هل هكذا تمارس الديمقراطيّة؟
أبتوزيع منشورات تهديد وتهجير يُعبّر عن الرأي والرأي المضاد فيها؟
اليوم، بالتهديد والوعيد، وكعادة صغائر النّفوس، إذ لا يستطيعوا الكلام لأنّه لا كلام لديهم للردّ على ناخب منطقة صيدا- الزهراني الذي صوّت للإنماء في بلداته تحت لواء الحريّة والسيادة والإستقلال، بمعنى آخر تحت لواء "14 آذار".
يخافون الظهور فيأخذوا نهج خفافيش الليل ليرموا منشوراتهم البخسة
وفاتهم أنّ منطقة صيدا – الزهراني لم تخف في زمن ضربات الجلادين.
فاتهم أنّ منطقة صيدا – الزهراني بنسيجها السّكاني المتنوّع تشكّل ضمانة لاستمرار حوار الحضارات.
فاتهم أنّ أبناء منطقة صيدا – الزهراني لا يقف في ما بينهم منشور خطّ بحبر الخبث والجبن.
التاريخ لا يرجع الى الوراء ولا يكتبه الا من كان أهلا ليذكره التاريخ،
باغتياله يذكره التاريخ
باعتقاله يذكره التاريخ
باستشهاده يذكره التاريخ
بنضاله يذكره التاريخ
بصموده يذكره التاريخ
ونحن كنّا وسنبقى عنوانا للتاريخ.
التاريخ لن يذكر صغائر النّفوس وأباطرة الهيكل الا لذمّهم.
التاريخ سيذكر دومًا أبناء منطقة صيدا – الزهراني الذين رفضوا مقولة التعايش المشترك وثبّتوا مقولة العيش الحضاري المشترك ضمن التعددية والتنوع وحق الاختلاف.
الإعتدال رمز أبناء هذه المنطقة وليس التطرّف، لذلك أبناؤها لا يخاف بعضهم الآخر.
لا مكان للمتطرّفين فيما بيننا. ولا حتى للمتغطرسين الذين يحاولون السيطرة على كلّ مقدّرات المنطقة ولبنان.
أرض صيدا- الزهراني هي أرض سيّدة المنطرة – مغدوشة
هي أرض مدينة صيدون مرتع صيّادي البشر في سلال المحبّة والتّسامح والغفران.
هي أرض أرادها الرئيس الشهيد أرض رمز لكلّ لبنان وككلّ لبنان.
أمّا وجودنا كمسيحيين في هذه الأرض فهو مرتبط بوجود أكثر من ألفي عام حضارة في هذا الشرق.
نحن المسيحيّين رمز للعيش الحرّ في هذا الشرق، ومن العوامل المساعدة في الحفاظ على بقائنا وجود خطّ اعتدال مسلم ( سنّي وشيعيّ لا فرق)
وضمانة الوجود المسلم اللبناني المميز في الشرق هي بقاء الوجود المسيحيّ الحرّ انطلاقا من صيدا- الزهراني وصولا الى كلّ لبنان الرسالة الرمز.
لا يتعقدنّ أحد أنّ رحيل المسيحي من صيدا – الزهراني أو من أيّ منطقة في لبنان يكون استمراريّة لغيره.
وحدهم صغائر العقول يؤمنون بهذه المقولة.
أمّا نحن كلّنا إيمان وثقة بحلفائنا كما بأبنائنا في هذه المنطقة فلا يعلو صوت فوق صوت الحريّة المسيحيّة والعيش مع الإعتدال المسلم.
هذا صوت صارخ في البرّيّة
صوت صيدا – الزهراني يصرخ في براري من ينادي بولاية الفقيه
ومن يوقّع أوراق ذلّ وارتهان لصواريخ سيأكلها الصدأ
صوت يقف وسيقف بوجه كلّ من يحاول إخافة من يعتقدهم ضعفاء
فاته أنّهم أقوى الأقوياء لأنّهم تجرّؤوا أن يعترفوا بلبنان أوّلا
وفاته أننا عندما تكلّمنا قلنا 10452 كلم2
عندما تتكلّم صيدا- الزهراني لا تردّ بمنشورات الخفافيش بل تردّ بدماء وأصوات الأحرار منها التي صدحت في وضح النّهار.
هكذا تتكلّم صيدا- الزهراني.