#adsense

الحسن: لسنا ضد السدود لكن الخزينة لا تستطيع تمويلها والحل هو القروض الميسّرة

حجم الخط

أكدت وزيرة المال ريّا الحسن اليوم السبت أن التعديلات التي اقرها مجلس الوزراء على مشروع موازنة 2010 سيتم إدراجها في نص المشروع، على أن ترسل نسخ من المشروع المعدّل الى الوزراء والنسخة النهائية الى مجلس النواب، وشددت على أن الحل بالنسبة السدود المائية يكمن في السعي الى قروض ميسّرة لتنفيذها لأن لا قدرة للخزينة على تحمل تمويلها كلها، مشيرة الى أن رئيسي الجمهورية والحكومة "كانا واضحين" في شأن وفر وزارة الاتصالات الذي "يجب أن يحوّل فوراً وسريعاً الى الخزينة"، ولو لم يكن القانون يلزم الوزارة بذلك.

واذ أشارت الحسن في حديث الى برنامج "ماغازين اذاعة الشرق" الى أن "حجم النفقات الاستثمارية متواضع نسبياً بالمقارنة مع الحاجات ولكنه ليس متواضعاً نسبة الى الموازنة ومدى تحملها"، قالت "نحن لسنا ضد انشاء السدود انما أكرر ان الموازنة لا تستطيع ان تتحمل تمويل كل السدود التي نحن بحاجة اليها لذلك يجب ان نتوجه الى قروض ميسرة ليصار الى تمويل لهذه العملية، لذلك وضعنا في الموازنة قدر المستطاع دون زيادة عبء الدين على الاقتصاد. نحن طبعاً نريد استثمارات في قطاعات مهمة لكن ما هي نسبة التحمل في الموازنة وكم باستطاعتنا ان نجعل القطاع الخاص يشارك في هذه العملية ويخفف العبء على المديونية".

وأكدت أن لا رئيس الحكومة ولا حتى الحكومة مجتمعة قالوا انهم ضد انشاء السدود غير ان الخزينة لا تستطيع ان تتحمل سوى جزء صغير فلنتوجه الى المقرضين ان كان لديهم مجال لتمويل جزء من هذه الاحتياجات.

وقالت: "ان رئيسي الجمهورية والحكومة كانا واضحين في ما يتعلق بالوفر الذي تجمع في حساب وزارة الاتصالات في مصرف لبنان.هذا الوفر يجب ان ينتقل فوراً الى الخزينة اللبنانية ولا يوجد سبب لتركه في وزارة الاتصالات في مصرف لبنان. اليوم ثمة 500 مليون دولار في حساب وزارة الاتصالات في مصرف لبنان، ويجب ان يتم تحويلها بسرعة ولو لم يكن القانون يلزم الوزارة بذلك، فنحن نلجأ اليوم الى الاسواق طلباً للاستدانة".

وقالت "انا كوزيرة للمال كنت اتمنى ان نسير بوتيرة أسرع في عملية التصحيح المالي. ثمة نفقات استثمارية يجب القيام بها، وولكن كان يمكننا في الوقت نفسه ايجاد موارد للخزينة كي لا يكبر العجز".

واذ لاحظت أن "الدول الاوروبية تتخذ إجراءات صارمة للحد من العجز"، تمنت "معاودة مسار التصحيح المالي في 2011 و2012 لكي بحيث نتوصل، من خلال النمو ومن خلال ترشيد الانفاق، الى المزيد من خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي". وأضافت "يجب ألا نتخلى عن الهدف من منع زيادة العجز ولا يجب ان تزيد نسبة الدين للناتج المحلي".
واشارت الى أن الحكومة حرصت على "اعادة احياء قطاع الزراعة لما له انعكاس ايجابي على ذوي الدخل المحدود"، مشيرة الى أنها وعدت وزير الصناعة "بدرس تخفيض ضريبة الدخل ا على الصادرات أو الغائها". وشددت على أن الحكومة عازمة على "تحسين المناخ الاستثماري الملائم والمسهل لجذب الاستثمارات".

وكشف أن ثمة عملاً جباراً يتم بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية لإطلاق مشروع لاستهداف الفقر، متوقعة أن يتم خلال سنة وضع الاطار الصحيح لكل النفقات الاجتماعية التي تقوم بها الحكومة وهي نفقات كبيرة جداً كبيرة لكنها لم تكن تستهدف الفئات الأكثر حاجة اليها.
وأقرا بأن "الإعتماد الملحوظ لوزارة البيئة ليس كافياً لمعالجة كل المشاكل البيئية، ولكن لسوء الحظ امكاناتنا المالية محدودة ويجب ايجاد مصادر تمويل للمساعدة في عملية الاصلاح البيئي".

وتعليقاً على القول ان مشروع الموازنة لا يعكس نظرة اقتصادية معينة، قالت الحسن "انا اختلف كلياً مع هذه النظرية، فاي نظرة اقتصادية يجب ان تكون مستمدة من سياسات قطاعية لذلك فإن السياسة القطاعية التي يضعها الوزير يتم البناء عليها ضمن اطار نظرة اقتصادية شاملة يعمل عليها بالتنسيق مع مكتب رئيس الحكومة".

وأضافت: "من يقول ان السياسات المالية على مدى الأعوام العشرين الاخيرة لم تكن ناجحة ولم تثبت نجاحها يكون ظالماً. فقد تم تحقيق الكثير من الانجازات على المستوى الاقتصادي. طبعاً ثمة الكثير من التحديات والكثير من الامور التي يجب ان يتم اصلاحها انما يجب عدم التخفيف من قيمة الانجاز الذي تم تحقيقه من الناحية الاقتصادية، انما على العكس يجب ابرازه وتسليط الضوء عليه كنموذج لمناعة اقتصاد تعرض للكثير من الصدمات، ويجب ان نكون فخورين به".

ودعت اللبنانيين الى أن يتفاءلوا بالاقتصاد اللبناني وبقوة مناعته نظراً الى الكم الهائل من الصدمات التي تمكن من ان يتحملها. وخلصت الى القول: "نحن الآن في مرحلة اقتصادية جيدة واذا استطعنا ان نستغلها بشكل صحيح فلدينا الكثير من المجالات لنحقق نسباً أعلى من النمو".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل