كما الضوابط التي تضعها الادارة الاميركية معتبرا ان ذلك ليس تدخلا اميركيا بل يحصل على كل الدول ويهدف الى تعزيز الاستقرار النقدي.

 

الفرنسيون : طبقوا الاصلاحات والا لا مساعدات مالية

 

في غضون ذلك، بات حصول لبنان على اموال مؤتمر سيدر لمعالجة الازمة الاقتصادية في لبنان على المحك، بل يمكن ان تخسرها الحكومة اذا استمرت في التأخير في تنفيذ الاصلاحات الاساسية والمطلوبة من المانحين، وبكلام اخر، ستفلت الحكومة من بين ايديها حبل النجاة من السقوط في الهاوية والافلاس الاقتصادي اذا ما سارعت في تطبيق الاصلاحات في مدة زمنية وجيزة. واذا استمرت الحال على ما هي عليه من سياسة سوء اصلاح الى جانب ترك النهب والفساد دون محاسبة، اذّاك لن يحصل لبنان على المليارات الموعود بها كما قال الفرنسيون بكل وضوح وشفافية للرئيس الحريري. فماذا تنتظر الدولة بكل ما تمثل للمبادرة الى حل جدي يعالج هذه الازمة الاقتصادية والتي تضيق الخناق على اعناق اللبنانيين يوما بعد يوم؟ وماذا تنتظر بعد الحكومة بكل كتلها لبذل جهد حقيقي لتطبيق الاصلاحات الاساسية وليس اجراءات تقشفية تستهدف جيوب المواطن الفقير؟ وماذا تنتظر بعد لتعيين مجلس ادارة جديد وهيئة ناظمة للكهرباء؟ الفرنسيون تكلموا بوضوح: يجب حصول مناقصات شفافة وحصر الانفاق بالوزراة فقط لا غير وليس بصناديق مشكوك فيها.

 

فلماذا الحكومة اللبنانية لا تباشر تطبيق هذه الشروط، بخاصة ان الازمة الاقتصادية تتأزم والوضع المعيشي يتراجع وكل المؤشرات الاقتصادية لا تبشر بالخير؟ الجواب واضح وهو ان الطبقة السياسية قصيرة النظر ولا تملك رؤية مستقبلية للبنان على الصعيد الاقتصادي، كما انها ليست على مستوى المسؤولية للتعامل مع هذه المرحلة الخطرة والدقيقة التي يشهدها الاقتصاد اللبناني. بيد ان نسبة الدولرة في الاقتصاد اللبناني تتصاعد وبعض الجامعات حصرت تعاملها بالدولار وكذلك مؤسسات تجارية عدة، الامر الذي يترك اثرا سلبيا وتشنجا في الاسواق المالية وعند الناس. هذا بالاضافة الى الضغوطات الاميركية المتواصلة على حزب الله والتي لها تداعيات مباشرة وغير مباشرة على القطاع المصرفي وعلى الدولة ومؤسساتها، ولا تشهد البلاد اي تحرك فعلي او عمل مناسب لاحتواء شظايا هذه العقوبات والتحرك سريعا للنهوض بالاقتصاد كي يستطيع لبنان حماية نفسه وسط منطقة ملتهبة تعيش توترا غير مسبوق بين ايران والولايات المتحدة.

 

توتر بين الحريري والوطني الحر: الصلاحيات مجددا؟

 

الخلاف الذي حصل حول مشروع قانون لفتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة بقيمة94.400.000 مليون ليرة لمشاريع تنموية عديدة وتكون حصة الاسد في جبل لبنان، وتحديدا المتن، ولكن عندما عرض للنقاش طلب الحريري سحبه لسبب مالي نظرا لوضع الخزينة. ثم اعترض نواب التيار الوطني الحر والقوات والكتائب على سحب المشروع واعتبروا انه ات من الحكومة معترضين على استرداده.

 

لاحقا اقر قانون مشروع سد الضنية بقيمة 8.000.000 ليرة لبنانية. وهنا، تجدد الخلاف مع الحريري بانه لا يحق له سحب مشروع. وعليه، «ولعت» بين النائب ابراهيم كنعان والنائب محمد حجار، على ان التيار الوطني الحر يتعدى على صلاحيات رئيس الحكومة رغم ان ذلك عار عن الصحة، بحسب اوساط التيار الوطني الحر.

 

من جهته، شدد الرئيس الحريري على ان الحكومة اتخذت اجراءات تقشفية ولا يمكنها تمويل مشاريع غير ضرورية في الوقت الحالي نسبة لقضايا تتمتع بأولوية نظرا للوضع الاقتصادي الصعب. انما النائب سيمون ابي رميا من كتلة لبنان القوي اعتبر ان قرار الحريري تعسفي بعد ان سحب مشروع لاستكمال طريق اهمج-اللقلوق كلفته 4.522.500.00 ليرة لبنانية. وفي خضم النقاش، انسحب الحريري من جلسة مجلس النواب غاضبا من كتلة لبنان القوي والكتائب والقوات الذين اصروا على تمويل عدة مشاريع قوانين يعتبر الحريري ان الحكومة لا تملك المال لتمويلها، الا انه عاد بعد فترة بعدما عقد اجتماع مع وزير المالية علي حسن خليل.

 

الى ذلك، طرح اقتراح القانون المقدم من كتلة لبنان القوي الذي يلغي حق تعيين الناجحين في امتحان مجلس الخدمة المدنية مع مرور الزمن، في حين ان الاغلبية كانت ضد هذا الاقتراح، ولذلك سقط الاقتراح بالتصويت.

 

وتخلل الجلسة تقديم مشروع قانون لمتقاعدي اساتذة الجامعة اللبنانية الذي هو مطلب الاساتذة، ولفت اعتراض القوات والوطني الحر والكتائبعلىضد المشروع، غير ان المشروع اقر بالاكثرية.

 

واقر المجلس عددا من الاتفاقيات والبروتوكولات كما اقر اقتراح قانون يجيز للحكومة انشاء نفق بيروت-البقاع بطريقة (BOT: لا تدفع الدولة حق النفق بل تكون كلفة ذلك على الشركة) على ان تبت الحكومة هذا الموضوع وتعود للمجلس خلال سنة. انما الجو المالي والاقتصادي طغى في النقاشات الجانبية، ولكن لم يبرز في مداخلات النواب سوى مداخلة النائب حسن فضل الله الذي اقترح التداول بالليرة اللبنانية منتقدا الدولرة.

 

وخلال الجلسة، اقرت ثمانية مشاريع وثلاثة اقتراحات قوانين حيث الجزء الاكبر من ذلك اتفاقيات وقروض.

 

احزاب في 14 آذار: وجودنا في الحكومة قيمة مضافة

 

 

من جهتها، قال مصدر في 14 آذار ان: «وجود القوات في الحكومة شكل حيوية والدينامو للحركة السياسية في الحكومة وفي الاداء السياسي وقدمنا اوراقاً اقتصادية ومداخلات كانت كقيمة مضافة للحكومة. وخير دليل على ان رؤيتنا صحيحة وملاحظاتنا على الموازنة كانت في مكانها، هو ما سمعه الرئيس سعد الحريري من الفرنسيين والرئيس ماكرون والوزير دوكان بضرورة اجراء اصلاحات اساسية وضرورية في الموازنة لكي يبدأ تدفق اموال سيدر الى لبنان.

 

وردا على من يقول ان القوات تمارس سياسة الانفصام، رأى المصدر في احد احزاب 14 آذار، انه النظام القائم في البلد ووجود حكومات وحدة وطنية، وبخاصة انه منذ اتفاق الطائف لم تعتمد معادلة الاكثرية او الاقلية، كما ان الانتخابات النيابية لم تفرز بشكل واضح اكثرية حاكمة واقلية معارضة. وبناء على ذلك، تصبح كل كتلة تمارس دورا رقابيا على باقي الكتل، ولذلك نعتبر ان موقفنا منسجم مع تطلعاتنا وهو متكامل على المستوى الوطني، نعارض حيث يجب ان نعارض ونؤيد حيث يجب ان نؤيد تبعا للملف ولمعتقداتنا.

 

وما حصل امس في جلسة مجلس النواب من سجالات بين الحريري واطراف اخرى، فهي تدخل في نطاق الحياة السياسية الطبيعية، لكن يجب ان يبقى السجال في اطاره المحدد دون العودة الى الوراء وفتح ملفات مر عليها الزمن. وعلى سبيل المثال، عندما نتكلم عن الكهرباء هناك فريق يعود لنبش ما حصل عام 1987 ولذلك هذه السجالات لا تجدي نفعا لا بل تؤدي الى توتر الاجواء.

 

وتابع المصدر في احد احزاب 14 آذار بالقول: «نحن كقوات لبنانية قدمنا ورقة اقتصادية واشترطنا حصول الاصلاحات ولن نقبل سياسة الترقيع ولن نقبل موازنة ترقيعية، بخاصة اننا على بعد امتار من الهاوية، ولذلك نؤيد خطوات واضحة المعالم».

 

الهيئات الاقتصادية: القطاع الخاص ينهار مثل حجارة الدومينو

 

بموازاة ذلك، اعربت الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير محمد شقير عن تخوفها من التراجع المتواصل في كافة مفاصل الاقتصاد الوطني دون استنثاء. واعلنت خلال اجتماع عقدته امس ان القطاع الخاص الذي يمثل ثلاثة ارباع المجتمع اللبناني هو الان ينهار مثل حجارة الدومينو في حين لا توجد مبادرات جدية في الافق.

************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

التشريع المتوتر يغضب الحريري فينسحب ويعود  

 

اقر مجلس النواب في جلسته التشريعية التي انعقدت قبل ظهر أمس 10 مشاريع واقتراحات قوانين واردة في جدول الاعمال واقتراح قانون معجلا مكررا من خارج الجدول، ومن بينها الموافقة على ابرام اتفاق قرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية للمساهمة في تمويل مشروع توفير المياه لاغراض الشرب والري في منطقة الضنية، وهو المشروع الذي اثار جدلا في المجلس بين نواب تكتل «لبنان القوي» ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، اذ سأل نواب التكتل عن طريق المتن وان «هناك مشاريع لم تنفذ»، مما اثار غضب الرئيس الحريري الذي انسحب من الجلسة، وبعد عودته دار سجال بين النائبين محمد الحجار وابراهيم كنعان على خلفية هذا الاقتراح والكلام على صلاحيات المجلس، وبعد النقاش اقر المشروع.

 

وأقر المجلس ايضا مشروعا يتعلق بـ»أحكام خاصة بتصفية المعاش التقاعدي لافراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الخاضعين لشرعة التقاعد، من دون مفعول رجعي». وعدل اقتراح قانون يتعلق بمدينة زحلة، أي عدل العنوان ليصبح «تعديل في قانون البلديات»، فيما اعطى الحكومة مهلة سنة «لوضع مشروع متكامل بالاجازة لها بانشاء نفق لطريق بيروت – البقاع على طريقة BOT» بعد صيغة معدلة. واحيل على اللجان اقتراح النائب جورج عدوان «تحديد آلية التعيين في الفئة الاولى في الادارات العامة والمراكز العليا» بعدما سقطت صفة الاستعجال.

 

وأحيل اقتراح يتعلق بتطبيق العمل بقانون الايجارات تاريخ 28-2-2017 على اللجان.

 

وكان عدد من النواب تحدثوا في الاوراق الواردة فتناولوا الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحياتية والمعيشية الصعبة، ودعوا الى معالجتها.وتضمن جدول اعمال الجلسة 19 مشروعا واقتراح قانون. واعترض رئيس حزب الكتائب على طلب رئيس الحكومة استرداد مشروع قانون فتح اعتمادات في الموازنة من اجل استكمال وتنفيذ عدد من المشاريع في المتن الشمالي، لاسيما استكمال الاعمال في وصلة العطشانة ووصلة بعبدات بشلاما، لاسيما انه ليس بمشروع جديد بل هو استكمال لمشروع قديم لم يتم انجازه الى اليوم منذ ان اقر في حكومة الرئيس تمام سلام والتي كانت تضم الكتائب يومها».

 

اعتراض كنعان: وفي السياق، وفي وقت تم اقرار البند السادس المتعلق بانشاء سد في الضنية مع اعطاء مهلة شهر لوزارة العدل لانشاء لجنة تحقيق في هذا الموضوع، سجل رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إعتراضه على استرداد الحكومة مشروع قانون يتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع في جبل لبنان، قائلا ان ذلك سيكبد الاسترداد خسائر للخزينة جراء بنود جزائية ويضر بمصلحة المواطنين. وأيد النائبان سامي الجميل وادي ابي اللمع موقف كنعان المعترض على سحب المشروع المتعلّق باعتمادات لاستكمال مشاريع انمائية في جبل لبنان.

 

انسحاب الحريري: وعلى الاثر، توتّرت الأجواء في الجلسة. وأفيد أنّ الرئيس الحريري خرج من جلسة مجلس النواب غاضباً من النواب الذين أصرّوا على تمرير مشاريع قوانين يعتبر الحريري أنّ الحكومة لا تملك المال لتمويلها. وتطوّرت الأمور مع كلمة كنعان الذي أوحى بأنّ المشاريع التي سُحبَت لم تمرّ لأنها في جبل لبنان وكأنّ المشكلة تأخذ منحىً طائفياً ومناطقياً، الأمر الذي أزعج الحريري. وهنا تمّ التشديد على «ضرورة بحث هذه المشاريع الحيويّة الإنمائيّة لما تحمل من أهميّة، وهناك قرارات صادرة عن مجلس الوزراء بشأنها في العام 2014، وهي ليست بجديدة، وعدم استكمالها سيرتّب على الدولة بنوداً جزائيّة ما سيوقع خسائر على خزينة الدولة والمواطنين معاً».

 

في المقابل، حاول عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجّار مقاطعة كنعان متُهماً إياه بـ»التعدّي على صلاحيّات رئيس الحكومة»، فأجاب كنعان: «لا نعتدي على صلاحيات أحد» و»هيدا مش تعاطي ولغة التعالي ما بتمشي معنا».

 

وبعد تدخّل وزير الماليّة علي حسن خليل وعدد من النواب لتهدئة الأجواء، عاد الحريري للمشاركة في الجلسة التشريعيّة.

 

وطلب الرئيس بري،  تصحيح الخطأ في المادة 47 من قانون الموازنة العامة 2019 والمتعلقة بمعاشات المتقاعدين في القوى العسكرية. وقال: «سقط سهوا في البند 4 في قانون الموازنة عن ورثة الشهداء والصواب ورثة المتقاعدين وغيرهم».

 

وعند طرح مشروع القانون الرامي الى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهمة في تمويل مشروع توفير المياه لاغراض الشرب والري في منطقة الضنية،اعترض النائب حسن فضل الله .وقالت وزيرة الطاقة: «نحن في مجلس الوزارء لم نوافق بسرعة على هذا البند، فطبيعة الارض لم تكن تعرف الاشغال قبلا، والتقرير الذي وضعه استشاري هكذا يقول. والباقي يذهب الى مياه الشرب. هناك حاجة كبيرة لهذا القرض. وقال الرئيس الحريري: «هذا المشروع مهم للضنية ويجب ان يستكمل، فقد عرض على مجلس الوزراء ونحن مجبرون بأن نكمله. هناك قرض نأخذ عليه فوائد صغيرة. هذا المشروع حيوي».

 

وسأل الرئيس بري وزير العدل، عن امكانية التحقيق خلال شهر او ان نؤلف لجنة تحقيق برلمانية في موضوع السد وما حصل بشأنه. ثم صدق المشروع.

 

وتم اقرار مشروع القانون المتعلق بتصفية المعاش التقاعدي لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية الخاضعين لشرعة التقاعد. الى ذلك، تم إسقاط صفة العجلة عن اقتراح قانون وزير الخارجية جبران باسيل لوقف تثبيت الناجحين بمباريات مجلس الخدمة المدنية ورده إلى اللجان. كما أحيل اقتراح قانون النائب جورج عدوان الرامي الى تحديد آلية التعيين في الفئة الأولى على لجنة الإدارة والعدل. وسقط اقتراح تعديل قانون الإيجارات.

 

عدوان: وبعد الجلسة، قال عدوان: اسقاط صفة العجلة عن اقتراح القانون المتعلق بالتعيينات لن يثنينا على المضي به ولن نيأس وبمدة شهر ستحيله لجنة الإدارة والعدل الى الهيئة العامة وليتحمل الجميع مسؤوليته ولن نقبل بالمحاصصة.

 

خلوة: وسجّلت خلوة بين النائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان «ع الواقف» داخل قاعة الهيئة العامة، قبيل الجلسة التشريعية، استمرت حوالى العشر دقائق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل