#adsense

قروض الإسكان متوفرة لكن الفرج مؤجَّل

حجم الخط

أعاد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بإعلانه عن “استمرار دعم القروض لقطاع السكن، وبعض المصارف التي تتعامل معنا تحوي على 280 مليون دولار مخصصة للقروض السكنية، كما أن الكويت خصصت 170 مليون دولار كقرض موجه للقروض السكنية وهو بانتظار الحكومة لإقراره”، قضية قروض الإسكان المتعثرة إلى الواجهة من جديد.

إعلان سلامة أنعش للوهلة الأولى آمال المواطنين الذين ينتظر بعضهم منذ سنوات الحصول على قرض لشراء شقة أو بناء مسكن، لكنه أثار لدى قراءته المتأنية هواجس، وطرح أسئلة كثيرة حول إمكان ترجمته على أرض الواقع في المدى المنظور. فكلام حاكم المصرف المركزي بقي في إطار العناوين العريضة، إذ لم يتوسع في التفاصيل التي توضح بالوقائع الطريقة العملية للتنفيذ، أو العراقيل التي تعترض ذلك.

وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان يوضح لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “عدم تسييل مبلغ الـ280 مليون دولار الذي أشار حاكم مصرف لبنان إلى وجوده لدى المصارف، كما يفترض، يعود للبنوك، وذلك لسببين:

– الأول، أن التعميم الوسيط رقم 515 الصادر عن مصرف لبنان بتاريخ 30/1/2019، يُلزم المصارف أن تودع قيمة القرض السكني بالدولار الأميركي لدى البنك المركزي وتأخذ قيمته بالليرة اللبنانية.

– والسبب الثاني، يتعلق بالفائدة المنخفضة للقرض السكني المدعوم التي تبلغ 9.5%، فالمواطن صاحب القرض يدفع 5.5% ومصرف لبنان يغطي 4% عبر المؤسسة العامة للإسكان”. أما عن تخصيص الكويت 170 مليون دولار كقرض موجه للقروض السكنية، فيشير قيومجيان إلى أن “المسألة لم تعرض بعد على مجلس الوزراء، إذ قمنا بإجراء محادثات مع الطرف الذي قدّم العرض، وهو الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومركزه الكويت، كي تأخذ المؤسسة العامة للإسكان 40% من قيمته، ويحصل مصرف الإسكان على 60%، ونحن لا نزال ننتظر الجواب الكويتي على عرضنا”.

ويلفت إلى أن “العرض الكويتي كان في الأساس مخصصاً بالكامل لمصرف الإسكان، لكننا طلبنا خلال اجتماع في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري أن تتوزع النسب كما أشرنا”.

ويضيف، أننا “اليوم أمام اقتراحات عدة بعد هذا الاجتماع: إما أن يبقى العرض الكويتي على حاله، أو تصبح النسب المئوية (40 ـ 60)، أو نحصل على قرض خاص للمؤسسة العامة للإسكان. ونحن بانتظار الرد الكويتي كي نقوم على ضوئه بعرض الموضوع على مجلس الوزراء”.

من جهتها، ترى أوساط اقتصادية ومالية لموقع “القوات”، أن “تلكؤ المصارف في تنفيذ تعميم مصرف لبنان الصادر أوائل العام 2019 والمتعلق بدعم القروض السكنية، يعود للفائدة المنخفضة التي ألزمها بها المصرف المركزي”.

وتشير إلى أن “الفوائد التي تضعها المصارف على القروض الشخصية أو التجارية أو غيرها، تصل إلى 14% وربما أكثر، فيما مصرف لبنان ألزمها بفائدة أقل بكثير. بالإضافة إلى أن تعميم المصرف المركزي فرض على المصارف إيداع قيمة القرض السكني بالدولار لديه والحصول على قيمته في المقابل بالليرة اللبنانية، منعاً لاستخدام القرض المدعوم للسكن في عمليات أخرى. ويبدو أن ذلك لا يناسب بعض المصارف، والأموال المخصصة لدعم القروض السكنية عالقة عند هذه الأسباب”.

من ناحيتها، تبرِّر مصادر مصرفية لموقع “القوات” موقف المصارف، بأنه “في أوائل العام 2019 توفرت مبالغ مخصصة للقروض السكنية، وتم تعميمها على المصارف التي حصلت على حصص متفاوتة، لكننا قمنا بتسليف هذه المبالغ لطالبي القروض ولبّينا الطلبات المقدّمة”.

وتضيف أن “المصارف لديها أولويات بالنسبة للموافقة على الطلبات المقدّمة للحصول على قروض سكنية، بما يضمن تسديد الدين، وهذا أمر طبيعي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل