#adsense

الكابوس الجديد؟!

حجم الخط

لا يزعج سلاح حزب الله العماد ميشال عون ولا يراه ! وهو فقط يتجنّب الحديث عنه وحوله في مراحل الإنتخابات النيابية ! ويتحاشى ان يزور سوريا على أبواب الإنتخابات البلدية ويؤجّل الزيارة الى ما بعدها ! كما سمعنا من فمه في ندوته الأسبوعية امس ؟ !

ولا يرى العماد ميشال عون ان تفلّت سلاح الحزب وأمرته من طهران يمكن ان يؤدي الى توتّر وحرب إقليمية، وهو اشرك الرئيس السوري في قناعاته هذه بعد ان قيّما الوضع ولم يجداه مقلقاً ؟ كما اخبرنا بإختصار تام .

وقد طمأننا البرتقالي الى هذه المسلّمات بعد عودته من دمشق، وفيها ان ما من حرب تلوح بالأفق ؟ وان السلم الأهلي غير مهدد إلاّ " إذا شاء بعض من في الداخل القيام بالحرتقات وخلق الفتن ! " وهي القاعدة التي بنتها سوريا ونجحت من خلالها في التحكّم بالقرار اللبناني طوال سنوات الوصاية على قاعدة " فرق تسد " التي اعجبت عون كما تهيّا لنا من كلامه النافر ؟ !

وخلافاً لمعظم اللبنانيين (وأولهم رئيس الجمهورية) فإنّ العماد عون لم يجد ضرورة لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا او وجوب ضبطها ! دون ان يؤثّر الأمر على آلاف الناس الذين يقطعونها يومياً للعلم والعمل (كما تحجج) لأن الترسيم وملحقاته يجعلوا من هذا الإنتقال اكثر آماناً وحرية، خلافاً للرأي البرتقالي الديماغوجي ؟ !

ولم يستطع عون العائد الاّ ان يشارك في إطلاق النار السياسية على البطريرك صفير و د . جعجع ؟ والسبب الظاهر هو كلام الرجلين عن ضرورة وضع قرار سلاح حزب الله في عهدة المؤسسات الدستورية وحدها، في وقت خلع البرتقالي جلده وصار ضد ان يتكلّم احد عن المقاومة ! او الإستغناء عن ايّ " شفرة سكين " او على الأقل جعل وجودها فوق ارض لبنان شرعياً ومراقباً ومضبوطاً بما لا يتعارض مع السيادة الوطنية الكاملة ؟

وهذه المواقف العونية الملتبسة والخطيرة هي الكابوس الجديد الذي يقلق اللبنانيين، وهي تحديداً ما ادّى الى " طيران " شعبية العماد، والخوف راهناً هو ان تؤدي الى طيران الوطن الذي لا يحتمل الكثير من الهزّات والزلازل التي اعقبت وثيقة التفاهم واولها كان حرب تموز، وتمركز سلاح حزب الله عند قمم الجبال، وليس آخرها إستدارة هذا السلاح الى الداخل اللبناني بـ 7 و 11 ايار 2008 وعدم إيجاد حلّ جذري لتواجده في قلب المناطق السكنية وتقطيعها ديموغرافياً بما يناسب مشروع الهيمنة الإلهية ويقوّيه ويعززه ؟ !

ويبقى ان كلّ ما هو زائد في جعبة عون من مشروع الإصلاح الكهربائي الوهمي، والحديث عن الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد تكاد تصير عبئاً آخر على الناس في لبنان، غير القادرة على التعامل مع الأعباء القائمة راهناً والتي تهددها في مستقبلها ووجودها وعيشها المشترك وتعايشها الوطني .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل