#adsense

تفاقم ازمة الغاز بين روسيا وبيلاروسيا واوروبا لا تريد ان تكون “الرهينة”

حجم الخط

تفاقمت ازمة الغاز الجديدة المستمرة منذ ايام بين روسيا وبيلاروسيا، بعدما بدأ خفض كميات الغاز المخصصة لليتوانيا، لكنها يفترض الا تشكل تهديدا حقيقيا لاوروبا.

وخفضت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة الاربعاء صادراتها من الغاز الى بيلاروسيا بنسبة ستين في المئة بعدما كانت خفضتها بنسبة 15 في المئة الاثنين ثم 30 في المئة الثلاثاء. واعلنت ان نسبة الخفض قد تبلغ 85 في المئة في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وردا هذه الخطوة، اعلنت بيلاروسيا الثلاثاء انها ستوقف مرور الغاز الى اوروبا وتقتطع كميات من الغاز المرسل الى البلدان الاوروبية. واعلنت مينسك في المساء البدء بذلك.

وذكرت شركة الغاز الليتوانية "ليتوفوس دوجوس" ان ارسال الغاز الى ليتوانيا ومنطقة كالينينغراد الروسية عبر بيلاروسيا قد تراجع بنسبة 30% الاربعاء ابتداء من الساعة 9,00 ت غ.

الا ان غازبروم ارادت الاربعاء ان تطمئن زبائنها ولاسيما الاوروبيون الذين يعولون على جزء من الغاز الروسي عبر بيلاروسيا.

وقال رئيس غازبروم الكسي ميلر الاربعاء ان "عبور الغاز الروسي عبر الاراضي البيلاروسية يتم بحجمه الكامل والمستهلكون لن يواجهوا اي مشكلة في التسليم".

وحذر المفوض الاوروبي للطاقة غونتر اوتينغر مسؤولي البلدين الذين اتصل بهم مساء الثلاثاء، منبها الى ضرورة الا تكون اوروبا "رهينة" هذا النزاع حول الغاز.

وكان الاوروبيون حرموا الغاز الروسي لمدة اسبوعين في كانون الثاني 2009 اثر نزاع بين موسكو وكييف.

في اي حال، فان الازمة الراهنة تبدو اقل خطورة بالنسبة الى اوروبا مما حصل العام 2009، لانها تتصل بكميات اقل من الغاز وتاتي في مرحلة تشهد تراجعا نسبيا في الطلب. (فترة الصيف والازمة الاقتصادية). ويمكن نقل الغاز الروسي ايضا عبر طرق اخرى غير بيلاروسيا وخصوصا عبر اوكرانيا.

وتأخذ موسكو على بيلاروسيا دفع ثمن ما تستورده من الغاز بسعر ادنى من السعر المقرر في العقد مع غازبروم.

وكانت غازبروم اعلنت اواخر 2009 ان متوسط سعر الالف متر مكعب من الغاز سيرتفع من 150 دولارا في 2009 لبيلاروسيا الى 169,20 دولارا في الفصل الاول 2010 والى 184,80 دولارا في الفصل الثاني. لكن مينسك لم تأخذ في الاعتبار هذه الزيادة في مدفوعاتها وتعتبر غازبروم ان عدم تحقيق ارباح هو دين على مينسك.

الا ان بيلاروسيا دفعت فواتيرها للغاز عن شهر ايار بحسب التعرفات الجديدة المحددة (260 مليون دولار)، كما اعلنت غازبروم الاربعاء، واضافت ان على مينسك ايضا ان تدفع "على الفور" 192 مليون دولار ديونا متأخرة.

وتطالب مينسك من جهتها غازبروم بأن تدفع لها اكثر من 200 مليون دولار (162,2 مليون يورو) عن مرور الغاز في الاراضي البيلاروسية.

وقال كريس ويفر المحلل في اورالسيب بنك ان النزاع يسيء خصوصا الى "الصورة المشوهة قليلا لغازبروم في اوروبا" وسيشجع الاتحاد الاوروبي على "تعزيز جهوده لتنويع الاستيراد".الا انه يتعين على مينسك اجراء تسويات مع روسيا لأن بيلاروسيا، خلافا لاوكرانيا، ليست لديها "اصدقاء" تستنجد بهم في اوروبا.

وتقول الصحافة الروسية ان حرب الغاز الجديدة هذه تعزى الى رفض بيلاروسيا الانضمام الى اتحاد جمركي تريده موسكو ويواجه صعوبات.

المصدر:
AFP

خبر عاجل