#adsense

هذه هي الآليات الملزِمة لإنجاز خطة الكهرباء

حجم الخط

(فَرِح) اللبنانيون للإجماع الذي تحقَّق في مجلس الوزراء على خطة الكهرباء لكنهم في المقابل وضعوا أيديهم على قلوبهم لسببين:
الأول الخشية من أن تبقى الخطة حبراً على ورق، والسوابق كثيرة في هذا المجال حين بقيت الكثير من الخطط في الأدراج وفي الملفات المقفلة.
والسبب الثاني أن لا يأتي تنفيذ الخطة مطابقاً لما هو موضوع على الورق، فيكون مجتزأ أو مشوهاً، هذا الكلام ليس إنتقاصاً من قيمة أحد، بل أن اللبناني تعلَّم من سوابق كثيرة أن مجمل المشاريع في لبنان لو أنها نُفِّذَت وفق دفاتر الشروط الموضوعة لما كانت هناك حاجة إلى (إعادة تنفيذها).

* * *
نقول هذا الكلام ليس من باب التشكيك، بل من باب الحرص على الخطوة وعلى غيرها من الخطوات التي ستُطرَح لاحقاً، ولعل خطة الكهرباء هي من أكثر الخطوات إلحاحاً حيث السؤال المطروح بإلحاح اليوم هو:
كيف ستتم التغذية بالتيار الكهربائي في المرحلة الإنتقالية الممتدة بين إقرار الخطة في مجلس الوزراء هذا الأسبوع، وبين إنجازها في أواخر العام 2013؟

هناك ثلاث سنوات، هذا إذا تم الإلتزام بدقة الوقت، فكيف سيتأمّن التيار الكهربائي في هذه الفترة الطويلة نسبياً؟
قد يتحدَّث البعض عن مشاريع طموحة كإستئجار بواخر لتوليد الكهرباء وتغذية المناطق اللبنانية، في هذه الحال كيف سيتم التوزيع؟
وكيف ستتم الجباية؟

ربما الخطوة أكثر تعقيداً مما يتصورها البعض، في هذه الحال قد يكون المعنيون مضطرين إلى اللجوء إلى ما هو أكثر واقعية من خلال اللجوء إلى ما هو قائم أي الإعتماد على المولِّدات الخاصة القائمة حالياً، هنا يجب التنبه إلى ما يمكن أن يقوم به أصحاب المولِّدات فيعمدون إلى رفع الأسعار بطريقة جنونية لإدراكهم أن (زمنهم) لم يعد طويلاً وهو في أحسن أحواله ثلاث سنوات. عملية ضبط الأسعار يجب أن تتم من اليوم الذي تنطلق فيه الخطة بحيث يُصار إلى وضع تسعيرة موحدة ومنطقية لكل المناطق اللبنانية، ومَن يخالف هذه التسعيرة يخضع لتدابير صارمة.

هذه العملية الطويلة المدى في الضبط والتي ستمتد لأكثر من ثلاث سنوات، يجب أن يتعاون على تنفيذها كل السلطات من دون إستثناء بدءاً بسلطة البلديات وصولاً إلى وزارات الطاقة والداخلية والإقتصاد، من باب أن مصلحة حماية المستهلك تابعة لها.

إذا تحقق هذا الأمر نكون أمام عبور سهل ومريح من وضع غير مستقر بالنسبة إلى ملف الكهرباء إلى وضعٍ لا يُرهِق المواطن وفي الوقت عينه يتيح للدولة البدء بتنفيذ الخطة الموعودة من دون ضغط الرأي العام.

* * *
يبقى أن نُشير إلى أن كل هذه الخطط تتطلب الإستقرار قبل أي شيء آخر لأن من دون هذا الإستقرار لا إمكانية لتحقيق شيء.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل